22/05/2009

 


 

خواطر في رحيل بطل... الرحمة للأبطال والخزي والعار للفجار

 
رحم الله فقيد الوطن والأمة المناضل فتحي الجهمي الذي صدع بكلمة الحق في وجوه الظالمين في زمن طأطأ الناس رؤوسهم أمام المجرمين.
 
إن الظلم أضعف من أن يتحمل الكلمة والنقد والتصويب إنه يخاف من مجرد التلميح لأنه جبان ورعديد ولا قناعة له بما يفعل إلا هوى النفس الأمارة بالسوء التي لا تعرف إلا مصلحتها وإشباع غرائزها ونهب خيرات البلاد وأسكات كل صوت حر إصلاحي، حتى وإن كان فيه مصلحة البلاد ورقيها وتقدمها إن النظام البوليسي في ليبيا يتحمل وزر وفاة هذا الرجل، ويتحمل وزر كل الذين قتلوا قديما وحديثا، إن نظام القمع في ليبيا لا يعتبر من أخطائه فبالأمس كان يبحث عن مخرج لمذبحة أبوسليم كي يواري وجهه القبيح ويخرج بوجه جديد، وخاصة بعد القبض على الرئيس العراقي صدام حسين من قبل الأمريكيين، فأراد القذافي أن يخطب ودهم بأن سلم لهم مصنع بني وليد بقضه وقضيضه كي يبعد الخطر القادم عن نفسه، فاستغل الأمريكيون هذا الانبطاح ابشع استغلال، وفرضوا عليه التنازلات، فاعترف بالمسؤولية عن لوكربي وعن تفجير الملهى الليلي في ألمانيا وهلم جرا. ومن ثم أخذ يبدد خزينة الشعب الليبي هنا وهناك كي يرقع بها أخطاءه التي لم يكن الشعب الليبي جزءا فيها هذا فضلا عن مصاريف أولاده على سهراتهم وقصورهم وفجورهم، إن هذا النظام قد طفح منه الكيل، وبلغ السيل الزبى، فهلا وقفة شجاعة من أهلنا في ليبيا لإيقاف هذا الإجرام، كما فعل من قبل الفقيد الجهمي الذي سيخلد التاريخ ذكره ويرفع من شأنه ويعتز به أهله، ويكون قد أعذر إلى الله، حيث إنه لم يصمت على ظلم الطغاة المفسدين بل كان لهم بالمرصاد حتى لقي ربه شهيدا إن شاء الله.
 
سعد المغربي
الخميس 21/ 5/2009