03/02/2009

 


 
سيادة امين التعليم العالى جالس في مكتبه الوفير وطلبتنا يعملون فى مطابخ الأنجليز
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
تسعى ليبيا جاهدة اللحاق بقطار التنمية البشرية الذى لم يتوقف حتى فى ادنى الدول النامية وحتى المحتلة منها مثل العراق والفقيرة مثل اليمن والسودان, ومن الدول المجاورة مثل مصر وتونس لم يتوقف برنامجها ابداً بل انطلق باكراً وكان لها الريادة وكل التقدم الذى نراه ونلمسه خاصة فى المجال الطبى والتقنى, ولا زال الليبيين حتى الأن يقصدون مصر وتونس للعلاج بل حتى لحفر او خلع سن.
 
مشكلتنا نحن الليبيين لا اقول دائما ولكن مؤخرا هى عدم الثقة فى بعضنا البعض فلا تجد برنامجا ثابتا للأدارة بل تجد كل قادم الى ادارة جديدة يرى كل الناس مخالفين له وحتى لصوص "لخباطه" فيبداء من الصفر وليس من حيث وقف الذى قبله.
 
ان ما يقوم به امين التعليم العالى هذه الايام لايمكن ابدا تحليله بأية وسيلة علمية او حتى "تنجيمية " الا انها لا تدل الا على تفسيرين, لا ثالث لهما... الاول: وهو كما يقول المثل "صاحب صنعتك عدوك" فكل موفد ينهى دراسته سيعود وسيسد النفس على "المنتفيعين" في جامعاتنا واداراتنا وهم يعلمون يقيناً انهم اكثر منهم تأهيل, فالوسيلة الوحيدة هى تشجيعهم على الهجرة والعمل في البلاد التى يدرسوا بها, والثانى: هو أهمال لا يمكن ان يقوم به الا شخص لا تهمه مصلحة البلاد ولا العباد فأذا لم يكن قادراً على خدمتنا فليستقيل غير مأسوفاً عليه. فهل يعلم سيادة الامين وهو جالس في مكتبه الوفير ان بعض من طلبتنا لم يستلموا منحهم الدراسية منذو اشهر, فلم يجد الكثير منهم بدا من العمل, اليس هذا تشجيعا لهم على البقاء فى بلاد الغرباء بعد ان يتمكنوا مجبورين من اتقان وضائفهم وهو يعلم تماما ما مدى الغلاء الفاحش الذى لا تكاد حتى المنحة بعد التعديل ان تجاريها.
 
هل تأخير التمديدات او التعديلات للمدد المفقودة او الراحات الطبية او الخ... هو الحل. انا لاأنكر ان هناك تجاوزات يقوم بها بعض اصحاب النفوس المريضة ولكن من الممكن تماما التائكد من أجراءت كل طلب وبسهولة. ان كل من يراقب يعتقد ان الموفدين ينامون في العسل يجنون الألوفات من وراء منحهم ولايريدون ان يشاركوهم همومه او حتى ان يطلعوا عليهم عن قرب ليشاهدو البؤس الذى يتلحفهم, فيمضون جزئا لابأس به من أعمارهم بعيدا عن بلادهم وأهلهم ومصالح ومستقبل ابنائهم تتأخر الخ ... فعند عودتهم سيباشرون حياتهم من الصفر ان لم يكن دونه. انه لمن أكبر المهازل التى تحدث فى حق ابنائنا الذين يعانون من غربتهم وضغط الدراسة وبيروقراطية وتعقيدات اداراتنا. وأنا لله وأنا أليه راجعون.
 
طالب وطباخ لتأخر التمديد