01/11/2006


     


 

الوطن والوطنيــــــة مرجعيات وثوابت

 

بقلم: نداء صبري عياد (ريم ليبيا)

 
إن القيم والأهداف والطموحات التي نشأ عليها أجيال وأجيال والتى يموت من أجلها الاف والاف من المعتقلين والشهداء من اجل كلمة الحق وابداء الرأى الذي يخالف الأنظمة والحكام، ويخالف أنماط تفكير التمسك بتلابيب الواقع الراهن، نجد ان هناك زمن قد أختلت فيه المعايير والقيم وتسطحت المفاهيم وابتُذلت الشعارات، نجد انفسنا اننا اصبحنا لا نعرف الفرق بين النصر والهزيمة أو بين المناضل والغير المناضل، بين الثورى أو الرجعي، بين الحرية والإستبداد، بين الديمقراطية والفوضى، بين الدولة والقبيلة، بين الارهاب والجهاد، او أن نمييز أونعرف الفرق والتباين بين الاسلام كدين تسامح أم دين قتل وذبح وتنكيل ..
 
لم نعد نفهم الفرق بين الشرعية الدستورية والدولية، وشرعية الغاب ، لقد بدأنا مرحلة التردد والحيرة، تغييرت الأولويات، اصبحنا في دوامة لانعرف نهايتها، هل نعمل من اجل المواجهة للظلم والاستبداد والهيمنة ، أم من أجل رغيف الخبز أم الحرية ؟ هل ليبيا اولا أم الحكم والسيطرة هي الأولى، أم ؟ وأم ؟ وأم ؟؟
 
ان جمع كلمة الأمة واهداف ومصالح الشعب والوطن ، والمفهوم الوطني ينصب في بوتقة واحدة لا يمكن ان تتجزأ، وان مفهوم الهوية الوطنية والمصلحة الوطنية وتماسك المعارضة الوطنية في الداخل والخارج لها مرجعيات وثوابت لا يمكن لكل من هب ودب أن يتحدث عنها أو يقررها دون الرجوع الى ما يريده ويرغبه الشعب في الداخل، وان هناك ايديولوجية معينة يجب ان تسير عليها جميع تلك الفئات وتصاغ مقرراتها حسب ما تستدعيه المصلحة الوطنية والوطن والوقوف فى وجه النخبة الحاكمة والمبددة لثروات الوطن من دمار وتخريب، ومحاربة زمرة المرتزقة واعوان النظام ..أعداء الوطن .
 
اما مفهوم المصلحة الوطنية والهوية والوطن فلهم مرجعيات وثوابت لا يمكن التغاضى عنها ، فهناك وجود أزمة لاتتعدى كونها أزمة سياسية عادية نتاج للحراك الاجتماعي والسياسي الناتج عن ملامسة رياح الديمقراطية ولاتتعدى كونها أزمة شرعية لنظام سياسى سواء ملكى أو جمهورى، عسكرى أم ديمقراطي، يقودنا في النهاية الى التعبيرعن حرية الرأى والتعبير عن الحق والتخلص من قبضة النظام السياسي المستبد، والايدلوجية والهيمنة، واسترجاع الشرعية الدستورية، والقانون الغائب وحتى نستطيع استرجاع الهوية الوطنية والمصلحة العامة للوطن والشعب فنحن نحتاج الى تثبيت الديمقراطية بجميع مستلزماتها وتوابعها من تعددية حزبية، وانتخابات، والمجتمع المدني، والمواطنة، فلا يمكن أن تتغير الثوابت والمرجعيات والتى تعتمد على اساس التعامل الاستراتيجي للعمل الوطني وبناء الثقافة الوطنية لكل عمل وطني على قاعدة مفهوم المواطنة الصحيحة .
 
الوطن فوق الجميع، وهو فوق كل الحسابات، وعلى كل من يريد فهمه .. فالوطن والوطنية واجب واستحقاق، على كل مواطن يعيش ويترعرع فوق ارضه، وعلى كل مواطن أن يستوعب ويفهم المفردات والتفاصيل للحياة واوجه الترابط والصلة بين الفرد والوطن، فكرياَ وجسدياَ، ذاتياَ وموضوعياَ، سلباَ وإيجاباَ، مالنا وما علينا من استحقاق للوطن .
 
تقع علينا واجبات جمة في الوطنية واحقاقها على المواطن، اجتماعياَ، سياسياَ إقتصادياَ، عسكرياَ كل في مجال عمله مهما كان موقعه، وحتى المهاجر البعيد عن الوطن له استحقاق وطني عليه، والفداء والتضحية والشهادة من أجل الوطن .
 
فالوطنينين الحقيقيين هم الذين تهمهم ليبيا وشعب ليبيا، فالوطن باقى وخالد للأبد ... والشعب المناضل والصابر باقى وراسخ، والعدالة لابد من تواجدها، أما الذين يهمهم السلطة ومنافعها وجبروتها فهى، زائلة حتماَ، والمتطفلين وذو المصالح الذاتية على حساب الوطن والمواطن، والنهب والمحسوبية والمنسوبية، ورفع السلاح والقتل والتنكيل والتعذيب تنصب في دمار الشعب والبلد كل هذا زائل لا محالة لان المصالح والمواقع تنتهي ان عاجلا ام آجلا, ولا يصح غير الصح في نهاية المطاف .
 
فالانسان الليبي فوق كل الالتزامات والمصالح والمنافع الشخصية والذاتية، فمن يعمل الخير لشعبه ووطنه يعمل لآخرته، والعمل الجاد والداؤب للحفاظ على الانسان وتربة الارض التي نعيش عليها، همنا الاول والاخير (الوطن) والإنسان الليبي، فولائنا للوطن والشعب اولا واخيرا .
 
يامن عبثتم بارض ليبيا الطاهرة بلد الابطال والشهداء، اقتربت نهايتكم انتم قبل غيركم، وستدفعون الثمن غاليا مثلما دفع الثمن من قبلكم، ممن حاولوا تدنيس ارض ليبيا واحتلالها ولن يرحكم التاريخ والبشرية لن ترحمكم، حتى أولائك الذين منحوكم ثقتهم لن يرحموكم، فالحب لليبيا والليبيين، والنصر والسعادة لشعبنا .. شعبنا الغيور على ليبيــانا .. التى لن تغيب شمسها أبــدا بإذن الله .
 

أرشيف الكاتبة


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com