02/02/2009
 

 
ألا تذكر يا "أحمد إبراهيم"؟؟
 
بقلم: إدريس بن الطيب

 
عندما تم الإعلان عن دعوة الأخ "أحمد إبراهيم" إلى ما سماه "حواراً مفتوحاً حول الشأن المحلي والوطني" تصورت أن الأمر سيكون متعلقاً "بالحوار" حول مرحلة من تاريخ وطننا، قراءتها، فهمها، تحليلها، نقدها بشجاعة، من ثم تجاوزها إلى المستقبل.
 
لكن الذي حدث هو الاحتمال الآخر الذي تصورته، وهو عقد مؤتمر صحفي للأخ "أحمد إبراهيم" ليقوم فيه بتفسير أو تبرير إجراءات إدارية اتخذها خلال مسيرته الوظيفية، ثم زاد عليها آراءه ومواقفه في محاولة واضحة للإعلان عن الوجود.
 
وبالرغم من أن هذا المؤتمر الصحفي قد زخر بالعديد والعديد من المسائل التي تحتاج إلى نقاش و"حوار" بالمعنى الحقيقي، وليس حوار المؤتمرات الصحفية، بل حوار يضمه مؤتمر وطني شامل يتم الإعداد له ويحضره كل المعنيين من الليبيين من الداخل والخارج، وذلك طبعاً بعد استبعاد مصطلحات التخوين والتشبيه بالكلاب سواء كانت ضالة أم أليفة.
 
أقول بالرغم من احتواء المؤتمر الصحفي للأخ "أحمد إبراهيم" على كثير من القضايا، إلا إنني قررت أن أناقش الأخ "أحمد إبراهيم" في جملة واحدة فقط لا غير قالها أثناء حديثه.
 
قال أحمد إبراهيم:"وأنا أؤكد أمامكم أنني في حياتي لم أضرب شخص في حياتي إطلاقاً ولا مرة" وقد حاولت الاحتفاظ بالجملة كما هي بتكرارها وأخطائها النحوية، ورداً على هذا القول، أود أن أذكر الأخ "أحمد إبراهيم" بما حدث في مسرح مدرسة "شهداء يناير" الثانوية ببنغازي يوم الثلاثاء 26 ديسمبر 1978 ما بين الساعة الرابعة مساءً والعاشرة ليلاً.
 
قامت جمعية المرأة الجديدة ببنغازي – في إطار نشاطها الثقافي – بتنظيم أسبوع ثقافي في ذكرى وفاة الشاعر الليبي "علي الرقيعي" يبدأ يوم السبت 23 ديسمبر، وكان يفترض أن يستمر حتى يوم 28 ديسمبر، حيث كان يحتوي أمسية شعرية وأمسية عن المسرح وأمسية قصصية، لولا أن حدث ما حدث يوم 26 ديسمبر 1978.
 
كان يوم 26 – 12 مخصصاً للأمسية القصصية، وقد بدأت حوالي الرابعة بعد الظهر، ولم تكد تبدأ حتى وقفت حافلات أمام مسرح المدرسة، ونزل منها أعداد من الأشخاص المسرعين والمندفعين نحو المسرح يحملون مسدساتهم ويصرخون مما أحدث حالة من الرعب لدى أولئك الأشخاص الذين جاؤوا لحضور الأمسية القصصية التي كان يفترض أن تحتوي قراءات لقصص قصيرة، لكن القصة الطويلة كانت قد بدأت للتو.
 
كانت هذه مجموعة من الثوريين بقيادة - وأصر على كلمة بقيادة – أحمد إبراهيم الذي سارع بإصدار تعليماته بصوت جهوري:"أغلق الأبواب ومن يحاول الخروج أطلقوا عليه النار".
 
ثم بدأت محاولة فرز الأشخاص المستهدفين عن بقية الناس، ووضعهم في الكراسي الأمامية دفعاً وجراً وسط حالة هائجة من الهتاف والعصابية، ثم بدأ توالي هؤلاء الهائجين على ناقل الصوت للتعبير عن تأييدهم للثورة، واستعدادهم لسحق الخونة، بل إن أحدهم قد استخفه الهياج؛ فصرخ قائلاً:"لماذا لا نشنقهم هنا والآن؟ ها هو المسمار موجود في السقف، كل ما نحتاجه هو حبل ولا داعي للأمن أو المحاكم" ويجب أن أذكر أن "أحمد إبراهيم" لم يستجب – لحسن الحظ – لتلك الدعوة المسعورة، ربما لأن قراراً كهذا لم يكن بوسعه – آنذاك – اتخاذه.
 
عندما كتب "سعد الله ونوس" مسرحيته "حفلة سمر من أجل 5 حزيران" في أوائل السبعينيات والتي تتحدث عن اقتحام أجهزة الأمن لأمسية ثقافية، كان يعتقد أنه يتعامل مع "الفنتازيا" لكن ما حدث في مسرح مدرسة "شهداء يناير" ذلك اليوم أثبت أن الواقع لدينا أكثر "فانتازيا" من "الفانتازيا" نفسها، ولذلك فقد استمرت جوقة الخطابات الصارخة حتى العاشرة مساءً تم خلالها الإفراج عن الناس الذين جاؤوا لحضور الأمسية بعد أن توسلوا طويلاً؛ ليتم تسليمنا إلى مديرية أمن بنغازي.
 
أثناء تلك الساعات التي لا تنتهي حدثت مجموعة من الأمور؛ فقد تم انتقاء ستة عشر كاتباً وقاصاً وشاعراً وصحفياً، وذلك بعد تعديلات وإضافات واستبدالات في قائمة المعتقلين كانت تتم بجرة قلم، لقد كان مصائر الناس لحظتها تقرر بإرادة شخص واحد أو شخصين، وكمثال على ذلك؛ فقد تم تغيير اسم الأستاذة "أم العز الفارسي" باسم شقيقها |رمضان" نظراً لعدم إمكانية سجن امرأة في ذلك الوقت، لفقد كان من الضروري مرور خمس سنوات أخرى ليصبح ذلك ممكناً، وقضى "رمضان علي الفارسي" عشر سنوات في السحن بدون ذنب. قضاها كرجل.
 
الأخ "أحمد إبراهيم" طلب إحضار الأستاذ "فتحي نصيب" إلى كواليس المسرح، ووضع أمامه أوراقاً وأقلاماً وطلب منه أن يكتب له المعلومات التي يعرفها عن هؤلاء الخونة، وعندما كتب "فتحي نصيب" ما يعرفه من أن فلاناً شاعر، وفلاناً قاصاً، وغيره، أخرج "أحمد إبراهيم" مسدسه ووضعه على رأس الأستاذ "فتحي" مخيراً إياه بين كتابة معلومات عن التنظيم أو الانضمام إليهم، وعندما رفض الأستاذ "فتحي" أن يشهد زوراً، تم إلحاقه بنا، وقضى عشر سنوات في السجن بدون ذنب. قضاها كرجل.
 
مسرح مدرسة "شهداء يناير" كان ذلك اليوم مسرحاً للعنف والضرب والركل والإهانة بامتياز؛ فقد تعرض الأستاذ القاص "عمر الككلي" إلى الضرب والصفع وتقطيع الشعر بمقص بيد أحد هؤلاء المعتوهين، وكاد الشاعر "عبد الله زاقوب" أن يحظى بعشر سنوات أيضاً لمجرد أنه حاول أن يتكلم بصوت عاقل رافضاً العنف؛ فأمسك به أحدهم ليجلسه معنا ومن حسن حظه أن أمسك بيده الأخرى شخص آخر ظل يصرخ: لا لا، هذا ثوري، أنا أعرفه، اتركه" وظلا يتجاذبانه حتى تمكن المخلص من جذبه نحوه، وبذلك نجا، تصوروا لو أن هذا المخلّص تراخت يده قليلاً في الجذب!!

العنف بكل أشكاله المادية والمعنوية واللفظية والإهانات القبيحة والجنسية كانت تمارس تحت قيادة "أحمد إبراهيم" وغيره ومنها وصف الأستاذ أحمد إبراهيم لي بأنني مشوهة في إشارة لإصابتي بالعرج ، ولكن إذا أصر الأخ "أحمد إبراهيم" على ضرورة إثبات قيامه شخصياً وبيده بالضرب؛ فأذكره بتلك الصفعة القاسية والعنيفة التي وجهها إلى وجه الأستاذ المناضل "مصطفى الهاشمي بعيو" لمجرد أنه حاول أن يتحدث إليه، لقد قال "أحمد إبراهيم" لـ"مصطفى الهاشمي" عملياً هذه هي لغتي التي أتحدثها.
 
قد يطالبني الأستاذ "أحمد إبراهيم" بالدليل، وهذا من حقه؛ ففوق شهادة عشرات الناس الحاضرين الذين لم يكونوا يعون ما يحدث، أحيله إلى أرشيف الإذاعة في بنغازي والتي قام مديرها آنذاك الأستاذ "مفتاح بوكر" بإرسال فريق مرئي لتوثيق هذا الحدث التاريخي، أطلبه من الأرشيف؛ فلا أعتقد أنهم سيمانعون في إعطائك نسخة منه، نسخة فقط.
 
أتوقع أيضاً يبرر "أحمد إبراهيم" تصرفه ذاك بما يلي: كانت تلك عملية مداهمة لعناصر مضادة للثورة، ولديها تنظيم شيوعي "بالمناسبة كانت هذه هي التهمة الموجهة إلينا من قبل النيابة إثر استيقاظها من النوم بعد ستة أيام من الحبس" وإن قوى الثورة لن تسمح بالمساس بالثورة..إلخ.
 
دعونا نلقي نظرة على مصير هذا الاتهام عند وصوله إلى المحكمة؛ فلحسن الحظ لم يتم تحويلنا إلى المخابرات للتحقيق، وبالتالي ليست هناك اعترافات حتى منتزعة بالعنف، بل إن أجهزة الأمن لم يكن لديها – كما شهد بذلك في قاعة المحكمة ضابط الأمن "عثمان الوزري" - أية تحفظات علينا وأنهم قد حرروا – بعد حدوث القبض – أمر القبض – علينا بناء على توجيهات القوى الثورية، والمثير أن القبض قد تم من قبل أشخاص لا علاقة لهم بالضبط القضائي؛ فعلى ما أذكر كان "أحمد إبراهيم" آنذاك طالباً في الجامعة.
 
ولمن أراد أن يستمتع عليه بالاطلاع على أوراق القضية رقم 40 / 78 نيابة أمن الثورة، سيكتشف أن التنظيم الشيوعي في ليبيا يمكن الاستدلال على وجوده بأن المتهم الأول مثلاُ الذي هو أنا لديه عكاز مثل عكاز "لينين"وهذه ليست دعابة أو كلام في الهواء فقد قام السيد بشير تامر وكيل النيابة والمدعى العام في القضية آن ذاك والذي طالب بتطبيق عقوبة الإعدام، قام بتقديم صورة فوتوغرافية إلى هيئة المحكمة "لـ فلاديمرلينين" وهو يجلس ممسكا بعكازه وذلك لإثبات التشابه بين العكازين ومن ثم إثبات تهمة التنظيم الشيوعي . كما أتهم "إدريس المسماري" بأن لديه سيارة حمراء، وأن "عمر الككلي" يعتقد أن الكتاب الأخضر "ماركسي" وغير ذلك من الأدلة الدامغة على وجود تنظيم سياسي معادٍ للثورة، بل إن "أحمد إبراهيم" نفسه عندما سئل من قبل الدفاع عن دليله على وجود تنظيم، هل هناك اجتماعات؟ محاضر جلسات؟ منشورات؟ مقر؟ غير ذلك؟ قال أمام القاضي: "لو كان عندهم هذا كله، "نجيبوهم لكم هني؟ نصفوهم في مكانهم"
 
ومع هذا الانعدام الكامل لأية أدلة، كان القاضي "أحمد بن لامين" يستقبل في مكتبه في داخل المحكمة أمين عدل طرابلس آنذاك "عبد السلام علي المزوغي" ليخرج علينا بعد دقائق من خروج الأمين أمامنا ونحن في القفص ليصدر حكمه بالسجن المؤبد على اثني عشر شخصاً.
 
وقد تم تقديم الطعن في الحكم أمام المحكمة العليا، والتي يحتم عليها القانون نظر الطعن في مدى لا يتجاوز ثلاث سنوات، ولكن مرت ثماني سنوات، ولم ينظر الطعن؛ لأن القاضي "أحمد بن لامين" قد تمت ترقيته إلى قاضٍ في المحكمة العليا، ربما مكافأة له، وظللنا في السجن حتى أصبح الصبح يوم 3/3/1988.
 
إن الوقائع الخاصة باستعمال العنف بأنواعه تجاهنا في ذلك اليوم المشهود عديدة، ويصعب هنا الإلمام بها بكل تفاصيلها، ولعل زملائي ممن يتذكرون أشياء أخرى أن يرفعوا حظر الصمت ويدلوا بشهادتهم.
 
إن ما دعاني إلى الكتابة حول هذه المسألة ليست الرغبة في الانتقام أو التشفي؛ فأنا رجل لا يسمح لي علو نفسي وهمتي بالوقوع في فخ هذه المشاعر السلبية، ولا محاول نبش الماضي لتحقيق مكاسب من ورائه؛ فأنا حفيد الفضيل بوعمر، وبحكم ما حملني به من مجد، أعتبر أن ما وقع لي هو ضريبة كان عليّ أن أدفعها بحكم طبيعة المرحلة التي كنا نعيشها، لكن ما دعاني حقاً للكتابة هنا هو أن هناك من يأتي إلينا بعد ثلاثين عاماً لينكر أحداثاً قام بها ويعلن للجميع أنه طاهر من العنف، نظيف من إيذاء الناس؛ فالمثير للصدمة إننا نحن الضحايا قد سكتنا – لا عن خوف وإنما استشرافاً للمستقبل – واستعوضنا الله خيراً في أعمارنا، وحاولنا أن نعمل من أجل مستقبل أولادنا وأحفادنا، في حين يقوم من اعتدوا علينا بالعنف والمسدسات بين الفينة والأخرى بالخروج علينا بتصريحات تتنصل مما فعلوه بنا. الأمور مقلوبة رأساً على عقب.
 
فلو أنهم – ومنهم أحمد إبراهيم – قالوا لنا: لقد كنا صغاراً طائشين استهوتنا شهوة السلطة وجرفنا تيار لم نقدر على صده، وإن ما قمنا به ضدكم كان خطأ، والإنسان رديف الخطأ، لو قالوا لنا ذلك لسامحناهم؛ ففي سماحة نفوسنا وحبنا لوطننا ما يكفي للتجاوز والنظر إلى الأمام، أما الإنكار فلا وألف لا، إذ لا يمكن الخروج من مستنقع سياسة العنف والتخويف والتخوين التي سادت خلال نهاية السبعينات والثمانينات إلا بالقيام بجردها والاعتراف بأخطائها، ليصبح ممكناً التقدم إلى الأمام.
 
أما أن يكون المرء – كما يحاول أحمد إبراهيم أن يقنعنا – غير قابل للخطأ، وغير قابل التغير؛ فهذا شيء لا يمكن قبوله، إذ أن الإنسان – كابن الزمان والمكان – لابد أن يتغير، سواء اعترف بذلك أم لا، ويكفي دليلاً على ذلك المصطلحات الجديدة التي دخلت على قاموس "أحمد إبراهيم" لحق التعبير، وقبول الاختلاف وغيرها بغض النظر عما إذا كان يعنيها فعلاً أم أنه يستخدمها لزوم المرحلة.
 
أما المسائل العديدة والخطيرة جداً المتعلقة بأمور وطننا ليبيا – التي يفخر أحمد إبراهيم بإلغاء تدريس خريطتها من مادة الجغرافيا لأسباب قومية – فإنها تتطلب نقاشاً دقيقاً وتفصيلياً، وأنا أتحدى الأخ "أحمد إبراهيم" في مناظرة علنية حول هذه المسائل في أية قناة تلفزيونية يختارها ليكون الحوار فعلاً مفتوحاً وشفافاً وعلنياً أمام الله والناس.

 

 

 

الليبي: والله لقد مر وقت طويل دون أن يحاكم هذا المجرم على افعاله الاجرامية والى متى سيبقى هذا البهيم دون محاكم وحساب. الاستاد ادريس كنا في عام 76.77 صديقين وزميلين بجريدة الفجر الجديد والاسبوع الثقافي وكنت اوصله بسيارتي احياناً الى بيته بعد انتهاء العمل وبالمناسبة أنا اعمل رساماً في الصحيفتين، المهم أني صدمت بشدة عنما عرفت أن الكثير من زملائنا قد تم اعتقالهم بتهم ملفقة لا لانهم من الاقلام النزيهة والبراقة في ذلك الوقت.

سيدة الاقلام: السلام عليكم. الكاتب الرائع ادريس شكرا لك لانني وبني جيلي بحاجة لمن يسرد لنا افعالهم فانا فتاة ابلغ من العمر 17عاما قلبي ممتلئ بكره تجاه كل ما هو ثوري ولا اعرف من ابطال الخراب في ليبيا الا القليل. اردت ان اقول لك بان وصف ذلك الخائن لوطنه بانك (مشوه) هو فخر لك وداع لنا لاحترامك لانك وصفت به من خائن؛ ولان اصابتك بالعرج كانت في رجلك ليس مثله هو المصاب بالعرج في اخلاقه... ووطنيته... وحتى موضوعيته والتي هي صفات تمنح لابناء ادم الانسانية. اشكرك مرة اخرى على الموضوع وعلى الطريقة الشيقة في كتابته.

الرقيعي: لكي لا ننسي... الأخ ادريس بن الطيب: تحية وفاء وعرفان لكل من يسجل حرفا في تاريخ هؤلاء النذلاء الجبناء... فعلا أنت مناضل بإظهارك لحقائق يجهل تفاصيلها الشعب الليبي وان كان يعرف أشد المعرفة بطش الجلاد وأتباعه خونة الشعب الليبي. شعوب أمريكيا الاتينية كانت لها تجربة مع الدكتاتورية وحكم العسكر وإزهاق أرواح الأبرياء ممن شكوا فقط في أنهم معاديين لنهجم السياسي وأقول فقط (الشك) وليس اليقين وفي تاريخ الأرجنتين وتشيلي الكثير ممن نتعلمه بعد حصول شعوبهم علي الحرية والديمقراطية بعد نضالهم السياسي السلمي... فاستنهجوا مع منتصف الثمانينات برامج غير حكومية أو تابعة للحكومات المتتالية  تعني بأرشيف أيام حكم العسكر ومخالفاتهم الرهيبة في مجال حقوق الإنسان..وأصبحت مؤسسات غير حكومية قوية البنيان سجلت ولازالت تسجل كل صغيرة وكبيرة بخصوص القتل والتشريد والاختفاء القصري وبذون اي محاكمات قانونية لمعارضين سياسيين او غير سياسيين أصلا.. وأصبحت هذه المؤسسات مثل السلطة الخامسة التي تخافها السلطات التنفيذية الجديدة كرقيب محايد ومحاسب إن اتجهت نحو مخالفات في مجال حقوق الإنسان وفي نفس الوقت معاقبة مجرمي الحقبات العسكرية وتقديمهم للمحاكمات (العادلة) وان يعتذورا قبل كل شي عما قاموا به من ظلم في حق الأبرياء... واشرفوا علي القيام بالواجب الدعائي المهم لتوعية شعوبهم باحياء ايام خلال السنة للتذكير بمثل هذه المآسي وبرامج إعلامية تحمل عناوين متل: لكي لاننسي.. أو أيام من الذاكرة السوداء... وغيرها... أخي المناضل وحفيد المجاهد الكبير... أنت وضعت اللبنة فهينا لك... أرجو ممن ظلموا  او شاهدوا  او  سجلو  او سمعوا عن ظلم هذا النظام الجائر (وهم أكيد كثر... كثر سنوات الظلم والذمار) نرجو منكم نحن الأجيال الجديدة أن تقدموا لنا أرشيفا يفضح ممارساتهم البشعة في حق البلاد والعباد والعبت بثرواتها... يسمح لنا بمعاقبتهم (بالعدل والقانون وليس كما فعلوا هم من ظلم وابتلاء) وفضحهم وان يطلب منهم  الاعتذار من كافة أفراد الشعب... واولا وأخيرا يكون هذا الأرشيف او المؤسسة بمتابة:.. لكي لا نظلم ونظلم من جديد... ومرة أخري تحية لك أيها المناضل فوالله انك لازلت علي العهد... والتاريخ يسجل. 

المعتصم ابراهيم: رد على تعليق مازيق (البربري)، انا مع ما قيل على احمد البهيم فهو مجرم وجاهل ولكن انا لي تعليق على المازيق البربري، فلا يليق بك ان تستغل الاهانة الى المجرم المذكور وتهين العرب بقولك انه عريبي من الدرجة الأولي فانت تعرف لولا العرف لكنت فى الجهل الى أذنيك الى الابد اضافة الى انهم اسيادكم اليس كذلك.

صديق قديم: الصديق الصدوق صاحب القامة العالية والهامة الشماء.. الرائع ادريس حفظك الله ورعاك..   في غياب شجاعتنا ورجولتنا كنت مثلا للشجاعة والرجولة فدافعت عنا امام صنم الظلم الطاغية وفندت اراجيف وادعاءات وزيف وحيف الظلمة الذين يحاولون ان يبنون  امجادا بالحيف والكذب والاساطير والخرافات. ان الشجاعة لم تكن غريبة عنك وعن امثالك من بني وطني الشرفاء فانت حفيد لمجاهد كبير وفي قلبك وقلبه كلام الله فلم يثنيكما القهر والعسف.فكان جدك مثالآ للتضحية والعفة والاقدام وكنت مثالا للشجاعة والدفاع عن الحق وعنا.حفظك الله ودمت ذخرا للحق والوطن.

الفزاني: حياك الله علي كلمة الحق, وسيسقط الاحمق البهبم كما تسقط العنز الجربة. ولن يجد ملادا امنا ادا اراد الله بالفرج العاجل علي ليبيا هدا الصفيق حكم علي نفسة بنفسة مثل غيره من الصفقاء.

ابوالحسن: الاستاذ ادريس بارك الله فيك على مجهودك الطيب لتعرية الحرباء الثورية لكي يتماشى لونها مع الفترة المقبلة ان اشخاص مثل احمد ابراهيم وفي ندوته الاخير قد قام بالاستهزاء بالشعب الليبي كافة وذلك باستخفافة بهم وبذاكرتهم ووطنيتهم وانتمائهم معتقدا انه بالامكان نسيان جرائمه هو شخصيا وجرائم بقية حزب الثوريين واستبدال الحقيقة بسفاسف ونثرات من كذبه وافكه ودعوى برائته فاذا كان هو بريئ والقذافي بريء ومصطفى الزئدي ووو وكلهم ابرياء فمن هوالمجرم المسئول عن اكبر جريمة في زماننا هذا من المسئول عن اختفاء الدولة الليبية المستقلة من الوجود من المسئول عن اختفاء دولة الاستقلال الليبية من خارطة العالم السياسية. استاذي ان مثل مقالتك هذه ان دلت على شيئ انما تدل على ان هذا الشعب شعب ذو ذاكرة من البلاتينيوم اي مستحيل تنسى جرائم  الطغاة من امثال احمد ابراهيم وسيدة القذافي ومستحيل ان يتم قبولهم او قبول رؤيتهم او مشاريعهم او اي دور لهم في مستقبل ليبيا الذي سيقررة ابناء ليبيا الاحرار فلك كل احترامي وسلامي وتقديري واعجابي بمقلتك هذه واسأل الله ان يجمع الليبيين على الحق وان ينصرهم على الباطل وان يجمعهم تحت راية دولة مستقلة عزيزة منيعة على عدوها آمين.

مازيغ: حمد لبهيم قصدي احمد براهيم مجرم معروف يا استادي ومكانش من اللازم اتعب روحك وتكتب هالمقال كله. حمد لبهيم مسؤل علي كل جراءم اللي تعرض لها الليبيين المباشر منا والغير مباشر. هو اللي دمر التعليم هو اللي نفد وامر بتنفيد جراءم الاغتيال والاعتقال. حمد لبهيم عروبي من الطراز الاول حمد ابراهيم  مريض اتشادي مش ليبي من التشاد وخير دليل الشلطة اللي علي وجهة. مرتزق عميل خائن للوطن عبد لسيدة. ولكن  الله  يمهل ولا يهمل.. تانميرت.

سالم الحطاب: عزيزى ادريس لقد قلت المفيد بارك الله فيك، المشكلة انهم يثأرون  لأنفسهم لأنهم لا ماضى لهم، وصدقنى لو كان لهم رصيد وطنى فى خدمة هذا الوطن، لتضح فى شكل تسامح مع احفاد وابناء المجاهدين، بل هم عكس ذلك تماما، وانظر كيف تعاملوا مع تاريخ الملك ادريس ورفاقه طمس وتشويه وتزوير وحقد دفين وصل الى القبور، ولك فى جريمة نبش قبر المصلح الكبير السيد محمد بن على السنوسى خير دليل على فجرهم، وعلى تدنى مستوى الخصومة عندهم الذى فاق كل شىء حتى اسرائيل لم تجرؤ بالرغم من فضاعاتها على القيام بمثل هذا العمل، بل قامت بتسليم رفات الشهداء الذين استشهدوا على ارض فلسطين الى ذويهم عبر الصليب الدولى، ان ما يتعرض اليه الشعب الليبى اليوم، هو عقاب لما قام به اجدادنا من كفاح وجهاد فى سبيل الدعوة الى الأسلام، وتضحيات جسيمة فى الذود عن حياض الأوطان ،لقد تخصص احمد ابراهيم ومن على شاكلته فى اهانة احرار هذا الوطن، ولست وحدك يا سيد ادريس (عاش من اسماك ادريسا) من عوقب لأنك  حفيد الفضيل ابو عمر، ومن اين لهم مكرمة تقدير الآكابر... وهم الأقزام ياسيد ادريس لك فى اسرة سيف النصر المجاهدة خير دليل، تأمل وانظر كيف طمس القذافى تاريخهم  وزوره... لقد تعرضت هذة الأسرة صاحبة الرصيد والصيت فى الدفاع والجهاد عن هذا الوطن الى كل انواع التهميش، بل تعرضت رموزههم ولا زالت حتى هذه الساعة الى التحقير والسب والأنكار، بل الغريب ان اسماء مثل عبدالجليل  واخوته احمد وعمر ومحمد سيف النصر، طمست ولم يعد يسمع الناس اى شىء على سيرهم وبطولاتهم وهم قادة جهاد وبطولات حقيقية لاقمية لتاريخ الوطنى بدون اسمائهم واسماء ابطال ميامين حارب القذافى تاريخم بكل ما اوتى من قوة، ليكمل جريمة اغتيال ليبيا ورموزها بعد ان اجهز على استقلالها صبيحة الواحد من سبتمبر 69... ياسيد ادريس  لايصح الاالصحيح، لقد مارسوا كل انواع التزيف والتشويه، مستغلين كل الشعارات والواجهات، مستفدين من الحالة العامة التى كانت سائدة فى ذلك الوقت، وهى حالة فريدة، كانت الشعوب ترحب فيها بالمغامرين العساكر، الذين امتطوا دبباباتهم فى جنح الظلام متسلحين بتلك البيانات التى تحمل رقم واحد، ثم تليها بيانات اخرى تصادر كل شىء... الأنسان والأوطان الماضى والحاضر والمستقبل الى اجل غبر معلوم.. وهكذا دفعت يا سيد ادريس الثمن ومرات اخرى دفع غيرك الثمن وفى كل المرات دفع الوطن اغلى الأثمان من عزته وكرامة ابناءه ومستقبلبهم.

العبيدي: أخي العزيز ادريس, واقول اخي وانا اعنيها فأحنا احب ان يكون امثالك اخوة لي, هذه شهامة فعلا وهكذا فعلا يكونوا ابناء المجاهدين وانا حفيد المجاهدين من قبيلة العبيد التي يعرفها كل منصف درس بإمعان تاريخ الجهاد في ليبيا, ليس كما حاولوا الثوريين من امثال احمد ابراهيم تشويهه ونسب الجهاد لانفسهم فتارة نسمع الزائدي يصف نفسه بحفيد المجاهدين وربما قد توفوا اجداده بسبب القصف الايطالي وهم نيام فلا اذكر اي دور لقبيلة القذاذفة فى الجهاد الليبي, وحتى معركة القرضابية يتشرف بها قبيلة المغاربة وليس للقذاذفة اي دور فيها, ولكن للاسف, فالليبيين لا يعرفون الكثير عن تاريخ الجهاد. لقد بينت لنا الحقائق وتجلت وتعرى هؤلاء ونقولوا لهم كفاكم كذبا, فأنتم سبب دائنا لانكم وببساطة انتهازيين ليس لديكم شرف ولا ضمير ومستعدون ان تقتلوا حتى ذويكم من اجل السلطة وتتبرعون حتى بنسائكم وبناتكم للسلطان خسئتم, ولا نتمنى ان يقودوا بلادنا الا الشرفاء واحفاد المجاهدين الذين ضحوا بانفسهم يوم كانت ليبيا مجرد صحراء. اقول لك احتسب تلك السنوات لله فلعل الله يعوضك خيرا فيها, ولكن سر في سبيل النضال ولا تستسلم فأنت سليل الشرفاء, ولك فائق تقديري واحترامي.

المغترب: المغترب: نحى كل الأصوات الشجاعة الحرة التى أدلت بشهادتها لله للوطن وللتاريخ، أحييك أخى أبن الطيب، يجب أن نفضح هؤلاء القتلة والمجرمين، وعلى الضحايا الأحياء الذين يملكون شهادات على هؤلاء أن يقدموها لعلنا نشهد يوم قريب محاكمتهم على ما أرتكبوه من جرائم وأفعال.

ولد ينغازي: ارفع القبعة احتراما وتقديرا لك  على السرد الشيق.

ليلى الهوني: الأستاذ الفاضل/ إدريس بن الطيب.. سلمت وسلمت يمناك و جزاك الله كل خير على هذا المقال المهم والشجاع.. حقاً كم نحن في أمس الحاجة إلى مثل هذه المقالات القيمة التي من المؤكد ستزيد من اتساع دائرة معرفتنا وإدراكنا التام بما قاموا ويقوموا به هؤلاء الطغاة والأتباع، من فساد وهلاك ودمار وضياع لليبيا و للشعب الليبي.. شكرا سيدي الكريم مرة أخرى، وحفظك الله من كل سوء.

الليبية: سيدي الفاضل إبن الطيب, سدد االه خطاك. ما سردته يذكره أو يذكر ما شابهه كل ليبي عايش تلك الفترة بما فيهم أحمد إبراهيم ومن معه من أعضاء اللجان الثورية. أحمد إبراهيم ليس مصابا بمرض النسيان, ولن يمكنه أبداً أن ينسى, ففاعل الشر لا يمكنه أن ينسى فِعلَهُ (كما يقول المثل الليبي: دير الخير وانساه, ودير الشر وارعاه). أفعالنا تلاحقنا, وتشهد لنا  يوم الحساب  سواء فعلنا خيرا أو شراً في الدنيا وفي الآخرة. وكذلك المظلوم, ذاكرته قوية جداً. ندعو الله أن يرينا فيهم يوماً في الدنيا وفي الآخرة. ولك أصدق تحية وكامل الإحترام لشجاعتك, يرعاك الله. {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ۖ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (13) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (14) مَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا (15) (الإسراء) صدق الله العظيم.}
للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق