21/08/2008


كتاب جديد بعنوان "الهمالي شعيب الحضيري: حياته وشعره"
منشورات مجلس الثقافة العام
تقديم وتحقيق: الدكتور يونس عمر فنوش
صدر هذه الأيام في منشورات مجلس الثقافة العام كتاب عن المرحوم الهمالي شعيب الحضيري، حمل عنوان "الهمالي شعيب الحضيري: حياته وشعره"، أعده وقدم له وحقق نصوصه الدكتور يونس عمر فنوش].
 
نص كلمة التقديم التي وضعها المؤلف
 

لقد عرفت المرحوم الهمالي منذ سنوات عديدة، وربطتني به عبر تلك السنوات علاقات متعددة، بدأت بعلاقة الأستاذ بتلميذه، ثم تحولت إلى علاقة الصديق بصديقه، وصارت تتوثق مع الأيام، وتزداد عمقاً وأصالة وحميمية وحرارة. لذا فقد كان خبر وفاته فاجعة نزلت علي نزول الصاعقة، فبكيته، كما لم أبك عزيزاً مات لي من قبل، ثم لجأت إلى صاحب الأمر من قبل ومن بعد، داعياً أن يلهمني وأبناءه الأعزاء وأهله وأصدقاءه ورفاقه جميعهم الصبر، وأن يغفر له ويرحمه رحمة واسعة.
 
وقد وجدت أن أقل ما يمكن أن أعبر به عن وفائي له -رحمه الله- أن أعمل ما بوسعي لتخليد ذكراه، وإكمال ما كنت قد شرعت فيه وإياه قبل وفاته، وأعني جمع أشعاره وإعدادها للنشر.
 
وبالفعل شرعت في أولى خطوات تنفيذ هذا المشروع وكانت دعوة لكل من عرف الفقيد ورافقه أو اتصل به على أي نحو من الأنحاء، من زملاء الطفولة إلى زملاء الدراسة، إلى رفاق العمل، وانتهاء إلى الأصحاب والأصدقاء، كي يبادروا للتعاون معي في إنجاز الفكرة، تعبيراً عن الوفاء لذكرى الفقيد، وسميت تلك الدعوة (مبادرة وفاء)، وأذعناها على الملأ خلال أيام المأتم.
 
وانتظاراً لأية مبادرات من جانب الأصدقاء والرفاق والزملاء للتعاون، شرعت في الاتصال بأهل الفقيد وبعض من عرفوه أثناء ترددنا على البيت الذي ظل أهل الفقيد يتلقون فيه العزاء والمواساة، ثم تابعت ذلك في جلسات وزيارات عديدة إلى بيت الفقيد، حتى جمعت قدراً من المعلومات والبيانات استندت إليها في تحرير القسم الخاص بحياة الفقيد في هذا الكتاب. ثم تعاونت مع أبناء الفقيد في جمع ما تمكنا من الحصول عليه من أشعاره المتفرقة، ووضعناها في القسم الخاص بأعمال الفقيد الشعرية، ونحن نعلم أنها ليست كل ما تركه من تراث. ويؤسفني أن أسجل أن كل محاولاتنا للحصول على أية أعمال أخرى للفقيد، كانت كثير من الشواهد والشهادات ترجح وجودها لدى بعض (الناس)، ومنهم من كان يُحسب في عداد أصدقاء الفقيد ورفاقه، قد باءت بالفشل، رغم تكرارنا المحاولة، وإلحاحنا في الطلب، ولعلي أذكر هنا كم تجشم ابن الفقيد (أنيس) من جهود للاتصال بعدد من هولاء، وللسفر إلى بعضهم الآخر حيث يعيشون خارج مدينة بنغازي، ولكنه عاد خائب الوفاض والرجاء.
 
وهكذا قررنا أن ننشر ما استطعنا جمعه من أعمال الفقيد، معتذرين بأننا بذلنا ما في وسعنا للاستقصاء والتحري والانتظار.
 
وقد جرت عادة المؤلفين وناشري الكتب على تذييل تقديمهم لكتبهم بكلمة شكر وعرفان، يذكرون فيها فضل من أعانهم أو قدم إليهم أي قدر أو نوع من المساعدة، ونحن لا نخرج عن هذا التقليد، فلا يسعنا إلا أن نعبر عن تقديرنا وشكرنا الجزيل لأولئك الذين ساعدونا وأعانونا، وفي مقدمتهم آل الفقيد، من أعمامه وأخواله، ولا نخص منهم أحداً، ثم عدد لا نحصيه من رفاق المرحوم وأصدقائه الذين أسهموا إسهامات مختلفة، فمنهم من زودنا بمعلومة، ومنهم من روى لنا بعض ذكريات مع الفقيد، ومنهم من أسهم معنا في مراجعة نصوص المجاريد والقصائد وتحقيقها، ومنهم من زودنا ببعض الصور التي ننشرها في ملحق الصور من الكتاب، ومنهم من أعاننا في الإعداد الفني لملحق الصور، وإن كنا نحرص إلى جانب ذلك على التعبير عن شعورنا بغير قليل من خيبة الأمل، وبكثير من الأسف لما وجدناه من عديد ممن كان الفقيد -رحمه الله- وكنا من بعده نحسبهم أصدقاءه ورفاقه ومحبيه، فلم نتلق منهم أي عون، ولم نجد لديهم أي استجابة، بالرغم من تكرار اتصالنا بهم، وكثرة وعودهم، ومنهم من تجشم أبناء الفقيد مشقة السفر إليهم حيث يعيشون بعيداً عن مدينة بنغازي.
 
فرحم الله فقيدنا، وجعل ذكراه حية في نفوس من أحبهم وأحبوه، من خلال هذه المجاريد والقصائد التي تحمل نفسه وتدون جانباً من مسيرة حياته.
 
الدكتور يونس عمر فنوش
19/01/2006
http://www.turath-libya.com/

 

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com