03/10/2009

 

 

 
(الحلقة الاولى)
 
نشرت مجلتا ((المعرفة)) الصادرتان فى نوفمبر وديسمبر من عام 1962م استطلاعا مصوراُ عن زيارة صاحب السمو الملكى الامير الحسن الرضا ولى عهد ليبيا الى الولايات المتحدة الامريكية فى 15 اكتوبر 1962 ولقائه بالرئيس جون كنيدى، وقد اسست هذه الزيارة التاريخية شواهد لسمعة ليبيا الدولية ومكانتها المرموقة فى ظل العهد الملكى. وفيما يلى نص الاستطلاع كما نشرته المجلتان:
 
 
الرئيس كنيدى يرحب بسمو ولى العهد امام البيت الابيض
 
 
فى صباح احد الايام الاخيرة كانت الحركة ولاسيما فى المطار، غير عادية رجال المرور من قوة بوليس طرابلس الغرب بازيائهم الجميلة يذرعون الشوارع على دراجاتهم النارية‘ والسيارات الحكومية السوداء تهب الارض متوجهة الى المطار، وحشد كبير من المودعين ورجال الصحافة والاذاعة وقفوا على جانب المطار قبالة طائرة ضخمة ملونة بالازرق والابيض احتلت مساحة كبيرة من المطار، وهى طائرة نفاثة من طراز (ف س 137). تلك هى الطائرة Air Force One الرسمية للرئيس الامريكى جون كنيدى، اما المناسبة فهى توجه حضرة صاحب السمو الملكى الامير الحسن الرضا، ولى العهد، الى الولايات المتحدى الامريكية لقيام بزيارة رسمية مدتها تسعة ايام بدعوة من الرئيس كنيدى.
 
ممثل الرئيس كنيدى
 
وقبل موعد سفر سمو الامير المحبوب كان قد وصل الى طرابلس السناتور بنجامين سميث الذى اوفده الرئيس كنيدى كممثل شخصى له لمرافقة سمو الامير الى الولايات المتحدة، وبصحبته عدد من المسؤولين الامريكيين الذين رافقو سمو الامير.
 
وفى الصباح كان قد وصل الى طرابلس السفير انجير ديوك، رئيس التشريفات الامريكية الذى اقام على شرفه سعادة السفير الامريكى فى ليبيا حفلة استقبال حضرها عدد كبير من المسؤوليين والشخصيات. وقد كان فى استقبال السناتور سميث السيد فتحى الخوجة‘ كبير التشريفات الملكية، مندوبا عن الملك المعظم وسمو الامير ولى العهد، للترحيب به كما كان فى استقباله ايضا السادة الزعيم محمد الزنتوتى‘ مدير عام البوليس الاتحادى، نيابة عن سيادة رئيس الوزراء، محمد بك درنة ناظر الداخلية بالوكالة وناظر الزراعة باسم حكومة الولاية، وعلى حسنين الوزير المفوض باسم وزارة الخارجية، والاستاذ احمد فهمى الهمالى باسم وزارة الانباء والارشاد، والعقيد عبدالحميد بك درنة نائب مدير بوليس طرابلس الغرب، وسعادة المستر جون ويسلى جونز سفير الولايات المتحدة، وكبار موظفى السفارة الامريكية، وبعد ان صافح السناتور سميث وعقيلته ومن معه المستقبلين، القى على رجال الصحافة بياناً قال فيه: (( أن وصولى الى ليبيا تترتب عليه لدى خبرة لا تنطوى على الغبطة العظيمة فقط، وانما ايضا على شرف بالغ عظيم. فكما يعلم بعضكم، قد كلفنى رئيس بلادى المستر كنيدى، ان اكون ممثله الخاص لمرافقة صاحب السمو الملكى الامير الحسن الرضا ولى العهد الى الولايات المتحدة وان اميركم الموقر، بصفته ضيفا على الرئيس كنيدى، سيرى اثناء زيارته للولايات المتحدة، شيئا من بلادى وسيتقابل مع ابنائها، وهم بدورهم، سيحظون بفرصة لقاء امير بلد كان الطليعة امام الامم الافريقية الجديدة فى الحصول على الاستقلال، وفى التقدم دوما الى الامام تحت القيادة الرشيدة السديدة للمليك المحبوب ادريس الاول. وانى لواثق ان الزيارة المقبلة ستسفر عن زيادة المعرفة والتفاهم بين شعبينا)).
 
 
فى حضرة صاحب السمو الملكى ولى العهد بمنزله العامر بطرابلس ويرى من اليمين: المستر ماك لاناهاند
مدير مكتب ليبيا فى وزارة الخارجية الامريكية، السفير جون ويسلى جونز، سيادة وزير الخارجية ونيس القذافى
سمو ولى العهد،السناتور سميث، السفير ديوك، جورج بيكر رئيس مجلس ادراة الخطوط الامريكية.
 
وفى صباح اليوم التالى لوصول الممثل الشخصى للرئيس كنيدى الى طرابلس توجه الى قصر الخلد العامر وبصحبته سعادة السفير انجير ديوك رئيس التشريفات الامريكية، وسعادة المستر جون ويسلى جونز سفير الولايات المتحدة فى ليبيا، وسجلوا اسمائهم فى سجل التشريفات الملكية، ثم توجه السناتور سميث والمستر ديوك الى منزل صاحب السمو الملكى ولى العهد حيث تشرفوا بمقابلته، ومن ثم اجتمعوا بسيادة محمد عثمان الصيد رئيس الوزراء فى مكتبه.
 
وعند الظهيرة قام السناتور بنجامين سميث واعضاء البعثة المرافقة له بزيارة الى مدينة صبراته الاثرية وكان فى استقبالهم هناك السادة عمرو بن سليمان، كبير متصرى المقاطعة الغربية، ونورالدين الشلى، مدير الاثار، والعقيد عبدالحميد بك درنة، نائب مدير البوليس. وبعد تناول الضيوف طعام الغذاء بدعوة من الحكومة الليبية، قاموا بزيارة الاثار الخالدة ثم قفلوا راجعين الى طرابلس. وفى المساء اقام سيادة ونيس القذافى، وزير الخارجية مادبة عشاء فاخرة فى فندق ليبيا بالاس على شرف السناتور سميث والسفير ديوك. وحضر المادبة كبار رجال الدولة.
 
 
كان من بين المودعين لصاحب السمو الملكى ولى العهد الزعيم نورى الصديق رئيس اركان الجيش.
 
فى حفظ الله ورعايته
 
وعندما وصل ركب صاحب السمو الملكى ولى العهد الى مطار الملاحة، وفى معيته سيادة محمد عثمان الصيد رئيس الوزراء، كما رافق ركب سمو الامير سيادة فاضل بن زكرى والى طرابلس الغرب والسيد عبدالله عابد السنوسى. وقد رافق صاحب السمو الملكى ولى العهد وفد ليبى يتألف من السادة ونيس القذافى، وزير الخارجية،ويونس عبدالنبى بالخير، وزير الدفاع، وخليفة موسى، وكيل وزارة الانباء والارشاد، وعبدالله سكته، مدير عام مجلس الاعمار، وفتحى الخوجة كبير التشريفات الملكية، وبلقاسم الغمارى، السكرتير الخاص لسمو الامير، والعقيد ادريس العيساوى، نائب رئيس اركان الجيش، والعقيد راسم النائلى، الياور الخاص لسمو الامير، واحد موظفى وزارة الخارجية. وحال صعود صاحب السمو الملكى ولى العهد سلم الطائرة دارت محركاتها النفاثة وشخص المودعون بابصارهم الى الطائرة الضخمة. وان هى الا دقائق معدودة حتى تحركت متجهة نحو المدرج، ثم ارتفعت وانطلقت فى حفظ الله ورعايته متوجهة الى الولايات المتحدة.
 
 
طائرة الرئيس كنيدى Air Force One التى اقلت ولى العهد والوفد المرافق
له الى الولايات المتحدة وهى الرحلة الاولى لها خارج الولايات المتحدة.
 
 
فى الحلقة القادمة تغطية شاملة بالصور لرحلة الامير الحسن الرضا الى الولايات المتحدة
 
من ارشيف مؤسسة المنار
Almanar1one@yahoo.co.uk
 
راجع: منشورات أخرى لمؤسسة المنار

 

 

سبحان الله
سمو ولى العهد كان الرجل الثاني فى المملكة الليبية. وهذه الصور تحكي لك عن ليبيا فى العهد الملكي الجميل... اما اليوم بوسعدية الليبي مافيش ولا واحد ياهوه عزمه. على طويسة شاهي بلكاكاويه.

الورفلي
ايام جميلة ياليت عشناها بدل هالتراهات اللى عايشين فيها 40سنة في ظلمات حكم فاسد.

 

للتعليق على الموضوع
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق