02/03/2007


     

 
العصيان المدنى هو الحل
 
بقلم: مصطفى محمد البركي

 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
نحن فى نزال مع القذافى لاينتهى الا بانتهاء أحد الطرفين وبما أن الشعب لا يهزم اذن فالهزيمه مؤكده للعقيد.
 
ولقد ربح الشعب الليبى جولتين ضد القذافى, أولاها فى 17 فبراير 2006 ومكسبنا هو أن الشعب الليبى قد كسر حاجز الخوف, وكسر حاجز الخوف هو أولى خطوات النصر. ثانى الجولات التى كسبها الشعب الليبى ضد القذافى كانت فى 17 فبراير 2007 الذى مر منذو أيام قليله , كسب الشعب اليبي فى هذه الجوله أنه أدرك أن السلاح الذى بيده هو سلاح خطير وفعال جدا يخشاه القذافى وأعوانه.
 
قرر الدكتور ادريس أبوفايد وشقيقه وبعض اصدقائه الاعتصام فى تضاهرة سلميه بميدان الشهداء, كما قرر نخبة من أهل بنغازى بانهم سيدعوا للأعتصام فى هذا اليوم, ارتبك النظام وأخرج كل جيشه وازلامه من اللقاقين والمرتزقه وطوق طرابلس وبنغازى ليمنع أى تجمع مهما كان سلميا, وسجن الدكتور ادريس بوفايد ورفاقه خوفا من اعتصامهم السلمى ينادون به, اى أن الدكتور ادريس بوفايد وحفنة من رفاقه عزلا من السلاح أخافوا هذا النظام الهش.
 
كنت قد ناديت منذ مدة بالعصيان المدنى, واثبتت الايام أن العصيان المدنى هو البعبع الذى يخيف القذافى وبالتالى يؤدى الى اسقاطه.
 
والعصيان المدنى أصبح واجبا على جميع شعب ليبيا لرفع الظلم والمعاناه التى يعيشونها. فكيف يريد القذافى من شعب أن يعيش على 130 دولار شهريا فى الوقت الذى يبذر هو وأولاده الملايين كل يوم فى كباريهات أوروبا ومواخيرها النتنه. عائشه القذافى حين وضعت ابنها, لم تلده فى مستشفيات ليبيا رغم أن الولاده شىء طبيعى يمكن أن يتم فى البيت خاصة وأن أمها ممرضة ولاده, ولكن لوفرة الأموال التى بين يديها ذهبت الى بريطانيا فى طائرتين, واحده خاصه بها وأمها وأربعة صديقات من المقربات اليها والطائرة الثانيه بها أكثر من مائة وصيفه ولقاقه لعائشه, كلفت ولادة ابنها خزينة الشعب الليبى حوالى مليوني دولار, ربما خافت عائشه من والدها أن يحقن ابنها بفيروس الأيدز أسوة بأطفال بنغازى, فأبوها ان جاءته نوبة جنونيه يفعل كل شىء مخالف للأعراف.
 
عرف الشعب الليبى فى الجولة الثانيه نقاط ضعف القذافى وهو العصيان المدنى وهو قادم لامحاله باذن الله. فالى متى يتحمل الشعب الليبى الجوع والفاقه والعوز وقلة العلاج وقلة المدارس النافعه لأطفاله ؟ والى متى يتحمل مليون عاطل عن العمل البقاء مكتوفى الأيدى ؟ خاصة وانهم عرفوا بأنهم يملكون سلاحا فتاكا يخيف القذافى وأعوانه وهو السلاح الوحيد الذى سيسقط هذه العصابه. أجهض هذا الأعتصام فى طرابلس وبنغازى لأنه أعلن عنهما مسبقا. والآن جاء الدور على الشباب العاطل على العمل والذين سيفصلون من عملهم تنفيذا لرغبة العقيد. أقول لهم جميعا أخرجوا ولو فى أعداد قليله فى تضاهرات سلميه الى مكاتب الدوله, فليس من حق القذافى أن يفصل أحدا عن العمل قبل أن يجهز له عملا آخر بديل.
 
أين هم أل 7000 مدرس الذين فصلوا من عملهم ؟ لم لا يجتمعوا ويخرجوا مطالبين بحقوقهم التى يريد أن يضيعها عليهم هذا السارق الكذاب. وأعلموا أنه ماضاع حق وراءه مطالبا فتحركوا واستعملوا سلاحكم البسيط الفتاك فوالله ليس عندكم غيره.
 
أين هم من يتقاضون فى أل130 دولار ؟ لماذا لايخرجوا فى مسيرات سلميه مطالبين برفع مرتباتهم ؟ أليس عارا عليهم أن يقبلوا بهذا الظلم ؟ العامل العادى فى الامارات يتقاضى 4000 دولار شهريا , اليمن هذا البلد الفقير الذى لم يكتشف فيه النفط بصفة تجاريه كانوا منذو عدة أيام بمجلس نوابهم يناقشون الحد الأدنى للأجور وجعلوه 1500 دولار كحد أدنى ويجب أن يصل الى 2000 دولار قبل عام 2010.
 
ان أسباب العصيان المدنى لديكم متوفره وبكثره, من قلة الأجور الى تأخرها الى تدهور العلاج الى مدارس أبناؤكم الى الى الى, أسباب كثيره تدعوكم للثوره, واعلموا بأن لا أحد يستطيع نزع حقوقكم لكم غير أنفسكم.
 
فى رحلة القذافى الأخيره الى أديس أبابا حمل معه طنين من الذهب ومليار دولار, والشعب الليبى يعانى الجوع والعرى والعوز.
 
أنتم الآن كسرتم حاجز الخوف فى الجولة الأولى وتعرفون بأن لديكم سلاح فتاك فاستعملوه حتى بالتدريج, فأنتم محصورون فى خندق ضيق لا ينقذكم منه الا تحرككم نحو العصيان المدنى.
 
ورحم الله الشابى حين قال:
 
اذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر
ولابد لليل أن ينجلى ولابد للقيد أن ينكسر
 
ارادة الشعوب من ارادة الله ولينصر الله من ينصره.
 
والى اللقاء فى رسالة قادمه .
 
المحب لليبيا واهلها
 
مصطفى محمد البركى
mmelbarky@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com