14/08/2007
 

دور العصيان فى التغيير
 
بقلم: مصطفى محمد البركى

 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
كتب أخ فاضل منتقدا الدعوة الى العصيان المدنى والخروج للشوارع معللا بأن القذافى حاكم لايتورع فى عمل أى شىء لقمع أى انتفاضه مما يزيد من هموم الشعب الليبى.
 
أنا لست ممن يحبون الرد على أى نقد ولكن رأيت نفسى ملزما بكتابة هذه السطور خاصة أن هذا الأخ الكريم استشهد بثورة الشعب الأيرانى ضد شاه ايران وسافاكه والتى أتت بالخمينى للسلطه, ولكن هذا الأخ لم يذكر كم كلفت ثورة أيران من أرواح لتنجح رغم بطش السافاك وأنا أعرف أن عدد قتلى تلك الأنتفاضه بلغ عشرات الآلاف من الأيرانيين مما أرغم شاه أيران رغم جبروته لمغادرة أيران واخلاء الطريق للخمينى.
 
استشهد هذا الأخ الكريم أيضا بثورة الشعب الفلبينى ضد فيردناند ماركوس والتى مهدت الطريق للسيده كورسان أكينو خلفا لزوجها الذى قتله ماركوس وهو على سلم الطائره قادما لبلاده , وهنا أيضا لم يذكر لنا الأخ الكريم عدد من قتلهم ماركوس من الشعب الفلبينى وهم بلا شك يتجاوز عددهم ألآلاف مما أجبر الدكتاتور ماركوس للتخلى عن السلطه مفسحا الطريق أمام السيده آكينو. أن هذا السيد الكريم يريد من الشعب الليبى أن يستكين للقذافى اتقاءا لبطشه ولبطش لجانه الثوريه الى ما شاء الله.
 
أن الشعب الليبى يموت من الخوف ومن الأمراض ومن العازه والفاقه والقهر ألف مره كل يوم فالى متى يريدنا هذا السيد الكريم البقاء خائفين مسالمين أمام حاكم سارق كاذب مهرج لايفكر فى مصلحة شعبه ولو مرة فى السنه ؟.
 
أننى أرى أن أحسن طريقه للدفاع هى الهجوم والنصر لايأتى منحة من أحد ولكن النصر يأتى بالتضحية ونحن لسنا أحسن الشعوب ولا دمنا أغلى من دماء الشعوب التى انتزعت حريتها من جلاديها , ومن هذا المنطلق سأظل مناديا بالخروج للشوارع وبالقبول بدفع الثمن مثلنا مثل كل الشعوب , ولقد قال الشاعر ابراهيم الأسطى عمر.
 
قيل صمتا فقلت لست بميت    انما الصمت ميزة للجماد
ان معنى الحياة قول وفعل      وهى رمزمقدس للجهاد
 
الى متى نقبل هذا الظلم من انسان لايحمل من صفة الأنسانيه الا الأسم ؟ الى متى يبقى نفطنا يأتى دولارات حيه فى طائرات بالأطنان ليسلم للقذافى وأولاده بدل أن يسلم الى خزينة بنك ليبيا أو أى بنك بعيدا على أيادى هذه الحثالات ؟.
 
لابد من الخروج للشوارع وكسر حاجز الخوف الذى أصبح غير مجدى أمام القذافى الشاذ فى كل شىء, ويكفى للتدليل على سفاهات القذافى ما لاقته الممرضات البلغاريات وزميلهن الطبيب الفلسطينى دون أى ذنب جنوه لالشىء الا لألصاق التهمه على غير فاعلها الحقيقى وهو القذافى.
 
جعلهم كباش فداء وأمر بتعذيبهم مما أجبرهم على الأعتراف بذنب لم يجنوه اتقاءا للتعذيب الذى فاق قدرة البشر على التحمل حسب ماقاله الدكتور الحجوج.
 
ان نظام القذافى قد فقد مصدقيته فى جميع الميادين وأصبح قاب قوسين أو أدنى من السقوط , وأنا بردى هذا على ألأخ الكريم الذى أختلف معى فى تقييمى لوضع الشعب وما يجب فعله للتخلص من هذا الحكم الجائر الهمجى وأنا واثق أن نوايا هذا ألأخ الكريم وطنية وصادقة حسب ما يفكر ولكنى بتجربتى الطويله فى الحياه أرى عكس ما يراه انطلاقا من أن الخلاف فى الرأى لايفسد للود قضيه.
 
لايمكن التخلص من هذا النظام البغيض الا بالتضحيات وبذل الدماء وليس عيبا أن يموت بعضنا فى سبيل تحرير وطننا وانقاذ الجميع.
 
أما عن الرمز فأنا قد اقترحت ألأمير محمد الحسن الرضا السنوسى ووصلتني عدة رسائل الكترونيه وتعليقات على صفحات الأنترنت مؤيدة للأمير محمد الحسن الرضا , ولازلت أصر على هذا الرمز المقبول من الجميع خاصة ان ليبيا تحت نظام القذافى ظهرت فيها نزعات اقليمية ضيقه تستدعى اختيار رمز يقبله الجميع وبأسرع وقت ممكن.
 
وفقنا الله الى مايحبه ويرضاه, والى لقاء آخر بأذن الله ان كان فى العمر بقيه.
 
المحب لليبيا وأهلها
مصطفى محمد البركى
 

 


للتعليق على المقال

الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

تعليقات القراء:
 

قدافي: الشيخ الاسد مصطفى البركى  كل الذين يقولون هذا الكلام هم من كلاب النظام والدليل على ذلك القناة الفضائية الليبية تحاول ان تبث الرعب بامر من القذافى بعرضها ما يحدث فى العراق حتى يقولوا لنا هذا مصيركم من غير القذافى.


محمد الجراح: السلام عليكم .. اوافقك الرأي أيها ألأستاذ مصطفى البركي , ولكننا نرى أنه بات من الواجب أن نخطو خطوة أخرى , بعدما أوقفنا زيف الحاكم بليبيا بمكانه وكان أضحوكة فعلية بالعالم ,أن عدوه بالأمس هو المعارضة الليبية والمعارضة الليبية هي كل الشعب الليبي , أذا لنخطو خطوة أخرى جريئة غير جبانة.

 

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

 
libyaalmostakbal@yahoo.com