22/10/2007

 
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
إنا لله وإنا إليه راجعون
 
وداعا أبي وداعا...
 
إلى أبي العزيز: مصطفى محمد البركي
 
لقد كنت نعم الأب، ونعم الصاحب، ونعم الصديق، ولم أشعر يوما قط بأنك عمّي، وإنما كنت بالنسبة لي أبا عوضني عن حنان الأب الذي فقدته منذ سنين، فكنت دائما تسأل عني وعن أبنائي وزوجتي كل صباح منذ أن تعارفنا، فكان كلامك جميلا حلوا صافيا نقيا، يشع في نفسي الأمل في غد أفضل. لن أنسى ما حييت جلساتك الطيبة وكلامك الطيب. لن أنسى أبدا كم تسامرنا ولعبنا معا بورقة الكوتشينة، وكنت دائما تغلبني وتقول لي: يا سامي أنت فرعوني لو انتصرت علي، ولكني لن اعطيك الفرصة، لأن أهل مالطة في فن الكارطة يقولوا عليك ما تذاكرش كويس، فمثلا 5 و 5، 25،، مش 10، وقبل ان تنتهي المباراة بيننا تصيح وتقول: كارطين كارطين كرطوا، وتنتهي الجولة بعبارة غشيم غشيم غشيم ولد اسميو. والآن أتسائل بحسرة تملأ قلبي، ودموع تتزاحم على مقلتي: من سوف يكرر لي مثل هذه العبارات الجميلة، فقد أصبحت أنا يتيما من جديد.
 
فيا أبتي إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، وإني على فراقك ـ يا حبيبي ـ لمحزون، ولكني أعلم أنك الآن في مكان أحسن من الذي كنت فيه. فأنت - بإذن الله - مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا، وأرجوا من - الله عز وجل - أن يتغمدك بواسع رحمته ومغفرته، وأن يلحقنا بك في جنات النعيم، وأن يلهم أهلك، وأولادك، وبناتك جميل الصبروالسلوان. آمين.
 
وداعا أبي وداعا
 
على روحك الطاهرة تتناثر ورود الياسمين
 
إبنكم المحب لكم على الدوام/ سامي عوض محمد اسميو
لندن ـ 21 اكتوبر 2007
 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com