17/10/2006


     

 
القطط السمان ... الأمريكان .. ومستقبل ليبيا
 
بقلم: مصطفى محمد البركي

 
في خطاب القذافي في مدينة البيضاء يوم 31 أغسطس 2006, طلب من جميع أزلامه الذين سرقوا أن يقدموا كشف بالأموال التي سرقوها حتى يقرر هو ان كانت تزيد عن حاجتهم هم فقط. وطبعا لم يحدد ما هو المبلغ المسموح به للسارق الواحد.
 

بعد ذلك قرأت أن مصلحة الضرائب ستطالبهم بضرائب ما سرقوه (من دقنه فتل حبل) وهذا غير منطقىعتى الاطلاق فمن سرق شيئا عليه ارجاعه الى خزينة الدولة.ولكن القدافى اعتمدعلى هولاء اللصوص في الكشف عن ثرواتهم ونسى أن السارق لا ضمير له.

 

المهم في الموضوع ليس القط النصف سمين من بنى بيتا او سرق ليركب سيارة مناسبة رغم أنها سرقة يعاقب عليها القانون مهما كانت محدودة ... المهم هم القطط السمان جدا والنمور والفيلة. لم يذكر القافي كيف سيعرف الشعب الليبي الثروات المهربة خارج البلاد ولا دليل عليها ملموس مثل محمد علي الحويج الذي يمتلك حوالي مليارى دولار او علي الدبيبة الذي تفوق ثروته المليار دولار. وهذه المجموعة تضم جميع من زادت ثروتهم على المليار دولار او قريبا منه.

 

اما النمور منهم من حولوا في حساباتهم خارج ليبيا أكثر من إثنين مليار فما فوق من أمثال مسعود عبد الحفيظ وأولاده وبعض أفراد قبيلة القدادفة الذين استغلوا قربهم من القذافي في سرقة أموال الشعب الليبي. اما الفيله فهم القافي نفسه وأبناؤه وإبنته وجلود الذين سرقوا عشرات بل مئات المليارات من الدولارات. لم يقل لنا القذافي كيف سيرجع هذه الأموال الى خزينة الدولة وكيف تتم المحاسبة عليها, هذا اذا بقيت للدولة خزينة !!

 

على الدولة, إن وجدت, سجن جميع القطط السمان والنمور داخل سجن مخصص لذلك ولا يطلق سراحهم حتى يرجعوا ما لديهم من أموال حتى لو ماتوا في السجن, وليس هناك حل غير هذا لهؤلاء اللصوص الكبار غير السجن. لا أحب حتى السجن للطيور في الأقفاص, ولكن من إستهان بالشعب الليبي الفقير وسرق كل أمواله يستحق أكثر من السجن, كثيرون منهم سيهربون خارج ليبيا لكن الدولة تستطيع أن تطلبهم عن طريق الإنتربول لكى ترجع هذه الأموال. أما الفيلة, وهنا الطامة الكبرى, لا نستطيع أن نتوقع من القذافي وعائلته التنازل عن الثروة التي حولوها خارج ليبيا, ولا نستطيع فعل أى شئ مع جلود حيث أنه لا يزال محميا من رئيس عصابة المافيا.

 

هذه الفيلةوعددها يفوق المئة فيل (سمين بدين) تملك العشرات بل المئات من المليارات. وأنا أترك عملية ترجيع هذه الأموال الى شفافية القذافي !!! رغم معرفتي المسبقة بأنه لا شفافية عنده ولا دين ولا أخلاق ولكنني أعتمدعلى أن القذافي يعلم أن الشعب الليبي جميعه يعلم عن سرقاته وسرقات عائلته لهذه المليارات ويمكن أن يرجعها إن كانت تهمه سمعته, ولا أضن أن القذافي يهمه شيئا على الإطلاق طالما انه في سدة الحكم.

 

وإن إنتهى حكم هذه العصابة, وهذا قريب بإذن الله, فليبيا رجالها الذين سيجدون طريقة لإسترجاع الأموال المسروقة من قبل هذه القطط السمان وهذه النمور والفيلة.

 

ورغم هذه السرقات الفاضحة حصل القذافي على موافقة أمريكا على توريث إبنه "زيف" الحكم حسب ما قالت وزيرة خارجية أمريكا بأنه يجب الإعداد جيدا لتولي سيف الحكم (أعطى من لا يملك لمن لا يستحق), ووعد أمريكا هذا ذكرني بقصة حصلت سنة 1986 بعد الغارة الأمريكية على بيت القذافي وبعض الأماكن الأخرى في ليبيا, إتجه السيد عبد المنعم الهوني ومعه أربعة أشخاص الى قصر عابدين في القاهرة محتجا على ضرب أمريكا لبيت القذافي ولم تهمه بقية ليبيا في شئ, كتبت انا منشورا تحت عنوان (سكت دهرا ونطق كفرا) نددت فيه بالهوني الذي لم تهمه ليبيا في شئ وطلبت منه أن يترك ليبيا لأهلها وليتمتع بملايين الدولارات التي سرقها.

 

بعد هذا المنشور بعدة أيام إستدعتني الحكومة المصرية وطلبوا مني التصالح مع الهوني لأنهم يعتبرونه هوالذي سيتولى ليبيا بعد القذافي, وعددوا لي حسنات الهوني لإقناعي بالتضامن معه فرددت عليهم إن كان ما يقولونه حقا في عبد المنعم الهوني فليعينوه محافظا لأى محافظة في مصر أما ليبيا فلن يتولاها الهوني وأنا على قيد الحياة, ورغم حدتي هذه لم تعاقبني او تعاتبني الحكومة المصرية واعتبروا أن هذا هو رأيي في الهوني وأخيرا اتبث الزمن للحكومة المصرية بان عبد المنعم الهوني كان مدسوسا بين المعارضة في مصر لتفتيتها.

 

والآن التاريخ يعيد نفسه, فهاهى وزيرة خارجية أمريكا تريد أن تعد إعدادا جيدا لزيف الإسلام ليتولى حكم ليبيا, وأنا اقول للسيدة رايس بأن ليبيا ليست ولاية من ولايات أمريكا لتولي عليها الحكومة الأمريكية من تشاء. لقد  اختاروا لنا القذافي منذ 37 سنة وهم أنفسهم مقتنعون بأن إختيارهم خاطئا حيث انه لم يعطي لليبيا ولا للبشرية أى خير وحتى أمريكا لم يتجرأ احد على قتل رعاياها بالمئات الا القذافي, ولن نسمح لأمريكا مزاولة الوصاية علينا بعد الأن, ونريد أن نؤكد لوزيرة الخارجية الأمريكية بان مصالحها محمية بصرف النظر عمن يحكم ليبيا لأنها مصالح مشتركة خاصة إن طال الشعب الليبي حصته من النفط وتحسنت أوضاعه المعيشية لأن خطوط النفط والتي تزيد على عشرة الاف كيلو متر يحميها القذافي الذي لا يتنقل الا بحوالي الأف حارس معه خوفا من الشعب الليبي الذي هو الأن في غاية الإحتقان والغضب والغليان.

 

ومادام الشعب الليبي هوالذي يحمي خطوط النفط فعلى أمريكا أن تنظر لمصالح الشعب الليبي بعين الإعتبار ولا تفرض عليه ايا من أفراد هذه العصابة الحاكمة الأن. فهم عصابة منبوذه مكروهه لدى الشعب الليبي.

 

وللدكتورة رايس اقول بأن في ليبيا رجال شرفاء أكفاء لحكم ليبيا إن هم لابد وأن يتدخلوا في شؤوننا الداخلية والمتعلقة بحكم ليبيا.

 

وأخيرا للجميع تحياتي وإحترامي 

 

اخوكم المحب لليبيا واهلها
 
مصطفى محمد البركي
 

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com