الفقيه عبدالوكيل المسماري في ذمة الله - 15/03/2009
 
 
بسم الله الرحمن الرحيم
"إنا لله وإنا إليه راجعون"
 

 
 
انتقل إلى رحمة الله تعالى ظهر الخميس الموافق 5/3/2009 الشيخ الفقيه عبدالوكيل سعد فلات المسماري، عن عمر ناهز 82 عاماً قضاها في تحفيظ كتاب الله الكريم والوعظ والإصلاح بين الناس. كان الفقيد من رجالات ليبيا الساعين دأباً في الخير وبالخير لذلك حزنت لفقده بنغازي.. بل كل من عرفه داخل ليبيا وخارجها لما تمتع به من نبل أخلاق وسيرة حسنة، وتناولت حدث وفاته خطب الجمعة في عدد من مساجد بنغازي العامرة، ونعاه الشيخ إبراهيم الفايدي إمام و خطيب مسجد أسامة بن زيد في خطبة الجمعة التي سبقت صلاة الجنازة ومواراة جثمانه الطاهر ببنغازي فبعد أن أورد الحديث الشريف القائل:" إذا مات العالم انثلم في الاسلام ثلمة ولا يسدها شيء إلى يوم القيامة" عدد مناقب الراحل الكبير ومحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وسيرته المحمودة واجتهاده في الإصلاح والتوفيق بين الناس. ورافق جثمان الفقيد إلى مثواه الأخير حشدٌ كبير من المشيعين في لمسة وفاء من أهل بنغازي وغيرها من المدن الليبية ممن سارعوا لحضور الجنازة.
 
عمل رحمه الله إماماَ و خطيباَ لمسجد سيدي نوح بالجبل الأخضر لمدة تزيد عن عقدين من الزمان، كما عمل مأذونا شرعيا ومختارا لمحلة البياضة وخلال تلك الفترة نشأت رفقة طيبة بينه وبين الشيخ الجليل "معتوق العماري" أطال الله عمره، بعدها أم عدة مساجد في مدينة بنغازي وكان لا يألوا جهدا في الإصلاح بين الناس والتوفيق بينهم وترأس لجنة فض المنازعات بالهواري ببنغازي.
 
والفقيد من أسرة مجاهدة فهو ابن المجاهد سعد سعد فلات المسماري الشهير باسم سعدالموحش وشقيق المجاهد صالح سعد فلات المسماري الشهير باسم صالح الطويل.
 
رحل الشيخ الفقيه عبدالوكيل سعد المسماري عن دنيانا ظهر الخميس الموافق 5/3/2009 بمدينة طرابلس حيث توفي بمركز طرابلس الطبي بعد مرض لم يمهله طويلاً ونقل جثمانه الطاهر ليل الخميس إلى مدينة بنغازي حيث دفن ظهر الجمعة الموافق 6/3/2009 بمقبرة الهواري، وصادف ثالث أيام العزاء يوم المولد النبوي الشريف وكلها أيام خير وبركة نسأل الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويدخله فسيح جنانه. إنا لله وإنا إليه راجعون.