03/07/2008

 
رحيل شاعر الأمازيغ الخال: أمحمد محمد مادي
 
 
 
اٍنتقل اٍلى رحمة الله، صبيحة هذا اليوم: الاٍثنين - 30.06.08، المناضل الوطني الليبي، والشاعر الأمازيغي الكبير، الخال: أمحمد محمد مادي، اٍثر ازمة قلبية مفاجئة، وعندما انتشر خبر وفاته، غمرت أجواء الجبل موجة عارمة من الحزن ومشاعر الفجيعة، وأخذ الناس فى مدن الجبل وقراه يتناقلون الخبر ويتبادلون التعازي وهم لا يكادون يصدقون بان فارس الجبل وشاعر الأمازيغ قد مات فعلا !
 
الأب الفقيد: أمحمد مادي، هو أحد رموز النضال والثقافةالأمازيغية فى جبل نفوسة الأشم، فقد كان الراحل الكبير خطيب واٍمام مسجد الشقارنة ، بحاضرة يفرن العريقة.
 
كان امحمد أوماديً فصيح اللسان واسع الاطلاع وغزير الثقافة ومتمكنا من اللغة الأمازيغية واللغة العربية، في وقت اندثر لسان الأمازيغية في خطب المساجد، وفي دروس الدين والحديث عن شؤون العقيدة.
 
وكان الراحل الى جانب غزارة ثقافته وسعة اطلاعه وعمق مفاهيمه ، كان أديب الأمازيغية وشاعرها الكبير بلا منازع، وصاحب الانتاج الغزير من الأحاديث الأدبية والقصائد الشعرية التى يرددها الناس ويتناقلونها باعجاب وانبهار، ومنها قصيدته الرائعة: ((تامورت تسويلايد سومازيغ)) أي الأرض تتكلم الأمازيغية، التي أراد أن يعارض بها القصيدة التى تغني بها الشيخ ……: الأرض بتتكلم عربي !!
 
وعلى الرغم من كبر سنه، فقد كان الراحل الكبيرالأستاذ امحمد أومادي، صديقا لكل شباب ونشطاء الحركة الأمازيغية، وكان لا ينقطع عن تشجيعهم وتوجيههم ورعايتهم حتى لا يخطيئوا الهدف أو يضلوا الطريق أو يصابون أمام تحديات بالاحباظ أو الفشل.
 
وبالرغم أ يضا، من تعليمه الديني المبكر، وتضلعه في شؤون العبادات، إلا أننا رأيناه وعاصرناه، كمثال متميز للاٍنفتاح وسعة الأفق والدعوة للتسامح وتقبل الآخر، بكل رحابة صدر ورجاحة عقل ، ودونما أدني تصنع.
 
ومن مواقف نضاله وصدق وطنيتة: حماسه الشديد ومساندته الدؤوبة، لموقع: (تاوالت)، ووتشجيع ورعاية محرريها وكتابها والعاملين بها ...
 
ومن منا لا يذكر كتابات ومساهمات الكاتب الذى كان يوقع مقالاته باسم: أمغار ...؟ وما: أمغار هذا.. إلا خالنا الراحل العزيز: أمحمد مادي.
 
فنعم الأمغار، الذي لم يذخر جهدا ولا مالا، حتى يسافر إلي الخارج فقط لكي يلتقي بابن شقيقه ،الزميل الصديق: محمد أومادي،. مشجعا ومساندا ومفاخرا بنضالات الحركة الأمازيغية الليبية، التي أنجبت هؤلاء الفتيه المناضلين، حسب تعبيره.
 
كان الراحل مثال لبساطة وشجاعة "الأمازيغي الليبي" ولعمق إيمانه بهويته وبواجباته نحو تلك الهوية الوطنية ...
 
رحم الله فقيد الأمازيغية الليبية الكبير المرحوم امحمد أومادي... وفقيد عائلة: أومادي، الأعزاء.. فقيد الوطن، وفقيدنا جميعا المرحوم امحمد أومادي، وجزاه الله بقدر ما قدم لأمته ووطنه من جليل الاعمال وصالح الافعال، وانا لله وانا اليه راجعون....
 
عن أصدقاء عائلة: أومادي، بليبيا والمهجر:
 
فاضل المسعودى
العاملون بمؤسسة تاوالت
مجموعة العمل الليبي
لجنة الإعداد والتنسيق لملتقي أمازيغ ليبيا الثالث
 

 
بسم الله الرحمن الرحيم
"كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو ألجلال وألاكرام"
 
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره نتقدم باحر التعازي الى كل أل أومادي وكل أخوتنا الأمازيغ في وفاة المغفور له باذن ربه الشاعر الأمازيغي الكبير أمحمد محمد أومادي، نسال الله ان يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته وان يلهم اهله وذويه جميل الصبر والسلوان. انا لله وانا اليه راجعون.
 
د. منصور عمر الكيخيا
رشيد عبدالرحمن الكيخيا
 
 

libyaalmostakbal@yahoo.com