29/07/2006


     


 

الكمونة وأفكار القذافي المجنونة

 

مصطفى محمد البركي

 

mmelbarky@yahoo.com


 
لا يفكر القذافي في شئ مثلما يفكر في كيفية سرقة اموال ليبيا المخطوفة، وكيفية إذلال شعبها المسكين. ولا يفكر إلا في كيفية إلهاء الناس عن التمتع بالخيرات والأموال التي حباهم الله بها. وتيرة الإلهاء والتمييع أرتفعت هذه الايام، خاصة بعد ان بدأ الشعب الليبي التعرف على ثقافة ووسائل العصيان المدني بعد انتشار الفضائيات وشبكات الانترنت.
 
في الحقيقة أنا معجب بشجاعة القذافي في الكذب والتلون وقلة الأدب، وإلا كيف يجرؤ على عرض افكارا جديدة على الشعب الليبي بعد أن تقيّأ افكارا نتنة في قراطيس كتيبه الأخضر في العقود الثلاثة الماضية؟. أفكارا مريضة سادية دمرت ليبيا وأهلها، وأخرتهم عن  اللحاق بركب الحضارة والتقدم إلى اكثر من قرن من الزمان إلى الوراء على الاقل.
 
عرض القذافي على الشعب الليبي في الأيام القليلة الماضية تكوين 30 ألف كمونه!! لماذا يعرض عليهم هذا المجنون تكوين هذا الكم الهائل من الوهم والتيه؟ لم أجد إجابة وافية ومقنعة لهذا التساؤل إلا لكي تسهل عليه ـ هذه الكمونات المشبوهة ـ حصر انفاس الليبيين، وتسهيل عملية مراقبة كل شاردة و واردة بين افراد الشعب، وأيضا لتكوين مجموعات جديدة من البصاصين والقوادين والمتسلقين المستعدين لضرب أي انتفاضات قادمة أسوة بانتفاضة فبراير المجيدة. يعمل القذافي على تكوين هذه البؤر المشبوهة، حتى يستطيع استمرار احكام سيطرته على رقاب الشعب الليبي بالكامل، والتمتع بالحكم لإطول مدة ممكنة، ثم توريثه لأبناءه من بعده.
 
لكن في المقابل نجد مدينة درنة مثلا ترفض تكوين مثل هذه الكمونات لمعرفتها سلفا بزيف هذه التقسيمات المشبوهة، هذا وقد تفاوتت تلبية تكوين هذه الكمونات في انحاء المدن الليبية، فهي على كل لم يتجاوز تكوينها أكثر من 15% حتى الآن، وهذا يعني ان هناك رفض شعبي لأفكار القذافي وهرطقاته، بعد ان تبين لهم من خلال الفضائيات والانترنت حال ليبيا المتدني مقارنة بأوضاع البلدان الاخرى، كالخليج مثلا. تبين لهم الفارق عندما يشاهدون عبر الفضائيات أبوظبي ومبانيها الشاهقة وكأنها تستحم وتتجمل كل صباح،، وبين أكوام الزبالة التي تتراكم على جانبي الطرق في مدينة بنغازي.
 
أنا انصح شباب ليبيا بالاستمرار في رفض افكار مسيلمة العصر، ومقاطعة كموناته التي من خلالها يعمل على خنق أنفاس الشعب الليبي، وهذه الكمونات ستكون أيضا ـ عين القذافي ـ على اللجان الثورية، بعد أن بدأ بعض افراد هذه اللجان التململ والتحدث ضد النظام علنا (المرحوم ضيف خير مثال).
 
ولذا فإنني أهيب بجميع افراد الشعب الليبي بما فيهم أفراد اللجان الثورية عدم تلبية أفكار هذا الدعي الكذاب ومقاطعتها، فتوكلوا على الله، وأرفضوا جميع مايطلبه وينادي به الفذافي. القذافي خائف هذه الأيام من اي انتفاضة يقوم بها الشعب الليبي، فمنع حتى المظاهرات المؤيدة لـ فلسطين ولبنان خوفا من ان يتغير مسار هذه المظاهرات لتطالب بتنحيه.
 
إن مظاهرات بنغازي في فبراير الماضي أوضحت بجلاء ـ لنا جميعا ـ ودون مواربة أزمة الخوف التي يمر بها نظام القذافي اللعين. إن العصيان هو الحل لمشاكل الشعب الليبي، مهما كلف من تضحيات.  
 
إتحدوا أيها الليبيون وقوموا باعتصام مدني مطالبين بتنحية هذا الدعي الأرزقي، ولتعلموا بأنه ليس مستحيلا اسقاط حكم القذافي المهترئ المتداعي الآيل للسقوط، ولتعلموا ان إرادة الشعوب من إرادة الله. فـ كفانا كذب وسرقة ودجل خاصة بعد ان عرف الجميع من هو القذافي.
 
أبدؤا برفض كموناته ورفض أفكاره حتى يعرف هذا المجنون ان الشعب الليبي لم يعد شعب زمان، تنطلي عليه اكاذيب مسيلمة آخر الزمان.
 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
أخوكم المحب لـ ليبيا وأهلها
 
مصطفى محمد البركي
mmelbarky@yahoo.com

 


ملحوظة: بحثت عن معني كلمة (كمونة) في المعجم الوسيط فلم اجد لها اي معنة، فكفانا هبال من القذافي واعوانه، فالعنوه والعنوا كموناته، ففي لعنه مفتاح الفرج.

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com