29/12/2005

 

 بسم الله الرحمن الرحيم

 

بيان بخصوص قضية الأطفال الليبيين المحقونين بفيروس الإيدز

 

 في مستشفى الأطفال ببنغازي

 

تتابع لجنة العمل الوطني الليبي بقلق شديد تطورات وتداعيات قضية الأطفال الليبيين المحقونين بفيروس الإيدز في مستشفى الأطفال ببنغازي والتي اتهم في ارتكابها خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني وذهب ضحيتها الى الأن 51 طفلا من مجموع 426 طفلا مصابا. واننا إذ نعبر عن عميق المنا وحزننا لهذا المصاب الجلل الذي الم بأطفال أبرياء, نعلن تضامننا الكامل مع الضحايا والمصابين واسرهم ومع شعبنا الليبي عامة وعلى وقوفنا إلى جانب المطالبة بجميع حقوقهم الماديّة والمعنويّة والصحيّة والاجتماعيّة. كما نتعهد ببذل كل الجهد من أجل كشف النقاب عن خفايا وملابسات هذه الجريمة البشعة.

 

ان قرار المحكمة العليا في ليبيا يوم 25 ديسمبر 2005 بقبول الطعن الذي تقدم  به المتهمين في هذه القضية ضد حكم الإعدام الصادر عليهم في شهر مايو 2004, حيث امرت المحكمة بإعادة القضية إلى "محكمة الجنايات في بنغازي للنظر فيها من دائرة أخرى", إنما يعكس ماوصلت اليه هذه القضية من تعقيدات وغموض وتدخل سافر في إستقلالية القضاء من قبل نظام القذافي الذي يبدو جليا أنه يحاول جاهدا البحث عن مخرج من هذه الورطه التي باتت كل فصولها ومجرياتها تشير الى مزيد من الشكوك والريبة خصوصا في غياب "جهاز تنفيذى مسؤول وجهاز تشريعى منتخب وجهاز قضائى مستقل". وهنا فإننا ندين بشدة نظام القذافي وتدخله السافر وتلاعبه المستمر بجهاز القضاء.

 

وفي الوقت الذي نعبر فيه عن عميق الألم لفداحة المأساة التي ألمّت بأطفالنا وأمهاتنا، وبالشعب الليبي ككل ونأسف فيه كل الأسف للمصير الذى آل إليه الضحايا والمعاناة التي تعيشها اسرهم, فاننا:

 

اولا: ندين وبشدة ما يتعرض له آهالي الضحايا من ضغوط تمارس فيها كل أساليب الترغيب والترهيب والإبتزاز في محاولة لإقناعهم وإرغامهم بقبول تسوية سياسية يسعى اليها نظام القذافي مع بلغاريا وأطراف دولية أخرى من أجل ان يتنصل من مسؤوليته الأخلاقية والسياسية والقانونية عن هذه الجريمة النكراء.

 

ثانيا: نرفض وبشدة اى مساومة سياسية رخيصة من قبل نظام القذافي مع الحكومة البلغارية، واطراف غربية أخرى، من أجل ان يتنصل ويتخلص من مسؤوليته الأخلاقية والسياسية والقانونية عن هذه الجريمة النكراء ونحذر جميع هذه الأطراف من مغبة القبول، دوليا، بقفل هذا الملف على ضؤ اى تسوية من هذا النوع.

 

ثالثا: حيث ان استقلالية القضاء الليبي مصادرة بقوة السلطة المطلقة لهذا النظام القمعي, فإننا نناشد جميع الليبيات والليبين, في الداخل والخارج, بأن يوحدوا جهودهم للمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة من قبل منظمة الصحة الدولية بإشراك أطباء وحقوقيين ليبيين وعرب مستقلين للتحقيق في وقائع هذه القضية، وكشف تفاصيلها، التي بات واضحا بأن النظام الليبي يحاول طمسها بكل السبل.

 

رابعا: أن أية تعويضات قد توافق دولة بلغاريا على دفعها لأهالي الأطفال المصابين لا تعفي النظام الليبي من مسئولية تقديم تعويضات مادية ومعنوية كذلك لهؤلاء الضحايا مقابل التسيب والفشل في المسئولية التي يتحملها هذا النظام تجاه حماية المواطنين من هكذا جرائم وانتهاكات, وكذلك المسئولية في توفير الرعاية الصحية والاجتماعية الكاملة ومتابعة وعقاب المسئولين الليبيين الذين كانت مواقعهم ومناصبهم تفرض عليهم الحيلولة دون حدوث هذه الجريمة والكارثة في المقام الأول.

 

خامسا: نناشد كل القوى الوطنية الليبية في الداخل والخارج وكل أنصار الحق والخير والعدالة في العالم أجمع من أفراد ومنظمات بجعل القضية حية، والمشاركة بفاعلية في التظاهرات والاعتصامات والإحتجاجات المتاحة. ونناشد على وجه الخصوص آهالي الضحايا وعموم شعبنا الليبي للوقوف بحزم وشجاعة في وجه هذا النظام الجائر وفي وجه كل محاولاته لتمييع هذه القضية وغيرها من القضايا التي المت بشعبنا الليبي من جراء ممارساته القمعية وعجزه على تحقيق الأمن والعدالة ومصلحة الوطن والمواطن.

 

سادسا: نطالب بفتح ملفات جميع القضايا المشابهة، التي تعرض أصحابها إلى التعذيب أو هددوا به، ونزعت منهم الاعترافات بطرق مخالفة للقانون. الى جانب المطالبة بالتحقيق الدولي في مذبحة سجن ابوسليم والتي ذهب ضحيتها اكثر من 1200 سجين رأي ليبي.

 

وختاما, تتعهد اللجنة بمواصلة واجبها الوطني من أجل كشف الحقيقة، ومعاقبة المذنبين وذلك من خلال التحقيق الدولي المستقل والعدالة النزيهة. كما تتعهد اللجنة ومعها كل القوى الوطنية الشريفة بالإستمرار في العمل الدؤوب من أجل تعرية هذا النظام المستبد وفضح ممارساته وإنهاكلته لحقوق الإنسان الليبي.

 

عاشت ليبيا وعاش نضال شعبها العادل من أجل القضاء على الدكتاتورية وترسيخ الشرعية الدستورية وتحقيق دولة القانون والمؤسسات.

 

لجنة العمل الوطني الليبي على الساحة الأوربية

لندن – المملكة المتحدة

 

28ذو القعـدة 1426 هـ

الموافق 29 ديسمبر 2005م

 

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com