03/10/2009

 
بنغازى وعبث الكوازي (السابعة عشر)
 
فتح الله ابزيو

راجع الحلقات السابقة


 
 
أحداث السلخانة البشرية التى إقشعرت منها الأبدان وشابت لها الولدان لأبنائنا الأبرار في محرقة بوسليم وإستنْـكرها شرفاء العالم أمثال الروائي الإسباني خوان غويتيسولو وصمت عنها أدبائنا الكبار الذين أدبهم الدولار فأحسن تأديبهم.
 
وبلادي وطؤوها الخونة
والمخانيث وتجـار
الضمائـــــــر
ألف إنسان يموت دون أن تدمع عين
 
ليعذرني القارئ الكريم فأحداث "الهولي كوست" "الثورية الهمجية الدموية" التى حدثت فى محرقة معتقل أبوسليم هي التي إنحرفت بمساري عن شارع إدريّان بيلت فى الحلقة الماضية ولـَنا عودة بحضراتكم للحديث عن هذه المحرقة التى لم تشهد لها بلادنا مثيلا منذ الأزل وسأفرد حلقةً خاصةً عن هذه المحرقة... أمّا الآن فآن الأوان لمواصلة الحديث عن نزيل الغرفة 139 ذلك الرّجل الإستثنائـي المقيم في غراند هوتيلأ والفندق الكبير بعد التعريب الغريب.
 
نزيل هذه الغرفة لم يكن إنسانـًا عاديـًا. كان شعلة من الذكاء المتـّقد كما تشهد شهاداته العلمية ويشهد زملائه خريجوا الدفعة الأولى من الجامعة الليبية في النصف الثاني من خمسينات القرن الماضى.
 
ظهر الفساد فى البرّ والبحر بما فعل المفسدون في أرضنا الليبيّة عام 73م إثْـرَ "الفَوْضة" الشعبيّة التى أطلقت عليها وسائل إعلامنا جـُزافـًا "الثورة الشعبيّة" بـُـعَيْـدها سيطر الرعاع والجهلة وأنـْصاف المتعلمين واللصوص والمتسلقون والقتلة المأجورون والمرتشون على مقاليد الأمور الإدارية والسلطة التنفيذية فسـاد الفساد فى البلاد. يومها كان الأستاذ محمد حسين القزيرى سكرتيرا عامـّـًا للغرفة التجارية فضاقت عليه وعلى الأحرار أرضنا بـما رحـُبت... لم يَـطقْ الأستاذ هذا الوضع الشّاذ فنوى الرحيل تاركا "مغارة على بابا" والغرفة التجارية للصوص "والنَهّابة" ولمعمر بابا ولصوصه الثوريين. حينها طلب القزيرى إجازة بدون مرتب لمدة عام ليرتب أموره فى منفاه الجديد. وعلى الرّغم من أن وظيفته تـُعَـد أعلى منصب فى الغرفة التجارية إلا أنّـه لم يستغل مركزه الوظيفي الذى كان سيدرّ عليه أموالاً طائلة لو تخلـّى عن ضميره, لكنه كان عفيفـًا فزهدت نفسه الكريمة ولم تمتد يده الطاهرة الى المال العام طيلة تاريخه الوظيفى.
 
رحل الأستاذ محمد إلى ألمانيا الغربية آنذاك والنمسا وإيطاليا لكنه لم يوفق فى هذه المحاولة ورجع الى أرض الوطن لضيق ذات اليد وشُحّت ما بحوزته من مال. في هذه الظروف كتب رسالة الى خليفة الفاخرى شارحا فيها أسباب إخفاقه فى الهجرة وَيُعْـلِمَه بأنه يريد العودة... وَلـَعَلـّـِي هنا اذكر بعض ما جاء في رسالته التى ختمها على نحو ساخر كعادته يقول فيها للفاخرى: أنا الان يا خليفة أتنقل من بلد إلى بلد، ومن فندق رخيص، الى فندق أرخص، وأنا على يقين بأن اخر فندق سأحـُطـُ الرّحال به قريبا، هو الفندق البلدى فندق الخضار وحتمـًا لن يطيب لى المقام هناك، "بجوار رباطى البصل والمعدنوس, وكذلك "رباطي الملوخية" التى وصلتنا أخيرا مع شعار الوحدة من أرض الكنانة قبل أنْ يصِلوا إخوتنا "الجوازى الذين سيطروا على الفندق البلدى فيما بعد" وارجو منك أن تتصل لى بالحرس البلدى لتحْجز لي غرفة هناك.
 
لم يمض وقتـًا طويلا حتى (رجع الـْمـُطوح من بعاده... "وعاد" الغريب الى بلاده) غير أن غـُربته تفاقمت وازدادت في بلاده. أمْـضى القزيري عامين وَنـَيّـف ذات ليال موحشة لم يقـْوَ على التأقلم ومجاراة هذا الواقع العجيب ببلادنا.
 
المعروف عن القزيرى سرعة البديهة والنكتة اللاذعة والسخرية الهادفة فقد حدث ذات يوم أثناء محاولة هجْرته الأولى إلى ايطاليا وأثناء تواجده في "بنسيون" تديره عجوزٌ إيطاليّة. كان الأستاذ ذات ليلة يستمع لشريط للمطربة الشعبية خديجة الفونشة. طرقت السيّدة مديرة "البنسيون" غرفة القزيرى، وقالت له إنّ صوت هذا المطرب رخيم ويبدو أنه زنجى فهل مطربكم هذا يتمتع بشهرة في بلادكم وما إسمه؟ إبتسم القزيرى بسخريته المعتادة وقال لها: نعم إنه مشهورجدا في مدينتنا وإسمُـه السيد "خـَـدِيـْجْ" الفونشه.
 
دأب القزيرى على محاولة الهجرة بعد أن طفح به الكيل فأنتقل الى مدينة طرابلس ومن سخرية القدر أن يقيم بالفندق الكبير هناك وتم تعيينه كمستشار بالخارجية الليبية على أمل أن يُبْـعَث للعمل بإحدى سفاراتنا بالخارج إذْ أنّه يملك كل المؤهلات لِتبوء هذا المنصب, بيد أنّ وزارة الخارجية خرجت عن دورها الدبلوماسي المتعارف عليه دوليًـا وأصبحت وكرا للمخبريّن والقتلة وأهْـل الوساطة والمحسوبية.
 
لم يبرح القزيرى مقر سكناه بالفندق الكبير بطرابلس يوما واحدا ولم تتصل به الخارجية الليبية وجاء فى إحدى رسائله الساخرة لأحد أصدقائه فى بنغازى بأنه عـُيّـن مستشارا بوزارة الخارجية ولم يستشره احد رغم بقائه هناك لمدة تجاوزت العام. حينها قرر أن يتخلى عن العمل في وزارة الخارجة ولكنه لم يتخل عن فكرة الهجرة.
 
فى تلك الإثناء كان جواز سفره قد إنتهت صلاحيته فقرر أن يستعين بصديقه العقيد عمر قويدر مدير الجوازات آنذاك وكان من ضمن إجراءات تجديد الجواز تعبئة نماذج التجديد. تصفح القزيرى نماذج التجديد فوجدها مكتوبة بلغة غريبة فلم يستطع تعبئتها وطلب العون من صديقه قويدر. هنا أمر قويدر احد الموظفين أن يقوم بتعبئة النماذج نيابة عن القزيرى. اثناء تعبئة النماذج سأل الموظف القزيرى قائلا: هل الاخ القزيرى عائد من المهجر؟ فرد القزيرى قائلا لا.... أنا لست عائد مــن المهجر ولكني "ماشي" للمهجر.
 
بعد تجديد جواز سفره بقي بطرابلس قرابة ستة أشهر منتظرا تأشيرة الخروج التى كانت ضرورية لكل من ينوى السفر الى الخارج من ذلك السجن الكبير الذى يعرف "بالجماهيرية" فى تلك الفترة وصلت منه رسالة لأصدقائه فى بنغازى ختمها ببيت من الشعر الشعبي يقول فيه "لا نَخـْدمْ لا إنْـديْـرْ بَصيـّرَه... فـَيْـتْ إنْ رَاجـِـي في التأشيرة".
 
غادر القزيرى بلاده وموطن اجداده ولم يكن يحمل معه من حطام الدنيا شيء يذكر سوى حزمة مثقلة بالأحزان الخالدة وعشْقـًا خالصـًا لمَهد طفولته وصباه. كان القزيرى مرهف الحس وذا نفس عزيزة لـَـمْ يتاجر بمؤهلاته ومواهبه الفـذّة التى حباه الله إياها والتى لو تاجر بها مع فرعون لـَتبوأ بها مكانـًا عليـّـًا لكن نفسه الأبيّة رفضت وعافت كل ذلك وفضلّ عيشة المنافي والتشرد من أجل مبادئه وإنسانيته.
 
بداية النصف الثانى من خمسينات القرن المنصرم أعدّ الأستاذ القزيرى دراسة أدبية تناول فيها سيرة شاعر درنه المرحوم إبراهيم الأسطى عمر - ويعتَبر محمد القزيرى من الرّواد الذين تناولوا سيرة هذا الشاعرالمناضل فقد كـَتـَبَ هذه الدراسة عندما كان القزيرى طالبـًا في جامعة بنغازى - شدّت هذه الدراسة إنتباه الأستاذ أسعد المسعودى - وهو احد اصدقاء الأستاذ محمد القزيرى - إسـْتـَعـارالأستاذ اسعد هذه الدراسة من صديقه ثـُمّ اخذها اسعد معه الى مدينة طرابلس. عاد الأستاذ أسعد الى بنغازى ولم يـُرجـّع معه مسودة الكتاب الى صاحبه وعندما سأل القزيرى عن مسودة كتابه أجابه صديقه اسعد, بأنّ الكتاب قد عرضه على احد كتّابنا الكبار فى طرابلس وأنّ هذا الكاتب الكبير وعده أن يعيده إليه بعد أن يقرأه قراءةً متأنيّة ثـُمّ يرسله له في بنغازى فقد نالت هذه الدراسة القيّمة عن الشاعر الاسطى عمر إعجابه. هكذا برر "كاتبهم الكبير" إستلائه على هذه المسودة من الأستاذ أسعد. تقبل القزيرى هذا التبرير من صديقه اسعد لم يسأل بعدها القزيرى عن مسودة كتابه الى انْ فوجىء مع اسعد بعد عشرسنوات من تلك الإستعارة التى تحولت فيما بعد الى سطو أدبيّ. فقد طـُبِـِع هذا الكتاب مع اضافة بعض الجُمَل وَنـَسَبَ هذا الأديب "اللص" الكتاب لنفسه دون احترام لنفسه وللكلمة الشريفة التى إمتهانها "فمن يسرق الكلمة يسـْتَبيـْح كلّ ما تطاله يده".
 
حدثت هذه السرقة الأدبية ونشرت على الملأ فى كتاب طـُبِع عام 66م تقريبا ومن مآثر هذا الشيخ المخجلة ايضا أنه منح "القائد الأممي الأمي" مفتاح مدينة طرابلس هبة منه وَكـَأنّ عاصمتنا طرابلس مـِلــْك ورثها عن جده رحمه الله. عُرض هذا االمشهد الذى "لايليق بكلب شريف" على شاشات الجماهيرية وفي نفس هذه المناسبة كان يـُـكـَاتِف هذا الشيخ "الأستاذ خليفة التليسي" الذى أبى أن تفوته هذه المناسبة دون أن يدلي بدلوه المثقوب بقصيدة عصماء حتى لايفوته العطاء. ولا زالت تلك القصيدة تذاع الى يومنا هذا بمناسبة وبدون مناسبة وقد وقف هذا الشاعر أمام "كـَافُورنـَا الخشبي" الذى ازكمت "إصناناته" أنـُوْفَ جموع الشعب المسلح الغير قابل للهزيمة واصفـًا إياه بأبي المسك ولا أظن ان الأستاذ خليفة التليسى صاحب تلك القصيدة سيتمرد كما تمرد سيد الشعراء والمداحين المتنبي على كافورالإخشيدي بعد وَصـْفـِه لسيّده بأبى المسك ثم إنقلب عليه وهجاءه بأبيات ستتردد على ألـْـسـِـنَة الناس الى يوم الدين وهذه بعض من أبياتها لعلّ شاعرنا الكبير قد تناساها اثناء هيامه ووجْـده بين يدي سيده.
 
صَار الخَصِيّ إمامَ الآبِقِين بها    فالحُرّ مُسْتَعْبَدٌ والعبــــدُ معْبُودُ
ما كُنْت أحْسبُني أحْيَا إلى زَمَنٍ   يُسِيءُ بي فيه عبدٌ وهومحْمُودُ
أمْ أُذْنُهُ في يَدِ النّخّاسِ دامِيَـــةً   أمْ قَدْرُهُ وَهْوَ بالفلـْسَينِ مـردودُ
 
أبيات كهذه لا أظن مطلقًا أن يتجرأ على البَـوْحِ بها شاعرنا وأديبنا الأستاذ خليفة التليسي في خريف عمره "لكافورنا الجديد" ولـْيـَسمَح لي أديبنا الكبيرأنْ أسْـتعير مقولةً لِـسيّده صاحب الكتاب الأخضر والذى يبدو أنه لم يتمكن من تدوينها ضمن النظرية فقالها مشافهةً في احدى خطبه النارية يوم حرّضَ أبناء شعبه وطلب منهم على رؤوس الأشهاد بأن يغادروا موطن اجدادهم ويرحلوا الى أدغال إفريقيا حيث المياه والغابات وخيرات الله الكثيرة والحيوانات المفترسة وكعادة "القائد الراسخة" في بـَخْس أبناء شعبه ووطنه خاطبنا قائلا: إنّه لامستقبل لكم فى هذه البلاد فالرّمال تزحف عليها وهي في طريقها الى التصحر! لم يتوقف إسْـتِـهْتاره بنا عند هذا الحدّ فأضاف بتهَكـُم وسخريه فجّة لم يتعرض لها أيّ شعب آخر فوق هذه الكرة الأرضية سوى شعبنا قائلا: واجبكم الآن وفورا أنْ تـَطـْـلـُوا وجوهكم بالطلاء الأسْوَد وتذهبوا جميعًا الى الفضاء الإفريقي الرّحِب! ثم إستدرك قائلاً: إنّ إفريقيا اكثر دِفْئًا منْ سويسرا وبالتالى فإن سويسرا "صَقْع عليكم" غير أنّ الصقيع والثلوج التى تلـُـف سويسرا لم تمنع أديبنا الكبير ابراهيم الكوني إبن الصحراء الولهان لدرجة العشق بحب تلك الصحار ىأنْ يَطـِيْب له المقام هناك وأستبدل خيمته الـْمـُرتقة وَبـَعـِيْره الأجرب بسيارة عصريّة فارهة "وفيلا" فاخرة فوق التلال الخضراء المكـْسوة بثلوج ناصعة البياض في تلك البلاد الخلابة لـِيـَـصْـبح "دلالاً وسمسارا" بإمتياز لجائزة القذافى الأدبية العالمية. فماذا بعد ذلك؟
 
إلـْـتَـقـَفَ الشعب الليبي هذه المقولة السّـمِجة ونسيّ كـُـلّ مقولاته الشهيرة وخاصة مقولته المهزلة التى تقول "المرأة تحيض والرّجل لايحيض" وأصبحت مقولة "صَـقـْـع عَليْكم" بمثابة أ ُمْ المقولات ومادة ساخرة يتندر بها الجميع وخاصة في الأشياء صعبة المنال وما أكثرها في بلادنا فـَـيا لـَعقم هذا الدهر فلقد إسـْـتـَخـَـفَـنا فـِرْعونـَـنـَا فأطعناه!
 
إنّ دولة سويسرا التى خشيّ قائدنا من زمهرير صقيعها على رَعـِيته, أصبحت مرتعـًا خـصبـًا لأسرته الكريمة وخاصةً نجله الأرعن هنيبعل والذى تسببت تصرفاته الهوجاء في ازمة سياسية بين البلدين "وزعل" القائد ومـُرِيديه, فـَطـَلب قائدنا بتقـْسيم تلك البلاد إلى أربعة أجزاء تـَيـّمـُنـًا بالصومال الشقيق لتصبح سويسرا صومال أوروبا الجديدة ولنفرض جدلاً حدث كلّ ذلك وقسمت سويسرا كما يحلم القائد فإنّ الغالبية العظمى من سكان العظمى لنْ يخـْسروا شيئـًا. فالخاسرالوحيد سيكون الصقر الوحيد وأسرته وَمحترفي العمولات ومنْ يدور في فـَلـَكـِهم, حيث أننا نحن أصحاب "المصلحة الحقيقية فى الثروة" كما تقول النظرية... لا نعرف سويسرا ولا نملك أرصدة في بـُنـُوكها المكدسة بخزائنها أموال الشعب الليبي المنهوبة ولا نـَقـْتني ساعات الروليكس المصنوعة من الذهب الخالص والـْمـُطـَعَمةِ بالماس ولا توجد أيّ ساعة رولكس في العالم كـُلـِه بداخِلها صورة لأي مواطن جماهيري بإستثناء صورة واحدة للمواطن الليبي معمر القذافي الذى أثبتت نظريته بالفعل "أنّ القائد سيد الجميع" الى أن يثبت العكس ونرى صورة المواطن على الشاعرىأو المواطن على التريكى على تلك الساعات.
 
 
على ذِكـْر الدكتور علي التريكي فقد ذَكـَرِني بـِخِطاب "الزعيم" الليبي من على منبر الأمم المتحدة فقد كان الخطاب من أفصح وأوضح الخطب التى قيلت داخل جدران "حائط المبكى العالمي". وللإنصاف والحق فقد اثار الزعيم الليبي قضايا لم يجرأ على طرحها احدا سواه منذ زمن بعيد فقد أثار في خطابه أزمات ومشاكل ومظالم تراود كلّ الأمم التى غـَـبَـنَـتـْها هذه الهيئة الظالمة... تطرق في كلمته المطولة الى قضية المناضل الإفريقي باتريس لوممبا وطلب التحقيق في مقتله لكشف الحقيقة... تحدث عن إغتيال الرئيس كيندى وطالب بالكشف عن القاتل الحقيقى لهذا الرئيس... وتكلم أيضا عن إعتقال الرئيس البنمي الذى أ ُقـْـتـِيد مـُقـيّدا من قصره ووضع بأحد السجون الأمريكية وذكر جميع الموبقات والجرائم التى ارتكبتها مخابرات أمريكا في هذا العالم... تحدث عن فلسطين وإضطهاد شعبها... لم يَـغـْـفِل شعب فيتنام العظيم وما تعرض له من آلة الدمار الهمجية الأمريكية... تناول ايضـًا الموساد الإسرائيلية ودورها في إغتيال رئيس جمعية الأمم المتحدة همرشُلد. كذلك تحدث عن إحتلال العراق وإعدام الرئيس الراحل صدام حسين من قبل رجال ملثمين بـِخرق سوداء ولـَمْ تكن "خضراء" كالتى يَــتـَلـَـثــَم وَيـَـتـَـعَمـَمْ بها رجال المهمات الدموية القذرة في بلادنا... تحدث عن حقّ الفيتو الذى احتكرته القلة القليلة من الدول العظمى... قال الكثير الكثير من الحقائق الدامغة التى لا يختلف معه فيها عاقل في هذا العالم المثخن بالجراح والمجاعات والحروب وركز فى خطابه على قضية أبوغريب المخجلة فى تاريخ الإستعمار الأمريكي الذى أخذته العزّة بالإثم والعدوان. وأثناء إستماعي لهذا الخطاب - وخاصة بعد أن ذكر فضيحة أبوغريب - إنتابني شعور بـِأن القائد سـَيـَـدِين قضية مشابهة وتعتبر شقيقة لقضية أبوغريب... والغريب أن إسم هذه المحرقة تشترك في الثلاثة حروف الأولى لإسمي السِّـجْـنَـيْن فإسم السجن الأول الذى ذكره القائد يبدأ بإسم "أبو" غريب في العراق وأمّا الإسم الثانى الذى تناساه عمدا القائد فيحمل إسم "أبــو" سليم في طرابلس والذى لازالت خِيّام مآتم ضحاياه منصوبة في كلّ قرية ومدينة وواحة في بلادنا حتى ساعة إلقائه لخطابه المفعم بالدفاع عن حقوق الإنسان.
 
إن جريمة أبوغريب المقززة قد قام بها جـُنـْـد المستعمر بوش الجاهل الذى وَدعَـه الشعب العراقي "بِـِشـْلاكـَة" أمـَـّا محرقة أبوسليم فقد قام بها جـُنـْد ملك الملوك الذى تحول فجأةً الى داعية سلام ومهتم بقضايا الإنسانية في خريف عمره.
 
ليسمح لي القارىء الكريم وأبناء هذا العالم المقهور أنْ اتجاوز حدود اللياقة واللباقة واقول بالعربي الفصيح اكثر ممـّا قاله القائد "إتـْـفـُو" على هيئة الأمم المتحدة والنفط وعلى كـُل مـُعـْـتـَدٍ أثـِيْـم إعـْتـَلى منبرهيئة الأمم المتحدة فأثناء إستماعي لهذا الخطاب (كـَانَ بـِـودِي أنْ أبْـكِـى ولكني ضـَحكـْــــت).
 
 
قبل أنْ ينهى القائد خطابه التاريخي المطول بدقائق قليلة إلـْتـَفـَت خلفه حيث يوجد السيد على التريكى الذى يدير الجلسة. خاطبه بـِالإسم ورمى عليه كراسة بها ميثاق الأمم المتحدة وَكـَـأنّ علي التريكى هو الذى صاغ ووضع هذا الميثاق الجائر. كـُنـْت أتمنى أن لايرمي القائد ذلك الميثاق خلفه وعلى أحـَدْ أبناء شعبه ويتجرأ ويرمي ذلك الميثاق حيث يجلس الأعضاء وخاصة الكبار منهم محتكرى قرارات الأمم المتحدة وبقية الوفود ورؤساء الدول الاخرى الذى أوَافقِه على تسميتِهم "بالديكور" الذى يزين مبنى هيئة الامم لكنه يبدو أنّه حـَسَبَهَا جيدا وتعلم منْ أنّ سياسة الطزطزة لا تجدى نفعـًا وأنّ عواقبها قد تكون وَخِيمَة وهنا ربما قال في سِره مثلاً شعبيًا طالما ردده شعبه في ليبيا (يامْـنـَجِي إقـْفَـيْـفـْتِي بـِعَـنَبـِهَا) وبالتالى قد تـُكـَلـِفـُه هذه المسرحية الكثير وهذا الموقف ستكون له عواقب غيرمحمودة وتكون بالفعل "صقع عليه" كـَما أنّ سويسرا "صقع علينا"... عندما قذف القذافي ميثاق الأمم المتحدة على رئيس الجلسة الأستاذ التريكى الذى لاأدرى اين أصابته على وجهه أم على قفاه. هنا تذكرت طيب الذكر الاستاذ على فهمى خشيم المتخصص فى تأصيل الكثير من الكلمات الأجنبية والذى يزعم أن أصلها عربية وهنا اختلف معه وإختلافي معه لا يـَمـُت للغة العربية بـِصـِلـَة حينما قال ذات مرة أنّ أصـْـلْ كلمة "التريكى" هو تصغير لكلمة التركى وسبب إعتراضى على الاستاذ خشيم بسيط للغاية لو أنّ جـِيْـنـَات الأستاذ التريكى تنحدر من جذور تركية ماكان يرضى بهذه الإهانة التى تعرض لها أمام العالم اجمع وَلـَوقف موقف التركي المشرف "أردوغان" رئيس وزراء تركيا في مؤتمر عالمي شهيرعندما اعترض ووبخ المؤتمرين الكبار وكان على رأسهم الصهيوني العتيد بيريز حِـيْـنـَها لـَمـْلـَم أوراقه وغادر ذلك المؤتمر.
 
الأستاذ علي عبدالسلام التريكى تجاوز العقد السابع من عمره ولن يعيش أكثر ممّا عاش فقطار الموت الإلهي يدنو منه بعد أن أمِـنـّا شرّ قطار الموت الأمريكى الذى طالما هددنا به القائد فى السنوات الماضية وأصبحنا بـِفـَضل حنْـكـَتِه من ركاب الدرجة الأولى لهذا القطار المزعوم ودوّنـّا في هذا المجلس عبارة "نحن هنا" فـَقَـد فـَـوّت الدكتور التريكي على نفسه فرصة تاريخية لن تـُوَاتِيْه مرةً ثانية حتى ولو بقي في هذا المنصب سبعة عقود أخْرى لا قدر الله.
 
بما أنّ الدكتور على التريكى كان حسب بروتوكولات هيئة الأمم هو رئيس تلك الجلسة فالمتعارف عليه حسب قوانين تلك الهيئة فـَهو الذى يقدم روءساء الوفود للتحدث وأنّ دوائر مكبرات الصوت هو الذى يتحكم بها وهو الذى يستطيع أنْ يخاطب ويقاطع المتحدث. هكذا تقول قوانين تلك الهيئة. وبـِما أنّ الدكتور التريكي تعرض لتلك الإهانة أمام زعماء العالم وشاهدها العالم اجمع بعد أن قذف عليه القذافي ميثاق الأمم المتحدة كـان على الدكتور التريكى أن ينتهز تلك الإهانة ويقطع الإرسال عن من أهانه ويـُخْبـِر هذا العالم "الثقيل الدم والسمع" الذى أولى أولوياته للنفط ولايعير أيّ إهتمام لتدفق دماء الليبيين عبر مجازر, وتنكيل بأبناء اخوانه الليبيين خلال أربعين عاما من حكم هذا الرجل الذى يدّعـى الحكمة والرزانة بعد أن نَجَى من قضايا خطيرة فى حقّ الإنسان الغربي بالرشاوى وعقد الصفقات مع الشركات الكبرى التى تتحكم فى مصائر الشعوب البائسة. ولو تجاسر الدكتور التريكي واخذ مكبر الصوت لمدة عشر دقائق فقط وقال على الملأ: أرَأيْتم كيف يعاملنا هذا الدّعي المصلح الجديد امامكم؟ واخبرهم بطريقة معاملته المتوحشة مع بقية الوزراء والموظفين الكبار داخل الخيمة المزركشة فى العاصمة الليبية أو في قاعة مؤتمر الشعب العام بعيدا عن الكاميرات وحدثهم كيف يهان الوزير الليبي بالسباب الذى يصل الى درجة الشتائم, وأحيانا بالضرب والبصق ولعن "سلسبيل" آبائهم وأمهاتهم, وتجرأ أكثـْر من ذلك واعلم العالم بأن أمين اللجنة الشعبية العامة وهى وظيفة تعادل في كل أنحاء الدنيا رئيس الوزراء وكيف تعرض للضرب من قبل داعية حقوق الإنسان الجديد وكيف كسر له فـَكـِه السُـفـْلي أمام الحضور وهذه الحكاية يعرفها كل أبناء الشعب الليبي وقد يكون الدكتور التريكي احد شهود هذه الواقعة... ولا نريد أن نرهقه في هذه الفرصة التاريخية التى واتـَتـْه ولم يغتنم هذه الفرصة النادِرة ليتحدث عن معاناة بقية الشعب الليبي من هذا الحاكم طيلة العقود الأربعة الماضية... لكنّ الشعب الليبي العظيم طال الزمن أو قصر سينتفض ذات يوم لامحالة ولو إستيقظ ضمير التريكى في تلك اللحظة لخطف كلّ الأضواء ولسُجِل إسمه في قائمة رجال التاريخ ولــَصنع له الشعب الليبي في ساعة اليسر تمثالا من المعادن النفيسة ونُـصِب له تمثال على نفس منصة تمثال سيبتيموس سيفيروس الذى ازيح من مكانه بالقرب من السرايا الحمراء في عاصمتنا الكريمة لكن السيد التريكى وأفعاله المشينة لا يستحق ان يقام له تمثالا ولو من "بـَعـْرالبـَعـِيْر".
 
أثناء زيارة القائد لمدينة نيويورك إلتقى ببعض افراد الجالية العربية والاسلامية, وكان من ضمن هؤلاء ست سيدات اوسبعأ نطقن شهادة التوحيد بعد أن لـَقنهُن قائد المثابة الإسلامية الشهادة ثم قام القائد ووزع عليهن المصحف الشريف باللغة الإنجليزية. كان يجلس على يمين القائد الاستاذ علي الريشي وكان يقوم بعملية الترجمة من حين لآخر كنت قد تمنيت في حينها أن يمنح القائد نسخة من القرآن الكريم للأستاذ الريشي والذى عندما رأيته جالسـًا على مقربة من القائد تذكرت على الفور طـُرْفـَة حدثت له في النصف الثاني من السبعينات عندما كان طالبـًا بالولايات المتحدة وهذه الطـُرْفة عـُهـْدَتـِها على رُوّاتـِهَا فقد انتشرت حـِينـها بين أصدقاء الريشي انذاك تقول هذه الطرفة أنّ الأستاذ الريشى تزوج من فتاة أمريكية وبعد زواجه إتصل بوالدته رحمها الله لـِيـُعـْلـِمُها بأنه قد تزوج من فتاة إمريكية واخبر والدته بأن زوجته الأمريكية قد إعتنقت الإسلام فما كادت تسمع والدته الفاضلة هذه الحكاية حتى بادرت إبنها علي قائلة له "مبروك يا إعليوه وعـُقْـبـَالك".
 
نعود لسيرة الأستاذ القزيرى وحكايته مع شيخ الكتـّاب. كان القزيرى يتندر كلما ذكر إسم هذا "اللص المثقف" الذى بلغ من العمر عتيـّا والذى لازال حيّـا يرتزق بكلماته المفرطة فى النفاق وفن الإرتزاق.
 
إن لص "طرابلس"الذى سرق هذا الكـتَاب يـُلـَقبْ الان بشيخ الأدباء فى بلادنا ويشار اليه بالبنان والأجدر أن يشار اليه بالبنان الأوسط, فقد مـُنِحَ هذا اللص الأديب العديد من الأوسمة الخضراء مـا تنوء به ساحتنا الخضراء والساحة الحمراء في موسكو, وقديما قيل "الصيت أطول من العمر" فهل يوجد من نَعـْت يا أهل لـُغَة الضاد يناسب مقام هذا الشيخ الغير "مؤدّب" الذى فقد وِقـَاره تجاه مصائب أبناء وطنه الجسام؟ التى حلـّـت بِالقرب من جدار بيته, في بوسليم, وَلـَم ْ يـَنـْبـِس بـِبِـنْتِ شَـفـَـة, فـَلـِمَن, ولماذا يكتب هذا الكاتب "اللص" العجوز أيها العبيد الذين لـقـّبهم القائد بالسادة؟
 
حـَط الأستاذ محمد القزيرى عصا الترحال فى منفاه بالمملكة المتحدة فى نهاية عام 77 م, كـُنـْت قد سبقته إلى منفاى في لندن بعام وبضعة أشهر, قبل وصوله بعث لى برسالة يعلمني فيها بأنه قادم الى لندن فى بحر إسبوع لكنه لم يحدد لي يوم وتاريخ وصوله لأقوم بإستقباله بمطار هيثرو, غير أننى لم ألـْتـَقِه إلا بعد وصوله الى مدينة لندن بثلاثة أيام فى "كولنغ هام رود" بمنطقة "إيرلس كورت".
 
كانت تلك المنطقة فى تلك الفترة تـَعـِج بالعرب, وكان تواجد العرب فى تلك المنطقة في ذلك الوقت يفوق عدد الانجليز أصحاب البلد الأصليين مما جعل القزيرى يطلق على هذه المنطقة لقب منطقة الشرق الأوسط الكريه, إنتقل القزيرى من غرفته بأحد الفنادق الشعبية إلى غرفتى المتواضعة فى الدور الرابع ولم يكن بتلك العمارة مصعد "اسنسير". كان وصول الأستاذ الى غرفتى فى الطابق الرابع يُصيبه بضيق فى التنفس ولا يبدأ في الحديث حتى يجمع أنفاسه, فكنت أمازحه بأن هذه الغرفة ستقضي على ما تبقى مـِنْ أنفاسك. كان يردّ مازحا: بأن إنقطاع أنفاسه فى هذه الغرفة أفضل من أن يُقْـطع رأسه وبالتالى تنقطع أنفاسه وإلى الأبد بالفندق الكبير بالجماهيرية.
 
قبل رحيله الى منفاه الجديد! بإسبوعين إلتقى الاستاذ القزيرى بأحد أصدقائه القدامى فى مدينة طرابلس وأخبره بأنه ينوى الهجرة الى بريطانيا فما أن تأكد هذا الصديق بأن القزيرى جاد فى مشروع هجرته حتى أعطاه رقم تلفونه بلندن وأخبره بأن وزارة الخارجية الليبية قررت نقله الى السفارة الليبية بلندن باحدى الوظائف المرموقة بتلك السفارة ووعده بأن يدبر له وظيفة مترجم هناك ولكن بعقد محلي وليس كمبعوث من الخارجية الليبية.
 
كان العمل فى السفارة الليبية بعقد محلي كالعمل "بـِالسُخْرَة "في عصور العبودية والظلام فالموظف والعامل المتعاقد معه بـِعَقْد مَحلي محروم من أبسط حقوقه. عـَمـل فى "ذلك الوقت" مجموعة كبيرة من الشباب الليبي في السفارة الليبية بعقود محلية وتتقاضى مرتبات زهيدة للغاية لا تسد الرمق في أغلى عاصمة في العالم آنذاك وكنا نعمل في سفارة بلادنا التى كانت من أغنى وأغبى دول العالم. فالفائدة الوحيدة التى إستفاد منها الموظفون المحليون هي الحصول على الإقامة القانونية في المملكة المتحدة.
 
عذرا للإطالة فإن كان فى العمر بقية فللحديث عن القزيرى, وبنغازى وعبث الكوازي بقية ودمتم بخير.
 
فتح الله ابزيو

 

Rhoma
مقالة رائعة لهذا الكاتب الرائع الذى يملك موهبة رائعة...  فعلاً الفندق البلدي... فيه " بزو بصل " برشا وهلبا وواجد ومالاحد .... مقال مسموم عنصري وليبيا هلها " الأمازيغ ".

على الدالى
السيدة الابزيوية الاصيلة لاتغلطى فى الكلام نتنياهو لم يعتقل اصرئيلى او يقتل يهودى على الاطلاق شكرا للعلم.

ليبى
سيد فتح الله. احترم كل ارئك فى كل ماتكتب ولو انى اتفق معك فى بعضها واختلف فى البعض الاخر لكنى لى تنويه فقط. عزيزى... لقد بدأت مقالاتك الجميله واخترت عنوانها وابحرت بنا فى شجون خواطرك وفرحنا وتالمنا وتذكرنا بنغازى القديمه وشوارعها وعربها وحواريها حتى انك اوصلتنى الى شم ريحة بعض شوارعها (خصوصا سوق الحوت وشارع العقيب وبنة قهوة الرقريقى) ثم غيرت مجريات خواطرك الى مقالات سياسيه وألام اخرى... وجعلتنى اشتاق الى تكملة مشوارك (ونكملو الدهويرا) اما ما تكتبه الان فياريت ان تختار له عنوان اخر ودعا عنواننا هذا على بنغازى فقط. سامحنا يافتوحا رانا ملينا من السياسه وراس مينتك خلينا فى الذكريات الجميله. ولك الشكر والتوفيق.

ابزيويه اصلية
بارك الله فيك ياعماه أود أن أخبرك بانك مصدر فخري وذخر إعتزازي وأتمنى من الله الرحمن الرحيم الكريم العظيم ان يجمعنا بك أو يجمعك بنا في يوم أتمناه قريبا لنتخلص من ظلم الطاغوت والإنقياد للجبروت وكما تعلم أن السبب الرئيسي لبقاء نتنياهو القذافي هو خوف الشعب لأن من يريد التكلم يتذكر مذبحة أبو سليم والمذابح التي حدثت في درنة الطاهرة وغير ذلك الكثير الكثير من الجرائم والفضائح التي لا تخفى عن سعادتك ياعمي فتح الله وأعلم أن نتنياهو القذاغي يتبع سياسة (شبع تسود) فإذا جاء والدي من عمله وجد (رزا جاريا فسيأكله) ويحمد الله ويصمت ولن يتكلم طالما يتحصل على قوته وبناته وأولاده امامه... ولكن تأمل خيرا في جيلنا الجديد فإن غدا لناظره قريب وصلى الله على سيد الخلق اجمعين....

حليمة الصابرة /  بنغازى
اللهم احفظ أبنائنا الشرفاءامثالك يا سيد ابزيو حلقات تتحدث عن واقع أليم اصاب الجميع فى هذه الجماهيرية العجيبة كتاباتك متناسقة وتنتقل من موضوع لموضوع بطريقة مشوقة خالية من الإعادة والركاكه إن الحلقة الأخيرة تشفى الغليل وكما قال المواطن مطحون فى تعليقه تمسح الكبد مزيدا من الإبداع أطال الله فى عمرك وحفظك ولعنة الله على من حرمنا من أبناء وطننا الى يوم القيامة.

جبريل الاوجلى/  الكوازى
مقالة رائعةلهذا الكاتب الرائع الذى يملك موهبة رائعة وعلى الرغم من أن مقالاته طويلة غير أنها شيقة ونتمنى أن تجمع فى كتاب لم اقرأ لهذا المبدع إلا فى الفترة الاخيرة فقد شدنى سرده للأحداث بطريقة أدبية راقية واسلوب ساخر وملىء بمشاعرالمرارة فى كل حرف يكتبه انه استطاع فى فترة قصيرة أن يفرض كتاباته فى ادبيات المعارضة بإسلوب جديد لم نر من قبله نتمنى ان نقرأ المزيد وليباركك الله ويرعاك وأن لا يجف مداد قلمك الشريف نتمنى ان نتحصل على عنوانك حتى اتواصل معك وأزودك بمعلومات واحداث عاصرتها فى بلادنا المنكبوة بالقذافى وكتاب لسوء ممن ذكرتهم وغيرهم رعاك الله وسدد كلماتك فالكثير من الناس عندنا تتحدث عن هذه السلسلة الرائعة.

مواطن مطحون
مقالة جميله، وتمسح الكبد، وفيها من التعبيرات المضحكة المبكية الكثير الكثير. بوركت وبورك قلمك، لا تحرمنا من جديدك.

طرابلسي أصيل
جزاك الله خيراً وأطال الله عمرك ياأخي الكاتب. أرجوا ألا تتأخر علينا بالحلقة الثامنة عشر. الشهامة والشجاعة: الشهامة أن تغار على حرمات الله، والنجدة أن تبادر إلى نداء الله، والشجاعة أن تسرع إلى نصرة الله، والمروءة أن تحفظ من حولك من عيال الله، والسخاء أن لا ترد لله أمراً و نهياً.
 
للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق