22/09/2009

إهانات تسبق زيارة القذّافي وأخرى في انتظاره!

 
 

الكلبة "ماجي" التي تبوّلت على سجّادة القذّافي!

 
سبق لمندوبة أمريكا في الأمم المتحدة سوزان رايس، أن أصدرت أوامر محقّرة للقذّافي رئيس دولة الحقراء، بأن يلتزم الأدب عندما يزور الأمم المتحدة، وألاّ يتعدّى فترة خمس دقائق في أية مداخلة ينوي القيام بها في مجلس الأمن الذي سيرأسه الرئيس الأمريكي أوباما. وهي ليست كونديليسا رايس وزيرة خارجيّة بوش السّابقة غير المأسوف على اختفائها، والتي لقّبها معتوه ليبيا بأنها حبيبته السمراء. وعلى الرغم من أن سوزان سمراء أيضا، ولكنها أصبحت من المؤكّد لدى القذّافي – بعد هذه التصريحات- عدوّة بشعة كريهة اللون في عينيه، ولن يطيق (شمّ صناناتها) حسبما وصف شخصيّا في تعبير عنصري بذئ الإنسان الأفريقي الذي يدّعي أنه ملك ملوكه، وذلك في مقابلة تليفزيونيّة مع فضائيّة أبوظبي. ولا يدري المرء ما تخبّئه سوزان رايس للقذّافي هي ومساعدو الرئيس أوباما، وحتى أفراد الشعب الأمريكي من مفاجآت ستجعل من أيّام زيارته جحيما (لا يطيقه) وسلسلة من الإهانات ستسجّل في التاريخ.
 
وكعيّنة من هذه الإهانات، بدأت المنغصّاتت تتوالى قبل الزيارة، ونجملها حتى اليوم كما نشرتها الصحف الأمريكيةّ، فيما يلي:
 
• يوم السبت الماضي 19 سبنمبر، كانت الكلبة "ماجي" المملوكة لعائلة مجاورة لمبنى بعثة القذافي لدى الأمم المتحدة والكائن في شارع 48 شرق، تتجوّل مع مرافقها، فمرّت على المبنى ورأت أمامه سجّادة (خضراء) بُسطت لكي يمشي عليها القذّافي إلى المبنى الذي سيكون هو مأواه الوحيد في تييورك، فتبوّلت الكلبة على طرف السجّادة، ممّا أثار ضحك المارّة والجيران، بل وفرحهم : إذ هتف "مارك بيرنباوم" ذو ال57 عاما منتشيا: " يالك من كلبة ذوّاقة.. إنك فعلا حبيبة القلب!" وما كان من أعضاء البعثة وعمّالها إلاّ الإسراع في قطع الجزء الذي تبوّلت عليه ماجي، حانقين غاضبين.
 
• "جيسون هابر" (32 عاما) سمسار ومؤجّر مساكن نشيط في نيويورك، إتصل به أحد العاملين في خدمة القذّافي هاتفيّا وقدّم نفسه على أنه من وفد هولندي رفيع المستوى، وهو يبحث عن إيجار سكن م}ثّث بفخاامة من ثلاثة طوابق في الشارع 78 شرق. فوجد هابر السكن المطلوب، وبه طابق واحد شاغرا، وعرض عليه أن يدفع 28 ألف دولار للشهر الواحد، ولأن هابر تعرّف عن حقيقة الشخص فقد طلب منه أن يدفع المبلغ فورا، فما كان من الشخص إلاّ أن يقطع المكالمة، ثم اتصلت البعثة الليبيّة بهابر معربة عن الإستعداد للتعاقد معه، فقبل هابر مع شرط واحد وهو: أن تقوم ليبيا بإرجاع عبد الباسط المقرحي إلى السجن في سكوتلاندا.. فانتهت المحادثة طبعا! فهابر كغيره من الأمريكيين يضطرمون غضبا على ما شاهده في التلفزة من إستقبال حظي به المقرحي بعد وصوله مع سيف القذّافي. والمعروف أن الحملة المعادية للقذّافي منعته من نصب خيمته في مقرّ سكن البعثة الليبيّة بنيو جرسي، أو في فندق "بيير". ولذا اضطرّ إلى اللجوء إلى مقرّ البعثة الليبيّة. والتي انهمك موظّفوها باقتناء أحدث وأفخم الأثاث لها، لأن القذّافي حسب وسائل الإعلام الأمريكيّة، سيصحب معه سرب راهباته الثوريات ويتراوح عددهن هذه المرّة ما بيت 40 – 50 راهبة، بالإضافة إلى 150 من الحرس والخدم والحشم..
 
• تناقلت وكالات الأنباء عزم الرئيس الأمريكي أوباما على عدم دعوة القذّافي إلى حفلات التكريم التي سيقيمها للرؤساء الذين سيحضرون الدورة الحالية للأمم المتحدة في نييورك. وقد أكّد "بين تشينج" الناطق باسم البيت الأبيض أن القذّافي لن يكون على قائمة المدعوين إلى حفل الغذاء الذي سيقيمه أوباما للرؤساء الأفارقة يوم الثلاثاء (غدا) وإلى حفل الأوبرا مساء يوم الإربعاء الذي يليه. على الرغم من أن "روبرت موغابي" رئيس زيمبابوي و"دانيال أورتيغا" رئيس نيكاراغوا، وكلاهما كانا مقاطعين من أمريكا، سيكونان على الأرجح من بين المدعوّين. والفرصة الوحيدة التي يستطيع القذّافي أن (يتمسّح) فيها لمقابلة أوباما هي صباح الخميس حيث أن أوباما دعا رؤساء الدول الأعضاء في مجلس الأمن، وليبيا عضو مؤقّت فيه، إلى اجتماع خاص لمناقشة الحدّ من الإنتشار النووي.
 
وحتى في مأدبتي الغذاء والعشاء اللتين سيقيمهما "بان كي مون" أمين عام الأمم المتحدة لرؤساء الوفود، ومن بينهم أوباما والقذّافي، فإن مسئولي المنظّمة الدوليّة – كما صرّحوا – سيعملون بروتوكوليّا، على أن تكون هناك مسافة تفصل بين أوباما والقذّافي.
 
ولقد تنافست الصحف الأمريكيّة والبريطانيّة في إضفاء الألقاب المسيئة للقذّافي بمناسبة زيارته لنييورك، حتى وصل الأمر بأحدها إلى وصفه بالخسّيس. وهكذا فعلى الرّغم ممّا قوبل به رئيس دولة الحقراء من إهانات أثناء زيارته لباريس (مقاطعة وزير الخارجيّة كوشنير لمأدبة عشاء الرئيس ساركوزي له، وتهجّم وزيرة حقوق الإنسان على شخص القذّافي لأن قدميه الملطّختين بالدماء ستشوّهان العتبات الفرنسيّة). وعلى الرّغم من مظاهرة الغضب الصّاخب التي قوبل بها أثناء زيارته لجامعة روما، وإلغاء رئيس البرلمان الإيطالي للإجتماع بينه وبين النوّاب ردّا على تأخّره عن الموعد، نقول رغم هذا كلّه فها هو ذا يأتي صاغرا إلى أمريكا التي كثيرا ما طزطز عليها، لتقابله باللعنات والإهانات، أفلا يستحقّ ما وصفته به الصحيفة الأمريكيّة؟!
 
الرّاصد السياسي
للتعليق على الموضوع
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق