16/10/2007

 
 
وداعا أيها المحب والمخلص لليبيا وأهلها
 

 
أن القلب يحزن والعين تدمع فقد رحل عنا مناضلا شهما ورمزا من رموز التحدي لنظام القهر في ليبيا ولا نقول إلا ما يرضي ربنا .... إنا لله وإنا إليه راجعون .... وأننا نُعزي أنفسنا وشعبنا الليبي كافة...
 
فجيعتنا فيه عظيمٌ مصابها     فنحن بها ما بين باكٍ وواجمِ
 
لقد كان فقيدنا الحاج مصطفى محمد البركي مثالا يحتدى في صدق النضال وقوة المثابرة وشدة البأس على من طغى وتجبر.. لقد كان دائما صوتا يصدح بالحق وقلما يضرب بشدة على الظلمة والطغاة والمفسدين رغم قساوة الغربة وآلام المرض وكبر السن.
 
أحب ليبيا وشعبها ونذر نفسه للدفاع عنها وعن قضاياها العادلة.. وكان دوما نصيرا لرب الأسرة ورجل الشارع واطفال ليبيا وشبابها..
 
عرفته ساحات النضال وميادينها فكان دائما حاضرا يتقدم الصفوف هاتفا "عاشت ليبيا وعاش نضال شعبها" وكان علم الإستقلال لايفارق قبضة يده يلوح به عاليا مناديا بعودة الشرعية الدستورية لليبيا. لم يقبل المساومة على مبادئه ولم يتنازل عن مواقفه الرافضة لحكم العسكر رغم كل الإغراءات والضغوط.
 
كان ابا عطوفا للجميع وكان سباقا لعمل الخير وكان مؤمنا تقيا يخاف الله ويخشاه... كان بحق الأب الحنون والرفيق الوفي والشيخ التقي الورع.
 
لقد كان الفقيد تواقا ليوم العودة الى ليبيا التي عشقها وكان دائما متفائلا بالفرج القريب.. ويسعى جاهدا للعمل من أجل تقريب هذا اليوم... وكان الهم الليبي شاغله ليلا نهارا وكان حديثه دوما ليبيا وأهلها... احزانها وامالها.
 
سوف تفتقدك ليبيا ويفتقدك شعبها الذي ضحيت من أجله ولكنه لن ينساك وسيتبع خطاك حتى تتحقق اماليك الغالية في عودة غانمة قريبا ان شاء الله.
 
عهدا يا "سي مصطفى" سنواصل النضال من أجل ليبيانا الغالية بنفس اصرارك وعزيمتك ولن نهادن ولن نساوم ولن نقبل بغير ما اردته وناضلت من أجله... الى جنة الخلد يا فقيدنا الغالي.
 
إنا لله وإنا إليه راجعون. اللهم أجرنا في مصيبتنا وأخلف لنا خيراً منها 
 
يا رب واجعل جنان الخُلد منزله   مع نبي الهدى والصحب والآلِ
 
حسن محمد الأمين
 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com