22/04/2007

      


 
 
لقد توسطت شمسُ الحقيقة السماء .. فاستيقظوا !!
 
بقلم: صقر بلال

 

 
لا أحد منكم يدعي أنه أكيد المعرفة به، أو من رفاقه المقربين، أو غير المقربين، أو من أقاربه، أو أخواله، والسبب بسيط فقد تخلص صاحبكم من كل معارفه وذبح رفاقه، ورفاق رفاقه، أما من التصق هو بهم مدعيا قرابتهم فقد شهد الكثير من عقلائهم أنهم لا يعرفون لسائس خيل الإيطاليين أبنا ً ولا أخوالا لهذا الابن المزعوم؛ وأن من يلتفون حوله الآن من هذه القبيلة ما هم إلا عصابة من السفهاء أغواهم المال والتسلط وغريزة الانتقام من كل ما يمت للحضارة والتقدم بصلة بسبب بداوتهم وأميتهم: رعاة أبل فقراء وجدوا أنفسهم فجأة رجال دولة وأصحاب ملايين .. هم غير مؤهلين لا للغنى ولا للسياسة، فكانت النتيجة ما ترون وتسمعون، وتتجرعون من الغصص .. هم معاول هدم ودمار، وفئران فساد، وضباع طمع، وثعالب غدر .. هم حرب لكل ما لم يتربوا عليه حرب للقيم، والأخلاق، والمبادئ، حرب للروح الوطنية، والانتماء لهذا الوطن، حرب لكل غيور شريف يحز في نفسه تخلف بلادنا، وتأخرها عن ركب الحضارة، وفقد شعبنا للعزة والكرامة والشرف، هم حرب على الخيرين من أبناء ليبيا المبدعين وفي أي مجال .. يحز في نفوسهم ويؤرق أحلامهم تفوق أي ٍ من أبناء الوطن، ويرون في المتفوقين مشاعلا ستبدد ظلام ليلهم الطويل.
 
أخوتي العيب فينا نحن لا لوم للرعاع على قسوتهم ورعونتهم فتلك طبيعة الجهل والعنجهية وإسناد الأمور لغير أهلها .. العيب فينا بمشاركتهم والتصفيق لنذالتهم و(استعباطهم) المستمر .. العيب فينا لتكلمنا بلغتهم الركيكة لترديدنا كالببغاوات لمفردات نذالتهم وقلة أدبهم عندما نصف أبطالنا ومجاهدينا بالزنادقة، والكلاب الضالة فنحن نشترك مع جلادينا في قهر أنفسنا، وإحباط عزائم الرجال الحقيقيين بيننا .. عندما نعترف بتسمياتهم لمدننا وشوارعها ومدارسها العريقة لمسخ تاريخنا وطمس ذكرياتنا وما يربطنا بالوطن ، فنحن نسهل لهم مهمة سلخنا وتغريبنا ثم في النهاية طردنا من بلادنا (صدقوني هذا ما سيحدث إن بقينا في صمتنا سادرين) عندما نُسيد التافهين اللصوص التبع ونجعل لهم شأن ومكان فنحن نشجعهم على ابتزازنا ونطيل عمر تسلطهم علينا .. عندما نحضر مهازل احتفالاتهم ويدفعنا الطمع للفتات الذي يَعدون به من يحضر.. فنحن نبيع أنفسنا رخيصة ونؤكد لهم ذلنا واستعبادنا لهم بل وقلة عقولنا .. عندما لا نسأل عن أبنائنا المفقودين والأسرى في حربهم الظالمة على الشعب التشادي، أو أبنائنا المغيبين خلف قضبان السجون ومن ذبح منهم غيلة وغدرا ومن بقي منهم على قيد الحياة "إن كان في السجن حياة "..عندما لا نهتم بمن يفقد من أبنائنا أو جيراننا فنحن نعطي القتلة الرخصة بفعل المزيد، ونبارك لهم ذبحنا.
 
أخوتي يدفع غيرنا ثمن الحرية والكرامة دما أحمرا، وعرقا، وقلقا، وهمّا، ونحن نجلس ننتظر المعجزات وخوارق العادات، ونستصعب حتى الدفاع السلبي (أضعف الإيمان) وكأننا لسنا بأحفاد من لقن الإيطاليين الدروس طيلة ثلاثين عاما فنخضع في النهاية لهذا العميل وعصابته الجهلة وكأن الأمر لا يعنينا، بل ونتشدق بالرجولة والبطولة .. ونظهر الفحولة والصرامة، والحزم والعزم عند نشؤ الخلاف مع جيراننا من أجل ِمطمع، أو مغنم ٍ رخيص طفولي.
 
أهلنا احزموا الأمر واستعدوا فقد سُخر منا كثيرا، واستهزئ بنا طويلا، وآن الأوان لوقفة تقتلع الشر من جذوره، وقفة تُستسهل فيها المصعاب، ويُذهل فيها عن كل العواقب، وقفه لله وللحق وللمستقبل .. وطنوا أنفسكم وثقوا في شبابكم .. لا تسمعوا لوعود الإصلاح والرخاء وإرجاف المرجفين حوله .. لقد باتت الأمور واضحة ها أنتم تُحَاربُون في عقيدتكم مباشرة هذه المرة .. الهدف هو إسلامكم وإيمانكم بعد سلب خيرات بلادكم وسرقة مقدراتكم فجاهدوا وأعينوا المجاهدين وكفوا عن الحديث بلغة عدوكم .. وأن غدا لناظره لقريب يا قذاف الفساد والكفر.
 
صقر بلال
Saqr1490@hotmail.info

 


أرشيف الكاتب


جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com