26/09/2007

 


كل الرسائل تنشر كما هى وبدون تصحيح للأخطاء الإملائية أوالنحوية

 
أى مساواة وأى عدالة
 
إن الحديث عن المساواة بين الرجال والنساء فى ليبيا كما الحديث عن الحرية والعدالة وحقوق الإنسان مجرد شعارات شكلية مُفرغة من مضمونها ترفع دون وجود حقيقى مُعاش وملموس لهذه الحقوق والمبادئ التى هى حق لكل البشر الذين خلقهم الله. ترفع الشعارات الشكلية وتقام كرنفالات ديمقراطية الطنين هذه بين الحين والحين هنا وهناك للتغطية على ما يرتكب من جرائم ومن أنتهاك وتعرض وأعتداء على حقوق الناس كل يوم.
 
إن التعرض للظلم والأضطهاد بكل صوره فى هذه البلاد هو أمر يتعرض له الجميع، يتعرض له الرجال كما تتعرض له النساء على حد سواء، فالشعور بالظلم لا يعترى المرأة هنا دون الرجل بل إن الشعب الليبى بمجمله رجاله ونسائه نال من الظلم الكثير من أول غياب الديمقراطية إلى كبح الحريات إلى أستشراء الفساد، إن ما تعرض له المجتمع الليبى من ظروف أنتكاس وأنحطاط سياسى وأقتصادى أنعكس بدوره على جوانب الحياة الأجتماعية وكانت له تداعياته ونتائجه الكارثية على حياة الناس، فما حل من وبلات وكوارت على هذا المجتمع الناشئ خلال الأربعة عقود الماضية تشبه فى نتائجها ما عاناه خلال وجود الأستعمار الأجنبى، فالبيئة الليبية عموماً والتى كانت من أكثر البيئات العربية حراكاً ومحافظةً بجانبها الأيجابى والسلبى ونتيجة لما حدث بها من تغيرات فرضتها ظروف السياسات الفاسدة التى تركت أثرها بقوة فى شكل ونوع وحجم هذا التغيرو أسهمت نتائجها فى خلخلة النسيج الأجتماعى لهذا المجتمع، هذا الشعب القليل العدد مقارنة بشعوب أخرى كان من المفروض ومع إمكانات أرضه الغنية لو توفرت لها السياسات الحكيمة الرشيدة والروح الوطنية الصادقة لما ظهرت لديه وفيه كثير من المشاكل التى يعانيها اليوم كأرتفاع نسبة الفقر والبطالة والهجرة وغيرها الكثير من المشاكل المترتبة عليها والمعروفة للجميع، فمشكلة الفقر الذى عانته وتعانيه هذه البلادالغنية النفطية هو بسبب ما ترتب عن السياسات والأوضاع المفروضة التى كانت سبباً مباشراً فى إفقار الناس وخاصة الطبقة الوسطى، أما الفقراء فقد أزدادو بؤساً وساهمت هذه الظروف أيضاً فى ترعرع وتنامى كثير من الظواهر التى كان مجتمعنا خالياً منها وخلقت واقعاً مراً يملؤه اليأس والأحباط، وطبيعى أن تضع أيام المحن هذه المرأة أماً وأختاً وزوجة فى المواجهة مع الرجل فى التعرض لقسوة الظروف فتساويا فى المعاناة كما تساويا فىأحتمال الظلم (ظروف تستنفذ الطاقة والعمر ولاتفتح أمامك أُفقاً للحياة) ولاننسى تلك الحروب العبثية التى أهلكت الحرث والنسل وأحدثت فاقد كبير فى عدد الرجال ثم سيلسات الشنق والأعتقال والزج فى السجون بكل من يشتبه أنه على صلة برأى أوبفكر مغاير وما ترتب على هذا الأمر من هجرة جماعية سياسية وأقتصادية لكثير من الشباب الليبى الخير خارج البلاد ما زاده من حدوث خلل عددى بين عدد الذكور والإناث من اللييين ثم بعد ذلك ولتكتمل المأساة تم فتح بوابات البلاد على مصراعيها (أرض كل العرب والأفارقة) وليستفيد هؤلاء الوافدين عرباً وأفارقة من ظروف وواقع القحط والجدب للمال والرجال الذى تعانيه البلاد ويشاركوا الليبيين لقمة عيشهم والزواج من بناتهم، الأن تأتى نفس هذه السياسة التى أدارت وتدير البلاد لتحرم ضحايا سياستها من حقهم، ولتحرم أبناء الليبية المتزوجة من مصرى أو أجنبى ويعطى هذا الحق لأبناء المصرية أو الأجنبية المتزوجة من ليبى، تلك الليبية التى أ ضطرتها المعاناة وقساوة الظروف وواقع يملؤه الأحباط إلى الزواج بمن تقدم إليها من أولئك الوافدين الذين تعج بهم البلاد ، أليس فى هذا الأمر ميز عنصرى، أليس فيه تفرقة فى الحقوق بين الليبى والليبية، تلك العنصرية التى تجاوزتها البشرية بين الرجل والمرأة، إن مجتمع بأكمله لم يحظى وينعم بالحرية والعدالة والمساواة فى وطنه فكيف سنستثنى المرأة التى هى الحلقة الأضعف وبالتالى هى الأكثر تعرضاً للظلم وأنتهاكاً لحقوقها وإن قياس وتقدير حجم وكم هذا الظلم والأضطهاد الذى تتعرض له المرأة كأخذ عينة أو شريحة من كائن مريض ومصاب بأكمله، وبالتالى فإن الحديث عن المساواة بين الرجل والمرأة فى هذه البلاد هو نوع من الترف لم تصل إليه ولن تحصل عليه فى ظل سياسة منعت الحرية والعدالة والمساواة لكافة أفراده.
 
ناديا

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com