29/05/2007


     

لاحل غير العصيان المدنى
 
بقلم: مصطفى محمد البركي


 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
ماذا يريد الذين ينادوننا بالبقاء فى البيوت ونطبق الأمثال الليبيه , طبس تخطاك, خطا راسى أوقص, اللى ياخذ أمنا هو بونا. الى متى يريدوننا أن نصغر خدنا لمن لايخاف الله ولا يرحمنا؟ الى متى يريدوننا أن نقبل بالهوان والمذله أمام عدو لايستحى ولايخاف الله ؟ يقتلنا متى يشاء ,اين يشاء, وبالطريقة التى يختارها لنا الشنق فى الميادين العامه أو القتل فى الشوارع أو الموت تحت التعذيب فى سجون القذافى الكثيرة العدد الى متى بالله عليكم تريدوننا أن نستحمل هذا الضيم ونبقى ساكتين, ان الأسلام يحث على الأخذ بالثأر وقد قالها الله فى كتابه العزيز (ولكم فى القصاص حياة يا أولى الألباب) ويقول عز من قائل (العين بالعين والسن بالسن والجروح قصاص).
 
لقد بعث لى بعض أعوان القذافى رسائل الكترونيه بعضها تهديد ووعيد وبعضها تذكيرى بأن الاسلام يقول (وأطيعوا الله والرسول وأولى ألأمر منكم) نعم يجب أن نطيع أولى ألأمر منا أذا هم أطاعوا الله فينا, أما أن نطيع بلطجى لايعرف الله ولارسوله فهذا لم يأمر به ألأسلام, اننا فى وضعنا هذا يجب علينا شق عصا الطاعه ضد من لايراعى فينا طاعة الله. وأننى فى هذه الرساله أحب أن أشكر أخى على عبدالنبى العبار وأتمنى أن أقابله لأشد على يديه فهو من أوائل من يصرح بوضوح أننا يجب أن نتعلم دفع ثمن الأشياء ومن بينها الحريه, فالحريه لاتوهب أبدا لكنها تؤخذ وبكل الوسائل المتاحه وأولها العصيان المدنى ... الخروج الى الشوارع مطالبين بحقوقكم مادام جلادكم لم يعترف بها.
 
يجب أن تخرجوا للشوارع اليوم وليس غدا فأنتم أمام سارق جشع أخذ ثروتكم لمدة 37 سنه ووزعها على أبنائه وشيعته, أن دخل نفطكم وغازكم يفوق المائتى مليون دولار يوميا يأخذها هذا الفاجر ليعطيها لأولاده وزبانيته, ان سكتم فسوف يستمر فى سرقة أموالكم... يجب أن تعلموه أن للشعوب حقوقا تؤخذ بكل الوسائل مادام لايريد أن يعطيها لكم طوعا.
 
ان دخل منتجات ليبيا النفطيه تستطيع أن تعطى كل رب أسره خمسة آلاف دولار شهريا ونحن لازلنا نطالب بألفى دولار فقط ولا من مجيب لطلبنا ولن يستجيب لطلبكم مادام القلم فقط هو وسيلتنا , فلقد تعود هؤلاء اللصوص على الفضح والشتم ولايهمهم أى شىء.
 
كيف تتوقعون أن تبقوا فى بيوتكم آملين أن يتخلى القذافى عن جشعه وطمعه ؟ ان المبلغ كبير ومغرى والقذافى رغم مرضه الذى قد يردى به الى طريقه المقبور المجدوب أو الى غيبوبة شارون والقياس مع الفارق, فشارون لم يخن شعبه وعاش من أجل الدفاع عن مصالح الشعب اليهودى ودولته. أما القذافى فقد تعمد الأساءه الى الشعب الليبى. القذافى الآن بين الحياة والموت ونأسف له ان مات ميتة طبيعيه دون أن يحاسب على أخطائه المتعمده فى حق الشعب الليبى.
 
لقد استدعانى فى يوم من الأيام الشيخ عبدالحميد العبار عن طريق مصطفى فضل العبار الذى كان يدير شركة حفر آبار لى ,قابلت الشيخ مصطفى عبدالحميد العبار رحمه الله وعرى لى عن جسمه الطاهر ليرينى بعض الرصاصات التى دخلت جسمه ولم تخرج منه, هذا الرجل الذى حارب الطليان لوجه الوطن ووجه الله وبعد الاستقلال عين رئيس مجلس الشيوخ, وانتهى عمله يوم جاء الأنقلاب ولم يجنى شيئا ولم يسرق شيئا ولقد استدعانى فى المليطانيه شمال الأبيار وهى أرض آبائه وأجداده. هؤلاء هم الرجال الذين نفتقدهم ليقودوا نضال الشعب الليبى, ولو كان الشيخ عبدالحميد العبار على قيد الحياه لما أعجبه وضع الشعب الليبى الجائع.
 
أنا لاأريد أحدا أن يطالب بترجيع أملاكى وهى كثيره ولكننى أطلب منكم أن تخرجوا للشوارع مطالبين بزيادة مرتباتكم وتحسين أوضاعكم المعيشيه.
 
سئل الشيخ الأحمر من مراسل الجزيره لماذا يحمل اليمنيون خناجرهم فى أحزمتهم , فأجاب لنقوم بها على عبدالله صالح.
 
أنا لاأريدكم تقويم ذيل الكلب الأعوج, لكننى أريدكم أن تقولوا لجلادكم أننا غير راضيين عن طريقة معاملتك لنا.
 
أن القذافى الآن فى أصعب حالاته فلجانه الثوريه تخللوا عنه بعد معرفتهم بأصابته بالجلطه الدماغيه, والجلطه الدماغيه أوقضتنى لشىء وهو أن حتى القذافى له دماغ بعد أن ضننت بأنه لادماغ له.
 
أخرجوا الى الشوارع وطالبوا بزيادة المرتبات وتحسين أوضاعكم فوالله أن القذافى لن يلتفت لكم حتى وهو على فراش الموت. لاتطالبوا بتحرير ليبيا من هذه العصابه ولكن طالبوا بحقوقكم التى ان لم تطالبوا بها فلن يعطيها لكم أحد.
 
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون.
 
المحب لليبيا وأهلها
مصطفى محمد البركى
mmelbarky@yahoo.com

لندن 22/05/07

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com