23/03/2007


     

ليبيا تحتفل بعيد استقلال تونس
 
بقلم: مصطفى محمد البركي


 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

جميل أن تحتفل ليبيا بعيد استقلال تونس الذى لم يلغيه رئيسها زين العابدين بن على ولم يغير حتى علم الأستقلال, ولكن ألأجدر بليبيا أن تحتفل بعيد استقلال ليبيا الذى ضحى من أجله ألآباء وألأجداد بدمائهم الزكيه ودافع على نيله شباب ليبيا فى الخمسينات من القرن الماضى بكل الطرق حتى نالت ليبيا استقلالها بفضل حنكة وصبر الملك أدريس السنوسى رحمه الله وطيب ثراه.

 

زين العابدين قام بانقلابه ضد بطل استقلال تونس الحبيب بورقيبه ولم ينكر جهاده وعطاؤه, فخيره فى أحسن قصوره التى يحب ألأقامه بها وأسكنوه فى قصر المنستير وتكفلت الدوله بعلاجه وحافضوا له على وجاهته حتى أن زين العابدين كان يزوره أسبوعيا بعكس ماعمل ثوارنا مع الملك أدريس الذى أعطى ليبيا أكثر مما أعطاها أحد سواه. حاربه القذافى وحاول قتله فى مصر عدة مرات بل وحاول حتى اختطافه متناسيا عطاؤه وجهاده وجهده الذى بذله لتحصل ليبيا على استقلالها وتكون جيشا حتى يدخله القذافى.

 

ان التاريخ لايمسح بأستيكه, وسوف لن تكون أى مقارنه بين عهد الملك ادريس الذى لم تعرف السجون فى عهده أى نوع من أنواع التعذيب ولم ينفذ حكم الأعدام الا فى السيد الشريف محى الدين ابن أخو الملكه فاطمه أطال الله فى عمرها حتى ترى انصاف زوجها الملك الصالح عليه رحمة الله ورضوانه جزاء ماقدم لشعب ليبيا وأرضها.

 

ماهو الخطر الذى يشكله الأحتفال بعيد الأستقلال يوما فى كل سنه 24 ديسمبر ؟, وماذا يضير انقلابكم ترجيع العلم الدستورى ليرفرف على دور الحكومه ؟ فالعلم لم يتغير فى تونس ولا فى غيرها مهما تغير الحكام.

 

أنصفوا الرجال الذين قامت على أكتافهم ليبيا, ماذا يشكل السيد الجليل محمد عثمان الصيد من خطر عليكم ؟ حتى تتركه يموت فى المنفى وهو الذى سجن عدة مرات من فرنسا فى سبيل وحدة ليبيا واستقلالها.

 

ماذا يضيركم لو شكلتم لجنة من بعض العقلاء وبعثتوهم له فى منفاه مع مبلغ من المال يكفى لتسديد ديونه ثم رجعتموه الى ليبيا معززا مكرما مع ترجيع أملاكه له وبيته بعد صيانته. ان قمتم بهذا العمل فسوف ينقلكم خطوة الى الأمام نحو الاستقرار . ماذا يضيركم لو كرمتم الوزراء الذين لايزالون على قيد الحياه بأن رجعتم ممتلكاتهم وأسعدتوهم بمرتبات عاليه حتى لا يندموا على ما قدموه الى وطنهم ؟.

 

رجعوا للسيد عبدالمولى لنقى بنك القافله الذى أسسه منذو مايزيد عن أربعين سنه. أنصفوا السيد الجليل أحمد صويدق الذى أفنى عمره فى خدمة ليبيا وشبابها. ماذا يضيركم لو أنصفتم السيد الشاعر معتوق يادم الرقعى الذى أعطى ليبيا طوال عمره كل ما يستطيع أيام كانت ليبيا فقيرة لا تملك الا عزيمة هؤلاء الرجال ؟ . السيد الفاضل الشريف أحمد يونس نجم الذى أعطى وطنه كل مايملك فى تواضع العظماء. هؤلاء الناس وغيرهم ممن لم تسعفنى الذاكره بأسمائهم خاصة من أفاضل رجال الغرب.

 

ان هؤلاء الرجال لايشكلون أى خطر على دولتكم فلماذا لاتشعرونهم بأن بلدهم لم تتنكر لهم ؟ ان ليبيا تعيش الآن على فوهة بركان يمكن أن ينفجر فى أى وقت وان أى خطوة تخطيها هذه الدوله - ان جاز تسميتها بالدوله - هى حتما ستطيل فى عمركم فى الحكم يوما على الأقل.

 

أرفعوا المرتبات الى ألفى دولار حتى ترجعوا بعض الأبتسامات الى شفاه هذا الشعب, وزعوا على الناس ثروة نفطهم كأن تهب كل عائلة ليبيه من أب وأم ليبيين مبلغ عشرون ألف دولار, فالجميع يعانى الفقر والعوز وكثيرون منهم لا يمنعهم من التسول الا التعفف.

 

الشعب الليبى عانى من ظلمكم الكثير وأنا أتعجب حقيقه كيف لم يرفع هذا الشعب ضدم السلاح ؟. أنصفوا من علقتموهم على أعواد المشانق ومن قتلتوه بدم بارد داخل سجونكم, عوضوا أهاليهم تعويضا عادلا, عوضوا عائلات من ضيعتموهم فى حروبكم الفاشله كحرب تشاد وحرب أوغندا , وتذكروا أن من قتلوا بدم بارد لهم آباء وأمهات وأشقاء وزوجات وأطفال وقد أوقعتم عليهم الظلم ولم ينصفون. والله انكم تعيشون على فوهة بركان قد ينفجر فى أى لحظة, فالأحتقان الذى يعيشه الشعب الليبى لن يستمر الى الأبد دون أن ينفجر.

 

رجعوا الأبتسامه الى وجوه الناس وامسحوا من على وجوههم الحزن والكآبه فقد آن الأوان أن ينصف هذا الشعب المسالم, ان أنصفتموه فستجدوا ماتدافعون به عن أنفسكم فى يوم لن تستطيعوا تقديم أى شىء لينقذكم من سؤ الخاتمه . ألا تستحوا أن تأكلوا بملاعق الذهب وتركبون اليخوت الخاصه والطائرات الفخمه بينما يعيش الشعب الليبى عيشة الفقر والعوز ؟.

 

أليس فيكم رجل رشيد لينقذكم من طريق الهاويه الذى تسيرون فيه ؟ أطلقوا سراح الدكتور أدريس بوفايد ورفاقه وجميع سجناء الرأى ودعوهم يتكلمون كما يشاؤن فخوفكم من المضاهرات والكلام والصحافه الحره لن يزيد الشعب الليبى الاستهتار بكم والضحك عليكم كدولة تخاف من الكلام فكلما رآكم الشعب خائفون من التضاهر كلما تشبت بها أكثر, أتقوا الله فى هذا الشعب ولتعلموا بأن سياسة والدكم هى سياسة حقد وكراهيه ضد الشعب الليبى ولم تعد مقبولة فى هذا الزمن, صدقونى بأن والدكم ليس رجلا سويا وهو الذى يقودكم الى المصير الأسود المحتوم يوم لن تنفعكم فيه لا اليخوت الخاصه ولا الطائرات الفخمه ولا المليارات من الدولارات.

 

أتقوا الله فى شعب ليبيا فهوشعب طيب لايستحق كل هذه البهدله وهذا العوز وهذا الظلم.

 

والله المستعان والى اللقاء فى مقال جديد بأذن الله.

 
المحب لليبيا وأهلها
 
مصطفى محمد البركى
mmelbarky@yahoo.com

لندن 20.03.2007

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com