01/09/2009

 
بطاقة معايدة إلى (الأخ الأكبر)
 
هواري عبدالناصر

 
بمناسبة أربعينية ليلة الفاتح من سبتمبر المشؤومة, وقد سقطت عن وجهك القبيح كل الأقنعة, وأنفت من سوءاتك كل اوراق التين, ها نحن الليبيين جميعا – وظهورنا إلى الحائط – نصرخ فيك بصوت واحد: تبا لك يا (مؤامر الكذابي).
 
* تبا لك .. فقد كان يمكن لحدث ليلة 31 أغسطس / 1 سبتمبر1969 ان يكون ثورة تغيير حضاري الى الأفضل والأرقى والأجمل, أو حركة تجديد وطني ديمقراطي .. تبني على ما قبلها من إيجابيات. لكنك أبيت إلا أن يكون انقلابا عسكريا فاشيا سلطويا فجا,أعاد بلادنا إلى القرون الوسطى.
 
* تبا لك.. فقد كان يمكن لك ان تكون من حجم الجنرال (شارل ديغول) الذي حرر فرنسا, وأرسى دعائم جمهوريتها الخامسة, ثم انســــــحب يكل هدوء الى بيته (تصور ذلك !!!) لأنه لم ينل موافقة الاغلبية المطلقة من الفرنسيين في استفتاء عام على مقترحاته للإصلاح . لكنك ابيت الا ان تكون من فئة الماريشال (فيليب بيتان) الذي انتهى الى خيانة وطنه فرنسا, والتعاون مع الاحتلال النازي في حكومة (فيشي) العميلة.
 
* تبا لك.. فقد كان يمكن لك ان تكون من حجم (أرنستو تشي جيفارا) البطل الثوري الأممي النقي الرمز, شهيد الانسانية الخالد. لكنك ابيت الا ان تكون من فئة الطغاة البغاة (أنستاسيو سوموزا, وفولغينسيو باتيستا, وأنطونيو سالازار) المنكفئين الى مآل العدم موصومين بالخزي والعار, والمهملين في زوايا النسيان تصحبهم لعنات الناس والتاريخ .
 
* تبا لك .. فقد كان يمكن لك أن تكون من حجم (هواري بومدين) القائد الوطني الشجاع, النزيه, نظيف اليد والسيرة والضمير, الفقير المؤثر على نفسه, المنكر لذاته من اجل شعبه و وطنه (حتى ان الكثيرين لا يعرفون ان اسمه الحقيقي هو: محمد بوخروبة). لكنك ابيت الا ان تكون من فئة (الحسن الثاني) عراب الصلح مع العدو الاسرائيلي, القاتل, مجرم تازمامرت, الفاســـد والممحون.
 
* تبا لك.. إذ كان يمكن لك ان تكون من حجم (احمد سوكارنو) الرئيس الملتزم بقضايا العدالة الاجتماعية والتحرر الوطني ومناهضة الامبريالية . لكنك ابيت الا ان ينتهي بك المطاف لتكون من فئة (سوهارتو) الانقلابي, الدكتاتور, السفاح, مرتكب جرائم القتل الجماعي, اللص, عميل الاستخبارات الغربية.
 
* تبا لك .. فقد كان يمكن لك ان تكون من حجم (جمال عبدالناصر) القائد والزعيم الوطني التقدمي, الصادق ونظيف الذمة (الذي لم يميز نفسه أو أحدا من عائلته بشيء عن باقي المصريين) الشامخ, ملهم الاجيال قيم النضال. لكنك ابيت الا ان تكون من فئة (انور السادات) الدجال, المسطول, الخائن (الحاج الى اسرائيل), العميل, الفاسد, المنبطح (في كامب ديفد), المرتشي ( بتاع الخصخصة والانفتاح والتطبيع و99%).
 
* تبا لك.. فقد كان يمكن لك ان تكون من حجم (فيدل كاسترو) الثائر من اجل الحرية, المناضل من اجل نهضة وتقدم ورفاه شعبه وسيادة وطنه, والصامد في مواجهة غطرسة الامبريالية الاميركية.. وهو على بعد مرمى حجر منها . لكنك ابيت الا ان تكون من فئة (بينوشيه) المتآمر الانقلابي, الدكتاتور, القاتل, الفاسد, عميل المخابرات المركزية الاميركبة.
 
* تبا لك.. فقد كان يمكن لك ان تكون من حجم (نلسون ماندلا) رمز النضال والتحرر الوطني والتضحية والصمود والتسامح والعطاء والسمو . لكنك ابيت الا ان تكون من فئة (جان بيدل بوكاسا) التافه, الاجوف, الجلف, الرخيص, المتسلط, الدموي,السفيه, صريع الغواني, آكل لحوم البشر, اللاشيء.
 
* تبا لك .. فقد كان يمكن لك ان تكون من حجم (الحبيب بورقيبة) الأب الروحي لتونس الحديثة, محرر إرادة الانسان التونسي, نظيف الذمة الذي مات فقيرا لا يملك شيئا من حطام الدنيا . لكنك ابيت الا ان تكون من فئة (يحيى حميدالدين) إمام الشعوذة, المتجبر, الدموي, المرتشي, الجهول الذي عزل اليمن وأغرقه في ظلمات الجهل والتخلف, والمتآمر مع قوى الاستعمار الغربي والصهيونية العالمية ضد فلسطين.
 
* تبا لك.. فقد كان يمكن لك ان تكون من حجم (عبدالكريم قاسم) القائد الوطني الشريف النظيف الزاهد والمتواضع, المنحاز للجماهير الكادحة, الشهيـــد. لكنك ابيت الا ان تكون من فئة (صدام حسين) المتآمر, الطاغية, المجرم والسفاح, الفاسد, المتطاوس, الجيــــفة.
 
* تبا لك .. فقد كان يمكن لك ان تكون من حجم (عبدالرحمن سوارالذهب) الجندي الشريف, والبطل المنقذ, والانسان الكبير الاكبر من كراسي الحكم. لكنك ابيت الا ان تكون من فئة (نميري) الانقلابي السلطوي الانتهازي, المجرم القاتل, الفاسد مخرب السودان, مرتشي صفقة الفلاشا الخيانية.
 
* تبا لك.. فقد كان يمكن لك ان تكون من حجم (حسن نصرالله) قائد المقاومة والانتصار في عصر الهزائم العربية, العفيف النظيف, رمز العزة والإباء والثبات على الحق. لكنك ابيت الا ان تكون من فئة (بندر بن سلطان) الدعي, الفاسد, مرتشي صفقات السلاح, أمير الظلام ورجل المهمات الاميركية القذرة في الشرق الأوسط والعالم, راعي وممول عصابات الارهاب والقتل الظلامية الوهابية.
 
* تبا لك .. فقد كان يمكن لك ان تكون من حجم (العماد ميشال عون) القائد المقاوم, والزعيم الوطني الوفي, الثابت على المبدأ القويم, الرافض للتبعية والتفريط والمساومة . لكنك ابيت الا ان تكون من فئة (انطوان لحد) الانفصالي الطائفي المتنكر لبلده وشعبه, والمليشياوي المتحالف مع جيش الاحتلال الاسرائيلي ضد ابناء وطنه, والجاسوس الموصوم الى الابد بجرم الخيانة الكبرى والعمالة للعدو .
 
* تبا لك .. فقد رفعك شعبنا – لفرط طيبته ــ الى قمة لا تستحقها.. فحططته – لفرط خبثك ــ الى حضيض لا قرار له, ومد اليك يده.. فعضضت اصابعه, وأمنك .. فخنته, وائتمنك.. فسرقته, واطمأن اليك.. فغدرت به, و ولاك.. ففسقت فيه, وأمل بك خيرا.. فخذلته خذلانا مبينا .
 
* تبا ثم تبا لك.. فقد كان يمكن لك ان تكون شيئا ما مغايرا.. يذكر فيشكر (وقد أتحنا لك – من فرط طيبتنا ــ ما لم يتحه شعب لنكرة مثلك كي يكون علما). لكنك ابيت الا ان تكون أنت.. أنت (مؤامر الكذابي) ضئيلا صغيرا " قزما تسلق فوق نعش الشمس معتوها حقير".
 
هواري عبدالناصر

 

إقرأ للكاتب أيضا:

 

فصل في التسليم بأفضال الفاتح العظيم

تهافت العقيد الانقلابي في تفاهة الحياد الايجابي

هوامش على دفتر الحضيض العربي

 

السنوسي
سلمت يداك أخي هواري على كلماتك المؤثرة والعميقة حياك الله اخي ولعن الله معرة ليبيا الفاسد الدجال القذر غراب البين أقسم بالله العظيم انها كارثة ان يحكمنا هذا المجنون اربعون عاما وأن العين لتدمع وأن القلب لمنفطر حزناوالما على ما وصلت اليه الامور في ليبيا من تردي وفقر وفساد ولعنة الله عليه بعدد رمال البحر هو والزمرة العفنة المنحطة. تحياتي أخي
.

لأأنه لا امكانيات لديه غير التآمر والأجرام
بوركت ياهوارى وبورك قلمك وفكرك فعلا كان هدا طموحنا بما سيكون عليه الحال فى ظل معطيات شعب طيب قليل العدد وامكانيات هائله وحتى لا نبالغ فقد اتى معمر ليلة الانقلاب والبلاد تسير نحو التقدم بخطى حثيثه واسعه وواثقه وبقيادة مليك صالح واب رؤوم حريص ورجال اكفاء كانت ليبيا وتقدمها همهم الاول والاخير
لكن حظ الليبيين العاثر انهم دائما يحملون هم غيرهم وينسون انفسهم وكان راديو صوت العرب محرضهم ليهدموا بلدهم من اجل مصر والقوميه وقضايا كثيره مع انها قضايا حقه وعادله الا اننا ماكان مطلوب منا ان نهدم بلادنا ومستقبلنا لنعارك معارك الآخرين من هنا جاء الترحيب بالأنقلاب الدى تم رسمه بعنايه والتمويه على الجميع بكلمة القدس والتى كانت تعنى لقائد الانقلاب غير ماتعنيه لرفاقه فى هدا الانقلاب وماعنته للشعب السادج وانطلت الخديعه على عبد الناصر وعلى الشعب الليبى ليس من مهام معمر فيما اسند اليه ما تحدثت عنه ياأخى من طموحات ولا ان يكون مثل مادكرتهم من قاده كانت المهمه واضحه الابتعاد بليبيا وامكانياتها بعيدا عن قوميتها وتسخير موارد النفط الضخمه للغرب وشركاته ومقابل دلك تطلق يد معمر ليفعل مايشاء فى الشعب وفى ثروته واهدار الفرص المتاحة للتقدم بليبيا واهلها كانت لدى معمر مؤهلات تم اختبارها بدقه ونجح فى امتحان القبول لاداء مهمته كعميل بدرجة رئيس هده المؤهلات هى الكدب بلاحدود والقدره على التآمر والعمل فى الظلام والتجرد من أى وازع دينى او اخلاقى او وطنى ولعلكم لاحظتم جميعا ابتعاد رجال السى آى أى العاملين فى ليبيا مند ليلة الانقلاب عن الاضواء بالكامل ولم يتطرق احد منهم اطلاقا للحديث ولو حتى من باب الدكريات. ان النفط سلعة استراتيجيه مستعدة اميركا ان تخوض من اجلها الحروب العالميه وليست اميركا غافلة ليأتى راعى ابل ويقوم من وراء ظهرها بانقلاب لا علم لها به!!!!
 
للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق