03/11/2009
 

بيونسيه قادمه يا شيخ الأزهر

 

أسامة عبد الرحيم


 
لا أسكت الله لك حساً يا فضيلة الشيخ طنطاوي، يا من جمعت الكرة الأرضية تحت راية الحرب على النقاب، ولبوش الحق أن يحسدك وهو الذي لم يستطع سوى جمع نصف الكرة الأرضية فقط في حربه المزعومة ضد الإرهاب.
 
وبكل جدارة سجلت فضيلتك نصراً سيضئ صحيفتك يوم القيامة عندما استطعت أن تدحض أكذوبة صامويل هنتجون التى أصر فيها على صدام الحضارات، وبرهنت فضيلتك في تلك الحرب أن الحضارات يمكن أن تلتقي شريطة أن تتوافر لها قضية عادلة تجتمع عليها، وظهرت أثار تلك الحرب الكونية في طرد طالبات منتقبات من مدارسهن في فرنسا، وإغلاق متاجر أمام ربات بيوت مسلمات منتقبات في الولايات المتحدة الأمريكية.
 
ولتقر عيناً فضيلتك؛ فجهودك لم ولن تذهب سداً وعلى الله حسابك وعنده تجتمع الخصوم، ومن الحيادية أن أسجل لك جهودك المحمومة في تلك الحرب، التى لو قيست بما بذله نابليون في حملته الشهيرة على مصر، لربما تخطتها في الحماس والإصرار والقوة – ربنا يعطيك على قدر ضميرك- بحسب قياسات موسوعة جينس القياسية.
 
المهم حتى لا أطيل على فضيلتك وأعطلك عن حملاتك المقبلة، التى ربما ينال الحجاب هذه المرة نصيبه منها، يشرفني أن أكون أول من يخبر فضيلتك بما أنك الأمام الأكبر والمهتم بأمر المسلمين، وفوق هذا تفهم في الدين أكثر "من اللي خلفونا" بحسب تصريحك للفتاة الأزهرية إياها، بأن ممشوقة القوام ثائرة الجسد ، الطاهرة الشريفة العفيفة الآنسة – في حال لا زالت بكراً- المطربة "بيونسيه" قادمة إلى مصر، أرض الكنانة والألف مئذنة والجامع الأزهر رغم اعتراضات الرجعيين من حملة الخطاب الديني القديم الذي أكل عليه الدهر وشرب..!
 
ولعلم فضيلتك وحضرتك وفخامتك، ورغم الجدل الدائر حول قيام الشريفة "بيونسيه" بإحياء حفل في منتجع بورتو غالب بمصر المحروسة، والذى لن تحضره بالطبع أي بعبعاية منتقبة ممن "طرئعتلهم" فضيلتك ، فقد حصلت الشريفة "بيونسيه" على نحو مليون ونصف المليون دولار، لها وحدها معفاة من الفوترة، عن حفلها المقرر إقامته في السادس من نوفمبر المقبل وعليك خير.
 
ولن تأتي الشريفة "بيونسيه" وحدها استغفر الله، حيث أن سفر المرأة بدون محرم – كما نعلم - حوله كلام لم تفصل فيه فضيلتك، والخلوة الصحيحة الشرعية خلف الكواليس وغرف الملابس والعزومات الخاصة حكمها حكم النكاح، كما يتلقى ذلك طلاب المعاهد الأزهرية في حصص الفقه الذي توحدت مذاهبه على يديك، بل سيصل بصحبتها فريق مكون من 70 رجل من محارمها في الفرقة قبل الحفل بيوم واحد.
 
وأبشر فضيلتك بالطفرة الاقتصادية التى أشعر بها ويشعر بها كل مواطن في مصر الأزهر، حيث أن سعر التذكرة وصل حتى كتابة هذه الأسطر إلى نحو 400 دولار، يعنى حوالي 2500 جنيه مصري خلال كام ساعة تعرض فيها الشريفة "بيونسيه" مفاتن جسدها الذي لا يستره نقاب ولا حتى سروال صياد إسكندراني..!
 
وأبشر فضيلتك بأن المتشددين والرجعيين والراديكاليين لم يفلحوا في عرقلة المسيرة التنويرية والتجديد في الخطاب الديني، لأن حفل الشريفة "بيونسيه" سيقام على ما يبدو في موعده، خاصة وأنه للصفوة فقط من أبناء الشعب المصري، لا سيما أن ذهاب بورتو غالب في الأساس يحتم السفر إلى مرسى علم بالطائرة والنزول في فنادق سياحية، وهو ما يعد مستحيلاً على كثيرين من عامة الشعب الذي يتعذر عليه شراء حذاء ماركة "باتا" فضلاً من أن يملك تذكرة طائرة.
 
وعلى فكرة فضيلتك فإن الشريفة "بيونسيه"، كانت قد أقامت الخميس الماضي حفلاً في أبو ظبي، شهد 16 حالة إغماء – أي والله فضيلتك- منها 15 حالة لفتيات لأن الذكور استطاعوا أن يجمحوا إربهم ، وذلك نتيجة الاختلاط الشديد جداً وتلاحم الأجساد التى صارت معجنة واحدة اختلطت فيها قوى الشعب وتوحدت اتجاهاته الفكرية.
 
ناهيك عن التحرش المعلوم بالضرورة في مثل هذه الحفلات، حيث حضر 20 ألفا من جماهير دبي من جميع الجنسيات، وبرهن حفل الشريفة "بيونسيه" أنه لا فرق بين أبيض وأسود ولا فضل لعربي على عجمي، إلا بحميمية التصفيق والصفير والترديد وبعثرة المزيد من الدولارات.
 
ولا أكتمك سراً فضيلتك أن الشريفة "بيونسيه" ارتدت خلال الحفل ملابس مثيرة، ومعنى مثيرة في اللغة: أي مُهيجة للغرائز، واصطلاحاً: كل ما لا يستر عادة، حتى أن هذه الملابس المثيرة على ضيق مساحتها وبخل القماش المستخدم في صنعها، بللها جميعاً العرق الطهور الطاهر، ما اضطر المسكينة "بيونسيه" إلى تبديلها جميعاً - قطعتين فقط - خمس مرات خلال ساعة ونصف الساعة فقط، على منوال ما تصنعه غوازي شارع الهرم.
 
وختاماً فإن الأمر إليك فانظر فضيلتك ماذا ترى، واطمئن فنحن شعب مصر الأزهر والألف مئذنة، سنقف خلفك في حال اعتراضك ببيان رسمي تُعذر به أمام الله ثم الناس، ولرفع الإثم والحرج عن مؤسسة الأزهر، بل سنذهب أبعد من ذلك ونؤازرك في حميتك على الدين والوطن، وثورتك على العفة والشرف والفضيلة، ونأمل أن يصل صدى ضجتك هذه المرة إلى ساركوزي وأوباما كما صنعت مع "بعابيع" النقاب..!
 
أسامة عبد الرحيم
صحفي مصري

 

راجع: أسامة عبد الرحيم: أما البكيني ففيه قولان..!

 

 

سيف الدين
بارك الله في الكاتب ونسأل الله أن يجعلها في ميزان حسناته.

مدرسة الأمير/ بنغازى/ ليبيا
أخي الكريم... ماأجمل الكلمة عندما تخرج بالحق، وفى الحق، ولتدمغ الباطل الذى هو زهوقا بفضل الله، فقط كلمة حق لترضي ربنا الحق المبين، لاأله غيره... أخي الفاضل ماأشرف كلماتك وأحوجنا نحن الأمة التى تدعي اءتباع الحق الذى جاء به رسول الحق والنبي الخاتم، صلي عليك الله ياعلم الهدى وعلى اّله وصحبه وسلم يارب.. اّمبن اّمين...!! نسأل الله أن يهدى عباده الى النهج القويم، ويمن علينا بتوبة نصوح وحسن الختام، ويجعلنا من أمة خير الأنام المختار المصطفى الحبيب، خليل الرحمان.

Hakim
انه يقول انه موظف.
 

للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق