28/10/2009

 
بنغازى وعبث الكوازي (الثامنة عشر)
 
لكل إنسان من إسمه نصيب - فاطمة الشفا
 
فتح الله ابزيو

راجع الحلقات السابقة


 
 

ولوْ كانَ النـّساءُ كـَمنْ فـَقـَد فَقـَدْنا  

لـَفـُضّلـَتِ النـّساءُ على الرّجالِ

 
أعتذر للقارىء الكريم, في هذه الحلقة عن عدم مواصلة الحديث عن شارع ادريّان بلت, إذ أنّ نبأ وفاة الملكة فاطمة الشفا رأيت فيه مناسبة سانحة, للحديث عن مناقب هذه السيدة الجليلة, وعائلتها الكريمة.
 
فاطمة الشِفـَا, هيّ الشّـِفا, كـُله, فالحديث عن هذه السيدة الجليلة, فاطمة الشّـفا, ملكة ليبيا الراحلة ملىء, بمشاعر جيّاشة, وأحزان دفينة, أيقظـَها نبأ صعود روحها الطاهرة, الى بارئها راضية مرضية, بمشيئة الله.
 
رحيل السيدة الجليلة" الشـِفا فاطمة" ذَكـّرَنـَا, وأيْـقـَظ فِـيْنَا كـُل الأمراض, والأوبئة, التى لم نـَشْـفْ منها بعد, والتى إسْتـَوْطنت بلادنا الحبيبة, منذ أنْ غـَادَرت "سيدة الشفا" موطنها, بعـْد السطو المسلح, على دولة المؤسسات الدستورية مـُنـْذ اربعين عاما بالتمام والكمال, برفقة رفيق دربها, زوجها, الملك العادل الزاهد السيد إدريس السنوسي طـَيـّبَ الله ثراه.
 
إنّ الغالبية العظمى من أبناء الشعب الليبي الذين بلغت أعمارهم سِـنْ الخمسين عاما, اليوم بعد أنْ"رَبْـعَـنَ" الإنقلاب, وبلغ عمره أربعين خريفا, فأطفال ذلك اليوم الذين كان عُمْرهم آنذاك عشرسنوات, أصبحت أعمارهم الان نصف قرن, ومعظم هذه الشريحة العريضة, من ابناء وطننا, لا تعرف إلا اليسيرالنادر"الذى يأتى ولا يأتى" إلا, هَمـْسًا داخل البيوت, والجدران الموصدة, عنْ تاريخ بلادهم, خلال نصف قرن من الزمان, فتاريخ ليبيا الذى أُسْقِط عمدا, بسبب سياسة التعتيم الإعلامي الممنهج, وكذلك المناهج التعلمية في جميع المراحل وإصرار وسائل الإعلام الحكومية, على أنّ التاريخ الليبي يبدأ من يوم1/9/1969 م, وَكـَأنّ بلادنا خـُلـِقـَت من العـَدَم, فقـد أخـْتـَزَلَ عهد سيبتمر, كل العصور والحضارات التى لازالت آثارها على تراب وطننا, بـِدْاً من عصر الليبو, والريبو, الى عهد دولة الإستقلال, والإستقرار, التى, وضعَ لبـَنـَاتـِهـَا الاولى السيد محمد ادريس السنوسي, بحكمته, وطـُهْره, وإخلاصه.
 
قبل الحديث عن السيرة العطرة, للسيدة فاطمة الشفا, ليسمح لى القارىء الكريم, أن نعود به الى ثلاثينات القرن الثامن عشر, يوم وطأت اقدام جَـدّها الإمام المصلح محمد بن على السنوسي الكبير, برفقة أتباعه, وصحبه  الكرام الأراضى الليبية, قادما من الجزائر, في طريقه الى الحجاز لآداء فريضة الحج.
 
إن جذور السيدة فاطمة الشفا تـَمْتـَدعبرالتاريخ الإسلامي, نسبـًا, وتأصيلاً, فهي’فاطمة الشـِفا بنت احمدالشريف إبن محمد الشريف (بن محمد بن على بن السنوسي, بن العربي بن محمد بن عبدالقادر بن شهيدة بن حم بن يوسف بن عبدالله بن خطاب بن علي بن يحيى بن راشد بن أحمد المُرابط إبنْ منداس بن عبدالقوي بن عبدالرحمن بن يوسف بن زيان بن زين العابدين بن يوسف بن حسن بن ادريس بن سعيد بن يعقوب بن داود بن حمزة بن علي بن عمران بن مولانا ادريس الأزهر"الأصغر" أميرالمسلمين وباني مدينة فاس بن الإمام ادريس الأكبرأول ملوك السادة الادارسة بالمغرب بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط ابن علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء بنت الرسول صلى الله عليه وسلم)[*]. هذا هو نسب الشريفة إبنة الأشراف, فاطمة الشـفاء, لمن لايعرفها, فقد اسلمت روحها الطاهرة يوم3 أكتوبر2009م بالقاهرة, ودفنت بالأراضي المقدسة, بنفس المقبرة التى يرقد فيها سيد الشهداء حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه وأرضاه, وهنا اقتبس حرفيـًا بعض ماجاء في رسالة تعزية فى السيدة فاطمة الشـفـا من الدكتور السيد محمود تارسين, وكذلك حرمه الدكتورة السيدة فوزية بريون تقول التعزية:
 
((الشريفة فاطمة من الأرومة الصالحة, من الأسرة السنوسية المعروفة, بالعلم, والفضل, والأدب الموصول بشجرة النسب النبوي الكريم, والتى شكلت تاريخ ليبيا المعاصر, مُـنْذ القرن الثامن عشر, وملأت صفحاته دعوة, وإصلاحـًا, وعلمـًا, وجِهادا.. وهى من المُسْـلِمَات المُمَيزات اللاتى مَـنّ الله عَـلـَيْهن’بالعناية, بالعلم الديني, حيْث عرفت بـِـإتصالها بـِأعلى سند, في إجازة أذكار كـِتَاب دلائل الخيرات المعروف بشوارق الأنوار, في ذكرالصلاة على النبي المختار, للإمام الجزولي رحمه الله, وقد أجازت به, بدورها عددًا من العلماء, وطلـَبة العلم المعاصرين الذين سعوا إليها من مختلف بقاع الأرض. عاشت الشريفة فاطمة في منفاها, بـِأرض الكنانة طوال العقود الأربعة الماضية غيرعابئة’بـِما جردها منه إنقلاب سبتمبر, من متاع الغرورالذى لم يضف إلى سجاياها الإنسانية, وأصلها الشريف, وخلقها الرفيع شيئـًا, كما لم يستطع أن ينقص منها شيئــًا)).
 
فللدكتورالسيد محمود تارسين, والدكتورة الشاعرة السيدة فوزية بريون جزيل الشكر, والعرفان على رسالة التعزية لما تضمنته من معلومات لم نكن على دراية بها من قبل, مثل إجازتها لعدد من طلبة العلم.
 
عندما وصل الإمام المصلح السيد محمد بن علي السنوسي, الى ليبيا, التى كانت تابعة للإمبراطورية العثمانية, والتى قد بدأ السـُوْس ينخرمفاصلها, ممّا أثرعلى كل الولايات التابعة لها, وفى هذه الفترة, أُطـْلِق على هذه الدولة, رَجـُل أوروبا المريض. لاحظ الإمام محمد بن علي السنوسى, بـِأم عـَيـْنِه, حالة التردى, والجهل المتفشي بين سكان ليبيا, وخاصة, ولاية برقة, التى كانت حالتها أقرب من عصر الجاهلية الى الإسلام, كما جاءت في كتب المؤرخين, والرواة, فقد أسقط غالبية سكان برقة معظم القواعد الأساسية التى بـُنـِيّ عليها الإسلام, بسبب الجهل, وعُزْلـَتهم, في مواقعهم, وها هي بعض الأمثلة أسوقها اليكم عن تلك الفترة المظلمة.
 
إعْتـَاد سكان الأودية, والجبال حين يقترب شهر الصيّـام على الصعود على قمم الجبال, التى تـَشقها الوديان والكهوف, ويختاروا أصحاب الأصوات الجهوريّة, ويصيحون بصوت واحد "ياوادى... زازازا.. إنـْصِيْموا وإلا.. لا" فـَيـَأتـى رَجْـعُ الصدى لا.. لا.. لا, ثم يعودون الى نـُجـُوْعِهم ليـُخْـبـِروا الجمع بما أفـْتـَى لهم الوادى, بإعفائهم من الصيام, في هذا الشهر.
 
كانت هناك مناطق أخرى إبْـتـَدعت طريقة مختلفه لأداء فريضة الصيام, كما جاءت على لـِسَان الرواة المُسِنِيّن الليبيين تقول هذه الرواية: تـَجْمَع بعض القبائل ثلاثين شابا مـِنْ ذوي الـْبـُنْيَةِ القويّة, وتـُكـَلِف كـُلّ واحدا منهم بصيام يوما واحدا, وعِندما ينتهى الشهر, يكون نصيب كل شاب صيام يوما واحدا, وهكذا تـَسـْقـُط عنهم فريضة الصيام. أمّا بالنسبة لفريضة الحج, فقد داربـِخـُلد أسلافـِنا في تلك المناطق فكرة لاتدور برأس أبـْـليس ذاته, فكانت نظريتهم تقول, لماذا نتكبد عناء, ومشاق السفر الى بلاد الحجاز؟ حيث الرمضاء والقيظ, وعندنا الجبال والغابات الـْوَارفة, والطقس المعتدل, فلماذا لانبنى فى اوديتنا وجبالنا"كعبة" نـَطـُوف حولها هنا فى موطننا؟ ونتجنب, وعـْثـَاءالسفر.
 
كـُل هذه الخزغبلات, والبدع شاهدها, وسمع بها, جـَدْ السيدة فاطمة الشفا, ذلك الرجل الصالح, وتركت في نفسه أحزاناً جَمَة أثقلت كـَاهِله, فـَغـَيرت مسيرة حياته, وهو العـَالِمْ, المـُجَدِدْ.
 
إتـَفـَق َالإمام محمد بن على مع أتباعه الذين رافقوه من بلاد الجزائر الى الحجاز أن يكملوا مسيرهم لأداء مناسك الحج بعد أن رَأوا حالة المسلمين المزرية فى إقليم برقة, وعاهدهم إن أطال الله فى عمره بأن يعود, ويستقر ببرقة, لنشر تعاليم الدين الإسلامي من جديد فى هذه البلاد, وتصحيح عقائد سكانها ممّا لحق بها من خرافات ما أنزل الله بها من سلطان.
 
مكث السيد محمد بن علي السنوسي, بالحجاز عدة سنوات, ولم يكن حاجـًا تقليديًا, بل كان أحد أعلام, وأئمة ذلك العصر, كما تقول سيرته الذاتية, فى جميع كتب, ومراجع التاريخ, ويؤكِد ذلك واقع الحال فى ليبيا... رجع الإمام الى برقة, وشرع, في بناء مشروعه الإصلاحي التربوي بإنشاءالزوايا السنوسية, التى تحولت خلال سنوات معدودة الى منارات عِلـْم, وإلتفت حوله قبائل برقة بـِبـَادِيتـِها, وحَـضَرها, لعلمه الغزير, وأدبه الجم, وتواضعه, ونـَسـَبـِهِ الشريف.
 
لم يكن إقليم برقة الذى استقبل الإمام فقط استقبل بعد وصوله الى ليبيا, فكانت طرابلس محطته الأولى. حيث كان في إستقباله أعيان, وعلماء طرابلس الأجِلاء, ومكث هناك فترة زمنية, وذاع صيته هناك الى ان غادر طرابلس, برفقة أتباعه, وعدد كبير من وجهاء طرابلس, رافقوه الى مدينة مصراته, ثم الى مدينة سرت, وهناك وجد الكثير من وجهاء, وعلماء فزان, فى إستقباله.لم يقتصر, دورالحركة السنوسية التى أنشأها السيد محمدبن على السنوسي, على التعليم الدينى فقط, بلْ تعداه الى وأدْ الفتن بين القبائل التى كانت تتقاتل فيما بينها, على اتفه الأسباب, فقد نشر الوئام, والمحبة بين القبائل, واصبح يـُطـْلق عليهم جميعا لقب "الأخوان" كان لقـب الإخوان يطلق على كـُـل ّمن بـَايَـع الامام, وقد حمل كل ّ أتباع الحركة السنوسية هذا اللقب, قبل أن يحمله حزب إخوان المسلمين الذى أسسه المرحوم حسن البنا رحمه الله, بقرابة قــَرْن, وَنـَصْـف من الزمن.
 
سنوات قليلة, وانتشرت الزوايا السنوسية خارج ليبيا, لنقائها, وأفعالها الحميدة, فأنشأت الزوايا السنوسية فى تشاد, والنيجر.ونيجيريا, ومالي, والسودان, ومصر, بل إمْتـَدت الزوايا السنوسية, حتى وصلت الى الحجاز, في عنفوان دعوة محمد بن عبدالوهاب رحمه الله, لم يكن السيد محمد بن على السنوسي, في ذلك الوقت يملك دولارات, وبراميل نفط, لنشر نظريته النقيّة التقيّة, فى القارة الإفريقية.
 
بعد أن إشـْتـَد عـُوْد الحركة السنوسية, إلـْتـَفـَتـَتْ الى الفريضة الغائبة "الجهاد", وتحالفت مع الحركة المهدية في السودان, وخاضت معارك عنيفة ضد المستعمر الأجنبي في السودان, ولم تتوقف عند هذا الحد بل حاربت المستعمر الفرنسى فى تشاد, والنيجر.هذا غـَيـْض من فيض عن السيد الكبير محمد بن علي السنوسي جـَدُ السيدة الجليلة فاطمة الشفاء, بنت السيد أحمد الشريف, وماأدراكم ما أحمد الشريف, وزوجة السيد محمد ادريس السنوسي رحمهم الله جميعا, وأحسن إليهم يوم لـِقـَاه.
 
تاريخ طويل مجيد ملىء بالعزة والشموخ والصبر, والمكابدة شيّده السنوسيون الأكارم قرابة قرن, ونصف من الزمان برؤية الإمام, وأبنائه, وأحفاده الكرام, وأبناء ليبيا المخلصين, يـَضـِيعُ, بـِجَـرّة قلم من غشوم حاقد, لم يَـنْـجَ منه الأموات, والأحياء, فقد نـُبـِشَ قبر هذا المصلح الكبير, ولا أحدا يعرف من الكميونات الشعبية اين وضُعَت رفاته الطاهرة, إلا نـَبـَاش القبوربذاته؟. عجيب أمرك أيتها الجماهيرية التى, (يحْكمها الشعب بنفسه, ويقرر سياساته بنفسه) فهل سُئِل سيد الجميع, وأخِذ رأيه في نبش ضريح إمـَامـِه؟ الذى لولا فضل الله وفضل هذا المصلح, لأصبحت برقة ربما مثل جنوب السودان وثنية, فالنـَوايا السيئة, ضد هذا المصلح بدأت منذ بداية سيبتمبر, فـَقـْد شـُطِب إسم جامعة إسلامية كانت منارةعلمية, بمدينة البيضاء تحمل إسمه الكريم, أهكذايـُكـَرّم الرجال العظام, بجماهيرية كلّ النّاس!؟, ومن المضحكات المبكيات أن يطلق إسـْـم سفاح لـئيم, أذاق أبناء بنغازى, كـُلّ أنواع الهـَوَان, والمذلة على مكتبة عامة فى اكبر شارع فى هذه المدينة, فماذا حدث لبلادنا ياخلـْق الله؟ ويـُطـْمَس اسم الامام محمد بن على السنوسى, واحمد الشريف, وادريس السنوسي, رضي الله عنهم جميعا, وهل بربكم يصح أن يستبدل الذى هو خير بالذى هو ادنى؟ فـَيُـكـَرم, أحمد مصباح الورفلي ذلك العـُتـِلُّ الزَنـِيم, وَهـَل يستطيع أحد أن يتجرأ في جماهيرية العجائب على إرتكـَاب كـُلّ هذه الموبقات؟ إلا أن يكون مجردا من هـِمـَم الرّجال, وخـِصالهم"ورزيلاً" إبْنْ"رزالا" نعود بحضراتكم, والعَوْد أحْمَد, لسيرة بنت المجاهد أحمد, السيدة الجليلة فاطمة الشفا. التى غادرت, بعد عمر مديد’هذه الدنيا الفانية الى ربّ كريم عادل. مـَالِكَ الـْمُـلـْـك السَرْمـَدي.
 
رافقت السيدة فاطمة الشفا, السيد ادريس السنوسي, كزوجة مخلصة, وَفـِيّة, في منفاه الاول بأرض الكنانة, كزعيم سياسي, كان هَمه الأول, وشغله الشاغل إستقلال, وتحرير بلاده من قبضة الفاشيست القساة, كانت السيدة الجليلة فاطمة الشفا, الزيت الذى يُنِيْرَ نِبْراسه’في دربه الطويل, الملىء (بفخاخ على طول الطريق), لم تفارق السيدة فاطمة الشفا, ولم تتخل عنه, منذ أن اقترن بها السيد ادريس عام 1930م, فقد عاشت معه كـُلّ الصعاب دون ملل, أو كَـلـَل.
 
ذات يوم تعرضت السيدة فاطمة الشفا, لإبتلاء شديد, يومها كانت ملكة المملكة الليبية المتحدة, كما ينص الدستور, الذى مُزق وَرُمِيّ, وداسته أحذية الرجال الجُوف فيما بعد, فالبلاء الذى أصاب هذه السيدة الكريمة, كـَـان يوم5 أكتوبر1954م, ففِـى هذا اليوم تم إغتيال السيد ابراهيم الشلحي ناظر الخاصة الملكية أمام مجلس الوزراء.
 
كان القتيل اقرب موظفي الدولة الليبية الى السيد إدريس ملك البلاد, وكان القاتل شابًا يافعـًا إبْنَ عم السيد ادريس, وكـَذلك إبْن أخْ الملكة فاطمة, والقاتل هـُو الشاب الشريف محي الدين السنوسي, هـَزّت هذه الجريمة السياسية الدولة, وكانت اختبارا صعبًا لهذه الدولة الوليدة, قــُدِّم المتهم الى محكمة مدنية, وأصدرت حكما بإعدامه, وأحِيْـلَ حُكـْم المحكمة الى ملك البلاد, حيث أن صلاحياته الدستورية تـُجِيْز له تخْـفِيف العقوبة لكِنّـه آثر تطبيق شرع الله, وصَدّق على حُكـْم الإعدام بحق احد أبناء عائلته, ونفذ الحكم بإعدام الشريف محي الدين, في السجن القديم المجاور لمقبرة سيدى إخريبيش الملاصق للمنارة على شاطىء الشابي, في مدينة بنغازى, وكان أول وآخر تنفيذ حُكـْم إعدام يتعرض له مواطن ليبي, في قضيّة سياسية طيلة العهد الملكى.
 
أيّ عدل هذا يا ملك الملوك الصالحين؟, وأيّ صبرعلى المكاره تـَجَـلـّـدت به بنت الأكـَارم, فاطمة الشفا؟ عندما يُـصَدّق زوجها ملك البلاد, على حـُكـْم المحكمة, بإعدام إبن شقيقها. ماسمعنا بهذه العدالة سوى عدالة عمربن الخطاب, والخلافة الراشدة. لو حدث ما حدث لأحد اقارب الاسرة الحاكمة اليوم, وقـَتـَل احد افرادها احد المواطنين, فلربما يعاقب بإبعـَادِه خارج الوطن فى احدى العواصم الغربية, لمدة قصيرة, ثم يعود ويتبوأ أرفع المناصب الأمنية أو الوزارية, لـِيُوَاصِل بعدها قتل المواطنين, ونهب الأموال العامة, كـَمُكافأة له, لأنّ أبناء القادة, والذّوات تجرى في عروقهم الدماء الزرْقـاء, ويعرف أبناء ليبياالان الكثير من حكايات, وجرائم تقشعر لها الابدان مورست بحق ابنائهم, ظلما, وعدوانًا, لم نسمع حتى هذه الساعة, أن دولة الجماهيرعاقبت أى مجرم إعتدى على أي مواطن, وهنا لا أقوم بمقارنة بين العهدين, لكِنها مجرد خواطر ألِيمة, كـَانت حبيْسة, فى داخلي أوقدها إنطفاء شمعة بنت الاكارم سيدتي الجليلة فاطمة الشفا, في منفاها بعد ان طردت من الأرض التى سَـقـَاها أهلها الكرام علما, وجهادا, وحكما عادلاً. فماذا بعد ذلك؟
 
المقارنة بين العهدبن, كـَمَن يقارن بين الثـَّرَى, وَالثـُريـّا, بعد الإنقلاب عادت السيدة فاطمة الشفا مرة ثانية الى منفاها الأول, بمصر, وهذه المرة عادت على ظهر سفينة وليس على ظهر بعير, كالمرة الأولى, يوم ضيّـق الفاشيست الطليان الخناق على رجال عائلتها, وأتباعهم, فى منطقة الكفرة, والجغبوب, يوم نفيها الأول كانت فتاة فى مقتبل العمر, اما يوم طردها الثانى من بلادها, على أيدى أبناء بلادها من صغار ضباط الجيش الذى أسسه زوجها’في منفاه الأول, بمصر, وتحالف مع قوات الحلفاء, وحقق بهذا التحالف الغير متكافئ إستقلال بلاده, بحنكته وصدق نواياه, في نفيها الثاني تجاوزت السيدة فاطمة الشفاالعقد السادس من عمرها, واصدرت محكمة الشعب حُكـْمـًا غيابيـًا سبع سنوات, وَكأن هذا الحكم الجائربحق هذه السيدة الجليلة, أنها ارتكبت الجرائم وتـَعـَلـقـَت بأقدام أبناء الشعب الليبي, على اعواد المشانق فى المدن الرياضية, والمدن الجامعية كما فعلت هدى فتحى بن عامر, التى كافأتها الدولة الليبية.برئاسة البرلمانات العربية, "فـَحَـشَـاكِ" يابنت الأكارم, لم يسمع, ولم ير مِنْـك ابناء ليبيا إلا الخير, والصيت الطيب, رغم عمرك المديد الذى إقترب من مئة عام, امّا مؤسس دولة الإستقلال المجيد, فقد حُكِم عليه, بالإعدام غيابيـًا, ولم تسقط عنهما تلك الأحكام الجائرة, ولو بالتقادم, مِمّا يؤكد أن قانون المحاكم الإستثنائية في بلادنا لايزال على قيد الحياة, ويُطبَقْ كـُـلــّما احتاجت لهُ الدولة. فــَأيّ لعنة أحلــّتْ بهذا الوطن؟ ولماذا كـُلّ هذا؟
 
يقول الحاج محمد هدية, وهو من ابناء مدينة مصراته, ويقيم بمدينة طبرق, ويعمل في مجال المقاولات العامة وكان يقوم بأعمال الصيانة سنويٍا, لقصر الملك, في مدينة طبرق, أنـّه في احد الايام من شهر أغسطس, حين كان الحاج محمد هدية يشرف على عماله, لصيانة خارج القصر, وكان ذلك اليوم شديد الحرارة, نظر السيد ادريس من شرفة مكتبه إلى العمال, وكانوا ثمانية عمال, وجميعهم, من مصر, هنا سمع المقاول صوت ينادي, من أعلى الشرفه"ياسى محمد"نظر الحاج محمد هدية الى أعلى فوجد أن الذى يناديه هو السيد ادريس, ردّ الحاج على الملك نعـَمْ يا مولاى, فأمره الملك بالصعود اليه, ما ان صعد الحاج محمد هدية الى المكان, حتى بادره السيد ادريس, آلا تخشى الله في عمالك؟, يوم كهذا درجة حرارته مرتفعة جدا, وعـُمّالك تحت لهيب هذه الحرارة, فردّ الحاج محمد هدية على الملك بقوله: أريد يا مولاى ان أكمل العمل فى الموعد المحدد, ردّ السيد ادريس بأدبه وخُلـْقِه الرفيع "ياسى محمد الدنيا موش طايْـره" وأدعوا عُمـّالـَك الى الدخول الى البيت حيث أنه, قد حان وقت" الغدا, وسنتغدا مَـعـًا", لم يصدقوا العمال المصريين عندما جمعتهم جلسة, و"قـَصْعـَة, واحدة مع السيد ادريس السنوسي, ملك المملكة الليبية, حيث أنهم قادمون من بلد مجاور, ويحكمه مجلس قيادة ثورة, وضباط احرار. هذه هى أخلاق السيد ادريس السنوسي.ملك ليبيا, وزوج السيدة فاطمة الشفا.
 
ربما تتخيل الشريحة العظمى من ابناء بلادنا, والتى, لم تعاصرإلا عهد الجماهيرية, ولم تعاصرعهد الإستقلال المجيد, قصرالملك تعتقد أنه قصرمُنِيّف وفاخر, وحتى نـُقـَرِبـَكـُم من الصورة, وبـِأمانة, فإن قصر الملك الذى كان يتخذه سكنا له, بمدينة طبرق, عبارة عن بيت حديث بعض الشىء, ولا شىء يميزه سوى سُوْر يلفه, ويقف أمامه عسكريان من البوليس فقط, وهذا يعرفه جميع سكان مدينة طبرق, وكذلك يعرفه كلّ الليبيّن الذين عبروا الطريق الساحلي بإتجاه مصر, وما أكثر العابرين الى مصر فى تلك الايام, وهذا البيت الذى يطلق عليه جزافا إسم " القصر"موقعه على الطريق الرئيسي, ولم يكن مُخْتـَبِئـًا داخل ثكنة أوقلعة عسكرية, فبِإستطاعة أيّ مواطنـًا أنْ يطرُقَ الباب, ويقابل ذلك المواطن الجليل الذى يَـقـْطن, بـِداخِله, ويَحْمِل لقب ملك البلاد, بكل يُسْر.
 
إنّ القصور, والمبانى الفخمة, والموغلة, في"الـْفـَخْفـَة" ترونها اليوم بأعينكم, واضحة, وضوح الشمس, كالتى يمتلكها سُرَاق المال العام اليوم, وكذلك القتلة المأجورون, والمرتشون, والكثيرمن أصحاب شهادات الدكتوراه الذين يطبلون للزيف, والذين باعوا ضمائرهم, من أجل متاعٍ زائلا لامحالة . فقد شاهد الكثير, منّ المشاهدين, القصور بمعناها الحقيقى, على شاشة الجزيرة مِثـْل قصر عبدالرحمن شلقم, الذى كان يومها وزيرا للخارجية الليبية, غير أنّنا لم نتمكن من رؤية القصر كله, وماخُفي عن الكاميرا كان أعظم .فقد سمح لمصور تلك المقابلة أنْ يتجوّل بنا عبر الكاميرا, في حديقة ذلك القصرالمُنيف , والذى يضُم داخل جدرانه حديقة مليئة بجميع الحيوانات, وطيور النعام, والكثير من الطيورالنادرة, هذه الحديقة لاتوجد مثيلاتها فى عاصمتنا طرابلس, كحديقة عامة, يقضى فيها أبناء طرابلس, بعض الاوقات, كما هو موجود فى كلّ مدن العالم, وعواصمها, بالذات.
 
لم يعش السيد الجليل ادريس, وحرمه الكريمة" سيدة الشفاء فاطمة", حياة البذخ, والإستهتار, بالمال العام, لافي منفاهم الاول, ولاعندما بايعه الشعب الليبي مَلِكاً للبلاد, ولا في منفاهم الثاني والأخير, بالقاهرة, بعد الإنقلاب.
 
يعلم جميع أصحاب الضمائر الحيّة, ومن عاصروا ذلك العصر الذهبي, من الحكم الرشيد للسيد ادريس, - وهنا لا أخاطب المأجورين, والمغفلين, ولا أصحاب المصلحة الحقيقية, في نهب, وسرقة اموال الشعب الليبي - إنّ يوم الإنقلاب عام1969م كانت ليبيا من الدول المصدرة للنفط, وإنّ كل قرش دخل الي خزينة بنك ليبيا المركزى من ايراد النفط سجل وَدُوّن بالسجلات الرسمية للدولة, وكل هذه الاموال لم تكن تحت تصرف الملك, ولا وزرائه, وكانت تِلـْـك الأموال, في ذلك العهد لا تقارن بضخامة أموال العقود الأربعة الماضية, ومع ذلك, فقد صرفت تلك الأموال من أجل المواطن الليبي, بدون دعاية, وصخب إعلامي رخيص, فقد تم انشاء جامعات حديثة, ومدن رياضية, وشُقّ طريق ساحلي, من الحدود التونسية, الى الحدود المصرية, كـَما تم إنشاء جسر وادي الكوف الذى كان فى وقته من العجائب الهندسية, كذلك تم انشاء العديد من المدارس, والمعاهد, في جميع مدن ليبيا بلا إستثناء, وتم إفتتاح معرض طرابلس الدولى وكذلك تم الشروع فى مشروع ادريس للإسكان, وأيْضـًا تم بناء مدينة المرج, بطريقة عصرية, بعد أن هدمها الزلزال الشهير, في أحد شهور رمضان, في النصف الاول من الستينات, وتم إرسال الكثير من الطلبة لأرقى جامعات العالم المتقدمة, في جميع التخصصات, كل هذه الإنـْجازات العملاقة شيّدت خلال عشرسنوات, فقط, فكلّ هذه المشاريع الضخمة, تم إنشائها, بما تيسر, من إيرادات النفط الليبي, وبحكمة, وأمانة السيد ادريس السنوسي, الذى لم يستغل وظيفته, التى كلفه بها دستور البلاد.
 
كان السيد ادريس يعيش على مرتبه الشهرى المتواضع, لم تمتد يده الطاهرة, الى الأموال العامة, وهو ملك لدولة نفطية, وكذلك زوجته الكريمة الملكة فاطمة الشفا, فقد كانت حياتهما, ومعيشتهما زهد, وتقشف, وكانا بعيدان بعد السماء عن الأرض عن المال العام, والإستمتاع به, فكانت الاموال العامة للدولة, بالنسبة لهما خطا أحمرا قولاً, وفعلاً, ومُـمارسة, مخافة لله, وكان يطبقان الآية الكريمة"ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل"هذه الآية الكريمة التى وضُعـَت بعد الإنقلاب على العُمْلة الرسميّة, فيما بعد, وأصبحت الأموال العامة, تـُسْرق, وتهرب خارج الحدود, وتـُؤكل, بالباطل على رؤوس الأشهاد, وجميعنا, بدون إستثناء نشاهد النهب, في مشاريع وهمية لتمرير السرقات, والرشاوى, وكذلك البذخ الفاحِش, الذى يمارسه ملك الملوك, واسرته"الكريمة", وخاصة بعض أولاده الأشقياء, ومن سلك دربهم, من الأقارب, وبعض أبناء عمومتهم, والمنافقين, و"اللقـَاقـَة", ولا أحد منـّا يقول لهم كفاية, و"خـَلاصْ" يكفيكم, ما نهبتموه, عبر كل هذه السنوات, إنّ هذه الأموال التى تبعثرونها ليست إرثـًا ورثتموه, من أجدادكم, أو والدكم, إنها أموال الأمة الليبية, بكاملها التى تـُعـَانى الفقر, والبؤس, والحرمان, وما يحزن أننا نعلم ما وصلت اليه حالة وطننا وأصبحنا نتعامل جميعـًا مع بلادنا, وكأننا نتعامل, مع شقة مفروشة, مستأجرة, بإحدى دول الجوار, فالواجب يُـحَتِم علينا جميعا, أن نصْرخ صرخة عاليةً رجالا, ونساءاً لنقول بوضوح, وبلا مواربة لكل اللصوص, وأثرياء (الواغمة) تأدبوا, وخذوا العِبْرَة من عفة يد السيد ادريس, وزوجته السيدة المبجلة فاطمة الشفا عليهما رضوان الله.
 
مباشرةً بعد الإنقلاب بعث السيد دي كاندول وحرمه, رسالتين الى الملك ادريس, والملكة فاطمة, فى العشرة أيام الأولى من الانقلاب ولم ترد عليه الملكة فاطمة إلا في اليوم 13 سبتمبر69م وهذه بعض الفقرات من تلك الرسالة.
 
تقول الملكة فاطمة في رسالتها للسيد دي كاندول وحرمه" إنّـنا لم نتمكن من الرّد على برقياتكما, ورسائلكما, لأنـّنا وجدنا أنفسنا وحيدين, أنا وزوجي, لـَمـّا حدث الإنقلاب. ولم تكن عندنا نقود إطلاقـاً حتى خـَفـّت الحكومة التركية لمساعدتنا, فسددت حساب الفندق, ودَبـَرت أمر رحلتنا الى اليونان".يُعـَقِب السيد دي كاندول عن الأخبار التى رددتها الصحف المصرية, والإنجليزية أيضا عن ملايين الجنيهات المودعة فى مصارف أجنبية كانت كلها كاذبة ملفقة من أساسها. ومنها مثلاً أنّ مراسل جريدة التايمز فى أنقرة أشار الى"مصادر" (زَعمت أن الملك كان قد أودع خمسين مليون دولار في خزنة الفندق الذى نزل به في اليونان. وأنا أعرف شخصيـًا وبالتأكيد أنّ الملك والملكة لم تكن لهما أموال في أيّ مكان من العالم سوى الحساب المتواضع الذى كان يحتفظان به في مصرف طبرق لإيداع المخصصات الملكية الزهيدة المقدمة من الحكومة. وهما لم يخرجا من ليبيا بأي شىء ما عدا حقائب السفر, كما أنّ ملابسهما وأمتعتهما الشخصية التى تركها بمنزلهما في طبرق نهبتها الطغمة العسكرية فور الإنقلاب). هذه الفقرة من كتاب بعنوان الملك ادريس عاهل ليبيا حياته وعصره للسيد دي كاندول في الصفحة 141 والصفحة 142 ومما جاء في رسالة الملكة فاطمة للسيد دي كاندول, وزوجته التالى (وقبل أن أنهي رسالتي أحب أن أقول اننا نحمد الله على أنّ تيجان الملكية لم تبهرنا قط, ولا نشعر بالأسف لفقدها. فنحن كنا دائما نعيش حياة متواضعة, ولم يغب عن أذهاننا مثل هذا اليوم. كما نحمد الله كثيرا على أننا لا نملك مليما واحدا في أي مصرف حتى يشغل بالنا المال. ولم نغير أبدا معاملتنا لأصدقائنا, وهي لن تتغير مع الأيام). هذا الكلام للراحلة الكريمة السيدة فاطمة الشفا من نفس المصدر صفحة153 والصفحة رقم154.
 
إنّ ما أنفقته العائلة السنوسية مجتمعة من مالٍ, كنفقات خاصة منذ أن وطأت اقدام المصلح السيد محمد بن على السنوسي التراب الليبي فى القرن الثامن عشر, حتى عام1969م يوم الإنقلاب على دولة الدستور, والقانون, لايبلغ في مُجْمَلـهِ ما أنفقه نجل ملك الملوك على النوادى الإيطالية, ويخوت الفسق, والمجون, في شهر واحد.
 
وَأنـْطـَقـَتِ الدّراهم بَعـْدَ صَمـْتٍ      أُناسـاً بـَعـْدَمَــا كانـُوا سـُكـُوتاً
فـَما عـَطـَـفـُوا على أحَدٍ بِفـَـضْلٍ    وَلاَ عـَرَفـُوا لِمـَكـْرَمَة ثـُبُوتـًــا
[2]
 
 
 

الملك الراحل إدريس الأول يصل

اليونان يوم 4 سبتمبر 1969

King Idris 1 arrives at Kamena Vourla, Greece, 4 Sept. 1969

 
يوم 4 سبتمبر69 م وصل السيد ادريس, والسيدة فاطمة الشفا, على ظهر سفينة وحيدين الى بلاد اليونان لايحملان معهما من حطام الدنيا الفاني شيئـًا ذا قـِيْمة, وأثمان, وربما كان يَغـْمُـرْهما شعورا إمتزج بالأحزان, والخذلان, من جَيْش, وشعب رَدّ جميل الإحسان, بالنـُـكـْرَان, والعِصْيَان. وهناك بـِمَهْد الحضارة الإنسانية, إستقبل أحفاد سقراط, وأرسطو الملك ادريس, والملكة فاطمة الشفا, بما يَليْق, بمقامهما الرفيع.
 
تقول السيدة الجليلة فاطمة الشفا, في رسالتها المؤرخة, في 26 اكتوبر69 م للسيد دي كاندول, وزوجته. (ان الملك, بعد إمـْعان التفكير قرر الإقامة, في مصر, ومضت تقول: ان الجو بارد هنا. وقريبـًا يَحِل شهر رمضان, ونحن لا يسعنا أنْ نصوم في أيّ بلد أوروبي. فـَلـْتـكـُنْ مـَشِيئة الله لخير الجميع. وسَوْفَ نـُبْحِـر الى الإسكندرية يوم الجمعة القادم, ونصل للقاهرة في نفس اليوم). صفحة142 من نفس المصدر كِتـَاب الملك ادريس عاهل ليبيا, حياته, وعصره, للسيد دي كاندول الذى قام بنشره وتوزيعه السيد محمد بن غلبون عام 89م.
 
حط السيد ادريس, والسيدة فاطمة الشفا, وإبنتهما بالتبني سُلـَيْمـَة, عصا التِـرْحـَال, بـِحَي الدقي بالقاهرة يوم3 نوفمبر69م وأصبحوا في شبه عـُزلة تامة, وتحت مراقبة أعين الإستخبارات, في هذا الوقت كان السيد نافع العربي السنوسي يدرس بجامعة القاهرة, فالسيد نافع إبن عم السيد ادريس, وفى نفس الوقت إبن أخ السيدة فاطمة الشفا, أي أنّ السيدة فاطمة الشفا عـَمّـته شقيقة والده السيد العربي, وبـِنخْوته, وشعوره, بالواجب تجاه أهله إخترق حواجز الخوف, وبدأ يتصل بالدوائر الأمنية آنذاك, استمر في البحث لم تفتر همته, ولم ييْـأس الى أنْ إهْتـَدى إليهما, بعد عدة أسابيع, من وصولهما الى القاهرة. كان السيد نافع أول مواطن ليبي يطرق باب بيتهما منذ 1 سبتمبر69م, وأصبح يتردد عليهما يوميا يؤنسهما في منفاهم الجديد القديم, إستمر على هذا المنوال لمدة أسابيع قليلة, ثم فاتـَحْهُما, بـِأنـّه يرْغـَبْ في أنْ يَنـْتـَقِل الى السكن معهما, لـِيَتـَفـَرغَ لـِخِدْمتهما, بالكـَاملْ, فقالوا له إنّ وجودك معنا سـَيُرْهِقك, ويسبب لك الكثير من المتاعب, وستطول غربتك معنا, رَدّ هذا السيد النافع, لاتقلقوا عليّ من هذه العواقب, وكان لـِسان حال"النّافـِعْ" يقول سأبقى معكم إلى أنْ يقضي الله أمرا كانَ مفعولاً.
 
إنتقل سليل الصالحين السيد نافع الى بيت السيد ادريس, والسيدة فاطمة الشفا, وكان إبنـًا, وخادمـًا لهما, وبعد قرابة عشر سنوات من وجوده, معهما فـَاتـَحَ سَيّـده, وسَيّدتـِه, بـِرغـْبَـتِه, بالذهاب الى ليبيا ليتزوج من فتاة ليبية وليس له شرط إلا أن تعيش معه فى القاهرة لتحافظ على خدمة عـَمِه, وعـَمّته, ما أنْ أنـْهى السيد نافع كلامه, حتى بادره السيد ادريس بقوله (يانافع لا تذهب الى هناك من أجل الزواج فإنّ زوجتك ستأتيك الى هنا إن شاء الله) رَدّ السيد نافع قائلا: (سَمـْعـًا وطاعـَةً يا سـِيْدِي).
 
النِّصْف الثاني من السبعينات, ساءت الحياة, في ليبيا, ولأول مرة منذ عهد الإستقلال يرى الشعب الليبي أبنائه معلقين على اعواد المشانق, في الميادين العامة, وتم إعدام العديد من ضباط الجيش, في معظم معسكرات الجيش, أمام زملائهم, وأصبح التلفزيون الليبى يبث تلك المشاهد المُـرَوّعة, لإرهاب كـُل النّاس, وغـَصّتْ السجون, ومعسكرات الإعتقال بالآلاف, من أبناء الوطن, كذلك فـُقِدَ المئات من الجنود, والضباط للدفاع عن (الشاويش الطباخ) عيدي أمين دادا ذلك المجرم المعتوه, الذى رَقـّى نفسه بنفسه الى رتبة مارشال, وأصبح حاكماً مطلقـًا على الشعب الأوغندي البائس, أيضـًا تمت مصادرات ممتلكات الناس, وأغلقت المتاجر وَحلّ مكانها الجمعيات التعاونية الحكومية, التى سرقها اللصوص الثوريون, وبدأ تطبيق مقولة "البيت لساكنه" تلك المقولة التى خرّبـَت بيوت غالبية أبناء ليبيا. عـَـمّ البلاد نوع حُـكـْم جَديد فلسفته تقوم على قطع الأعناق, والأرزاق معـًا, حِنئِذٍ اصبحت الحياة لا تـُطاق, في عهد أطلقت عليه وسائل الإعلام الكاذبة, عـَهْد الحرية والإنعتاق! حدث كـُلّ ذلك, ولمْ يتجاوز عـُمْر الإنقلاب عشر سنوات, فماذا بعد ذلك؟
 
رحل الآلاف من أبناء الوطن زرافاتـًا, ووحدانـًا الى جميع قارات العالم بـَحْـثـًا عن الأمن, والكرامة, وكان العدد الهائل من هؤلاء المشردين قد إحتضنتهم مصر, وكان من بينهم السيد عبدو بن غلبون الذى إلتجأ الى مدينة الإسكندرية, كان ذلك عام80 م أو81م تقريبا, ما أن استقر السيد عبدو بالإسكندرية حتى بدأ يبحث عن كيفية الوصول الى السيد ادريس بـِنِيّة السلام عليه, وعلى آل بيته الكرام, إهتدى السيد عبدو إلى عنوان السيد الجليل ادريس, ورقم تلفونه, فأتصل بهم, وأخبر السيدة الجليلة فاطمة الشفا, برغبته لزيارتهما بالقاهرة, رَحّـبَتْ السيّدة فاطمة الشفا, وأصرّت عليه بإصطحاب كل أفراد أسرتِه ضيوفـًا على بيت السيد ادريس السنوسي, بعد زيارة السيد عبدو بيوم, إتصلت السيّدة فاطمة الشفا, بالسيد عبدو, وقالت له: إنّ السيّد ادريس يطلب كريمتكم الآنـِسة علياء لإبننا نافع, لـَمْ يتردد السيّد عبدو رحمه الله, وقال لها على الفور: إنـّهُ لـَشرف لي, ولأسرتي أن أصاهـر السيّد ادريس, والسيّدة فاطمة الشفا.
 
بعد مُضِي هذه المكالمة الهاتفية, بوقت قصير, تَمّ عقد قران السيد نافع, على الآنسة علياء, في بيت السيّد الجليل ادريس, في حفل اقتصر على العائلتين فقط, وأحد أصدقاء السيد نافع, وهكذا دخلت البهجة لهذا البيت الكريم, لأِوّل مرة منذ زمن بعيد... كانت العائلـَتـَان جَالِسَتَين جميعـًا, في غـُرْفة الإستقبال الرّحِـبَة, وكان في الصدارة يجلس السيد المهيب ادريس وبجواره حَرمه السيدة الكريمة فاطمة الشفا, وحِيْن شرع المأذون, بقراءة الديباجة المتعارف عليها بمصر, وجَاء فيها قوله (وقد تمّ هذا الـْعـَقـْد على مذهب الإمام أبي حنيفة) هُنـا استوقفت السيّدة علياء المأذون, بـِأدب جَمّ, وقالت: يافضيلة الشيخ أرجو من فضيلتك أن تكتب في العَقـْد, على مذهب الإمام مالك, رَدّ المأذون مخاطبًا السيدة علياء: كـُلهم أْءِمـَة أجـِلاء... فـَردّت عليه قائلة: نعم يافضيلة الشيخ جميعهم نجلهم, ولـَكِني مالكية, وأنّ هذا السيّد الوقور الذى أمامك هو مولاى محمد ادريس السنوسي, شيخ المالكية, وسليل مشائخ المالكية في ليبيا, إنصاع المأذون لمطلبها, وهنا سُرَّ السيد الجليل, بما سمع, ولاحت على مـُحَياه إبتسامة عريضة, وهمس بصوت هادئ بعض الكلمات التى أضحكت كل الحضور.
 
لمْ تـُرزق السيدة فاطمة الشفا, من رَحْمِهَا أبناء لكن أرْحَمّ الرّاحِمِيْن, رَحَمَهَا بالسيّدة علياء, فقد لازَمَت السيّدة علياء السيّدة الجليلة فاطمة الشفا قرابة ثلاثة عقود من الزّمن, كـَانت عـَبْر كـُلّ هذه السنوات الطويلة وفـِيّة مُـخْلـِصة, لـَم تـُفـَارقها يومـًا واحدًا الىآخِر نـَفـَس خَرج من روحها الطاهرة.
 
أتَيْت على ذِكـْر السيدة علياء في هذه الحلقة الخاصة, عن الرّاحلة السيدة الجليلة فاطمة الشفا بسبب الوفاء والإخلاص الذى نـَدُرَ, في هذا الزمن الردىء. فللسيد نافع, والسيدة علياء, وإبنهما, والعائلة السنوسية الكريمة, ولِكـُل من أخلص للسيّد ادريس, والسيّدة فاطمة الشفا, في مَنـْفاهما الصبر, والسلوان, وإنّا لله وإنّا اليه راجعون.
 
أخيرا اقول عن سيرة السيدة فاطمة الشفا, وعن زوجها, وأبيها, وجَدِّها الإمام الكبير, لـَقـَد:
 
أوْرثـْتـُمونا مَجْدًا تـَلـِيْدا أضَعـْناه   وَزِدْنـَا عليه عارا وشِيْنـــًا [3]
 
إذا كان في العمر بقية, فللحديث عن العبث بقيّة ودمتم بخير...
 
فتح الله ابزيو
 

[*] من كتاب ديكاندول "الملك ادريس عاهل ليبيا: حياته وعصره" طبعة الأولى 1989.
[1] أبيات للمتنبي في رثاء والدة سيف الدولة الحمداني
[2] للإمام الشافعي رضي الله عنه
[3] أحمد رفيق المهدوي عن الأندلس

 

ملكي حتى النخاع
بارك الله فى الكاتب، وللتأكيد على نزاهة الملك ادريس رحمه الله ، فقد أبلغني والدي أن الملك ادريس قد قدم استقالته الى مجلس الوزراء مرفق بها تسوية مالية للعهدة التى سلمت له ومقدارها 10 الاف جنيه ليبي. رحم الله مولانا الملك ادريس الاول.

مواطن مصرى/ ملك وملكة ليبيا
اخوكم من مصر لقد خلقنى الله فى ليبيا عام56 حيث أن والدى عمل استاذا فى جامعة بنغازى وبقينا فى ليبيا العزيزة حتى عام73 م وكانت تلك السنوات من اروع سنوات حياتنا والدى الان رجل مسن جدا أطال الله فى عمره وقد تشرف بمقابلات عديدة لجلالة المغفور له ادريس السنوسي ويعرفهم كل المعرفة بسبب عمله كمستشار فى المحكمة العليا بعد ان اعتزل التعليم فى الجامعة الليبية وكذلك الملكة فاطمة رحمها الله فعندما يحدثنا والدى عن الملك ادريس وتواضعة ودينه تدمع عيناه عن سيرة هذا الملك الصالح وزوجته ابنة احد كبار الرجال التاريخيين لقد خسر الشعب الليبى الطيب الاصيل هذا الملك الذى قليل ما تجود به الدنيا علي العرب والمسلمين رحم الله ادريس السنوسى ورحم الله الملكة المحترمة السيدة فاطمة وبارك الله فى السيد كاتب المقال الذى يمتاز بعذوبة الاسلوب عوضكم الله خيرا فى آل السنوسى ورفع عنكم ظلمات حاكمكم الذى اثبتت الايام انه لايستحق أن يحكم قرية او عزبة فى اى مكان فى العالم وانا دائما متابعا للمواقع الليبية وخاصة موقع ليبيا المستقبل وفقكم الله لخدمة بلادكم وأيدكم بنصر مبين انه على كل شىء قدير.

ليبى لن يسامح نفسه
كيف اسامح نفسى وانا اتردد على مصر منذ فتح الحدود عشرات المرات ولم اذهب لزيارتها والتشرف والتبرك برؤيتها وتقديم الولاء والطاعة لها الله يرحمها ويرحمنا... ثم الم تجدوا صوره للمرحومة اجمل من هذه الصورة بالبيجاما وهى لها صور جميلة جدا تليق بملكة.. هذه الصورة من اختيار ادارة الموقع لان الكاتب الجميل فتح الله ذوقه اكيد اجمل.

محمود العوامى
في البداية اقدم الشكر والعرفان لصاحب القلم الرقيق الصادق، الذى نقلنا لنعيش ذلك الزمن الطيب (الباهي) برجاله ونسائيه، بشيوخه وشبابه، وحارات وشوارع رباية الدائح الشامخة مدينة الجميع بنغازي الصامدة. الشكر كل الشكر للسيدالمحترم فتح الله ابزيو صاحب سلسلة (بنغازي وعبث الكوازي) الرائعة والشيقة. سأبين بعض النقاط المختلف عليها في المقالة الأصل والرد عليها، مع الشكر لمجهودات الأخوين. اولا: العلاقة بين أل بن غلبون وآل بن حليم، يعتبر السيد عبدو بن غلبون خال السيد مصطفي بن حليم، شقيق والدته، ولم يكن لمصطفى بن حليم او زوجته اى علاقة بهذا الموضوع. ثانيا: اول إتصال تم بين أل بن غلبون والعائلة السنوسية (الملك والملكة) أثناء تواجدهم بمصر، هوان السيدة والدة السيد عبدو بن غلبون طلبت من السيدة فائزة مازق زوجة عمر الشلحى وهى صديقة لبنات عبدو بن غلبون والتي كانت فى مصر في تلك الفترة وطلبت منها امكانية زيارة الملكة للسلام والبركة وهنا اعجبت الملكة رحمها الله بالسيدة علياء ورشحتها للزواج من السيد نافع. ان مثل هذه الامور العائلية الخاصة وبالذات على هذا المستوى الرفيع يجب ان لا يخاض فيها على الصحف ومواقع الانترنت خاصة من اناس يدعون معرفة كل شى. ثالثا: لقد تم عقد القران في القاهرة في بيت (سيدي إدريس) وليس بالأسكندرية كما يثبت ذلك شريط الفيديو الذي يسجل الحفل. وقد حضر عقد القران بالإظافة للسيد عبدو بن غلبون كل من السادة: الحاج رجب بن كاطو، عمر الشلحي، عبد الحميد بن حليم شقيق مصطفي بن حليم وإبن اخت الحاج عبدو، ولم يحضر أحد من العائلة السنوسية حيث ان السفر ايامها إلي مصر كان غير ميسر.

خالد احمد
اقدمي فاطمة هادية مهدية .. اليوم تلقي جدك النبيا .. وادريس بعلك الوفيا .. والشريف اباك ذا الحمية .. والسنوسي الكبير والمهديا .. والزهراء ابنه خير البرية .. والحسين السبط ذا القضية .. وحسنا والمرتضى عليا .. وذا الجناحين الفتى الكميا .. واسد الله الشهيد الحيا.

ام احمد/ بنغازي
والله الله قلبي وجعني من الحزن عليك يا بلادي وربي يحفظك يا اخ فتح الله.

حفيدة العمدة 7
الاخ السيد (طرابلسى اصيل) اشكرك جزيل الشكر على هذة المداخلة وبارك الله فيك وعطيك الصحة والعافية ولك تحياتى.

wattany100
قرأة مقالتك ايها الفاضل, تجعل منها رحلة تعمق لما وراء كلماتك التى نقشتها بدقة وبأبداع, لتبحر بنا عبر المسافات بموهبة تدل على أن صاحبها يملك القدرة على ان يجعلنا نصل للكثير من الافكار والحقائق يأستعمال القليل من الكلمات المصيبة للهدف, بأسلوب رائع وذكي, حرك مشاعرنا ووجداننا لنعيد النظر بمخزون ما تعلمناه وعرفناه وفقهناه .لنقف على اعتاب احرفك وكلماتك المنقوشة ونحن نشعر بأننا امام هدية ثمينة رائعة تستحق اكثر من مجرد قرأة عابرة . كلمات اكثر من رائعة وكلمات تنبض بالحياة, كتبت بماء القلب لتصل الى قلوبنا بمنتهى العفوية. قلمك ايها السيد الرائع, يعكس شخصك الكريم على مرأة الورق ليعني هذا الامر, ان للكاتب موهبة ربانية تجعله يحمل سلاحا ً جباراً يترجم اّلمه ومعاناته على وطنه ليحولها الى قناديل تضىء درب الوطن الموغل بالظلمات. ما سطرته عن مليكتنا الراحلة شملها الرحمان برحمته وغفرانه, طلت علينا كزهر برى لون دنيانا ولتحرق الصمت الذى ضرب اطنابه النظام بعمد على اعماقنا, مشوها تاريخنا وسيرة رجالنا العظماء .كلماتك اعادت الحقائق الى نصابها واعادت ترتيب وفتح صفحات التاريخ كما حدثت احداثها, لا كما يريد اعداء التاريخ .سيد الحروف والكلمات, ايها الرائع الماتع كما اّنست جلستنا وسهارينا, اّنسك الله بصحبة الصحة والعافية ورضاه ومزيدا من التألق والعطاء. لك كل الشكر والثناء, نلت كل تقديري وإحترامي.

طرابلسي أصيل
إلى حفيدة العمدة 7: أرجوا المعدرة على الرابط الأول من تعليقي السابق هذا الرابط البديل.
http://www.libya-alyoum.com/look/print.tpl?IdLanguage=17&IdPublication=1&NrArticle=15301&NrIssue=1&NrSection=14

طرابلسي أصيل
إلى حفيدة العمدة 7: هذان الرابطين يحتوي على معلومات عن لجنة الستين الليبية:
http://www.libya-watanona.com/letters/v2006a/v10may6f.htm
صورة: http://boot5.blogspot.com آسف على مداخلتي.

عبد الغنى الريانى/ رثاء الملكة
انا احد المتابعين بدقة لكل ما ينشر فى المواقع الليبية منذ سنوات لم اعلق فى هذه السنوات على اية مقالة بالرغم من وجود الكثير من الكتاب الرائعين لكن مقالات عبث الكوازى للأستاد ابزيو شجعتنى على أن اعلق وخاصة تناوله الحلقة الاخيرة فى رثائه للمرحومة الملكة فاطمة لقد دهب بنا الكاتب الى قرن ونصف مضى بأسلوب بديع وحقائق عن الملك والملكة وعائلتهم المباركة لقد غاص بنا هذا المبدع فى تاريخ بلادنا المقهورة ونفض غبار التضليل الذى تحاول السلطة الظالمة عن هذه الشجرة المباركة شجرة العلم والمعرفة والجهاد امنى ان تجمع كل مقالات هذا الكاتب فى كتاب جامع ليكون فى متناول الجميع بالفعل حلقات متناسقة رغم طولها المتونوع والذى يجذب القارى لتكملتها السيد الكاتب المحترم يحفظك الله يحفظك الله يحفظك الله ولك التقدير والاحترام.

الخمسي
بقلمك الموفق أيها الأستاذ الفاضل سقط حسام الزليطني المحمودي وعبدالله سليمان الذي يروج له في هذا الموقع وكل طاعن في الأسرة الشريفة السنوسية. بارك الله في يدك وقلمك.

عبدالرازق الترهونى/ الملكة العفيفه
الأستاذ كاتب المقال لك كل الشكر وجعل فى كل حرف كتبته عن هذه السيدة وأصلها الشريف نورا وضياء ينير مداد قلمك الشريف فقد عاودت بنا نحن الجيل الذى فرطنا فى فى دولتنا وفى ملكنا وملكتنا وكما ذكرت فى مقالتك اننا قابلنا الاحسان بالنكران اليوم وبعد تفريطنا فى هذه الاسرة المحترمة التى حلت محلها اسرة لا أصل لها جدهم عباره عن قاطع طريق هذا اذا صح نسبه الى بومنيار هذا الرجل الذى يسمي نفسه ملك الملوك اثبتت الايام انه حقود ملى بعقد نفسية فرض نفسه علينا لغبائنا واستهتارنا ببلادنا لو أن القذافى إبن عائلة وأصول ما يفعل بشعبه مافعل انه متكبر متغطرس مريض كان فى البداية يدعى الطيبة من اجل ان يتمكن وما ان تمكن فعل ما شهدناه فى بلادنا هذا اللص الدعى الذى يتلون مثل الحرباء ان لم نقتلعه من جذوره ستحل بنا لعنة الملك ادريس والملكة فاطمة احفاد العلماء والسادة الاشراف الذين خذلناهم جميعا وبدلناهم بإبن قاطع طريق تربى على الغدر والخيانة هذا التافه الذى يكذب عينى عينك ويريد ان ينسب نفسه الى موسى الكاظم ويأتوه علماء السلاطين طمعا فى اموال الشعب الليبى ويعتبرونه من الاشراف عليه وعليهم اللعنة هذا الملعون لادين له ولا كرامة ولا أدمية انه مصاب بمرض حب الذات والكذب البواح حتى صدق نفسه المريضة االدنيئة.

libyan
كلها اراضى طاهرة ورحم الله الجميع.

صالح حويل بنغازي
السلام عليكم أحسنت في مقالك هذا ياسيد فتح الله وعلي هذا السرد الرائع ولكن عندي مشكله نبي نعرف ماذا كان الغدا المفاجئ عندا ملك ليبيا مع سي محمد المقاول والعمال المصريه ! بعدك تسعه والجو حمو! أحتمال حط الطعام الجاهز رز والا طبيخه وكملوها خبزه ودلاع يبردو بيها واتشبعهم!! رجل بهذه الأخلاق هذا أكله وهذه حياته فلن تكون كفيار ايراني وكبادي وحواله محشيات بالمكسرات! سبحانه الله عدا الجمل وخلف البعر.

حفيدة العمدة 7
اخى العزيزالاستاذ ابزيو بارك الله فيك وارحم والدايك على هذه المقالة الرائعة اتمنى لك المزيد من التقدم ولكننى عندى سؤال عن لجنة الستيين الليبية من هم اعضاءوها ماهى اهدافها واين انعقدت ؟مع جزيل الشكر والتقدير لك والى الاستاذ حسن.

محمد النادم/ الملكة فى رحاب الله
ملكات كثيرات انتقلن الى رحمة الله لم اقرأ طيلة حياتى رثاء فى حقهن بمثل ما تفضل به الكاتب المميز الاستاذ بزيو وخاصة وان ملكة ليبيا عندما انتقلت الى رحمة الله لم تموت فى القصر الملكى فى ليبيا بل ماتت وهى فى المنفى لقد سلطت كلمات هذا الكاتب الضوء من جديد وعرف الكثير فى بلادنا اننا كنا فى بلاد كان يحكمها الدستور وليس قطاع طرق وأن العائلة السنوسية من جذور مباركة وليست من جذور الشوك والشر مثل العائلة الحاكمة الان ماقابلت احد من معارفى واصدقائى فى مدينتى التى اقيم بها إلا ماحدثنى عن هذه المقالة حتى ان بعض الناس طبعو المقالة واعطوها لأصدقائهم فلا تستهينوا ياكتابنا بالكلمة وضحوا للناس تاريخم الحقيقى السيد ابزيو مقالاتك طويلة وشيقة ومحزنه ومليئة بالأشجان رجعك الله الى وطنك سالما كما تحب ان تراه لقد أبدعت فى التعريف بهذه السيدة المحترمة وكذلك التعريف بأصول هذه الملكة التى خسرناه وكم احترمت بنت الحلال الكريمة السيدة علياء اما بالنسبة للسيد نافع السنوسى نسأل الله أن يبارك له فى دينة وزوجته الصالحة وأبنائهما وعظم الله اجر المسلمين فى حفيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى الختام نيابة عن كثير من الاصدقاء والمعارف نقول لهذا الكاتب الرائع الاستاذ بزيو بارك الله فيك ومزيدا من المقالات الرائعة بروعة الملكة وفاطمة والملك ادريسرحمهما الله.

ابن سوق الظلام
ابراهيم الشلحى رحمه الله احد الرجال الاوفياء الذين خدموا الادريس مرضاة لله وهو الذى كان معه فى الهجرة الاولى اول من يراه فى الصباح واخر من يراه فى الليل وتحمل معه عذابات المنفى وقساوته ومع هذا لم يتجمل ابراهيم الشلحى ولم يتحدث فى المرابيع او قام بتاليف الكتب او نشر الصور عن خدمته للادريس او قام بما يسىء لشخص الادريس. كما ان هناك رجال ليبيين افاضل من اسر ليبية عريقة خدموا الادريس لوجه الله تعالى واحتراما وتقديرا لاسرته المباركة التى لها علاقات تاريخية مع بعض اسر هؤلاء كاسرة المنتصر العريقة وليس تزلفا او تقربا او رياء كما يفعل بعض المتسلقين اليوم .. ويحضرنى اسم السيد عمر باشا الكيخيا رحمه الله الذى خاطر بروحه وقام باخراج الادريس من ليبيا وايصاله الى مصر امنا ابان فترة الاحتلال حيث كان الايطاليون يتربصون به للفتك به وانهاء شعلة المقاومة الجهادية والسياسية. الادريس خدموه اناس كثيرون ينحدرون من اسر وقبائل عريقة بل ان هناك من لديه صلة الرحم مع الادريس ولم يتجمل بما قام به ولنا فى السيد ادريس بوسيف سكرتير الملك والذى قام بخدمة الملك سواء فى العهد الملكى او بعد الانقلاب: http://www.al-saiyad.com/View.asp?Show=300 رحم الله الادريس وزوجتة وكل من خدمهم سواء فى الهجرة الاولى او بعد الانقلاب حتى مماتهم ورحم الله كل ليبى مات فى المنفى بعيدا عن ارضه واهله واحبته ورحم الله كل امواتنا الليبيين. اخيرا تحية لابن بنغازى فتح الله بزيو على تجديد الذاكرة الليبية بهذه الذكريات الجميلة والكتابات الشيقة ونطلب منه الاستمرار وتحية ايضا لمدير موقع ليبيا المستقبل المناضل حسن الامين على جهوده المستمرة لتنوير فكر الجيل الليبى الجديد وتقريبه ليوم النصر.

ليبى نادم
تنبيه هام.. ان السيدة فاطمة رحمها الله دفنت بالبقيع المشرف بعد تأخير دام عدة ساعات لأن البقيع كانت مقفلة لثلاثة ايام نظرا لمشاكل افتعلها ايرانيين وكاد المشيعون ان يذهبوا بالجثمان الطاهر الى مقبرة سيد الشهداء لولا ان جاء امر مفاجئ من السلطات السعودية بفتح مقبرة البقيع لدفنها وبالفعل دفنت بجوار سيدنا عثمان بن عفان... بارك الله في ال سعود وجبر الله خاطرهم جزاء لأكرامهم للشرفاء السنوسيين... وكأن الله يقول: ياليبيين يامن كسرتم خواطر السنوسيين ها أنا اجبر بخواطرهم وأوسدهم اشرف وأطهر ثرى حيث جاور السيد ادريس ابن عمه احمد الشريف ثم زف اليهم ولى العهد السيد الحسن ثم السيد النبيل العفيف فخرى السنوسى واخيرا وليس اخرا فاطمة الشفاء... ملاحظة : بيان السيد بن غلبون الخاص بوفاة السيدة فاطمة لم يحيط ببقية ملابسات الموضوع.

Abu-Ahmad/United States
My Allah the Almighty reward you for your fairness and intellectual skills. I lived in that era and fully agree with the contents of your article.

حسين الميلادى
(ما كان لله دام واتصل وما كان لغير الله انقطع وانفصل) رُوي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ يوما ؛ فجعل أصحابه يتمسحون بوضوئه ، فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم: ما يجمعكم على هذا؟!، قالوا: حب الله ورسوله! فمن سره أن يحب الله ورسوله - أو يحبه الله ورسوله -؛ فليصدق حديثه إذا حدث ، وليؤد أمانته إذا اؤتمن، وليحسن جوار من جاوره. صدق رسول الله.

ابن برقة ومصراتة
بارك الله في يراع الكاتب الموفق فتح الله ابزيو. أسأل الله أن يبارك في يمينك التي خطت هذا المقال الرائع ، وأن يزيدك فتحا على فتح. فتح الله عليك أيها الكاتب الأديب.

abdulhakim elbousifi
بسم الله الاوحد القهار. من شرعية الشعب الليبي يامر ابنائه الشرافاء من القوات المسلحة والشرطة هبؤ الي شرفكم ان ليبيا وبنات ليبيا تصرخ ذافعو علي شرفيها وكرامتيها هبو يا  بناء الوطن للنجده من المجرم معمر ابومنيار القذافي وعصابته ان ليبيا اعتطكم الكثير ولم تاخد منكم شي حان دوركم ان تعطو الي امكم الغاليه ولو قليل هبو يا اسود هبو يا شجعان حانت ساعة الخلاص الله وليبيا معكم ومن اول طلقة رصاصه حق ساتكون الحريه الي الشعب لكي يزحف مثل الاعصار الذي يقلع قلوب الجبناء الفاسدين. (وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون) صدق الله العظيم.

عثما ن المجبرى/ قصر حمد
عز يزى المحترم فتح الله تحياتى وسلا مى ووفر الصحة والعا فية برجا المز يد من الكتبابة عن هدة الشخصية الطيبة المرجو تبيان بر يدك الالكتر وني الشخصى.

الى عادل الزليطني
يا سيد عادل الزليطني، أنا احد الذين يحيرهم تاريخ عبالحفيظ الزليطني حيث أنه في خدمة العائلة منذ زمن طويل لكننا لا نعرف عن اعماله (الثورية) في حق الوطن والمواطنين التي تؤهله للمناصب السيادية الدائمة وتوفر له الحماية والامن؟ يقال أنه مثل خاتم في يدهم، وبالصدفة في مقال بعدد الامس من ليبيا المستقبل جاء اسمه ضمن مجموعة ليبيين قيل أن اصولهم يهودية. وقيل أن \"الشيخ\" الذي يكتب في ليبيا وطننا تحت اسم المحمودي، لمناهضة وقذف والتشكيك في وجهاد ووطنية واسلام العائلة السنوسية، قيل ان اسمه الحقيقي هو حسام عبدالحفيظ الزليطني. هل لك مشكورا أن تذكر لنا ما تعلمه او تسمعه حول تاريخ ونشاط ومهام عبدالحفيظ الزليطني وعائلته، حتى تزيل بعض الغشاوة واللبس؟

أم قاسم/ موضوع وفاة المرحومه الملكة
جزاك الله خيرا ياأخ ابزيو لقد أنصفت برثائك هذه السيدة الشريفة التى يبدو أن الله يعاقب فينا نحن الليبيين على نكران الجميل فقد بدل الله لنا الملكة المحترمة بالملكة عيشه وصفية وبقية افراد تلك العائلة اللئيمة والجائعة التى لا تشبع ابدا التى سرقت الجمل بما حمل ويعاملوننا كعبيد فى اقطاعيات اسرة القذافى الذى لايخاف الله ولا يحترم الشعب كما كان يفعل مولانا الملك ادريس رحمه الله ولعنة الله على القذافى ومن ايده الى يوم الدين يا سيد ابزيو الله يرحم والديك.

ليبى
مقتل ابراهيم الشلحى وتنفيذ حكم الاعدام فى قاتله لم يكن قضية سياسة بل قضية جنائية عادية طبق فيها حكم القانون الجنائ الليبى.

عادل الزليتنى/ الملكة
السيد بزيو بارك الله فيك لقد قلت الحقيقة الكاملة عن هذه السيدة المباركةوعن زوجها وعائلتها الكريمة وكذلك السيدة المحترمة علياء بن غلبون التى لم نسمع عنها من قبل فبارك الله فى هذه السيدة المحترمة إلإصيلة ونتمنى من كل من يعرف مثل هذه المعلومات أن يدونها للتاريخ والإنصاف مرة اخرى نشكر الاستاذ ابزيو على هذا الاسلوب الراقى وعلى هذه الموهبة الفذة فليحفظك الله ومزيدا من الابداع ولاتنسى العودة الى كوازى الداخل الذين يجثمون على صدورنا وكذلك كوازى المنفى.

عمر
وادى زازا يتمثل اليوم فى شخص الزنديق والكافر معمر الذى اراد ان يسوى نفسه مع الله عزوجل وسمى نفسه ملك الملوك نعم ياخى بزيو ماذكرته كان حاصل فى ليبيا وفيما سبق كان اجداد هذه القبائل التى نزحت البعض منها من الحجاز الى ليبيا يصنعون اصنام الجاهلية من التمر ثم يعبدونها واذا جاعوا اكلوها حتى جاء الاسلام وغير كل المفاهيم والعادات واصبحت هذه القبائل تعبد الله وحده عزوجل. فمن حكمة الله تعالى أنه دائما وعلى رأس كل قرن يقيض الله لدينه من يجدد هذا الدين ووقد ارسل الله الامام محمد بن على السنوسى ليجدد ويصحح مفاهيم الاسلام فى ليبيا.

لأننا لانستحق هؤلاء فقدناهم
بوركت يا أخى على هذا السرد الجميل ولو ان لى عليك عتب كبير فيما عرضت به بقبائل برقة التى آوت الجميع عندما ضاقت بهم سبل العيش والتى تصدت للدفاع عن الوطن عندما القى غيرهم السلاح لم يكن بدو برقة فى يوم من الأيام قريبين من الجاهلية وكان يصح وصفهم على قدم المساواة فى ذلك مع بقية الليبيين فى طول ليبيا وعرضها. اعود الى موضوعنا وهذه العائلة المباركة التى لم نكن جديرين بها فانظر حولك منذ الساعات الأولى للأولى للإنقلاب المشؤوم انخرط الليبيون فى تصفيق وهتاف ونسوا الملك والدستور وضرب صفحا حتى عن تصريح معمر ان الدستور تم رميه فى سلة المهملات وبعد ذلك انقسم شعبنا الى فئات ثلاث فئة تملك الوعى وتقرأ المكتوب من عنوانه وحاولت بالعمل وبالقلم ان تستدرك الأمر ولكنها فى غمرة هتافنا وتصفيقنا تمت تصفية هذه الفئه بالرصاص وعلى اعواد المشانق وفى غيابات السجون والفئة الثانية وقفت متفرجة على مايجرى لاترفض ولاتوافق وهى الأغلبية الساحقة اما الفئة الثالثة فالتحقت بالركب ركب الهتاف والوشاية والفساد والقمع. لم يكن من الصعب على معمر ان يجتاح الوطن وينهبه وان يقمع الشعب ويذله فى ظل هذه الظروف.. لانستحق ادريس وعائلته المباركة وكفاية علينا معمر وما انجب!

طرابلسي أصيل
السيد فتح الله ابزيو جزاك الله خيراً. أحسنت الخيار في مقالتك وكلمة الحق في شهادتك وأطال الله عمرك والعافية في صحتك. لقد دبلجت عدة صور عن طريق زنديق مصري مع بداية الإكتلاب ونشرت بالجرائد الرسمية إن صح التعبير للتشويه والتشهير الكاذب لملك ليبيا المفدى والملكة فاطمة رحمها الله ولم يفلحوا بتلك المحاولات!!. لقد كان النظام مخلصاً ووفياً لله ولشعبه. إنني على يقين بان كلمة الحق في سلطان جائر أو كلمة الحق في النظام الملكي ورجاله سوف يمنحني ويمنحكم التصفية والتصنيف بالمعارضة والرجعية والتمويل من جهات أجنبية وانعدام الوطنية والى ما يتبع ذلك من شتائم تعودنا على قرأتها وسمعها من اللذين فضلوا وأفلحوا فنون المدح والتطبيل والتصفيق والتلويح بسواعدهم رغم المهتوف به يرد على هؤلاء الحقراء بالبصق والصفح على وجوههم وتراهم لحماية مهنتهم يتعالى هتافهم من جديد "زيد والله زيد... ياأخ العقيد". لا اكره الحيونات في حياتي ولكنني فضلت رفقة الإنسان.  يا بلادى.. يا بلادى.. بجهادى.. وجلادى.. إدفعى كيد الأعادى والعوادى.. وأسلمى... أسلمى.. أسلمى طول المدى.. إننا نحن الفدا.. ليبيا.. ليبيا.. ادعوا الله غز وجل ان يتقبلهما بواسع رحمته وفسيح جناته آآآآآآمين.

طرابلسي أصيل
إلى (أطفال ذلك اليوم الذين كان عُمْرهم آنذاك عشرسنوات, أصبحت أعمارهم الان نصف قرن, ومعظم هذه الشريحة العريضة, من ابناء وطننا, لا تعرف إلا اليسيرالنادر.) إليهم أوجه هذه الحقائق: لقد حاولت أمانة الخارجية الليبية في بداية السبعينيات سراً بتفديم الطلبات إلى الحكومة المصرية بتكفل النظام في ليبيا لدفع جميع مصاريف إقامة الملك وأسرته بجمهورية مصر العربية وتقبلت تلك الطلبات بالرفض. أما بخصوص الأحكام الجائرة التي أصدرتها مسرحية محكمة الشعب (حُكـْمـًا غيابيـًا سبع سنوات للسيدة فاطمة الشفا ومؤسس دولة الإستقلال المجيد, فقد حُكِم عليه, بالإعدام غيابيـًا, ولم تسقط عنهما تلك الأحكام الجائرة) ما هي إلا من عمليات التضليل والتشهير وموجه إلى الشعب الليبي فقط. بخصوص القصور إنني على علم والكثير يعلم مكان إقامة ملك ليبيا في مدينة طرابلس "فيلا" على طريق سواني بن يادم (بني آدم ) لقد كان قصر الخلد بمدينة طرابلس من البروتوكول الدبلوماسي في أعمال الحكومة الليبية وكنت وكما كانوا الكثير من سكان مدينة طرابلس الدخول إلى القصر طوال ايام شهر رمضان المبارك من كل سنة للإستماع إلى تلاوة القران الكريم. أما قصر ولي العهد الحسن الرضاء رحمه الله رغم القصر كان جاهزاً غير انه لم يقضي ليلة واحدة داخله. وهذا كان قرار من الملك رحمه الله وكان ولي العهد يقطن (فيلا) أمام فندق ليبيا بلاس ويطل على طريق ادريان بيلت وتعرف منطقة الظهرة (ساليطة البيراوية ) المصنع الإيطالي بيرا أويا. هذا قليل من كثير. لم يعد صحيح قول هيرودوت زمانه "من ليبـيا يأتي الجديد" (بمعنى الحديث) ليبيا تقول بعد أربعين خريف (كان من ليبيا يأتي الجديد) رحم الله رجال ونساء ليبيا المخلصين.

الليبية
بارك الله فيك يا سيدي على هذا السرد المعتدل. لك وللقراء جميعا التحية.

نوري محمد
لا فض فوك ، وبارك الله فيك.
للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق