01/05/2009

 


 
الاثار الليبية في خطر
 
 
شدني موضوع (شخصيات ليبية: أكاكوس في خطر... أكاكوس انتبهوا) المنشور في إخبار ليبيا والذي يناشد فيه مجموعة من الوطنين الجهات المسئولة علي سرعة التدخل لإنقاذ ما تبقي من اثأر في اكاكوس إن بقي شي.
 
بناءا عليه أقول وانأ متأسف علي ذلك إن الآثار الليبية وكل ما هو يشير إلي الحضارة الليبية القديمة يأتي في أولويات السياسات الجهنمية التي يتبناها العديد من المسئولين الغير ليبين، والذين ليس لهم علاقة بليبيا وتاريخها وحضارتها، أولئك الذين وجدوا ليبيا مرتعا لهم، ولكي يستمروا في هذا المرتع لابد أن يهدموا ويعبثوا بكل ما هو ليبي ليصبحوا متساويين مع الليبيين، بدون تاريخ بدون حضارة بدون مرجعيات إنسانية. وإلا كيف يحدث ذلك في الوقت الذي يسعي فيه العالم إلي الكشف علي تاريخه وحضارته.
 
للأسف إن هذه العبث ليس عشوائيا وإنما هو مخطط له، ويدل علي ذلك المسئولين علي مؤسسات السياحة والآثار حيث إن الأول ليس له أي علاقة بالآثار ولا يفهم في السياحة والثاني ليس له مؤهل لان يصبح حتى مجرد بواب لمصلحة الآثار. إن هذا يدل علي استهتار ألدوله بهذا الجانب بل عملت علي تهميشه وسمحت بالعبث فيه دون ادني رعاية أو اهتمام.؟؟؟؟
 
العبث المبرمج بالآثار الليبية واضح؟؟.... ويدل علي ذلك أعمال التخريب الجارية في كل إنحاء ليبيا من الشرق إلي الغرب ومن الشمال إلي الجنوب، القبور نبشت، والآثار نهبت، والحضارات دفنت، والنقوش والرسومات طمست، والوثائق تلفت، والتواريخ قلبت، ثارة تحت التخطيط العمراني الذي جرف حضارات بكاملها ويشير إلي ذلك ما حدث ويحدث في مدن جبل نفوسة والصحراء الجنوبية، وما بقي منها تم إرجاعه إلي الحضارة الرومانية والإغريقية و الفينيقية؟؟ كأن ليبيا لم يقطنها ليبيين إلا في الأربعين عاما الماضية.
 
إن ما يعزز القول بان طمس الآثار الليبية هو برنامج منظم وتتبناه جهات عليا في ألدوله هو العبث المنظم الذي استشري في جميع إنحاء ليبيا وخصوصا خلال العشرة سنوات الأخيرة.
 
إن اكاكوس صمد أربعة ألاف سنه يتحدي الظروف الجوية ولم تستطيع حرارة وبرودة الصحراء من تغيره أو محوه ولكن في يوم وليله تم طمس ذلك التاريخ الليبي العظيم. أليس هذا ذليلا قاطع علي إن هذا العبث منظم. لم يفكر أي ليبي في نبش أو حفر القبور التي ترجع إلي ألاف السنيين رغم الظروف التي مر بها الليبيين من قحط وجوع (ومزيرية) إلا أنهم لم تسمح لهم وطنيتهم أن ينهبوا أو ينبشوا ذلك التاريخ. لم يفكر أي ليبي في إن ينهب الآثار أو يتاجر بها أو يهربها إلي الخارج برغم من إن كان لهم مبررهم في ذلك؟؟ إلا إن وطنيتهم وليبيتهم منعتهم من إن يقوموا بهذه الجريمة في حق ليبيا. برغم من غياب كل الوسائل وانعدامها إلا إن الليبيين حافظوا علي تاريخهم بمجهوداتهم الذاتية واستقطعوا من قوتهم وشاركوا في حماية تاريخهم.
 
النتيجة إن العبث المبرمج للقضاء علي ليبيا وحضارتها ليكونوا كل الليبيين لقطا مثل أولئك القادمون إلي ليبيا من أماكن مجهولة أرادوا أن يتساووا مع الليبيين. من خلال طمس تاريخهم وحضرتهم. لأنهم بدون تاريخ وبدون مرجعية وبدون حضارة فعلوا ذلك ولازالوا يفعلون يضنون إن بهذا سوف يتساوون مع الليبيين.!!!!!!! بل نقول لهم إن هذا العبث لا يزيد إلا من حبنا لليبيا وان هذا العبث لا يزيد إلا من توسيع الفجوة بيننا وبينكم لأنكم أصبحتم مكشفون ومخططاتكم أصبحت مكشوفة ليس لليبيين فقط بل للمجتمع الدولي. لأنكم سلكتم الطريق الخطاء ولأنكم تسرعتم في عبتكم.
 
للأسف الشديد إن أجهزة امن الدولة تقوم بمساندة العابثين في الحضارة الليبية من خلال التساهل مع الفاعلين ومن خلال منع المتطوعين لإنقاذ ما تبقي، وكل من يقترب من هذا الموضوع يتهم بالخيانة العظمي وتلفق له العشرات من التهم. يشير إلي ذلك ممارسات الأجهزة الأمنية وقمعها لكل المحافل التراثية في جميع أنحاء ليبيا، وكذلك عدم موافقتها علي تأسيس أي نوع من الجمعيات الأهلية التي تسعي إلي الاهتمام بالحضارة أو صيانة التاريخ أو حماية الآثار. ويدل علي ذلك العشرات من الجمعيات الموقوفة والمركونة في أرفف الأجهزة القمعية والدوائر الإدارية المتخلفة.
 
إن هذا الموضوع مهما خضنا فيه يبقي انه يحتاج إلي وقفت وطنية جادة، الآثار الا يحتاج إلي التسييس وإنما يحتاج إلي الصيانة والحفاظ عليه. لأنه هو الوجه الحقيقي لكل أمه ووطن وشعب. فمن يشارك في صيانته أصبح جزء منه ومن شارك في العبث فيه فهو منه براء براءة الذئب من دم يوسف.
 
الغزال
 
 
 
الليبية: سيدي, للقذافي برنامج واضح جداً وهو باختصار كالتالي: طمس الهوية الليبية, تشجيع من لا يوافق على هذا البرنامج على الهجرة أو نفيهم, تجهيل كامل لمن يبقى بليبيا, ثم إستبدال الليبيين بالتدريج بمن لا يعرف ليبيا وتارخها, وبالطبع فإن محو التاريخ مهم جدا ليتم النجاح في هذا البرنامج. إن ليبيا على يد هذا الرجل في طريقها إلى الزوال, والشعب الليبي بعد عدة أجيال لن يكون شعبها الأصلي, ولن يهمه تاريخنا, بل سيعمل على محو ما تبقى منه لكي يُثَبِّت جذوره. إن لم نمنع هذا الطمس المنظم للهوية الليبية فلن نكون سوى من الماضي. إن هذه المرحلة خطيرة جدا وعلينا أن نقوم بأكثر من النداء, فمعول الهدم سائر في طريقه بدون رادع, وليس البناء كالهدم.. لا حول ولا قوة إلا بالله. إن هذه المرحلة من تارخنا مهمة جدا لتشكيل تاريخ ليبيا القادم. والله المستعان.

almusrati: My dear freind thank you for your artical you have to add to your information that the Mosque of Amr Ib AL As in Suk al Giumaa been destroied last month.
 
للتعليق على الموضوع
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق