12/09/2007

 


كل الرسائل تنشر كما هى وبدون تصحيح للأخطاء الإملائية أوالنحوية

 
الحمد لله أنه القذافي اليوم .. وليس القذافي المستقبل .. ومرحبا بالانتهازيين الجدد
 
ندعو الله ونحن على أبواب شهر عظيم وكريم أن يعج ّل الله بفرجه ويخلّص الشعب الليبي الصابر من هذا النظام الطاغي وزمرته المنافقة والخائنة لله والوطن، لقد سئم هذا الشعب صورة هذا الكذّاب المجرم وعصابته التي أهلكت الزرع والضرع، وأفقرت البلاد والعباد، وكذب ما يسمّى زيفا بسيف الإسلام، ذلك المهرّج، الذي لا يفقه في الحياة شيئا سوى العبث والهرج والمرج، لقد تأسّفت لمقدمة برنامج بلا حدود التي استضافته في الأسابيع الماضية في حلقة حول تصريحاته الغبيّة حول قضية الممرضات وبعض المسائل التي تخص الشأن الليبي الداخلي حيث بادرت إلى تهّنئته بقرب حصوله على دكتوراه في العلوم السياسية، وهي تدرك تمام الإدارك أنه لا يحمل في عقله معلومات طالب في الفصل الدّراسي الأول في العلوم السياسية، وأن هذه الشهادة عبارة عن مثلها من الشهادات الكرتونية التي لا قيمة لها، وكبقية شهادته التي يشتريها كما يشتريها أشكاله من زمرة النظام، فحامل الشهادات العليا في تخصص ما تستطيع أن تعرفه من مجرد النطق ببعض الجمل والتعبيرات، فطريقة حديثه وحركاته أثناء اللقاء المشار إليه والمنقول على الهواء مباشرة ومسح أنفه بيده بطريقة مقرفة تشير إلى انعدام اللياقة والذوق عند هذا الشخص.
 
إن ما يروّج له المروّجون عمّا يسمّونهم بالإصلاح، وهو مصطلح لا مكان له في هذا النظام الطاغي هو مجرد بحث ومحاولة من بعض ممن يريد أن يركب سفينة النظام الدكتاتوري التي قرب وقت غرقها ، حيث أحسوا أولئك "الانتهازيين الجدد" أن فرص كثيرة قد ضاعت عليهم في السابق، وأنهم وجدوا اليوم ضآلتهم المنشودة من خلال الدخول من هذا الباب، فليبيا ليس فيها ما يمكن إصلاحه في ظل هذا النظام فكل شيء وصل إلى القاع، كما نتأسّف على موقع ّ أخبار ليبيا ّ الذي تحوّل إلى موقع لتجميع أخبار وكالة الأنباء الليبية ومواقعها الرسمية، أو بعض المقالات المنشورة في مواقع أو صحف عربية وغير عربية والتي بإمكان القارئ أن يجدها في مواقعها الأصلية، كما نتأسف على محرره الذي يدعو إلى إصلاح سيف الإسلام، وهو يعلم في قرارة نفسه أن هذه العائلة المستبدة لن تأتي بجديد، وينشر ترهّات من قبيل ترهّات أحمد قذاف الدم الذي يتحدث عن استثمارات بمليارات الجنيّهات في مصر، فهذا شخص فاقد الوطنية، فبلاده وشعبه لو كان وطنيا حقا وابن لهذه البلاد التي هي في وضع مزري وتفتقد إلى كل مقومات الحياة أحق بهذه المليارات، فتلك الشعوب تبيع القرد وتضحك على شاريه، وتأكل الغلّة وتسبّ الملّة ، هذه العائلة تريد أن يبقى الليبيون عبيدا في خدمتهم، فهي تستغل مثل أولئك ضعاف النفوس الذين يريدون ركوب الموجة الآن، وإذا كانوا هم غير قادرين منذ البداية على حمل الرّسالة الصادقة تجاه شعبهم فلماذا لبسوا عباءة المعارضة الوطنية الشريفة التي ليست عباءتهم، فهم ينتظرون المناسبة أو الفرصة ليعلنوا التوبة وينضموا إلى قطار سيف بعد أن فاتهم قطار والده، ليس هناك إصلاح في ليبيا ولن يكون مع هؤلاء الشرذمة ، هؤلاء وجوه فساد ودمار وسرقة واختلاس ولن يكونوا أبدا وجوه بناء وتشييد وإعمار، وخاصة بناء البشر والمؤسسات والقانون، فما الذي سيأتي به دستور يكرّس سلطة الشعب المزموعة وحكم هذا العائلة الفاسدة والمفسدة، كما نتأسف للاكأدميين والكتّاب الذين مازالوا على ضلالتهم الأولى في التمجيد المتزّلف لما يسمّى بسلطة الشعب والنظرية العالمية الخاربة، تأسفت لمقالة كتبها أحد الانتهازييين الجدد وأحد المتزلفين والمنافقين ممن يدعي أنه عضو هيئة تدريس بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بمدينة ورفلّة نشرت بموقع أخبار ليبيا قبل يومين، الا يخجل هذا الأكاديمي المزوّر خريج أكادمية صالح البهيم من القول بأن بتفعيل سلطة الشعب هو الخيار الاستراتيجي لحكم ليبيا، وأن الحزبية ضرر على البلاد وما شابه ذلك من ترهّات وردت في تلك المقالة العقيمة، هؤلاء هو خريجو النظام وأبواقه، إن الصفة الأكاديمية بعيدة كل البعد عن هؤلاء الشراذم، وأشعر بالغثيان عندما أسمع شخص يقول إني أكاديمي وهو لا يعرف معنى هذه التسمية والصفة ولا يحترمها، ولقد رأينا أيضا من يسمّي نفسه أكاديمي ودكتور في العلوم السياسية وهو ينسحب من برنامج من برامج الجزيرة متعللا بأن أكاديميته لا تسمح له بالاستمرار في مواجهة الطرف الآخر، ولكن أكاديميته تسمح له بأن يكون بوقا في مركز أبحاث الكتاب الأحمر، ومستشارا لزيف الإسلام، وشاهد عيان على ما يجري داخل مؤسسته الفاسدة.
 
الحمد الله أن الذي اختار اسم الموقع الجديد للقذافي المجرم قد سمّاه القذافي اليوم، ليرى الجميع حال ليبيا اليوم، فهذا الموقع وحسب ما قال محرره سيفضح مآلت إليه البلاد في ظل حكم هذه الطاغية، أي سوف ينشر بنفسه ملفّه الأسود، لأن تسمية الموقع بالقذافي المستقبل هو نذير شؤوم لليبيا والليبيين الذي يتطلعون إلى مستقبل زاهر باختفاء هذا النظام وزمرته.
 
ومن الأشياء التي شدّت انتباهي مؤخرا الحديث الذي كثر في الأشهر الماضية عن دعاوي السعي إلى الانفصال والتمرّد في عدة مناطق من ليبيا، ولم تكن تلك الدعاوي لتكون لولا تفرّد قيبلة واحدة بمكتبسات الدولة وخيراتها، وتوزيع الفتات على البقية، وما لم يكن هناك مشاركة حقيقية لكل المناطق في إدارة الدولة حتى بوضعها المتهالك الآن فإن مصير عسير سوف ينتظر هذه البلاد، ونحن العرب من الأمم التي لا تستفيد من التاريخ أبدا، لقد طردنا من أسبانيا بعد ثمانمائة عام بسبب عنصريتنا المقيتة، وأصبحنا مكروهين في كل مكان بسبب نكراننا للأعراق والمكوّنات السكانية الأخرى في بلداننا العربية ، وها هو اليوم نفقد العراق والصومال والسودان، والبقية آتية لا محالة في غضون سنوات قليلة إلى مصر لفرعنتها، وشمال أفريقيا لأمازيغيته مهما تعامى المتعامون، وأكاد أجزم أنه ما أن تنطلق الشرارة الأولى حتى تدخل البلاد في دوامة من العنف ستجد كل الأعراق المكوّنة لبلادنا والبلاد العربية الأخرى من يدعمها من الخارج ولن تنتهي المأساة إلاّ بدمار البلاد والعباد.
 
لهذا ندعو هذا النظام المهترئ إلى مشاركة الجميع بدون استثناء في تسيير هذا المركب حتى وهو عطيب كحاله اليوم حتى لا يدفع الشعب الليبي المسكين ضريبة عالية وغالية، فكل عرق من الأعراق المكوّنة لليبيا سواء طوارق أو تبو أو أمازيغ أو غيرهم لها امتدادات بشرية كبيرة في الدول المجاورة، وسيجد تجار السلاح كما وجدوا الانتهازين الجدد ضآلتهم في مفردة الإصلاح لركوب قطار العائلة القذافية المجرمة في إمداد الفئات المتحاربة والمطالبة بالانفصال بالعتاد وستتحول ليبيا والمنطقة إلى جحيم، وما يحدث في الجزائر ليس ببعيد، وستتسارع وتيرته في السنوات القادمة وخاصة بعد أن يغلق ملف العراق الدي سيظل مفتتا إلى الأبد.
 
إننا نحذّر هذا النظام الغاشم من الاستمرار في هتك النسيج الاجتماعي الليبي، فلن يكون هناك أحدا رابحا من هذه السياسة العنصرية، فالعالم قد تغيّر والسلاح أصبح متوفر برخص التراب، ومع كل الفساد الذي يعاني منه النظام فلا نريد منه سوى الحفاظ على نسيج البلد وإشراك الجميع في مؤسسات الحكم وعدم إقصاء أو تهميش أحد، وزرع بذور المحبة والإخاء بين شرائح الشعب الليبي والسماح لكل المكنون الثقافي والاجتماعي في الدولة بممارسة ثقافته وحياته التي ستزيد من المخزون الثقافي والاجتماعي لليبيا ككل وليس في ذلك أي ضرر أو خطر على أحد ولا على وحدة وسلامة التراب الليبي، بل على العكس تماما ستزداد لحمة الليبيين ويزداد ترابطهم وتصاهرهم وتزاوجهم، فأنظروا إلى الهند وما تعج به من ثقافات ولغات ولهجات والكل يمارس طقوسه وحياته بكامل الحرية، ولا يوجد هندي واحد في الهند ولا في العالم أجمع يرغب في تشتيت دولة الهند العظيمة، فالكل يبني ويشيّد بروح محبة الوطن العزيز على الجميع، أما احتكار الوطن في فئة أو عرق أو مجموعة أو قبيلة أو عائلة فهو بداية دمار هذه البلاد، ولن يستطيع أحد أن يلوم أي فئة بالاستنجاد بالخارج سواء من بني عرقه أو ممن يتربصون الدوائر بهذه المنطقة، فنحن سنكون بذلك قد وفرّنا لهم الأرضية والمناخ الذي يبحثون عنه بشق الأنفس، وإذا لم نتدارك ذلك قريبا فسوف نرى عواقب هذا التعدّي وتهميش الآخرين.
 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
 
خير الله نصر الله

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com