05/03/2010

       

 
مسلمو سويسرا يتظاهرون غدا ضدّ القذّافي
 
سيقوم عبد الله معنقر النائب المنتخب عن الحزب الإشتراكي في قضاء (رومون) ومعه مجموعة من الأصدقاء السويسريين المسلمين بالإعتصام يوم غد السبت عند الساعة 14 في بيرن عاصمة الإتحاد السويسري، ردّا واحتجاجا على دعوة العقيد القذّافي للجهاد، وسيكون شعار الإعتصام (أرفعوا أيديكم عن وطني سويسرا). وعبد الله معنقر يملك شركة للسفر في شارع Lacre’e بلوزان. وقد وجّهت إليه (سيلفي أرسيفير) مندوبة جريدة (لوتون) الناطقة بالفرنسيّة الأسئلة التالية وردّه عليها كما ترجمناها:

 

 

لماذا القيام بالتظاهرة؟
 
إوّلا من أجل التضامن، فنحن بوصفنا مواطنين ذوي ديانة وثقافة إسلاميّة، نتعرّض لخطر إستغلالنا، فالعقيد القذّافي ربط دعوته إلى الجهاد بعمليّة التصويت على بناء المآذن على المساجد. ونحن نرفض أن تستخدم هذه المسألة التي نوقشت في إطار الديمقراطيّة السويسريّة، للتهجّم على بلادنا.
 
ألا تخاطرون بهذا الإعتصام بإلقاء الزيت على النار؟
 
كان هذا خوف بعض الناس الذين اتصلت بهم، ولكنني مقتنع بخلاف ذلك، فالدعوة إلى الجهاد هو أمر حسّاس يتطلّب ردّا. ونحن نرفض هذا الإستغلال العابث بالإسلام والمسلمين السويسريين.
 
إنك تتحدّث عن مواطنين، هل معنى ذلك أن اعتصامكم سيكون مقتصرا على السويسريين المسلمين؟
 
كلاّ .. بل قصدت المواطنين على أوسع نطاق، وجميع المسلمين الذين يعيشون هنا ويشعرون بأنهم جزء حيوي من هذه البلاد.
 
وماذا عن السويسريين غير المسلمين؟
 
هم أيضا موضع ترحيب بطبيعة الحال. ولكم هدفنا ليس تنظيم تظاهرة جماهيريّة مع ماتحمله معها من مخاطر التجاوزات. وما نريده هو أن يكون عملا رمزيّا.
 
ألا تخاطرون بحدوث العكس، أي أن يكون العدد قليلا؟
 
أنا لا أهتم ، فالعدد بالنسبة لي سيّان. وأنا مستعدّ للتظاهر وحدي ومعي طفلاي الإثنان، إذا لزم الأمر.
 
هل حصلت على الإذن الضروري؟
 
نعم.. لقد أردنا أن نتجمّع أمام السفارة الليبيّة، ولكن رفض هذا الطلب. ومقابل ذلك قرّرنا أن تكون التظاهرة في ميدان Helvetiaplatz وستكون هادئة جدّا، يلقى فيها خطاب.. وهذا كلّ شئ.
 
هل تعتقد أن بعض المسلمين في سويسرا سوف يتجاوبون مع دعوة القذّافي؟
 
كلاّ.. لقد فقدت مصاقيّتها تماما في العالم الإسلامي، فدوافعها بكلّ وضوح سياسيّة.

 

 

وكان منظّمو التظاهرة قد وجّهوا نداء فيما يلي نصّه:
 
• ((نحن، كمواطنين سويسريين مسلمين اخترنا أن نرد على هذه التصريحات اللامسؤولة، ونؤكد على النقاط التالية:*نرفض أن نُستغَلّ من أيّ كان خاصة من قبل ديكتاتورية، فالتصويت على مشروع بناء المآذن هي مسألة داخلية بين المواطنين السويسريين، وهذا الإشكال يمكن أن يحلّ من خلال التفاهم بالوسائل الديمقراطية المتوفرة والمتعددّة، والمساندة العقلانية من كل المدافعين عن حرية الأقليات، لأننا ديمقراطيون ونؤمن بسيادة القانون في بلدنا.
 
• نذكّر العقيد الليبي أن بلدنا المنفتح والديمقراطي، لا يقبل دروسا في الديمقراطية من زعماء الديكتاتوريات المعروفة لدى الخاص والعام.
 
• نرفض، كمواطنين سويسريين مسلمين، أي استخدام للدين أو للإسلام قصد دفع بعض المسلمين من هذه الديار أو من غيرها للقيام بحماقات ضد بلدنا ومواطنينا، تحت غطاء الدعوة للجهاد أو المقاطعة أو الهجوم على بلدنا سويسرا.
 
• نُعلِم العالم أننا كمواطنين سويسريين مسلمين وكمسلمين مقيمين بسويسرا، أننا نقدر القانون الذي نعيش في كنفه، ومقتنعون بطريقة وكيفية حل المشاكل وفق السبل الديمقراطية والقانونية التي تحمي حق كل مواطن في سويسرا نكرّر تضامننا الدائم مع الرهائن والمعتقلين دون قيد أو شرط ، وندعو إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن مواطننا السويسري السيد ماكس غولدي.
 
• ندعو كل المواطنين، مسلمين وغير مسلمين، من المجتمع المدني، للوقوف معنا احتجاجا، أمام مقر السفارة الليبية بالعاصمة بيرن، وذلك يوم السبت 6 مارس 2010، ما بين الساعة الثانية ظهرا حتى الرابعة ، قصد تذكير النظام الليبي أننا مواطنون سويسريون مسلمون ، نرفض أية محاولة لزعزعة استقرار بلدنا أو المسّ بمواطنينا بأي سوء. وأن أية رغبة في التلاعب وإلحاق الضرر ببلدنا سويسرا مرفوضة ومحكوم عليها بالفشل، لأننا متضامنون مع مواطنينا كل التضامن، مما يجعلنا نعيش معا متساوين رغم تنوّعنا العرقي والعقائدي. ومن هذا المنطلق فإننا ندعو الجميع لوقفة احتجاجية أمام السفارة الليبية في بيرن (وقد عُدّل المكان ليكون في ميدان هيلفيتيا بلاتز)، فلا تتأخروا شعارنا «لا.. للإساءة لبلادي».
 
ترجمة: الرّاصد السياسي