09/11/2009

 
معمر سليمان وتزوير عقيدة القرون المفضلة !! (1)
 
بقلم: سليمان عبدالله

راجع: الجزء (1)  الجزء (2)   الجزء (3)  الجزء (4)  (الأخيرة)
 
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى.. أما بعد
 
فلقد اطلعت على ما خطه معمر سليمان في هذا الموقع من مقالات تصف أهل السنة والجماعة بـأنهم" طائفة مضغها التاريخ وبعرها, تسمى المجسمة "وتدعو الى إعتقاد العقيدة الاشعرية, وتتهجم على بعض أعلام الإسلام كشيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ومحمد بن عبد الوهاب رحمهم الله جميعاً.
 
والحق أنني كنت آمل من كل من رضي بالله رباً  وبالاسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً ونبياً ويكتب في هذا الموقع - ليبيا وطننا - أن يكون همه الأول وجهده الاساسي منصب على  التصدي لظاهرة الالحاد والكفر بالله والتطاول الخبيث على عقيدتنا الاسلامية مع تأجيل كل النقاشات والخلافات لوقت أخر لان حفظ رأس المال "الدين" مقدم على "الربح"... لكن معمر سليمان أختار طريقاً آخر حيث ابتدأ سلسلة من المقالات تحت عنوان " قوافل الحجج وطلائع الادلة " شرّق فيها وغرّب, ووزّع الاتهامات فيها يمنة ويسرة فلا هي بحجج ولا هي بأدلة, وكان مما جاد به قلم "طالب العلم السني" اتهامه الشيخ محمد عبدالوهاب رحمه الله والحركة الاصلاحية التي قام بها بانها من صنع الانجليز!!! مكتفياً بذكر دليل واحدٍ كفيل بتبديد الشكوك وقطع الظنون وإلجام الخصوم وهو قوله "يذكر بعض العلماء الأتراك ذوي الاطلاع"!! ..والقارئ اللبيب لن يفوته معرفة سر تعمية أسماء هؤلاء العلماء من قبل الكاتب لان الكثير من الاسئلة وقتها سوف تبرز باحثة عن اجابة واضحة لا لبس فيها... فمن هم هؤلاء العلماء ؟ وهل هم حقاً علماء؟ وهل عاصروا حركة الشيخ محمد عبدالوهاب وكانوا منصفين في تقييمهم له؟... ثم - وهذا هو السؤال المهم - كيف عرفوا بما يدور من محادثات - كما زعم معمر سليمان- بين همفر الانجليزي والشيخ محمد عبدالوهاب؟؟؟
 
لا يقبل الإسـلام أخباراً إذا    ما لم يكن يروي لها عدلان
تباً لكم يا كاذبون جميعكم    تباً لما جئتم مــــن الهذيان
 
ولا يفوتني هنا الى أن أشير الى استغرابي الشديد ودهشتي الكبيرة ممن يصف نفسه بـ"طالب علم" كيف يسلك هذه المنهجية الشاذة في تقييم الاخرين وإسقاطهم بمثل هذا اليسر والسهولة دونما دليل وبرهان غافلا عن تلك القاعدة الجميلة التي صاغها شيخ الاسلام رحمه الله في كتابه منهاج السنة "3/337" {والكلام في الناس يجب أن يكون بعلم وعدل لا بجهل وظلم كحال أهل البدع} وقوله {إن العدل واجب لكل أحد، على كل أحد، في كل حال، والظلم محرم مطلقا لا يباح بحال} المصدرالسابق"5/126".... والقارئ يستطيع أن يحكم إن كان منهج معمر سليمان قائماً على العلم و العدل أم على الجهل والظلم؟؟.. وهذا الامر يقودنا الى طرح التساؤل التالي: هل حقاً أن معمر سليمان طالب علم كما يدعي ويزعم؟؟
 
الواقع أنه عندما ابتدأ الكتابة في هذا الموقع - ليبيا وطننا- قال مخاطباً أمارير {وأأكد للأخ أمارير أنه يتكلم مع طالب علم سني (وليس وهابي) على معتقد أهل الحق من السادة الأشاعرة والماتريدية رضي الله عنهم جميعاً} و لن أعلق هنا على  ادعائه بأن معتقد الاشاعرة والماتريدية هو "معتقد أهل الحق" فهذا سوف يظهر جلياً من خلال هذا السلسلة إن شاء الله... لكنني سوف أتوقف قليلاً عند وصف نفسه بـ "طالب علم"... فهل هو طالب علم؟؟
 
لا يخفى على من اشتم رائحة  العلم ودرس ولو قليلاً من العلوم الشرعية أن من أعظم الخصال التي ينبغي أن تتوافر في طالب العلم هي العلم - وليس التعالم - والادب والرفق وحسن الخلق لاسيما مع أهل الفضل والعلم لان طالب العلم يدرك حقيقة قوله تعالى "إنما يخشى الله من عباده العلماء" وقوله صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه "العلماء ورثة الانبياء", ويعي أنهم القائمون بأمر هذا الدين الذين ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين.. ويعلم ما سطره الامام الطحاوي في عقيدته التي تلقاها العلماء سلفاً وخلفاً بالقبول والرضا "وعلماء السلف من السابقين ومن بعدهم من التابعين أهل الخير والاثر وأهل الفقه والنظر لا يذكرون إلا بالجميل ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل"... فإذا رأيت – أخي القارئ- بعد ذلك مدعياً للعلم يصف جبلاً شامخاً كابن تيمية بأنه" مجادل ليس على هدى الاسلام الذي أتمه الله لنبيه" وتلميذه ابن القيم صاحب المؤلفات النافعة والكتب الماتعة بأنه "ابن  زفيل" والشيخ محمد عبدالوهاب بأنه "أحمق مطاع وليس بعالم على الإطلاق*" فكبر عليه أربعاً وأنفض يدك منه لانه كما قال الطحاوي "إنه على غير السبيل" , ولانه فقد ركيزة أساسية جداً في تقييم أهل العلم , ويكفي أن ترجع الى كتب العلماء التي اهتمت ببيان شروط وآداب طالب العلم ككتاب "تذكرة السامع والمتعلم في آداب العالم والمتعلم" لابن جماعة ومقدمة كتاب المجموع للإمام النووي وغيرهما لتدرك هذه الركيزة وتعرف أي نوعية من طلاب العلم هذا الرجل معمر سليمان... وإذا أردت أخي القارئ أن تعرف أخلاق طالب العلم "السني" هذا أكثر فتأمل وصفه لمحاوريه بالخفافيش... يقول "ومن باب عدم الحياد عن الهدف, فلن أكترث لوجوه الظلام والخفافيش كمثل ابن عمار وقرينه وعلي بوسيفي"!!!.
 
ويرحم الله ابن المبارك عندما قال: "نحن إلى قليل من الأدب أحوج منا إلى كثير من العلم"... نعم فمن حرم الأدب فقد حرم خيراً  كثيراً.
 
وحتى لا يفهم أننا نقدس العلماء, ونتعصب لاقوالهم, ونتحيز لارائهم لابد من الاشارة الى قاعدة مهمة اشتهرت عن الامام مالك رحمه الله وإن كانت قيلت قبله وهي "كل يؤخذ من قوله ويرد الا صاحب هذا القبر" ولهذا فأقوال أهل العلم يستدل لها ولا يستدل بها, ولا ينبغي لاي مسلم أن يتعصب لاحد كائناً من كان – الا صاحب الرسالة عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم - بل لابد أن يكون ديدنه دائماً البحث عن الحق والتمسك به متى علمه وتيقنه, مع استصحاب منهج تقييم الرجال عند أهل السنة والجماعة كما قرر ذلك الائمة الكبار... يقول الإمام الذهبي رحمه الله أثناء ترجمته لقتادة بن دعامة السدوسي- أحد أئمة التفسير-: {وهو حُجةٌ بالإجماع إذا بين السماع، فإنه مدلس معروف بذلك، وكان يرى القدر، نسأل الله العفو...ومع هذا فما توقف أحد في صدقه، وعدالته، وحفظه، ولعل الله يعذر أمثاله ممن تلبس ببدعة يريد بها تعظيم الباري وتنزيهه، وبذل وسعه، والله حكم عدل لطيف بعباده، ولا يسأل عما يفعل ثم إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه وعلم تحريه للحق واتسع علمه وظهر ذكاؤه وعرف صلاحه وورعه واتباعه يغفر له زلله ولا نضلله ونطرحه وننسى محاسنه؛نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه ونرجو له التوبة من ذلك} سيرأعلام النبلاء "5/271".  
 
وقال أيضاً في ترجمة إمام الأئمة ابن خزيمة رحمه الله (وكتابه في التوحيد مجلد كبير , وقد تأول في ذلك حديث الصورة, فليعذر من تأول بعض الصفات، وأما السلف فما خاضوا في التأويل، بل آمنوا وكفوا، وفوضوا علم ذلك إلى الله ورسوله، ولو أن كل من أخطأ في اجتهاده - مع صحة إيمانه وتوخيه لاتباع الحق - أهدرناه وبدعناه، لقل من يسلم من الأئمة معنا. رحم الله الجميع بمنه وكرمه) سيرأعلام النبلاء"14/374". 
 
ويقول سعيد بن المسيب رحمه الله: {ليس من شريف ولا عالم ولا ذي فضل إلا وفيه عيب ولكن من الناس من لا ينبغي أن تذكر عيوبه؛ فمن كان فضله أكثر من نقصه وهب نقصه لفضله} البداية والنهاية"9/100" وصفة الصفوة "2/81".
 
فهل يتعلم "طالب العلم السني" معمر سليمان من هؤلاء الائمة الأدب واللين والرفق؟؟ وهل يستطيع الجزم أن من أسقطهم من أهل العلم لم يكونوا أهل علم وصدق وعبادة يتحرون الحق ويسعون اليه؟ 
 
تطاول فج على عقيدة القرون المفضلة:
 
معمر سليمان لم يكفه اسقاط من أسماهم بـ"الثالوث المفسد" - ويعني بهم ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ومحمد عبدالوهاب - بل تعدى الامر الى التطاول على عقيدة أهل القرون المفضلة واصفاً إياهم بانهم {طائفة مضغها التاريخ وبعرها, تسمى المجسمة, تعتقد أن الله موصوف بأنه جسم محسوس , وتستدل على ذلك بظواهر ألفاظ القرآن الكريم والسنة المطهرة }وأتههمم بـ{تعطيل العقل} وأنهم {متفقون مع اليهود والنصارى ولعلهم يتفقون معهم أيضاً في الإيمان بأن الأرض سطيحة. فهم لا يعترفون بحجية العقل ولا دلالته.}.
 
ثم ذكر أن عقيدة هؤلاء أنهم { يعتقدون أن الله تعالى ذو جسم ومحسوس ويصفونه بصفات الأجسام كالجلوس والقيام والقعود والتحرك والانتقال والتصويت بالرنين والصلصلة والأعضاء والصعود والهبوط والنزول والإزاحة وأن الله على صورة شاب أمرد أجعد قطط, وأن وجهه أحسن الوجوه وأجملها وأن له فماً يتلكم منه وأن له مسيساً بيده و أن الله لو شاء لا استقر على ظهر بعوضة فتحلق به, وأن الله يقظان ذو استيقاظ, وهو في مكان عال جداً, ويضحك , ومسكنه في جنة عدن, وفوقيته حسية, يهبط من العرش إلى الكرسي, متحيز و محدود, وأنه كان في عماء, ذو ذراع وساعد ويد وأصابع ووجه وعينين وكشح وساق وأن طوله ستون ذراعاً وأنه يهرول وعليه رداء وقد يركب على حمار. ويلطفون كل هذه المنفرات والحماقات من القول ويقولون جسم لا كالأجسام.}!!!.
 
ونظراً لهول الافتراءات وعظم التدليس والكذب على عقيدة القرون المفضلة رأيت - رغم وفرة المشاغل وكثرة المصارف - بعد استخارة الله أن أكتب هذ الرد مبيناً عقيدة أهل السنة والجماعة - عقيدة القرون المفضلة - في باب صفات الله عز وجل بشكل ميسر وسهل مستدلاً بأقوال العلم مما شهدت لهم الامة بالامامة في الدين والتفقه في علوم الشريعة, وموضحاً جملة من المغالطات التي أطلقها معمر سليمان إذا يسر الله ذلك بمنه وكرمه.. ونظراً لانشغالي الشديد فقد رأيت أن اختصر ما استطعت الى ذلك سبيلاً مع الاستفادة ممن كتب في هذا الموضوع ونقله كما هو توفيراً للوقت والجهد ذاكراً المراجع في نهاية الموضوع.. وإني أعتذر للقارئ الكريم عن الخوض في هذه المسائل العقدية الحساسة لكن لعل الله يجعل في ذلك خيراً كثيراً.. وأحب أن أشير الى من أراد أن يعلق على أي شئ أورده في ثنايا هذه الحلقات فأرجو أن يرد بعلم ويحكم بعدل لا بظلم وجهل, ويستصحب قوله تعالى "ستكتب شهادتهم ويسئلون" وقوله تعالى "وكلهم آتيه يوم القيامة فرداً". والله الهادي الى سؤاء السبيل.
 
الوقفة الاولى.. من هم أهل السنة والجماعة؟ وما هي أبرز أصولهم؟
 
أهل السنة والجماعة هم من كان على مثل ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. وسموا أهل السنة: لاستمساكهم واتباعهم لسنة النبي صلى الله عليه وسلم. وسموا الجماعة: لأنهم الذين اجتمعوا على الحق، ولم يتفرقوا في الدين، واجتمعوا على أئمة الحق، ولم يخرجوا عليهم، واتبعوا ما أجمع عليه سلف الأمة, وهم باقون ظاهرون منصورون إلى يوم القيامة فاتباعهم هدى، وخلافهم ضلال. 
 
يقول الدكتور سفر الحوالي في كتابه "منهج الاشاعرة في العقيدة" (إن مصطلح أهل السنة والجماعة يطلق ويراد به معنيان:
 
أ- المعنى الأعم: وهو ما يقابل الشيعة فيقال: المنتسبون للإسلام قسمان: أهل السنة والشيعة، مثلما عنون شيخ الإسلام كتابه في الرد على الرافضي "نهاج السنة"  وفيه بين هذين المعنيين، وصرح أن ما ذهبت إليه الطوائف المبتدعة من أهل السنة بالمعنى الأخص.
 
وهذا المعنى يدخل فيه كل من سوى الشيعة كالأشاعرة، لاسيما والأشاعرة فيما يتعلق بموضوع الصحابة والخلفاء متفقون مع أهل السنة وهي نقطة الاتفاق المنهجية الوحيدة.
 
ب- المعنى الأخص: وهو ما يقابل المبتدعة وأهل الأهواء، وهو الأكثر استعمالاً في كتب الجرح والتعديل، فإذا قالوا عن الرجل أنه صاحب سنة أو كان سنياً أو من أهل السنة ونحوها، فالمراد أنه ليس من إحدى الطوائف البدعية كالخوارج والمعتزلة والشيعة، وليس صاحب كلام وهوى
 
وهذا المعنى لا يدخل فيه الأشاعرة أبداً، بل هم خارجون عنه وقد نص الإمام أحمد وابن المديني على أن من خاض في شيء من علم الكلام لا يعتبر من أهل السنة وإن أصاب بكلامه السنة حتى يدع الجدل ويسلم للنصوص، فلم يشترطوا موافقة السنة فحسب، بل التلقي والاستمداد منها، فمن تلقى من السنة فهو من أهلها وإن أخطأ، ومن تلقى من غيرها فقد أخطأ وإن وافقها في النتيجة. والأشاعرة - كما سترى - تلقوا واستمدوا من غير السنة ولم يوافقوها في النتائج فكيف يكونون من أهلها) أ.هـ. 
 
وأهل السنة والجماعة يتميزون عن غيرهم من الفرق؛ بصفات وخصائص وميزات منها:
  • أنهم أهل الوسط والاعتدال بين الإفراط والتفريط، وبين الغلو والجفاء سواء أكان في باب العقيدة أم الأحكام أو السلوك، فهم وسط بين فرق الأمة، كما أن الأمة وسط بين الملل. 
  • اقتصارهم في التلقي على الكتاب والسنة، والاهتمام بهما والتسليم لنصوصهما، وفهمهما على مقتضى منهج السلف. 
  • التسليم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ظاهراً، وباطناً، فلا يعارض شيء من الكتاب أو السنة الصحيحة بقياس، ولا ذوق، ولا كشف ولا قول شيخ، ولا إمام، ونحو ذلك. 
  • العصمة ثابتة للرسول صلى الله عليه وسلم والأمة في مجموعها معصومة من الاجتماع على ضلالة، وآما آحادها فلا عصمة لأحد منهم، وما اختلف فيه الأئمة وغيرهم فمرجعه إلى الكتاب والسنة فما قام عليه الدليل قبل، مع الاعتذار للمخطئ من مجتهدي الأمة.
  • تعظيمهم للسلف الصالح، واعتقادهم بأن طريقة السلف أسلم، وأعلم، وأحكم. 
  • العقل الصريح موافق للنقل الصحيح، ولا يتعارض قطعيان منهما أبداً، وعند توهم التعارض يقدم النقل. 
  • جمعهم بين النصوص في المسألة الواحدة وردهم المتشابه إلى المحكم. 
  • الالتزام بمنهج الوحي في الرد كما يجب في الاعتقاد والتقرير، فلا ترد البدعة ببدعة، ولا يقابل التفريط بالغلو ولا العكس. 
  • الأصل في أسماء الله وصفاته إثبات ما أثبته الله لنفسه، أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تمثيل، ولا تكييف، ونفي ما نفاه الله عن نفسه، أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تعطيل كما قال تعالى ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾[الشورى:11] مع الإيمان بمعاني ألفاظ النصوص، وما دلت عليه. 
  • التمثيل والتعطيل في أسماء الله وصفاته كفر أما التحريف، الذي يسميه أهل البدع تأويلاً فمنه، ما هو كفر، كتأويلات الباطنية، ومنه ما هو بدعة ضلالة، كتأويلات نفاة الصفات، ومنه ما يقطع خطأ. 
  • أنهم قدوة الصالحين؛ الذين يهدون إلى الحق، ويرشدون إلى الصراط المستقيم؛ بثباتهم على الحق وعدم تقلبهم واتفاقهم على أمور العقيدة، وجمعهم بين العلم والعبادة، وبين التوكل على الله، والأخذ بالأسباب، وبين التوسع في الدنيا والورع فيها، وبين الخوف والرجاء والحب والبغض، وبين الرحمة واللين للمؤمنين والشدة والغلظة على الكافرين، وعدم اختلاف الزمان والمكان.
  • أنهم أعظم الناس صبراً على أقوالهم، ومعتقداتهم، ودعوتهم. 
  • حرصهم على الجماعة والألفة، ودعوتهم إليها وحث الناس عليها، ونبذهم للاختلاف والفرقة، وتحذير الناس منها. 
  • محبة بعضهم لبعض، وترحم بعضهم على بعض، وتعاونهم فيما بينهم، وسد بعضهم لنقص بعض، ولا يوالون ولا يعادون إلا على الدين. 
وبالجملة: فهم أحسن الناس أخلاقاً، وأحرصهم على زكاة أنفسهم بطاعة الله تعالى، وأوسعهم أفقا، وأبعدهم نظرا، وأرحبهم بالخلاف صدرا، وأعلمهم بآدابه وأصوله.(1)  
 
يتبع إن شاء الله 
 
سليمان عبدالله
soliman-abdalla@hotmail.com 
 

(1)  ينظر:
 
مجمل أصول أهل السنة والجماعة في العقيدة للدكتور ناصر بن عبد الكريم العقل
الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة 
 
* يقول الشيخ أحمد بن حجر آل بوطامي  علامة قطر وقاضي المحكمة الشرعية بها في كتابه الشيخ محمد بن عبدالوهاب:(إن الشيخ محمد بن عبدالوهاب النجدي الداعي إلى توحيد الله تعالى من المجددين العدول المصلحين المخلصين، قام يدعو إلى تجريد التوحيد وإخلاص العبادة لله وحده بما شرعه الله في كتابه وعلى لسان رسوله خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم ، وقام بنبذ البدع والمعاصي وعبادة الأولياء والصلحاء والأشجار والغيران، ويأمر بإقامة شرائع الإسلام المتروكة وتعظيم حرماته المنتهكة، ومع ذلك ؛ فالناس لا زالوا من عصره إلى اليوم بين مادح وقادح). ثم يبين أن السبب في القدح هو دعاية الأتراك وأشراف مكة في ما مضى ضد ما قام به الشيخ وأنصاره، والتي نالت رواجاً وانتشاراً في الأقطار الإسلامية، وتأثر بها الأكثرون ، وبالإضافة إلى كتب ألفها بعض أدعياء العلم ؛ ينقدون عقيدة الشيخ وأنصاره بما لفق عليها من غير تثبت، وراجت الدعاية لدى الجمهور، وظنوا أنها صحيحة. ولمن أراد المزيد: فلينظر دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله
 

إقرأ للكاتب أيضا:
 
عندما يتعالم المجريسي!! (1)
عندما يتعالم المجريسي!! (2)

عندما يتعالم المجريسي!! (3)

عندما يتعالم المجريسي!! (4)

عندما يعظم المصاب (شهداء آل التايب مثالا)

 

سليمان عبدالله/ الى منصف عبدالرحمن
السلام عليكم
... من السهل أن تلقي التهم جزافا لكن من الصعب اثباتها.. تدعي كذبا وزرا ان سليمان عبدالله هو المحمودي.. فهل انت تعي ما تكتب ياعبد الله؟؟ ام هي حيلة العاجز عن الرد؟. ولانه يكاد من من المستحيل ان تقنع شخصا ما قد اتخذ قرارا دون بينة او برهان لاسيما في عالم الانترنت المفتوح فليس من وسيلة لاثبات خطأ قوله الا بطلب المباهلة او الدعاء على الكاذب منا ان يجازيه الله بما يستحق جزاء كذبه وافترائه على عباد الله..وانا على استعداد كامل لذلك. وقد ذكر بعض العلماء ان من أشهد الله على كذا وهو كاذب فهو كافر ولا يمكنني ان ابيع ديني بسببك. اللهم انك تعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور... اللهم انك تعلم وتشهد ان ما قاله عبدك منصف عبدالرحمن هو كذب وافتراء وان سليمان عبدالله ليس هو المحمودي على الاطلاق. وانا بانتظار اختيار المباهلة او الدعاء او الاعتذار.. ولن ارضى الا بواحدة من هذه الثلاث..فاختر ايها تحب. واشكر كل الاخوة الافاضل على كلماتهم الطيبة.. وبارك الله فيهم.

صلاح
منصف عبد الرحمن وفوبيا المحمودي...اتمنى من الكاتب ان يستمر بالكتابة ولا يلتفت الى بعض ممن يضعون الحجارة في منتصف الطريق لسدها...فمنصف للاسف لا هم له الا المحمودي وكل صاحب مقال لا يعجبه يصفه بانه المحمودي ويكيل له الكثير من التهم ...ونصيحه للمنصف نقول له لذا نتمنى أن يذهب حيث ذهب حمار أم عمرو...
ولمن لايعرف حمار ام عمرو وكيف خاتمته فقد ذهب الحمار ذاك بأم عمرو فلا عادت ولا عاد الحمار ونتمنى للمنصف أن يفعل نفس الشيء.

مدرسة الأمير/ بنغازى - ليبيا
الي الفاضل غسان الغساني..
والذي بعث محمدا بالحق... ءان كلامك عين الصواب، ولقد أوجزت العبارة وأفدت ياصاحب الحكمة والرايوالله لو (لو تفتح عمل أبليس) لـو أنهم يتألمون للوطن لهذا التراب الطاهر، ويهمهم أمور وحال ليبيا، وأهل ليبيا الطيبين الذين يكاد لهم من قيل أعداء هذه الأمة ومنذ قدوم الكائد الملازم الداعر الخائن ، هذا الرويبضة فقط... لينفذ برامج أبناء صهيون ضد الأسلام و أتباعه!! شكرا لك، وبارك الله فيك و في أهلك.

منصف عبد الرحمن
يا محمودي (او حسام الزليطني) لا تظنن أنك خدعت الجميع بتغيير إسمك إلى سليمان عبدالله للتسلل إلى موقع ليبيا المستقبل الذي منعك سابق. وأحسب أن اغنيوة طلب منك عدم استعمال اسماء رمزية أخرى غير المحمودي فخدعت حسن الأمين وتسللت مثل الحية الرقطاء. هل من أخلاق السلف الظهور بروؤس متعددة؟ هذا تنبيه لحسن الأمين والقراء/ سليمان عبدالله عهو نفسه المحمودي. حيث قد توقف جكيم فلي عودة لتعريتك أمام الناس.

سالم بن عمار
هذا القول يا أخ غسان كتبته بدون تدبر، فربنا يأمرنا عبر قرآنه الخالد بقوله" يا أيها الذين أمنوا ادخلوا في السلم كافة" قال أبو العالية في تفسير ابن كثير: خذوا الدين كله، كبيره وصغيره، جليله ودقيقه، أو كما قال.
فديننا أتى ليتعامل مع جوانب الحياة كافة، وليس القضايا التي ذكرت فحسب. ولو سألناك: هل أنت تُعنى بالقضايا التي ذكرت كافة وقتك، لا تنصرف لغيرها، لكانت الإجابة في تقديري بالنفي. ما كتبه الأستاذ سليمان مما يحتاج إلى تسطير، خاصة أنه كتب للتوضيح وللدفاع بعدما أثار بعض الجهلة هذه الحملة، وهاجموا علماء أحبتهم الأمة عبر القرون. المواضيع التي ذكرت يكتب فيها العشرات من الكتاب، فلم تستكثر على الأخ سليمان الرد على من طعن في علماء الأمة، بل وفي بعض عقائدها؟ أما قولك أن هذه الكتابات تساهم في إقصاء الناس عن همومهم، فهذا لعمري من النتائج الخاطئة التي قررتها، إلا إن كان هؤلاء الناس مثلك يا أخ غسان لا يعرفون من الحياة والدين إلا القضايا التي ذكرت . وأجد نفسي مدفوعا لسؤالك: هل أرغمك أحد لقراءة ما كتب؟ أرجو أن تتأمل مليا يا أخ غسان ما تخطه يداك قبل أن ترسله على عجالة لينشر، وهدانا الله وإياك لما يحبه ويرضاه.

سالم بن عمار
جزاك الله خيرا أستاذ سليمان على هذا التأصيل العلمي، وكما أحسنت في ردك على الأخ المجريسي أحسنت في ردك على المبتدع المعتزلي معمر سليمان، فبارك الله في علمك ونفع به، وجعل ما كتبت في ميزان حسناتك
.

غسان الغساني
لم يعد ينقصنا غير معارك داحس والغبراء هذه , فكل امورنا منتظمة وتتقدم من حسن الى اخسن . لم نعد نعاني من بطش وعسف نظام قمع جاثم على انفاسنا , لم نعد نفتقر الى لقمة العيش بنفس درجة افتقارنا الى الكرامة في هذا الوطن الذي صادره الحاكم المستبد, لم نعد نشكو من تردي اوضاعنا المعيشية ومن تدهور مستوى الخدمات التعليمية والاستشفائية الى الدرك الاسفل من السوء, لم تعد في بلادنا ازمة سكن خانقة, ولم تعد البطالة تستنزف وفت وعمر ابنائنا وتلقي بهم الى الضياع, لم يعد ثمة ما يحول بين شبابنا من الجنسين وبين تكوين اسر ليبية جديدة بدلا من العزوبية الابدية التي تفترسهم, لم يعد لصوص السلطة يأتون كالجراد على كل شيء في وطننا, لم تعد افواهنا مكممة ولا ارادتنا مغلولة ولا حريتنا مسلوبة. لم يعد ينصقنا شيء (خلاص) وقد حان لنا ان نمد ارجلنا ونستريح لنتفرغ للمفاضلة بين الاشاعرة والحنابلة.. والخلاف فيما اذا كان دم البعوضة ينقض الوضوء ام لا. ما هذا الهراء الذي يجتر اصحابه بضاعة قوم قضوا منذ مئات السنين وعاشوا اوضاع وقضايا زمان غير هذا الزمان ؟ الايقدم هؤلاء (الرائقون) خدمة لاتقدر بثمن للسلطان إذ يشغلون الناس عن مواجهة تحديات واقعهم الاليم بالعودة قرونا الى الوراء والنفخ في قرب بالية متآكلة. إن هذا النوع من الكتابات الصفراء يؤدي في المحصلة النهائية نفس الوظيفة التي تؤديها كتابات الثورنجيين التي تضاهيها صفرة وتلتقي معها في النتيجة: اقصاء الناس عن هموم حياتهم, وتغييبا لوعيهم,
وحرفا لمسار نضالهم, وتعمية لهم عن اعدائهم الحقيقيين, وتبديدا لطاقاتهم في خوض معارك غير معركتهم ضد الوضع الكارثي الذي يكابدونه تحت سياط عذاب الانقلاب. ويصبح السؤال مشروعا: اليس في الغزل الدائر بين سيف القذافي وهؤلاء (الرائقين) قولان؟!

ليبي
بارك الله يا أخ سليمان موضوع شيق، والحقيقة معمر هذا تجنى على العلماء الصادقين وخاصة شيخ الإسلام، ربي يوفقك في هذه المواضيع كما وفقك في مواضيع عندما يتعالمالمجريسي.
 
للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق