25/12/2009

 

هيومن رايتس ووتش: ليبيا: يجب إخلاء سبيل الناشط الحقوقي البارز ..‏ ينبغي أن يسمح قانون العقوبات بحرية التعبير...

 

ديسمبر/ كانون الأول 24, 2009


 

 

سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "جمال الحاجي مُحتجز لأنه جاهر بالحديث عن انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا.... اعتقاله ليس فقط انتهاك لحقوقه، بل سيؤدى أيضاً إلى ردع الآخرين عن إرسال الشكاوى بالتعرض للإساءات إلى القضاء"

 
(نيويورك) - قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن على السلطات الليبية أن تفرج على وجه السرعة عن جمال الحاجي وتسقط جميع الاتهامات المنسوبة إليه، وهو سجين سياسى تم اعتقاله في 9 ديسمبر/كانون الأول 2009 جراء انتقاده علناً لانتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا. وتلقي القضية الضوء على الحاجة لإصلاح القوانين الجنائية التي تقيد من حرية التعبير، حسبما قالت هيومن رايتس ووتش.
 
سبب الاحتجاز هو شكوى من خمس صفحات كتبها الحاجي - السجين السياسي السابق - للسيد أمين العدل في 24 مايو/أيار يتحدث فيها عن وقوع انتهاكات لحقت بحقوقه الأساسية أثناء احتجازه، من 2007 إلى 2009، ومنها التعذيب ومعايشة الأوضاع اللاإنسانية والحظر على السفر إلى الخارج منذ إخلاء سبيله. كما انتقد افتقاد ليبيا لاستقلال القضاء وتدخل الأجهزة الأمنية في مجريات التقاضي، والاحتجاز التعسفي بحق مئات السجناء.
 
وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "جمال الحاجي مُحتجز لأنه جاهر بالحديث عن انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا". وتابعت: "اعتقاله ليس فقط انتهاك لحقوقه، بل سيؤدى أيضاً إلى ردع الآخرين عن إرسال الشكاوى بالتعرض للإساءات إلى القضاء".
 
جمال الحاجي هو من أكثر الليبيين شجاعةً للمخاطرة بانتقاد الحكومة علناً. وهو يكتب بشكل منتظم على الإنترنت عن قضايا حقوق الإنسان الأكثر حساسية، من قبيل مسؤولية الحكومة الليبية تجاه وفاة فتحي الجهمي السجين السياسي البارز في مايو/أيار الماضي. وفي 1 سبتمبر/أيلول قال الحاجي لمحطة الـ بي بي سي: "إنها لكارثة على ليبيا استمرار هذا النظام أربعين عاماً. فلا توجد حريات هنا، ولا ديمقراطية. لا أعرف لماذا تدعم بريطانيا وفرنسا وإيطاليا هذا النظام الدكتاتوري، لكننا لن ننسى أبداً".
 
وفي 5 نوفمبر/تشرين الثاني استدعت النيابة الحاجي للتحقيق في شكوى بالتشهير مقدمة بحقه في 4 يونيو/حزيران من قبل أمين العدل. وفي 8 ديسمبر/كانون الأول أمر النائب العام باحتجاز الحاجي في سجن الجديدة في طرابلس على ذمة محاكمته. ولم تتمكن أسرته من زيارته منذ القبض عليه.
 
وفي 9 ديسمبر/كانون الأول أصدر مكتب النائب العام عبد الرحمن العبار مذكرة ورد فيها أن " أعيد التحقيق معه مجددا وتمت مواجهته بما قامت به النيابة العامة من إجراءات للتحقق من صحة مزاعمه الواردة بالشكوى وثبوت عدم صحتها وأنها كانت محض افتراء وتجني على الهيئات القضائية والنظامية الأمر المعاقب عليه قانوناً بنص المادة (195 فقرة 2) من قانون العقوبات".
 
اعتقال الحاجي بتهمة "إهانة مسؤولين" ينتهك حقه في حرية التعبير بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، حسبما قالت هيومن رايتس ووتش.
 
وقال النائب العام العبار لـ هيومن رايتس ووتش في 12 ديسمبر/كانون الأول إن مكتبه حقق في مزاعم الحاجي بأن زار سجن عين زارة، حيث كان الحاجي محتجزاً، وحصل على سجلاته الطبية من جهاز الأمن الداخلي، وفيها "لم يتم العثور على دليل على إساءة معاملته" على حد قول العبار، الذي قال إنه بما أن ليس لدى الحاجي أي دليل يُثبت مزاعمه، فإن شكوته ترقى إلى إهانة مسؤولين.
 
وقالت سارة ليا ويتسن: "الحكومة الجادة في جهود الإصلاح تشجع مواطنيها على أن ينبهوها إلى وقوع أية انتهاكات حقوقية"، وأضافت: "يحق للسلطات أن تغلق التحقيقات إذا لم تجد أدلة على صحة المزاعم بعد أن تجري تحقيقاً جدياً، لكن معاقبة من يتقدم بالمزاعم تعني حرمان ضحايا الإساءات من الحق في الإنصاف".
 
الكثير من المزاعم العامة الواردة في رسالة الحاجي تردد صداها في التقرير السنوي الصادر من مؤسسة القذافي للتنمية شبه الحكومية، التي يديرها سيف الإسلام القذافي، ابن القائد الليبي معمر القذافي، والصادر في 10 ديسمبر/كانون الأول. تقرير المؤسسة انتقد محكمة أمن الدولة وطالب بإلغاءها، وقال إنه "تلقت الجمعية عدد كبير من الشكاوى وسجلت عدة انتهاكات صارخة خلال عام 2009م عن حالات تعذيب وسوء معاملة وحجز غير مبرر للحرية وتعمد واضح لانتهاك القانون، ويبدو أن هذه الظاهرة التي كادت أن تختفي قد تصبح في المستقبل في تزايد مستمر بسبب الحصانات التي تقررها بعض القوانين الخاصة للعاملين ببعض الأجهزة".
 
كما ينتقد التقرير إخفاق الجهاز التنفيذي في الحكومة في تنفيذ أوامر المحكمة، وقال بأن الإخفاق في احترام سيادة القانون يستلزم التشكيك في "الشرعية التي تبقى أية حكومة تقليدية أو شعبية في مهامها المكلفة بها في ضل عجزها عن تنفيذ أحكام القضاء؟"
 
أمضى الحاجي عامين في السجن كسجين سياسى، إذ أدين بـ "محاولة قلب نظام الحُكم" و"الاتصال بقوى معادية" جراء تخطيطه لمظاهرة في فبراير/شباط 2007. وكان من المقرر عقد المظاهرة إحياءً للذكرة السنوية للمصادمات العنيفة في 2006 بين المتظاهرين والشرطة في بنغازي، ثاني أكبر المدن الليبية، ومات في تلك المظاهرة 11 شخصاً. وحكمت محكمة أمن الدولة على الحاجي، الحاصل على الجنسيتين الليبية والدنماركية، بالسجن 12 عاماً بتهمة "محاولة قلب نظام الحكم" و"الاتصال بقوى معادية". ووضعت سلطات السجن الحاجي في الحبس الانفرادي في نوفمبر/تشرين الثاني 2008 بعدما رفض وضع حد لإضرابه عن الطعام احتجاجاً على احتجازه.
 
تقرير هيومن رايتس ووتش "الحقيقة والعدالة لن تنتظر" الصادر في 12 ديسمبر/كانون الأول في مؤتمر صحفي بطرابلس، انتهى إلى أن الليبيين صاروا يجاهرون أكثر بالانتقاد للحكومة، لكنهم مستمرون في التعرض لخطر الاعتقال التعسفي بسبب القوانين التي تجرم انتقاد الحكومة. ويقلل مشروع قانون العقوبات المقترح عام 2009 من بعض العقوبات القاسية لكن ما زالت فيه أحكام التي تنتهك حرية التعبير. أمين العدل مصطفى عبد الجليل قال لـ هيومن رايتس ووتش إن مشروع قانون العقوبات من المقرر عرضه على المؤتمرات الشعبية، وهي الخطوة الأولى ضمن العملية التشريعية، أواخر ديسمبر/كانون الأول.
 
المادة 198 من مشروع قانون العقوبات الجديد ورد فيها أن إهانة مسؤول عام يُعاقب عليها بالسجن. المادة 155 تنص على أحكام بالسجن جراء إهانة القائد معمر القذافي، والمادة 167 تنص على السجن المؤبد "لترويج نظريات أو مبادئ ضد نظام الدولة" باستخدام سبل غير مشروعة. وتوجد قيود على حرية التعبير في المواد 155 و156 و159 و167 و198 و230 وتتجاوز المسموح به كما هو وارد في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صدقت عليه ليبيا في 1970، وتؤدي إلى خلق أجواء تقييدية لحرية التعبير والانتقاد. وقالت سارة ليا ويتسن: "قضية جمال الحاجي هي مثال نموذجي على الحاجة لإصلاح قانون العقوبات".
 
والحق في انتقاد المرء لحكومته يتمتع بأولوية خاصة في القانون الدولي لأن ممارسته يُرجح أن تُواجه بالمضايقات والإساءات والحرمان من قبل حكومات عديدة. وإعلان مبادئ حرية التعبير في أفريقيا، الذي أقرته اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب في عام 2002 ورد فيه أن على الدول أن تضمن أن تتفق قوانينها الخاصة بالتشهير مع معيار "ضرورة تحمل الشخصيات العامة لقدر أكبر من الانتقاد [أكثر من المواطن العادي]".
 
وكان الحاجي واعياً تماماً بالمخاطر التي يخوض فيها عندما أدلى بالمقابلة للـ بي بي سي في سبتمبر/أيلول.وقال: "نعم الأمر خطير، ولست آمناً. أنا لست خائفاً، فليس هناك ما أخسره".
 
http://www.hrw.org/ar/news/2009/12/24
 
 

حملة توقيعات      المطالبة بالإفراج الفوري عن السجين جمال الحاجي
 
 

  1. تامر الزيات

    الرجاء إرسال صورة من هذا البيان الي موقع السيد يوسف ندء المعرف بسم "ليبيا اليوم"، لعلهم لم تصلهم صورة من هذا التصريح بعد، مع تمنياتي منهم بنشر هذا البيان من منظمة محايدة. سوف تكون لي جولات عن دور المدعو يوسف ندء - سمسار مصري الجنسية مقيم في لوقانو بسويسرا- ودوره في التدخل في الشأن الليبي عبر مايعرف بـ"جماعة الإخوان المسلمين الليبيين"، وصفقاته المالية في ليبيا عبر بعض رموز من يعرفون بقيادة "الإخوان المسلمين الليبيين"، وسوف نري من هو العميل والمرتهن للإجنبي: الاستاذ جمال الحاجي؛ أم، جماعة يوسف ندء المعروفة بسم "الاخوان المسلمين الليبيين"...

  2. محمدالفلاح
    طبعالايستغني اي نظام دكتاتوري مستبد عن المعتقلات والسجون واذلال شعبه وتجويع الشعب للسيطره عليه لايوجد اي نظام او دوله تتقدم للامام وشعبها في السجون ماذا فعل العرب خلال الاعوام السابقه غير الخلافات وتبادل الاتهامات مع بعضهم والتمسك بالتخلف عندعودتي من ليبيا وجدنا المعامله السيئه عند نقاط التفتيش لكي تمر لابد من دفع مبلغ عشرون دينار من كل فردللعسكري علاوه علي الاستيلاء علي الاغراض الموجوده معنا ووجدنا افضل معامله في الداخل وتقريبا تفسيري لهذا ان العساكر فقيره للغايه لذلك يستغلون اماكنهم للاسترزاق والبلطجه وشكرا.

التعليقات
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق