31/12/2009

 
بـَيْتُ الرِجـَال: آل سيف النّصـر..
تاريخ عائلة وسيرة أبطال  (6 مـِنْ 8)
 
بقـلم: الصـّادِق شكري

راجع الحلقات بأرشيف الكاتب


السِّيّد عُمر سيف النّصــر.. سيرة حيَاتـه وَجَهاده

 

الشاعر الِلّـيبي/ راشد الزبير السُّنوُسي

 
كان السِّيّد عُمر سيف النّصـر فارساً ماهراً يحب الخيل ويجيد ركوبها، فقد كان خيالاً وليس مجرَّد راكباً للخيل. كمَا جاء في المورث الخليجي الذي يفرق بين الاثنين، في البيت الشعري القائل:
 
ما ڪّـل من يركب على الخيل خيال
ولا ڪّل خيل تعجبكّ هي أصيــلـة
 
وكان شاعراً شعبياً متميزاً وليس مجرَّد شاعراً عابراً حيث يعتبره العديد من المهتمين بالأدب الشّعبي من الشعراء الشعبيين الفحول. ويبدو أن الموهبة الشّعريّة مورثة في العائلة أو متوارثة شأنها في ذلك شأن قوة العزيمة والفروسية والإقدام فقد كان السِّيّد عبدالجليل سيف النّصـر (قتل على يد الأتراك عام 1842م) شاعراً ثمّ عبْدالجليل بِن سيف النّصر (عبْدالجليل الثّاني المتوفي بالفيوم 1942م)، وبعده السِّيّد أمحمد سيف النّصر (المتوفي عام 1943م) وأخيه عُمر (المتوفي عام 1964م)، ثمّ السِّيّد سيف النّصر بِن عبْدالجليل بِن سيف النّصر وزير الدّفاع الأسبق المولود عام 1928م، ولازالت هذه الموهبة مستمرة في نسل عائلة سيف النّصـر إلى يومنا هذا.
 
وكان السِّيّد عُمر تقياً ورعاً شديد الولاء للبيت السُّنوُسي، وقد بدأت علاقته الفعلية بالسُّنوُسيّة منذ أن ذهب مع أخيه الشقيق السِّيّد أحمـَد، إلى السِّيّد محَمّد المهـْدي محَمّد بِن علي السُّنوُسي في واحة الجغبوب مركز الطريقة السُّنوُسيّة (1856م – 1895م)، وأخذا على يديه الكريمتين الورد السُّنوُسي، وكان ذلك قبل انتقال مركز الطريقة إلى زاوية (التّاج) بمنطقة (الجوف) بواحة (الكفرة) في الجنوب اللّـيبيّ عام 1895م. وكان فارساً في ميادين القتال فخاض العديد من المعارك ضدَّ القوَّات الإيطاليّة الغازية، واقلق راحة حكومتها، وشهد العدو له ولأخوته بالشجاعة والإقدام وإجادة فن المناورة. فقد شهد غراتسياني لسيف النّصر وأولاده بهذه الصفات في كتابه: (إعادة إحنلال فـَزّان). وشهدت أيضاً قصائدنا الشّعبيّة لهم بذلك، ففي واحدة من تلك القصائد يقول الشّاعر الشّعبي عبدالواحد الجنجان في بيتين من قصيدة طويلة له:
 
وكـان هو رسم سوق لرواح *** غـالي عـليهـم دهــومـه
ولا يـشـطهـم فـيـه مـن راح *** الا الفعـل يبـغـوا تمـومـه
 
تزوج السِّيّد عُمر سيف النّصـر من (رقية) بنت غيث سيف النّصـر، ولم يرزقه الله بالذرية. كان قويّ الإيمان.. صلب الإرادة.. لا يخاف العدو ولا يهاب الموت.. شديد الارتباط بتراب وطنه، فلم يتأخر يوماً عن معركة استهدفت العدو الإيطالي وأقلقت راحة حكومته. كلفه السِّيّد سيف النّصر بِن سيف النّصر والده، بملازمة السِّيّد صفي الدّين السُّنوُسي في حله وترحاله وتلبية كلّ ما يطلبه منه. رافق السِّيّد عُمر سيف النّصر، السِّيّد صفي الدّين، مدّة من الزمن فكان خير سندٍ وعوناً له. لعب السِّيّد عُمر دوراً مميزاً في التجنيد لأهمّ معارك الجَهاد اللّـيبيّ ضدَّ المستعمر الإيطالي إلاّ وهي معركة القرضابية التي قادها السِّيّد صفي الدّين، ووقعت أحداثها يومي 28- 29 أبريل/ نيسان 1915م. وهذا ما أكده الدّكتور علي الصّلابيّ فيما كتبه عن السِّيّد احمد الشّريف السُّنوُسي في مقالته المنشورة بتاريخ 3/ 6/ 2009م في موقع (جيل ليبَيا)، فقال:..".. قام السِّيّد عُمر سيف النّصر بتجنيد قبائل أولاد سليمان وأتباعهم، وقام أخيه عبدالجليل سيف النّصـر بتجنيد قبائل القذاذفة، وقام الشّيخ صَالح الاطيوش بتجنيد أهالي (الخشه) من المغاربة وأتباعهم، كمَا قام الشّيخ محَمّد علي الشفيع بتجنيد قبائل الفرجان والهماملة ومعدان، استعداداً لمعركة أخرى عرفت في التّاريخِ باسم معركة القرضابية..".
 
كان السِّيّد عُمر سيف النّصر قريباً من السِّيّد إدرْيس السُّنوُسي بحكم ملازمته للسِّيّد صفي الدّين، فبعد تأسيس حكومة إجدابيا عام 1917م تواجد بشكل مكثف بإجدابيا محل إقامة الأمير إدرْيس. تأسست حكومة إجدابيا عقب سلسلة من المفاوضات والاتفاقيات التي كانت قد بدأت منذ عام 1916م في منطقة (الزّويتينة) بين الأمير إدرْيس والجانب الإيطالي وبحضور بريطاني. تلك الحكومة التي استمرت في عملها منذ تأسيسها في عام 1917م إلى بدايات عام 1923م حيث توقفت أعمالها وأُغلق برلمانها، بعد وصول الفاشيون بقيادة موسليني ورفاقه إلى السّلطة. ويذكر أن السِّيَد صفي الدّين السُّنوُسي كان قد شغل منصب رئاسة البرلمان، وأن البرلمان كانت قد انعقدت أوَّل جلساته بـ(قصر الأعيان) في بنغازي يوم 18 شعبان 1339 هجري الموافق 28 أبريل/ نيسان 1921م.
 
كان السِّيّد عُمر سيف النّصر على امتداد سنوات (حكومة إجدابيا) إلى جانب الأمير إدرْيس السُّنوُسي المقيم وقتئذ بإجدابيا. وقد نشأت بين الاثنين علاقة حميمة متينة قوية دعمتها أواصل ارتباط عائلة سيف النّصر بالعائلة السُّنوُسيّة.. وهموم الوطن ورفقة النَّضال، إلى جانب قواسم أخرى منها: التقارب في السن، ومحبة الشّعر وحبّ الخيل.
غادر السيد عُمر سيف النّصر، إجدابيا متجهاً إلى منطقته بعد خروج الأمير إدرْيس من إجدابيا في أواخر عام 1922م، قاصداً مصر، والتي وصل إليها في شهر يناير/ كانون الأوَّل من عام 1923م.
 
عاد السِّيّد عُمر سيف النّصر إلى أخوته، فخاض معهم حرباً طويلةً مريرةً ضدَّ القوَّات الإيطاليّة الغازية، استمرت سنوات عديدة. وبعد سنوات من عودته، نسج قصيدة، سجل فيها حنينه إلى (برقة) وذكرياته مع الأصحاب وجلساته معهم، وجاء مطلعها:
 
مرايف علي برقه وبرمه فيها ... وقعده مع الأصحاب متمنيها (79)
 
على أيّة حال.. قاد السِّيّد عُمر سيف النّصـر إلى جانب أخويه أحمـَد وعبْدالجليل، حرب عصابات طويلة ضدَّ القوَّات الإيطاليّة الغازية، ونجحت تلك الحرب في إيقاف تقدم الجيش الإيطالي. فبعد هزيمة المقاومة الطرابلسيّة في عام 1923م أصبح إقليم فـَزَّان ملجأً للقبائل المقاومة. وفي الخصوص ذكر الدّكتور علي عبداللطيف حميدة في كتابـه: (المجتمع والدولة الإستعمار في ليبَيا)، ما يلي: {.. أصبح إقليم فـَزَّان الموغل في عمق الصّحَراء ملجأً للقبائل المقاومة في القبلة والجبل بالإضافة إلى قبائل فـَزّان خصوصاً بعد هزيمة المقاومة الطرابلسيّة في عام 1923م. قاد (أولاد سليمان) المقاومة وخصوصاً أبناء سيف النّصـر، أحفاد عبدالجليل، مثل أحمـَد وعبدالجليل وعُمر، المقاومة في الجفرة وفـَزّان. نجحت المقاومة القبلية وخصوصاً في حرب العصابات لدارية المقاومة بجغرافية المنطقة وتعاون الأهالي ضدَّ الجيوش الإيطاليّة. ولكن المقاومة القبلية نجحت فقط في إبعاد تقدم الجيش الإيطالي وخصوصاً في معارك تاقرفت في 14 مارس/ آذار 1928م وبئر عافية في 31 أكتوبر/ تشرين الأوّل 1928م. ولكن مقاومة أولاد سليمان، ورفلّـة، القذاذفة، الزنتان، أولاد بوسيف، والمشاشية، لم تكن قادرة على الصمود في وجه الجيش الإيطالي الحديث ولتواطؤ مجندين ليبيين معه. استخدم الجيش الإيطالي، الطائرات والغازات السامة لضرب المقاومة، وفعلاً اضطرت القبائل المقاومة في نهاية 1930م، إمّا لتسليم سلاحها أو للهجرة إلى تشاد، تونس، مصر، السّودان..}م53.
 
وحينما اشتد النزاع الدّاخلي في المنطقة الغربية فبراير/ شباط 1916م، خرج السِّيّد رمضان السّويحلي مؤيداً لرأي الضباط الذين كانوا في الجيش العثماني وكانوا قد تلقوا تعليمهم في تركيا، ضدَّ السِّيّد صفي الدّين السُّنوُسي الذي رفض أن ينساق إلى الدعوة الدّاعية إلى الهجوم على الحدود الفرنسيّة بين طرابلس الغرب وتونس، وأن ينساق إلى حرب مع دَولة ثالثة، هي فرنسا. وأكد أن المقاومة لا تقوى على الصمود أمام ثلاث قوَّات في آن واحد، ورأى أن المقاومين يجب أن يتفرغوا للعدو القابع فوق أرضهم، وأن يتفرغوا فقط لجهاد المستعمر الإيطالي ومنازعته. كان السِّيّد صفي الدّين السُّنوُسي أثناء هذا الخلاف في (مِصْرَاتة) فخرج منها إلى (ورفلة) ثمّ إلى (البويرات) مركز (ترهونة)، ليجتمع بشيوخ البلاد وأعيانها تبياناً لحقيقة ما جرى وإطلاع هؤلاء على أسباب الخلاف بينه وبين السِّيّد رمضان السّويحلي.
 
ضرب السّويحلي ورجاله حصاراً على (ورفلة) وحاصروا السِّيّد صفي الدّين السُّنوُسي مدة أربعين يوماً، ولم يتمكن السِّيّد من اختراق الحصار إلاّ بعد وصول قوَّات مؤلفة من قبائل (أولاد سليمان) و(العمامرة) يقودها السِّيّد عُمر سيف النّصـر. هذا ما رواه الدّكتور محَمّد فؤاد شكري في كتابه: (السُّنوُسيّة دِيـنُ وَ دَولةُ)، وجاء بالنصّ في كتابه المذكور، تفاصيل هذا الحادث ومآلاته، على النحو التالي: {.. حضر رمضان السّويحلي برجاله إلى خارج قصر البويرات، واشترك العثمانيون في تضييق الحصار على السِّيّد صفي الدّين السُّنوُسي مدة أربعين يوماً. ولما تمكن السِّيّد صفي الدّين السُّنوُسي من تحطيم الحصار والخروج من ورفلة، تعقبه المتحالفون الثلاثة (السويحلي، حسن الشّريف أحد الضباط الطرابلسيين الذين تلقوا تعليمهم في تركيا، وضابط عثماني آخر يدعى سُليْمان ذهني)، واشبكوا معه في معارك في وادي دينار وقرارة القطف، ولم يخلص السِّيّد صفي الدّين السُّنوُسي من هذا المأزق سوى وصول النجدة إليه من عُمر بك سيف النّصـر بقوَّات من قبائل العمامرة وأولاد سليمان، وعندئذ أضطر السّويحلي وصحبة للتوقف، ونزل السِّيّد صفي الدّين السُّنوُسي في معطن الوشكة – بين سرت ومِصْرَاتة - وانضمت إليه جماعة كبيرة من الزَّعماء والأعيان في مِصْرَاتة وزليطن، من عائلات عبدالملك، ولآغا، والمهرك، وعُمر شقلوف، وعبدالله بك بن قدارة، ثمّ توجه الجميع إلى سرتِ. ومنع السِّيّد صفي الدّين السُّنوُسي المجاهدين من الارتداد لاقتفاء أثر الضباط العثمانيين ورمضان السّويحلي حقناً للدماء (فبراير/ شباط 1916م)..}م54.
 
وفي خريف عام 1923م.. بذلت مساعي حثيثة لتوحيد جهود المقاومة بين إقليمي برقة وطرابلس وبتأليف جبهة متَّحدة من الإقليميين لمتابعة الجهاد ضدَّ إيطاليا. اتفق السِّيّد بشير السّعداوي الذي كان في برقة، مع السّادة السُّنوُسيين وأعيان ومشايخ برقة بخصوص هذا الشأن. وبعد اتفاق السّعداوي مع السِّيّد محَمّد الرَّضَا، قرر مغادرة برقة إلى طرابلس مصطحباً معه وفد برقاوي لإطلاعهم على حقيقة الموقف في الإقليم الغربي للبلاد. تأهب السِّيّد بشير السّعداوي لمغادرة {.. برقة إلى طرابلس، وخرج معه السِّيّد صفي الدّين السُّنوُسي في 21 رجب 1341 هجري الموافق 9 مارس/ آذار 1923م... وكان من بين أعضاء الوفد السُّنوُسي الذاهب مع السّعداوي كلّ من: أحمـَد (باشا) سيف النّصـر وأخوه عُمر سيف النّصـر إلى جانب السِّيّد صفي الدّين السُّنوُسي..}م55.
 
كان السِّيّد عُمر سيف النّصـر يخوض القتال إلى جانب أخيه السِّيّد عبدالحليل سيف النّصر، وشهدت الفترة ما بين يناير/ كانون الثّاني وفبراير/ شباط 1928م ثلاث اندحارات متتالية لقوَّات المستعمر الإيطالي. ومع بدايات عام 1928م، قاد السِّيّد عُمر سيف النّصـر وأخوه محَمّد وإلى جانبهما أخوهما أمحمد، معركة شديدة في آبار تاقرفت (80)، فكان عُمر ومحَمّد سيف النّصـر بطلان من أبطال هذه المعركة العظيمة الخالدة. وكانت قوَّات المجاهدين التي خاضت معركة تاقرفت مكونة من أولاد سليمان والطبول وجماعات والعمامرة. وقد وقف غراتسياني في كتابه (نَحوْ فـَزّان) عند هذه المعركة الخالدة، وأفرد لها العديد من الصفحات. وسجل التّاريخ الدّور الهامّ الذي لعبته قبيلة الطبول من ورفلّة في أحداث معركة تاقرفت. وضرب المجاهدون في هذه المعركة الباسلة مثلاً في البطولة والفداء، وما يمكن أن تحققه الإرادة والعزيمة من نتائج مذهلة رغم الفروق الكبيرة في العدد والعدة. ويذكر أن بيت الطبول من قبيلة (ورفلّة) كان قد لعب الدّور الأهمّ في معركة تاقرفت، حيث انقسمت القبيلة إلى قسمين، قسم تفرغ إلى إخراج عائلات القبيلة إلى مكان أمان حيث كانت موجودة في منطقة القتال، والقسم الأخر تخندق في ميدان المعركة رابطاً أرجله لضمان البقاء في ساحة القتال مهما كانت قوة العدو التي تواجهه. وهذه الحالة تحاكي ما حدث في الكفرة والجبل الأخضر حيث قام المجاهدون بفعل نفس الشيء وهم يردون شعارهم المدوي الذي صار فيما بعد علامة مسجلة في جهاد الِلّـيبيّين ضدَّ الطليان، والقائل: (مرحب بالجنة جت تدنه). وليس غريباً عن أبناء قبيلة ورفلّة البواسل الشجعان القيام بهذا الفعل المفخرة، فقد سجل لهم التّاريخ في صفحاته أورع ملاحم البطولة والفداء. ويذكر أن عدد من أبناء قبيلة ورفلّـة كان قد استشهد في هذه المعركة الخالدة، وكان في مقدمتهم الشهيد البطل السّاعدي الطبولي. وسجل الشعر الشّعبي للشهيد السّاعدي الطبولي دوره وبطولته في هذه المعركة المطرزة بالذهب في وجدان اللّـيبيّين وذاكرتهم الوطنيّة، فقال أحد شعراءنا الشّعبيين:
 
الساعدي الطبولي بالزناد أعجولي ... منين بالمشمس أحجر على المنظار
مسفي كمامه والحبش قدامه ... تحلف غنم لزمت على جزار.
 
ومن جديد.. كان السِّيّد عُمر إلى جانب أخيه السِّيّد عبْدالجليل في المعركة التي دامت خمسة أيام، والتي انهزمت فيها قوَّات الغازي الطلياني شر هزيمة تاركة ورائها العديد من الأسلحة والذخائر والمؤن، والتي دارت أحداثها في أواخر شهر يناير/ كانون الثّاني 1928م. وبعد ثلاثة أيام من الهزيمة، جدد الطليان الكرة وزادوا من عدد قوَّاتهم قاصدين فـَزّان مباشرة، انقض المجاهدون بقيادة المجاهد الكبير السِّيّد عبدالجليل سيف النّصـر فهزموهم وأرغموهم على التراجع تاركين ورائهم أكثر ممّا تركوه في المرَّة الأولى من أسلحة وذخائر ومؤن. وبعد أيام أخرى، كرر الطليان الكرة، واشترك في المعارك ضدَّهم هذه المرّة السِّيّد أحمـَد سيف النّصر ومعه قوَّات يقودها الشّيخ صَالح الإطِيوش زعيم قبائل (المغاربة) وعُمر الحليق زعيم قبائل (زوية). خرجت قوَّات العدو هذه المرَّة أكثر عدداً وأعظم عتاداً، ومن جهات متعددة شملت منطقتي سرت وإجدابيا، وكان غرضها القضاء على المجاهدين و {.. الاستيلاء على زلـة، فاشتركوا في معارك حامية مع قبائل (المغاربة) و(أولاد سليمان) و(زوية) بقيادة صالح الإطيوش وأحمـَد سيف النّصر وعُمر الحليق، غير أن الطليان ما لبثوا أن انهزموا في هذه المعارك وتركوا وراءهم غنائم وأسلاباً كثيرة. وجدد الطليان المسعى فخرجوا هذه المرَّة من الجفرة في شهر فبراير/ شباط 1928م بجيش كبير وزحفوا على زلـة، ولم يستطع السِّيّد عبْدالجليل سيف النّصر ردهم فاضطر إلى الانسحاب منها، واحتلها الطليان في 22 فبراير/ شباط، ثمّ تقدموا إلى آبار تاقرفت. وبعد معركة شديدة اشترك فيها عُمر ومحَمّد أبنا سيف النّصر انهزم الطليان في بادىء الأمر، ولكن المجاهدين اضطروا إلى التقهقر بعد ذلك لنفاذ الذخيرة منهم فاحتل الطليان آبار تاقرفت..}م56.
 
وكمَا أسْلَفتُ، فقد كان السِّيّد عُمر سيف النّصـر شاعراً شعبياً متميزاً، وهذه عينة من أشعاره، وهي عبارة عن أبيات من بعض القصائد التي قالها في مناسبات مختلفة (81). قال في المناسبة الأولى:
 
اليـوم يا قـريني خاطـرات عليا *** نواجع ضفايف في وطا عشرية
نبي شبحتهن *** حتى وهي بعيدة وقاصية جوبتهن
حرام خاطري ما تاه عن ذكرتهن*** جابد سهاريهن ضحا وعشية
مرايف عليهن واسعة فجوتهن *** عايش معاهن في سنين هنية
أن راقت الحالة مقصدي زورتهن *** ونشاهد قبايلهن الكل بالفيه
تطويلي عليهن في سبب راحتهن *** وتاميلهن في وطن له همية
اللي ان عاهدن ما ينقضن عهدتهن *** طويلات في العاهد نضاف النية
الذاذ ف الرفق ما تنكره رفقتهن *** جارهن يماشنا بحسن النية
نازلات في وادي عجب نزلتهن *** منزل حكومة ظاهرة القضية
ولا هنتشن لا خربن سمعتهن *** تابعات ما قايل الله ونبيا
الورد السنوسي ناقله جملتهن *** ما تدخلاش أوراد برانية
انكان جيت لافي تعجبك وقفتهن *** سوا غريب ولا من عرب صفية
المضيوم وين يخش في خوطتهن *** بيـه يعتنن ما تلحقاش أذيه
والظالم ان مد ايدا على جلوتهن *** شحاح ف الطلب ما يوانس ع السيه
واللي يذوقهن يندم على ذوقتهن *** كيف من يذوق الحنظلة الطرية
وفي وطنهن ما تنتسى وقفتهن *** مصادمات في وطيه وفي عالية
(ف المعلب التالي) وين جت حاجتهن *** وجاهن طلب ما قصرن ف الجيه
ف التاريخ لاشهب ما جبد سيرتهن *** ما نحسبا عندا أغراض خفيه
 
ويقول في مناسبة أخرى:
 
تنهيت صادني من شي زامط مرا *** ما ينطرا للناس لا يتورا
ما هو هين *** لا ينطرا للناس لا يتبن
دوار المكاسب كان تم يدين *** بطول لآجالي ما ريال يصرا
ما ريال يطقا *** ولا بالشريعة عاد ياجد حقا
واللي عن أرياح البرد ما يتقى *** سبايب يصيدنا أمراض تضرا
واللي ما قرا لعلوم ما يترقا *** واللي ما حرث ف السيل غير مغرا
 
ويقول في مناسبة أخرى:
 
عرفنا اللي يحبو من المشداقا *** اللي افوامهم والقلب مان رفاقا
عرفنا انظاف النية *** واهل المحبة صافية ونقية
بانن مقاصدهم وهم غرية *** من قو الجهل ما عندهمش لياقا
واللي عندهم ختلة وسود طوية *** قلال عرف ما فيهمش واحد تاقا
قلال سياسة *** ولا يعرفوا للوقت حال رياسة
وودك اللي عارف يوري ناسا *** ويشوف الزمان وميلتا وفراقا
يشوف الزمان وميلتا والبرمه *** وان عاديت خلي للمحبة خرمة
والسانك ان صنتا بيه تاجد حرمة *** وما يعرفوا نيتك اللي حراقا
وما يعرفوا نيتك اللي ناويها *** ولا يعدلو فكرك ع ايّن جيها
واجنب اللي لاسرار ما تكميها *** معا كل جيهة عندهم منتاقا
ما يحسبوش الوقت متقفيها *** ولا يحسبو صاحب يصير فراقا
واللي قبل بالوافي نظنوا فيها *** نقص ظننا في حبها ما لاقا
نقص ظننا في حبها واراتا *** وباب لكريهة شورنا فتحاتا
وساع البحر ما يبينو الشماتا *** ولا عيبهم تطلع عليه رفاقا
عرفنا اللي حبا على عازاتا *** غبطناه بالمزنه وبالبراقا
 
وعودة على ذي بدء.. بعد احتلال فـزّان في عام 1930م، انتهت حركة المقاومة، وهاجر السِّيّد عُمر سيف النّصر وإخوته إلى مصر وتشاد. شق أعدد من المجاهدين الصّحَراء فمنهم من ذهب إلى مصر، ومنهم من ذهب إلى تشاد، ومنهم من شق الصّحَراء الجزائرية في طريقه إلى تونس. هاجر المجاهد عبدالنبي بالخير {.. إلى تونس، غير أنـَّه مات عطشاً في طريقه إليها داخل الصّحَراء الجزائريّة، ولم يُعثر على جثته..}م57.
 
ويذكر أن السّيّد عُمر كان قد لجأ ومعه أخوته (أحمـَد، عبدالجليل، أمحمد، محَمّد) في نهاية عام 1930م – وللمرَّة الثّانيّة إلى (واو الكبير) – ثمّ ذهبوا مجتمعين إلى الحدود التشادية واستقبلهم القائد الفرنسي هناك، وقبل بلجوئهم إلى تشاد ولكنه اشترط عليهم تسليم أسلحتهم قبل الدخول، قبل السِّيّد أحمـَد هذا الاشتراط فدخل إلى تشاد يرافقه أخوه عُمر، أمّا السِّيّد عبْدالجليل رفض هذا الاشتراط فرحل هو وأخويه امحمد ومحَمّد، إلى الكفرة واشتركوا في معركة (الكفرة) ثمّ رحلوا منها إلى مصر، واختاروا (الفيوم) مقراً لمنفاهم.
 
وبعد خروج السِّيّد عُمر وأخوته إلى مصر وتشاد، عقدت سلطات المستعمر الإيطالي في طرابلس الغرب، محكمة خاصّة بتاريخ الثامن والعشرين من سبتمبر/ أيلول 1933م، وأدانت (أولاد سيف النّصـر) بتهمة الخيانة طبقاً للمادة (242) من قانون العقوبات، وأصدرت بحق أولاد سيف النّصـر حكماً يقضي بإعدامهم جميعاً. (يرجى النظر إلى الوثيقة الإيطاليّة وترجمتها المرفقة سابقاً، الخاصّة بحكم الإعدام الصّادر بحق أولاد سيف النّصـر).
 
تحالف اللّـيبيّون بقيادة الأمير إدرْيس السُّنوُسي في الحرب العالميّة الثّانيّة مع قوَّات (الحلفاء) ضدَّ (المحور)، وكان السِّيّد عُمر سيف النّصر مناصراً ومؤيداً لهذا التحالف الذي لعب شقيقه أحمـَد دوراً أساسياً فيه حيث دخل إلى فـَزّان كقائد لمجموعة المجاهدين الِلّـيبيّين تحت مظلة قوَّات فرنسا الحرَّة. انتصرت قوَّات (الحلفاء) على (المحور) وهزمت إيطاليا شر هزيمة، وأصبحت ولايتي (طرابلس وبرقة) منذ عام 1943م تحت حكم الإدارة العسكريّة البريطانيّة، ولاية (فـَزّان) تحت حكم الإدارة العسكريّة الفرنسيّة.
 
بذل السِّيّد عُمر سيف النّصـر جهداً وطنياً مقدراً منذ خروج الطليان من ليبَيا إلى أن أعلن الملك إدرْيس السُّنوُسي في 24 من ديسمبر/ كانون الأوّل 1951م من شرفة قصر (المنار) بمدينة بنغازي استقلال ليبَيا. وعين الملك إدرْيس في عام 1954م، السِّيّد عُمر واليّاً على فـَزّان بعد وفاة شقيقه أحمـَد الذي كان واليّاً للإقليم، واستمر السِّيّد عُمر في منصبه من تاريخ تعيينه حتَّى عام 1962م.
 
عانى إقليم فـَزَّان كثيراً وكانت أوضاع الإقليم ساعة إعلان الإستقلال أسوء بكثير من إقليمي طرابلس وبرقة. استلمت عائلة سيف النّصر إقليم فـَزّان مدمراً معدماً إلى حد كبير فقد أُهمل إهمالاً شديداً في عهد الأتراك.. ودمر تدميراً مريعاً في فترة الإحتلال الإيطالي.. ولم ينجز الفرنسيون فيه شيئاً يذكر طوال سنوات إداراتهم العسكرية له حيث كانوا غير واثقين من استمرار بقائهم فيه. نُفِدت في الإقليم في فترة ولاية السِّيّد عُمر سيف النّصـر العديد من المشاريع والأعمال، وكانت النهضة في قطاع التعليم من أعظم الإنجازات التي تحققت في عهد ولايته. كانت البلاد طيلة سنوات ولايته لإقليم فـَزّان فقيرة تعاني من شح شديد في الموارد فالعائدات النفطية لم تبدأ في التدفق على الخزانة الِليبيّة إلاّ في عام 1963م، وبالرّغم من ذلك شُيدت في عهده العشرات من المدارس الابتدائيّة والإعدادية والثانوية، ووصل عدد المدارس القرآنية في عام 1962م إلى مائة وواحد وعشرين (121) مدرسة، بالإضافة إلى المعاهد الفنية ومعهد سبها للمعلمين الذي تأسس في عام 1958م. ويذكر أن المدارس والمعاهد كانت قد بُنِيت في عهده على أحدث طراز وقتئذ وزودت بالأدوات والمعامل والمعدات الرياضيّة الكافيّة. وهذا ما أشار إليه الأستاذ مصطفى عُمر التير في مقدمة التقرير المفصل عن تطور التعليم العام بولاية فـَزّان.
 
وافتتحت في عهد السِّيّد عُمر سيف النّصـر – ولأوّل مرّة - مدارس خاصّة بالبنات، فكان العام الدّراسي 1954م/ 1955م أوّل عام يشهد التحاق الطالبات بالمدارس في ولايّة فـَزّان. كمَا افتتحت في عهده مدارس مسائيّة خاصّة لتعليم الكبار شملت النساء أيضاً، فبلغ عدد الدارسات في العام الدراسي 1961م/ 1962م ستة وثلاثون (36) امرأة. وقد أصدرت نظارة المعارف بولاية فـَزّان في عام 1962م تقرير (كتيب) مفصل عن تطور التعليم العام بالولاية، كتب مقدمته الأستاذ مصطفى عُمر التير مراقب الامتحانات والإحصاء. نرفق بعض من صفحات التقرير كوثائق لتباين ما تحقق من نهضة تعليميّة في إقليم فـَزّان في عهد ولايّة السِّيّد عُمر سيف النّصـر. (أنظر إلى غلاف التقرير المرفق، والوثائق رقم: 1، 2، 3، 4، 5، 6)
 
ونرفق أيضاً التقرير الموجز حول المرحلة الابتدائيّة والثانويّة الذي كان قد بعث به السِّيّد حسن ظافر بركان ناظر المعارف في مارس/ آذار 1957م إلى السِّيّد سيف النّصر بِن عبْدالجليل بِن سيف النّصر رئيس المجلس بولاية فـَزّان لإحاطة سيادته بما تمّ إنجازه في قطاع التعليم، وما هي مقترحاته في خصوص استمرارية عملية التطوير. (أنظر إلى الرسالة المرفقة – وثيقة رقم 7 - مكونة من ثلاث صفحة أ، ب، ج)
 
وختاماً.. أهتم السِّيّد عمر سيف النّصر اهتماماً بالغاً بالتعليم وقدم لإقليمه ووطنه كل ما أستأمنه الله عنده، وانتقل إلى رحمة ربه بقلب آمن مطمئن. حكم فـَزّان بما يرض الله، فلم يشتكيه أحد طيلة سنوات ولايته للإقليم ولم يظلم إنساناً قط. توفي في فـَزّان عام 1964م ودُفِنَ بها، وأقيمت مراسيم رسميّة لتشييع جثمانه الطاهر. تقاطرت على أيام العزاء وفود من كافة نواحي ليبَيا، وبحضور ممثلين عن الدولة الِلّـيبيّة.
 
رحم الله السِّيّد عُمر رحمة واسعة فقد كان مخلصاً لدينه ومحباً لليبَيا التي تربعت على عرش قلبه.. وكان ليبيّاً أصيلاً في معاملاته وزيه ومظهره.. وكان يحب تراث بلاده ويستمتع بالشّعر الشّعبي الذي أجاد نظم أبيات قصائده. رحمه الله جل وعلى، وشكر له جهاده وعمله.. وإخلاصه وعدله ونزاهته.
 

(إضغط على الصور للإطلاع بحجم أكبر)

 
 

السيّد عُمر سيف النّصر بٍن سيف النّصر 1961م

 
 

السيّد صفي الدّين السُّنوُسي، 27 يونيه/ حزيران 1948م

 
 

قصر الأعيان في مدينة بنغازي، مقر برلمان حكومة إجدابيا

 
 

من اليمين إلى اليسار، الأمير إدرْيس السُّنوُسي، السِّيّد بشير بك السّعداوي,

الشيّخ محَمّد أبوالاسعاد العالم، مفتي طرابلس - يوليو/ تموز 1949م.

 
 

ولي العهد الحسن الرَّضَا والسِّيّد عُمر سيف النّصر 1961م

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
المرفقات:
 
الصور: الصورة الأولى: صورة شخصيّة للسِّيّد عُمر سيف النّصر بٍن سيف النّصر، أخذت في عام 1961م. صورة خاصّة من أرشيف عائلة (سيف النّصر)، تُنشر لأوّل مرَّة.  الصورة الثانيّة: صورة شخصيّة للسِّيّد صفي الدّين السُّنوُسي، أخذت يوم 27 يونيه/ حزيران 1948م. صورة خاصّة من أرشيف العائلة السُّنوُسيّة. الصورة الثالثة: قصر الأعيان في مدينة بنغازي، مقر برلمان حكومة إجدابيا. مصدر الصورة، موقع ويكيبيديا (الموسوعة الحرَّة) على شبكة الإنترنت.  الصورة الرّابعة: من اليمين إلى اليسار، الأمير إدرْيس السُّنوُسي، أمير برقة، والسِّيّد بشير بك السّعداوي، رئيس حزب المؤتمر، وحاكم الخمس البريطاني، والشيّخ محَمّد أبوالاسعاد العالم، مفتي طرابلس في يوليو/ تموز 1949م. مصدر الصورة، موقع ويكيبيديا (الموسوعة الحرَّة) على شبكة الإنترنت – تبويب تحت عنوان: (بشير السّعداوي).  الصورة الخامسة: ولي العهد الحسن الرَّضَا والسِّيّد عُمر سيف النّصر، أخذت في عام 1961م. صورة خاصّة من أرشيف عائلة (سيف النّصر)، تُنشر لأوّل مرَّة.
 
الوثائق:
 
وثائق رقم: (1، 2، 3، 4، 5، 6): وثائق تُنشر لأوّل مرَّة، ومصدرها كتيب أصدرته نظارة المعارف بولاية فـَزّان عام 1962م، وطبع بالمطبعة الحكوميّة للولاية. وثيقة رقم: ( 7 أ، ب، ج): رسالة تُنشر لأوّل مرَّة، كان قد بعث بها السِّيّد حسن ظافر بركان ناظر المعارف في مارس/ آذار 1957م إلى السِّيّد سيف النّصر بِن عبدالجليل بِن سيف النّصر رئيس المجلس بولاية فـَزّان.
 
ملاحظّات وإشارات:
 
79) الأصحاب: المقصود من كلمة (الأصحاب) التي وردت في البيت المُشار إليه هو (سيدي إدرْيس).
 
80) معركة تاقرفت 25 فبراير/ شباط 1928م: تاقرفت منخفض واسع يقع شمال غرب زلّة ويبعد عنها 75 كم، وتنتهي إليه مجموعة من الأودية كمَا تحيط به مرتفعات من الجهات الشّماليّة والغربيّة والجنوبيّة، وتنتشر حوله مجموعة من الكثبان الرمليّة الصغيرة. وفي هذه البقعة من الأرضِ، تجمع بضع مئات من الأهالي واختاروا البقاء فيها لما فيها من مزايا استراتيجيّة بالنسبةِ إلى المجاهدين الذين كانت القوَّات تتبعهم. إذن كانت في تلك المنطقة مجموعة من الأهالي بينها عدد لا يزيد عن الأربعمائة (400) من القادرين على حمل السّلاح. وفي صبيحة الخامس والعشرين من فبراير/ شباط، تقدمت القوَّات الإيطاليّة بكلّ تشكيلاتها للهجوم على أولئك المجاهدين الذين كانوا على استعداد لملاقاة الإيطاليين. وتربص المجاهدون في أماكنهم وتركوا القوَّات الإيطاليّة تقترب منهم، وفي تمام السّاعة السابعة والدقيقة الخامسة والخمسين، بدأ أوَّل صدام بين المجاهدين والأعداء، وكانت نتيجته أن سقط قائد الطليعة الإيطاليّة (فايدي) قتيلاً. وقد استمرت تلك المعركة الضارية يوماً كاملاً، وانتهت بتردي أوضاع الإيطاليين وتراجعهم أمام هجوم المجاهدين. لقد كانت تلك واحدة من أبرز المعارك العسكريّة في التّاريخِ، إذ استطاع حوالي 300 مجاهد دحر قوّة هائلة يزيد عددها على أربعة آلاف جندي إيطالي. هذا التعريف منقول نصّاً عن الشبكة الدّوليّة للمعلومات، موقع: (ساحات الطيران العربي – المرجع الأساسي للعلوم العسكريّة في الوطن العربي) المنشور تحت عنوان: (لوحات من الجَهادِ الِلّـيبيّ ضدَّ الإيطاليين).
 
81) أيبات من بعض قصائد عُمر سيف النّصـر: الأبيات المنقولة أعلى الصفحة هي عبارة عن أبيات من بعض القصائد التي قالها عُمر سيف النّصـر في مناسبات مختلفة، وليست قصائد كاملة. وقد تمكنت من الحصول على هذه الأبيات من أحد المهتمين بالشعر الشّعبي، وقمت بطباعتها، وهي تُنشر لأوّل مرَّة.
 
مصادر ومراجع:
 
م53) الدّكتور/ علي عبداللطيف حميدة – كتاب: (المجتمع والدولة الإستعمار في ليبَيا) – الصادرة طبعته الأولى يناير/ كانون الثّاني 1995م عن مركز دراسات الوحدة العربيّة.
 
م54) الدّكتور محَمّد فؤاد شكري – كتاب: (السُّنوُسيّة دِيـنُ وَ دَولةُ) – الطبعة الأولى طبعت في عام 1948م، وهذه طبعة ثانيّة منقحة، أشرف عليها وراجعها الأستاذ/ يوسُف المجريسي، وصدرت عن مركز الدّارسات اللّـيبيّة (أكسفورد – بريطانيا) عام 1426 هجري الموافق 2005م.
 
م55) نفس المصدر السّابق.
م56) نفس المصدر السّابق.
 
م57) الدّكتور محَمّد يوسُف المقريَف – المجلّد الثّاني: (ليبَيا بين الماضي والحـَاضر.. صفحات مِنَ التَّاريخ السّيَاسي)- الصّادر عن مركز الدّارسات اللّـيبيّة (أكسفورد – بريطانيا) عام 1425 هجري الموافق 2004م.

 

  1. ليبى وبس
    كن ابن من شئت واكتسب ادبا * يغنيك محموده عن النسب * ان الفتى من يقول ها اندا *وليس الفتى من يقول كان ابي... وخاصة فى وقت الجد والشجاعة والمروءة بدل البكاء على الاطلال ومجد الاجداد.
  2. مقرحى
    كانك ماحضرتش اولاد موسى فى معركة تاقرفت.؟؟
  3. بوخشم/ صاحب قديم
    نامل من الله لك التوفيق علي ماتقوم به من جهد ممتاز في سرد هذا التاريخ الطيب لبيت الرجالة وكنت فعلا صادق كما انت اخترت الاسم الثاني لك وانني مشتاق لكم كثيرا
  4. واحد ماشي
    لا ادري ما هو السبب وراء كتابات هذا التاريخ؟ يا اخوان يا معارضة الملك ادريس رحمة الله عليه لايوجد ما نقوله عنه غير انه رجل شريف وحاول بناء ليبيا. الان نحن لانريد ملكية في ليبيا نريد دستور وبرلمان وانتخابات حرة وفترة محددة للرئيس بااربعة سنوات فقط لاغير قابلة للتجديد لفترة ثانية فقط. المجاهدين رحمة الله عليهم ولشعب بداء يتغير في ليبيا وان شاء تصبح ليبيا دولة ديمقراطية ولانريد احد ان يتملك ليبيا ويما ناس مجاهدين جاهدو وما ذكرهم التاريخ
  5. haje
    الى رقم 4: الباين ان الحكاية عندك متلخبطة تلخبيطة شينة فانت تريد انتخابات حرة ولاتريد الملكية هاهاها.. هذه كيف اتجى ياحاج..
  6. ليبي
    مادا عن اغتيالهم لابراهيم السويحلي ابن الزعيم رمضان السويحلي هده الجريمة التي لا تغتفر
  7. السنوسي الأقطع
    اتمنى من أي شخص يعرف هذه القصيده يكتبها ضمن تعليقات القرّاء فالكاتب لم يأتي بالقصيدة كاملة، ومطلع القصيدة كما جاءت في مقالة الكاتب كما هو آتى: مرايف علي برقه وبرمه فيها ... وقعده مع الأصحاب متمنيها شكراً واتمنى أن نرى المزيد

تعليقاتكــــم

الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق