26/10/2009

 
عندما يتعالم المجريسي!!! (4 والأخيرة)
 
بقلم: سليمان عبدالله

الأجزاء: (1)  (2)  (3)  (4)

سادس هذه الوقفات

 

لقد لمز المجريسي من قناة الاخ المحمودي متهما إياه بأنه {الذي نبش الموضوع من جديد لا يملك من فن الحوار والمجادلة شيئاً، فضلاً عن وهن حجته وركاكة أسلوبه وسجعه الصبياني المتكلف}.. ولابد لنا هنا من وقفات:

 

 برز تيار حكيم الالحادي قبل حوالي ثلاث سنوات حيث حاول بعض الغيورين التصدي له ومناقشته لكن لم تكن هناك أي أرضية مشتركة تجمعهم مع الملحد حكيم، ولهذا لم تسجل نجاحات كبيرة ضد حكيم الذي كان يتبجج بأن له منهجية علمية لنقد الاديان ولم يستطع أحد مقارعة حجته والرد على تساؤلاته المعجزة!!!.. وبعدها اختفى حكيم عن الساحة ليظهر المحمودي ويبدأ في كتابة سلسلة مقالات عن الحركة السنوسية ثم بدأ في تتبع مقالات حكيم ونقدها في سلسلة طويلة بلغت العشرين حلقة أسماها "بيان بطلان إدعاء المنهجية العلمية عند حكيم".

 

 سلسلة المحمودي نجحت في تقديري في نزع الصفة العلمية التي كان يتستر بها حكيم لنشر الحاده وهو الامر الذي عجل بخروجه مرة آخرى ليعترف بأن مقالاته عبارة عن خواطر.. وهذا التطور الخطير أسقط كثيراً من الدعاوى والشبه التي كان يلقيها حكيم وكان للمحمودي - جزاه الله كل خير- في سلسلة رودوده - بعد توفيق الله - دوراً بارزاً في فضح تلك الشبه والاقاويل وتعريتها وبيان حجم التدليس والافتراء والكذب التي تضمنتها.

 

 أتُهم الاخ المحمودي من قبل البعض بأنه السبب المباشر لعودة الملحد حكيم للساحة من جديد لنشر الحاده وكفره، وأنه أخطأ في ذلك - مع أن المحمودي يذكر خلاف ذلك - وهي وجهة نظر قد تقبل وقد ترفض لكني أتصور أن الوقت قد تجاوزها كثيراً، وأن التركيز عليها وتكرارها في كل وقت وحين لا يفيد حقيقة الا حكيماً وأتباعه.. فالمتابع للنقاش الدائر على صفحات موقع "ليبيا وطننا" يرى وبكل وضوح أنه تجاوز كونه خلافاً في المسائل الفرعية أو في وجهات نظر من الممكن التقريب بينها والاجتماع حولها.. بل أصبح حوار بين تيار الحادي شديد التطرف يمثله حكيم وحفنة من ورائه من الموتورين على الاسلام وأهله وبين تيار اسلامي يمثله المحمودي وآخرون ومن ورائهم جماهير المسلمين... والمحزن هنا - وفي خضم هذه المعركة المحتدمة بين أهل الايمان ودعاة الالحاد - أن المحمودي هُوجم من بعض من كان مفترضاً أن يقف في صفه، وتعدى الامر الى محاولة التنقيب عن شخصه واطلاق الاتهامات جزافاً دونما بينة أو برهان متناسين قوله تعالى {سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ} وغافلين على أن حفظ الدين والدفاع عنه من أمثال حكيم وأشباهه من أوجب الواجبات وأجل المهمات..وها هو المجريسي هو الاخر ينضم الى تيار المنتقدين لكني أتصور أن القارئ الكريم يستطيع الان أن يحدد بدقة من هو الذي كان واهن الحجة ضعيف المنطق سليط اللسان على أهل العلم غير متأدب مع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

 

 قد نختلف مع الأخ المحمودي في بعض ما يطرحه بشكل عام - وهذا أمر طبيعي والاختلاف لا يفسد للود قضية كما يقال - الا أننا نقف معه بالكامل في صف واحد ضد حملة رأية الالحاد وأنصار الباطل وجند ابليس، ونحمد له مثابرته وجده واجتهاده في الرد عليهم، وتفنيد شبههم، وبيان تحريفهم وتدليسهم، وتحذير عوام المسلمين من الانجرار خلفهم وهو مأجور مثاب إن شاء الله، وليصبر وليرابط فإن من احتسب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لاسيما عندما يكون الأمر متعلقاً بأصول الدين وقواعد الشريعة فلابد أن يصيبه الاذى ولو من أقرب الناس اليه، ولهذا أوصى لقمان الحكيم ابنه {يَا بُنَيَّ أَقِمْ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنْ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} فأعلمه أن أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر يتبعه أذى ولاشك، وهذا أمر مشاهد ومحسوس.

 

وعزاء المسلم الموحد وسلوته خصوصاً في هذا الزمان الذي عاد فيه الاسلام غريباً كما بدأ علمه أن الصراع بين الحق والباطل أزليٌ مستمرٌ الى قيام الساعة، وأن الحق أبلج والباطل لجلج {كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} ومهما حاول أهل الباطل تزيين باطلهم من خلال تزييف الحقائق وتعمية الوقائع والتدليس والافتراء والكذب فإن الحق يبقى ناصعاً بيناً جلياً مستضيئاً بأنوار الكتاب والسنة ومبدداً ظلام الكفر والجهل والشك:

 

وسلاحنا علم ونور ساطع   فيه الحديث ومحكم الفرقان

 

وأختم هذه الوقفة بما قاله شيخ الاسلام رحمه الله في كتابه الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح "88-90" من كلمات رائعة فيها عزاء وسلوان لكل داع الى الله {.. فالحق كالذهب الخالص، كلما امتحن ازداد جودة، والباطل كالمغشوش المضيء، إذا امتحن ظهر فساده.

 

فالدين الحق كلما نظر فيه الناظر، وناظر عنه المناظر، ظهرت له البراهين، وقوي به اليقين، وازداد به إيمان المؤمنين، وأشرق نوره في صدور العالمين.

 

والدين الباطل إذا جادل عنه المجادل، ورام أن يقيم عوده المائل، أقام الله تبارك وتعالى من يقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق، وتبين أن صاحبه الأحمق كاذب مائق، وظهر فيه من القبح والفساد، والحلول، والاتحاد، والتناقض والإلحاد، والكفر، والضلال، والجهل والمحال، ما يظهر به لعموم الرجال أن أهله من أضل الضلال، حتى يظهر فيه من الفساد ما لم يكن يعرفه أكثر العباد، ويتنبه بذلك من سنة الرقاد من كان لا يميز الغي من الرشاد، ويحيا بالعلم والإيمان من كان ميت القلب لا يعرف معروف الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، ولا ينكر منكر المغضوب عليهم والضالين}.

 

خاتمة

 

وبعد - أخي القارئ الكريم - ها قد وصلنا الى ختام هذه السلسلة التي رددنا فيها على بعض الاتهامات الباطلة والدعاوى الخطيرة التي أطلقها الاخ يوسف المجريسي - عفا الله عنا وعنه بمنه وكرمه - وقد تركتُ نقاطاً أخرى تحتاج الى تعليق لكن حسبك من القلادة ما أحاط بالعنق، وما لا يدرك كله لا يترك جله.

 

لعل القارئ للحلقات الاربعة اتضحت له جلياً الاسباب والدواعي التي عجلت بكتابتها، وهي باختصار شديد تتلخص في قوله صلى الله عليه وسلم "الدين النصيحة"*، ولاريب أن أول المستهدفين بالنصح هو الاخ المجريسي نفسه ثم باقي عموم القراء.. ويجب أن يُعلم أن هذا الرد لم يكن لأسباب شخصية، أو لخلافات دنيوية، أو لإسقاط الأخ المجريسي و تشويه ساحته، كلا وإنما كان منصباً على إظهار الحق وبيان الصواب فيما طرحه المجريسي في مقالته من مسائل عظيمة وإطلاقات خطيرة كإتهام العلماء بأنهم نقلة لكتب الاولين لا عقول لهم، لا يفكرون ولا يحللون ولا ينتقدون ولا يدققون، وكتكذيبه وقوع حادثة بني قريظة مع أنها مخرجة في الصحيحين وغير ذلك كما أشرنا إليه في موضعه... واذا رأى القارئ أن هناك شدة في الرد أو قسوة في التعبير، أو غلظة في العبارة فليعلم أن الدافع وراء ذلك هو عظم وفداحة الخطأ الذي اقترفه المجريسي في حق علمائنا وديننا، وقد جعلتُ نُصبَ عيني ما قاله الحافظ ابن رجب - رحمه الله - في كتابه الحكم الجديرة بالإذاعة "34" تحقيق عبدالقادر الارناؤوط {ومن هنا رد الصحابة ومن بعدهم من العلماء على كل من خالف سنة صحيحة، وربما أغلظوا في الرد - لا بغضاً له بل هو محبوب عندهم، معظم في نفوسهم - لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إليهم، وأمره فوق كل أمر مخلوق}.. قال الإمام سفيان بن عيينة {إن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الميزان الأكبر فعليه تعرض الأشياء على خلقه وسيرته وهديه فما وافقها فهو الحق وما خالفها فهو الباطل} الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي.

 

نصحيتي للاخ المجريسي أن لا يتكلم في فن لا يتقنه لاسيما اذا كان متعلقاً بدين رب العالمين، وأن يراجع اطلاقاته في حق الله ورسوله وعلماء المسلمين، وأن يتأدب معهم في الاسلوب ويتلطف في العبارة، والرجوع الى الحق خير من التمادي في الباطل، وليس عيباً ان يتعلم المرء لكن العيب كل العيب أن يصر على جهله ويدعي أنه عالم:

 

إن رُمْتَ حقَّاً لهذا الدِّين مصلحة    لا تظلم القوس أعط القوس باريها

 

ومع أني أحسب أن المجريسي لم ينطلق في كتابته لمقالته تلك من نية خبيثة وقلب حاقد للنيل من الاسلام وأهله بل لعله ظن أنه يحسن صنعاً ويدافع عن دين الاسلام محاولاً تبرئته من التهم التي تكال له من خصومه.. لكن كم من مريد للخير لم يصبه، فقد أخطأ خطاً ظاهراً كما مر بيانه لكنه لا يقارن إطلاقاً مع الملحد حكيم - رغم دفاعه عن نشره لكفره والحاده.. وكم تمنيت لو أن المجريسي كف قلمه عن علمائنا وانحاز بالكلية الى معسكر أهل الايمان وحماة العقيدة ضد خصوم الحق وجند الشيطان ولم يسمح لهم بازدراء دينه ونشر الحادهم تحت الإسطوانة المشروخة "حرية التعبير"... ولعله يفعل قريباً إن شاء الله.

 

وأما عن نصحيتي الى كل مسلم ومسلمة فهي أن يدركوا أن هذا العلم دين فلينظروا عمن يأخذوه، وليبحثوا عمن شُهد له بالعلم وسعة الاطلاع وصفاء العقيدة ونقاء السريرة، والا يقعوا في مزلق التصدر للفتوى فقد كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يتدافعونها، ويذمون من يسارع اليها حتى قال عبدالرحمن بن أبي ليلى {أدركت عشرين ومائة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم..فما كان منهم محدث إلا ود أن أخاه كفاه الحديث ولا مفتي إلا ود أن أخاه كفاه الفتيا}... وقال حذيفة {إنما يفتي الناس أحد ثلاثة: رجل يعلم ناسخ القرآن ومنسوخه، وأمير لا يجد بُداً، وأحمق متكلف}.. قال ابن سيرين معلقاً: فأنا لست بأحد هذين، وأرجو أن ألا أكون أحمق متكلفاً. جامع بيان العلم وفضله لابن عبدالبر 2/1120-1127 بتصرف. ولهذا السبب ألف الامام ابن القيم كتاباً رائعاً أسماه "اعلام الموقعين عن رب العالمين" بين فيه خطورة القول على الله بغير علم، وأن من أفتى فهو في حقيقته يوقع عن الله وكأنه يريد أن يقول لمن أفتاه: هذا قول الله أو هكذا يريدك الله أن تفعل.

 

ورحم الله الشيخ عبدالله اجمال - المقتول ظلماً وعدواناً وغدراً في مجزرة سجن أبي سليم - عندما قال في نونيته المسماة بـ"رد الجواب على من خالف الصواب":

 

والجهل داء قاتـــــل وشفاؤه   أمران في التركيب متفقان
نص من القرآن أو من سنة    وطبيب ذاك العالم الرباني
والله ما قال امرؤ متحذلــــق    سوهما إلا من الهذيــــان

 

وإن تعجب فأعجب لحال كثير من الناس إذا عرضت له وعكة صحية أو أصابه مرض أقعده الفراش تجده يهرع مسرعاً وباحثاً عن أشهر المستشفيات والاطباء لعلمه اليقيني أن هؤلاء هم من يملك - إن شاء الله - أسباب علاجه وشفائه.. ولو التجأ الى نجار أو مهندس أو معلم أو غيرهم طالباً منهم العلاج لعد في عرف العقلاء مجنوناً أو على الاقل الاحوال لاعتبر شخصاً غير سوي... أقول إن هذه القاعدة - أعني الرجوع الى كل أهل كل فن وتخصص - مضطردة الا عندما يأتي الحديث عن الشريعة الاسلامية وأحكامها فوقتها ترى كل من هب ودب يحلل هذه ويحرم تلك، ويقبل هذا الحكم ويرفض الاخر، ويتكلم في عظائم المسائل ويصدر أخطر الفتاوى زاعماً أنه لا كهنوت في الاسلام وأنه لابد من اعمال العقل وتحكيمه في نصوص الوحيين... الخ.. وتحت هذه الدعاوى الشيطانية تسللوا بخبث ودهاء ليلبسوا على الناس دينهم، ويشككوهم في ربهم ورسولهم، ويستهزؤا بشعائر الاسلام وما أمر حكيم وزمرته عنا ببعيد.

 

إني أتساءل.. لو أن رجلاً تطبب وادعى معرفته بالطب - وهو لا يفقه فيه شئياً - ثم تسبب علاجه في قتل المريض أو تضرر بدنه وأعضاؤه فلا يختلف عاقلان على أنه مؤاخذ بذلك شرعاً وقانوناً ومستحق للعقوبة التي تناسب جرمه.. واذا كان الامر كذلك فمن الذي أعطى حكيماً وغيره من الملاحدة والمنافقين وأهل الباطل الحق في أن يتطاولوا على ديننا الحنيف، ويتنقصوا دعائم هذا الدين وركائزه بمثل ذلك الفجور والخبث والكفر الذي تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هداً؟ ثم أليس هؤلاء الدعاة على أبواب جهنم ممن يضلون عوام المسلمين من خلال ما يبثونه من سموم وأكاذيب وأراجيف يستحقون جزاءً مشابهاً للمتطبب بل وأشد؟؟

 

حقاً لقد كان الامام أبوحنيفة رحمه الله بعيد النظر عندما أوجب الحجر على ثلاثة أصناف من الناس وذلك لكف شرهم وصرف آذاهم وضررهم عن المجتمع المسلم - كما ذكر ابن عابدين في حاشيته (أن الإمام يرى الحجر إذا عم الضرر كما في المفتي الماجن [الذي يفسد أديان المسلمين]والمكاري المفلس [الذي يفسد أموال الناس]والطبيب الجاهل[الذي يفسد أبدان المسلمين]، وهذه قضية عامة). وإذا كان الامام أبوحنيفة - رغم أن مذهبه هو عدم مشروعية الحجر على الحر البالغ - يرى بالحجر على المفتي الماجن الذي يتلاعب بدين الناس، ويعلمهم الحيل الباطلة للانفلات من أحكام الشريعة، فيا ليت شعري ماذا كان تراه قائلاً لو أدرك أمثال حكيم وقرأ كفره والحاده وزندقته وسبه الله ورسوله جهاراً نهاراً؟؟ اللهم إنا نبرأ اليك من فعل هؤلاء السفهاء.

 

يقول الامام ابن القيم رحمه الله في كتابه اعلام الموقعين "4/166-167" تحت باب "من تصدر للفتوى من غير أهلها أثم" {الفائدة الثالثة والثلاثون: من أفتى الناس وليس بأهل للفتوى فهو آثم عاص، ومن أقره من ولاة الأمور على ذلك فهو آثم أيضا.

 

قال أبو الفرج بن الجوزي رحمه الله: ويلزم ولي الأمر منعهم كما فعل بنو أمية، وهؤلاء بمنزلة من يدل الركب، وليس له علم بالطريق، وبمنزلة الأعمى الذي يرشد الناس إلى القبلة، وبمنزلة من لا معرفة له بالطب وهو يطب الناس، بل هو أسوأ حالا من هؤلاء كلهم، وإذا تعين على ولي الأمر منع من لم يحسن التطبب من مداواة المرضى، فكيف بمن لم يعرف الكتاب والسنة، ولم يتفقه في الدين؟.

 

وكان شيخنا[ يقصد ابن تيمية] رضي الله عنه شديد الإنكار على هؤلاء، فسمعته يقول: قال لي بعض هؤلاء: أجعلت محتسبا على الفتوى؟ فقلت له: يكون على الخبازين والطباخين محتسب ولا يكون على الفتوى محتسب ؟ وقد روى الإمام أحمد وابن ماجه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا: {من أفتى بغير علم كان إثم ذلك على الذي أفتاه} وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم: { أن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور الرجال، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، فإذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا; فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا} وفي أثر مرفوع ذكره أبو الفرج وغيره: {من أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة السماء وملائكة الأرض.

 

وكان مالك رحمه الله يقول: من سئل عن مسألة فينبغي له قبل أن يجيب فيها أن يعرض نفسه على الجنة والنار، وكيف يكون خلاصه في الآخرة، ثم يجيب فيها}.أ.هــ

 

حقاً لقد صدق من قال: لو سكت من لايعلم عما لا يعلم لسقط الخلاف ولقل النزاع.. والله أسأل أن يخلص نياتنا ويتقبل أعمالنا إنه ولي ذلك والقادر عليه... وما كان من صواب فمن الله، وما كان من خطأ فهو من نفسي والشيطان وأنا راجع عنه حياً وميتاً... وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب اليك.

 

سليمان عبدالله  

soliman-abdalla@hotmail.com

 

* ولرب قائل أن يقول: لما لم تكن هذه النصيحة سرية؟ والجواب: ان مقالة المجريسي كانت علنية وقد يكون تأثر بها البعض فلزم أن يكون الرد علنياً كذلك والا فالاصل في النصح أن يكون سرياً. وأود هنا أن أشكر كل الاخوة الذين أرسلوا بتأييدهم أو تعليقاتهم أو ملاحظاتهم عبر الايميل، واعتذر بشدة لمن لم أرد عليه راجياً الله أن يبارك في أوقاتهم وجهودهم وينفع بهم الاسلام والمسلمين آمين آمين آمين.


إقرأ للكاتب أيضا:
 
عندما يتعالم المجريسي!! (1)
عندما يتعالم المجريسي!! (2)

عندما يتعالم المجريسي!! (3)

عندما يتعالم المجريسي!! (4)

عندما يعظم المصاب (شهداء آل التايب مثالا)

 

ليبي
زلة الأستاذ المجريسي لا شك فيها، ولكنها ان شاء الله مغفورة في بحر حسناته وجهوده الوطنية والإسلامية. يكفيه فخرا نشره لكتاب [السنوسية دين ودولة]. ولكن كل من كتب في غير مجاله معرض للزلل
.

عبيدالله الطرابلسي
مقال ينقصه الكثير من التوازن. لم يوفق صاحبه في اختيار الكلمات المناسبة رغم الموافقة على الموضوع بالأساس.

سليمان عبدالله
اشكر كل الاخوة الكرام على تعليقاتهم وكلماتهم الطيبة..
واقول للاخ سعد - كما قال له الاخ الترهوني - ان اقرا مقالة المجريسي اولا ثم اقرا الحلقات الاربعة ثم احكم بعدها بالعدل والانصاف. جزاكم الله خيرا.

أمازيغي إسلامي
أتعجب من الأستاذ حسن الأمين كيف يبدأ لنشر كتابات لأشخاص يستخدمون أسماء مكذوبة؟ هل تريد ياأستاذ حسن ان تسلك سبيل اغنيوة فتحول صفحتك لمكان للسباب والشتائم. أحذرك ياأستاذ حسن وأنت رجل وطني معروف من أن تجعل موقعك دعاية للمحمودي وزمرته ممن هم أبواق للنظام. فإنك بهذا ستفقد طائفة عريضة جدا من جمهورك فنتبه
.

الترهوني
أوردها سعد وسعد مشتمل* ما هكذا يا سعد تورد الإبل، هل قرأت المقالات يا سي سعد ولا هكي وخلاص ترفس، جزاك الله خيرا يا أستاذ سليمان
.

سعد
لقد اتعبت نفسك وضيعت وقتك لو استفدت من وقتك لكان خيراً لك
.

إبن جبل نفوسة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الأخ الحبيب الفاضل سليمان أسأل الله أن يتولاك برعايته وحفظه,وأن يملأ قلبك إخلاصاً ورغبة ورهبة, وأن ينصرك بالبيان والحجة والبرهان في جهدك المبارك لبيان ونشر الحق ومقارعة دعاة الباطل وأتباعهم. أسأل الله أن يديمك نافعا للإسلام والمسلمين. إن المرء ليعجز عن توصيف سعادته وأنسه إذا تأمل أبعاد هذ النعمة الربانية العظيمة ألا وهي الرابطة الإيمانية , والتي تزداد عمقا وتماسكا كلما ازدادت غربة أصحابها بغربة الحق المستمسكين به, كيف لا وهي أنسهم في الدنيا ونجاتهم في الآخرة يوم الحشر , نجاتهم بمنادات ربهم لهم ليستظلوا بظل عرشه لكونهم تحابوا فيه في حياتهم الدنيا, فياليت قومي يعلمون أسأل الله أن يغفر لي ولك وأن ينادينا في ذلك اليوم المهول لنكون من الناجين برحمته التي وسعت كل شئ.. اللهم آمين
... [فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الارض] هذا والحمد لله وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أخوك إبن جبل نفوسه.

علي البوسيفي
بارك الله فيك يا أخي سليمان، فقد أحسنت الرد
.

سالم بن عمار
بارك الله فيك يا أخي سليمان، فقد أحسنت الرد، وأصبت في التأصيل والأسلوب، وأدعو الله أن يجعل هذا العمل في ميزان حسناتك. ندعو الله أن يوفقنا جميعا لما يحبه ويرضاه
.
 
للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق