27/10/05

 

أرشيف 2004

 يناير 2005

فبراير 2005

مارس 2005

أبريل 2005

 مايو 2005

 يونيو 2005

 يوليو 2005

اغسطس 2005

سبتمبر 2005

اكتوبر 2005

 

              


مصطفى محمد البركي

 

سفاهات القذاذفة في المال العام

 

في هذه الظروف الحرجة التي يمر بها القذافي، والتي يريد أن يظهر فيها بمظهر المتقشف الزاهد، نجد أن ابنيه الساعدي والمعتصم يبذران في ثروة الشعب الليبي، وهو لا يستطيع السيطرة عليهما.

 

استلم الساعدي يختا صنعته له شركة متسوبيتشي (Mitsubishi) اليابانية نظير مبلغ وقدره 25 مليون دولار. يتكون اليخت من 3 أجنحة ملكية، أحد هذه الأجنحة مصنوع من الزجاج العاكس (مرايا) ليزاول فيه ….. الذي ورثه عن والده.

 

يتسع اليخت لأكثر من 1000 شخص لحفل عشاء، ويستطيع أن يظل في عرض البحر لمدة اسبوعين دون الرجوع إلى اليابسة. استلم الأمير الساعدي ـ كما يحب أن يسمي نفسه ـ في الأول من سبتمبر من هذه السنة هذا اليخت بمعيّة الأمير المعتصم. استلماه من اليونان بكامل طاقمه من ملاّحين وطبّاخين وخدم، مصاريفهم تتجاوز الـ 100 ألف دولار شهريا. بعد استلامهم لليخت ذهبوا به إلى جزيرة كورفو (Korvo) اليونانية حيث يمتلك القذافي أقدم وأغلى قصوره، والذي بناه له علي النايض عام 1975 بالإشتراك مع شركة أركريدون اليونانية التي شقت له طريق ليخته من البحر الأبيض وحتى مرسى القصر. أراد الساعدي إحياء حفل سمر بقصر أبيه إلا أن والده الزاهد منعه من ذلك حفاظا على سرية القصر، فذهب الأميران إلى فينيسيا (Venice) أجمل المدن الإيطالية، وهي المدينة الوحيدة في العالم التي تعيش داخل البحر، فشوارعها مياه، وسياراتها قوارب الجندول.

 

حجز الأمير الساعدي فندق الأكشلسيور ـ أكبر فنادق فينيسيا ـ  من محرابه إلى بابه كما يقول الليبيون. ويتعبر هذا الفندق من أغلى فنادق فينيسيا. حجز الفندق بكامله ـ والله وحده ـ يعلم كم دفع هؤلاء الأوغاد من مصاريف لإحياء حفلاتهم و مجونهم على شرف اليخت، وقد دعي لهذا الإحتفال مشاهير الرياضة والفن والسينما. وقد اتحف الأمير الساعدي كل من حضر الحفل بهدايا ثمينة. طبعا هذه الأموال المهدورة هي ملك للشعب المغلوب على أمره ـ الشعب الليبي ـ الذي يصفه شيخ الكذابين بأنه الشعب الوحيد في العالم الذي يملك السلطة والثروة والسلاح.

 

فمثلا أهدى لكل ممثلة عقدا من الماس تكلفته 100 ألف دولار، وأهدى لكل ممثل ساعة وطاقم تصل التكلفة إلى 50 ألف دولار، هذا طبعا غير مصاريف الفندق الذي حجز لمدة أسبوع. والشعب الليبي أغلبه يعيش تحت خط الفقر، فمتوسط دخل الأسرة الليبية حوالي 200 دينار شهريا، ورغم هذا يطلع علينا شيخ الكذابين في شهر رمضان الكريم طالبا من الناس الإقتصاد في مصاريف الأكل والشرب. أي كذاب هذا الذي ابتليت به ليبيا الجريحة. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل في ما معناه (إذا لم تستح فاصنع ما شئت). أولاده الأمراء يصرفون ويحرقون الملايين من الدولارات في بحر أسبوع من الزمان، وهو ينصح ويأمر بالإقتصاد في مصاريف الأكل والشرب، ويحث الشعب الليبي على الدخول في متاهة التقشف أثناء ليالي وأيام الشهر الفضيل.

 

أقول إن البلاد تحكم بعصابة من القذاذفة لم تبق للشعب الليبي إلا الثورة عليها واجتثاثها من منابتها وجذورها. إن ما يجري في ليبيا الآن يذكرني بالولاة في آواخر الدولة العثمانية، حيث أن كل والي يحكم يسعى إلى السرقة ونهب ما يستطيع أن يحصل عليه من أول يوم يعتلي فيه منصة العرش، وذلك استشعارا منهم بقرب زوال وسقوط الدولة.

 

فمثلا أحمد ابراهيم من جهته يسرق ويقبض في العمولات والرشاوى عيني عينك، ومسعود عبدالحفيظ هذا من اللصوص الكبار ولايخاف أحد في سرقاته، خليفة احنيش يعتبر أعقل لصوص المافيا فهو يسرق على استحياء، أولاد سيد وأحمد قذاف الدم اشتروا أملاكا كبيرة وكثيرة في الفيوم حيث عاشوا طفولتهم الأولى فيها، واشتروا أيضا أملاكا في القاهرة واسكندرية،، وغير هؤلاء الكثير من سفهاء القذاذفة. والشعب الليبي يعيش حياة الضنك والعوز والفقر والفاقة،، ونحن نطالب بأن ترفع مرتبات عامة الشعب إلى 5 أضعاف وبأثر رجعي، حتى يتسنى للمواطن العادي ان يتذوق طعم نفطه وثروته المسلوبة،،، وما من مجيب لمطلبنا هذا.

 

عشنا وشفنا ذيول الكلاب ينورن، فالساعدي يريد أن يضع امام اسمه لقب الأمير، والمعتصم على نفس الخطى. وسيف الإسلام يتصرف ويحشر في أنفه كأنه رئيسا للدولة، ورغم ذلك يخرج علينا شيخ الكذابين ليقول بأنه ليس بـ ملك ولا رئيس ولا حاكم.

 

أقسم بالله العظيم بأنّ حكم القذافي لـ ليبيا هو علامة من علامات الساعة، مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم عندما سئل عنها. فقد روي في البخاري ان رجلا جاء يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: متى الساعة؟ فقال (اذا ضيّعت الامانة فانتظر الساعة) قال : وكيف اضاعتها؟ قال: اذا وسّد الامر لغير اهله فانتظر الساعة. وهل هناك إضاعة للأمانة أكثر مما يفعله القذاذفة ومن والاهم في هذه الحقبة الزمنية من التاريخ.

 

هناك مبلغ وقدره 600 مليار دولار نهبت وضيعت من ثروة ليبيا خلال الـ 36 سنة الماضية، وهي عند القذافي وأولاده، يجب على الشعب الليبي متابعتها وترجيعها مهما كلف الثمن. لم يبق للشعب الليبي سوى الثورة على هذه العصابة. إن الشعب الليبي مطالب الآن قبل أي وقت آخر من الشروع في تجميع صفوفه استعدادا لإضراب وعصيان مدني عام، سنحدد لكم موعده في المستقبل القريب بإذن الله تعالى.

 

لابد من ثورة على هذه العصابة  الخسيسة، فالأمر جد خطير والسرقات والرشاوى وإهدار المال العام هو ديدن عصابة القذاذفة، ولا ينفع فيهم نصح ولا إرشاد  وعليه فلابد من الخلع والإبعاد.

 

ولي مع أولاد القذافي وقفه اخرى حالما تتوفر لدي المعلومات التي طلبتها. 

 

مصطفى محمد البركي

mmelbarky@yahoo.com

 


 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة