الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

منبر الكتّاب

02/05/05



الرقص على الحبلين

 

 لم يعد لدى بعض الليبيين ما يفتخرون به، فبعد أن كان يضرب بهم المثل في المصداقية وثبات المبدأ في الماضي، أصبحوا اليوم وللأسف اللخبطة سلوكهم والتدليس منهجهم، فترى الشخص معارض للنظام الليبي في البلد التي يقيم بها في الخارج، ومن جهة أخرى إذا وجد أي مصلحة في ليبيا أو في السفارة الليبية من منحة دراسية، أو تذاكر سفر ليبية ليذهب إلى ليبيا كي يأتي ببعض الأجهزة الإلكترونية الرخيصة من هناك، تجده أول من يقف على بابها. فأصبحت بحق مهزلة لا تطاق، حتى أن الحال وصل بنا اليوم إلى إنعدام المصداقية لدى الحكومات المانحة لحق اللجوء، وبذلك ضعفت القضية الليبية في عيونهم. فما ذنب الأشخاص الصادقين الذين سوف يتم ترحيلهم من بعض الدول الأوروبية كمثل الناشط الليبي في حقوق الإنسان سامي أبو السعود الذي سيتم أو يمكن تم ترحيله من ألمانيا إلى ليبيا قسرا، فعلى الرغم من أنه ناشط في مجال حقوق الإنسان، ومعارض للنظام الليبي إلا أنه ولسوء حظه لم يجد آذان صاغية لدى السلطات الألمانية، فها هو يعاقب باستهزاء وعدم مسؤولية وطمع غيره من الليبيين الذين يرقصون على الحبلين، فهم مع مصالحهم الشخصية أيّأ كان منبعها، سواء من ليبيا التي هم معارضون لنظامها البائس ، أو من الدول التي يقيمون على أراضيها، فتجدهم على سبيل المثال لا الحصر يحملون جوازي سفر، وعندما تستنكر عليهم هذه الفعلة  يقولون لك (شنو فيها!! ـ بالعامية). لذلك أقول وبصوت عال أتقوا الله في ليبيا و في أبنائها، إنكم بأفعالكم الشائنة هذه تطعنون ظهور المعارضين الصادقين بخناجر مسمومة.

 

هند مصطفى البركي

 

 

© 2004 Libya Alomstakbal. All rights reserved.