22/11/2009
 

مقترحات أولية للتصدي للعنف ضد الإطار التربوي
 
تواترت منذ مطلع السنة الدراسية الحالية 2009 / 2010 وبنسق تصاعدي حالات الاعتداء على الإطار التربوي في التعليم الأساسي والإعدادي والثانوي وحتى العالي , وقد شملت هذه الاعتداءات أساسا المدرسين لكن أيضا القيميين والإداريين وحتى المتفقدين . وأمام استفحال هذه الظاهرة وتفاقم أخطارها على العملية التربوية برمتها وكذلك أمام عقم الحلول ووسائل التصدي المتبعة حاليا لإيقاف هذه الاعتداءات او حتى الحد منها , وجب البحث عن بدائل وحلول أكثر فعالية وشمولية ومساهمة مني في البحث عن هذه البدائل اقترح تكوين تنسيقية وطنية ذات تركيبة متنوعة ومعبرة تضم كل المتدخلين والمهتمين بالعملية التربوية من إطار تدريس ونقابيين وسلطة إشراف وأولياء وجمعيات حقوقية لتعميق البحث حول هذه الظاهرة وتشريك الجميع في البحث عن حلول ناجعة وشاملة ويمكن تقسيم عمل هذه التنسيقية إلى 3 جوانب أساسية هي:
 
- تعميق البحث حول هذه الظاهرة من خلال انجاز دراسات علمية يقوم بها مختصون للتعرف على أسباب هذه الظاهرة ودوافعها في أبعادها المختلفة للبحث عن حلول تعالج الأسباب والدوافع.
 
- تكثيف عمليات التوعية والتحسيس بمخاطر هذه الظاهرة واستعمال كل الفضاءات الإعلامية الممكنة لشرح هذه المخاطر من خلال خطاب يلامس الواقع ويكشف الصورة دون تجميل للاقتراب من المتلقي وجذب اهتمامه.
 
- البحث عن النقائص الموجودة في النواحي التشريعية والقانونية والتعرف على مواطن القصور وتقديم اقتراحات وبدائل توجه إلى الجهات المختصة.
 
إن إنقاذ المؤسسة التربوية في مستوياتها المختلفة وإيقاف العنف الموجه ضد الإطار التربوي مسؤولية جماعية لهذا على أصحاب النوايا الطيبة والعزائم الصادقة إثراء هذه الاقتراحات بالنقد والإضافة خاصة وان مستقبل هذه البلاد رهبن عملية تربوية ناجعة وسليمة من كل الشوائب.
 
محمد العيادي
منسق المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية
Observatoire tunisien des droits et des libertés syndicaux