27/10/2006


     

 
المجنب والتوريث
 
بقلم: مصطفى محمد البركي


الصقر اللي من غير اشناب،،، طلع كذّاب،،، المجنّب ما خش احساب

 

نعم سرق القذافي دخل النفط الليبي منذ سنة 1969 من القرن الماضي، ولايزال يسرقه إلى يومنا هذا، وأنا شخصيا لا أعرف ماذا سيفعل بهذه المبالغ الطائلة التي سرقها، فمهما يكن تبذيره هو وأولاده فلن يستطيعوا انفاق هذه المبالغ خلال 100 سنة قادمة ولو انفقوا مليون دولارا يوميا. صحيح انهم فقدوا السمعة والسيرة الطيبة، وسيذكر كل واحد منهم ومعه لقب سارق، وهم ارتضوا لأنفسهم هذا الوضع، ولكن ما اتعجب فيه رغم هذه السرقات، أن القذافي لازال يحلم بأن يورث زيف ابنه الحكم لكي يغطي عليه سرقاته وجرائمه التي ارتكبها ضد الشعب الليبي. ماذا يقول له عقله المريض؟ كيف سيقبل الشعب الليبي بزيف ابن أبيه؟، وما الذي سيشفع له؟ أهي المشانق التي نصبوها في الميادين العامة والشوارع والجامعات؟ أم ان مذبحة سجن بوسليم هي التي ستشفع؟ أم ان جثث ابناء ليبيا الملقاة في صحراء تشاد؟ أم سجون القذافي وسياط التعذيب التي مات تحتها العشرات بل المئات هي التي ستزكي زيف ليحكمنا؟
 
إن القذافي لم يسلّف الشعب الليبي خيرا ليقبل بابنه حاكما عليه. إن الـ 200 دينار التي يتقاضاها الشعب الليبي ستتغير تحت اي حكم آخر غير حكم هذه العصابة. إنكم حكمتمونا باسلوب خاطئ مائة بالمائة، فجميع حكام العالم الذين يسرقون شعوبهم يحاولون ان يقتسموا مع الشعب خيراته، لكنكم انتم سرقتم دخل النفط وتركتكم الشعب يعيش حياة الفقر والبؤس والحرمان، فكيف تتوقعون منا ان نقبلكم من جديد!! لم نر خيرا مع القذافي الأب، ولا نتوقع خيرا من القذافي الإبن.
 
هل تعلمون اخوتي القرآء بأن عشرات من الشباب الليبي تنصروا في مالطا و اليونان، بعد ان هربوا من الظلم والاستبداد والبطالة وقلة العمل وقلة الدخل في جماهيرية القذافي، فتلقفتهم كنائس مالطا واليونان. حسبنا الله ونعم الوكيل في القذافي. إن المال الذي سرقه القذافي وعصابته سيرجع لا محالة، فلدينا قانونيين دوليين ولدينا محاسبين أكفّاء ستشكل منهم لجان لتقصّي هذه الأموال ومتابعتها. إن ما فعله القذافي في ليبيا وأهلها يفوق كل الوصف، وبعد ذلك يخرج علينا لتزكية ابنه كوريث له. لا وألف لا،، لن يحكمنا نسل هذا المجرم، وسنحاربهم بكل ما نستطيع في الداخل والخارج،، فالقذافي لم يعلّم اولاده إلا الشر وكره الشعب الليبي الطيّب وإذلاله. وقد تعلمنا الدرس ولن نستكن لحكم أي شخص لا نريده. لقد انتهت صلاحيتكم جميعا فاغربوا عن وجوهنا.
 
وأنا كـ معارض لنظام القذافي وزبانيته لما يقرب من 30 سنة، أنادي برجوع الحكم إلى وريثه الشرعي السيد محمد الحسن الرضا المهدي السنوسي، هذه العائلة التي لم تسرق ليبيا ولم تكذب عليها، وانادي الجميع بأن يلتفوا حول رمز الأمير محمد، فهو خير من يحكمنا ويحافظ على وحدة تراب ليبيا، كما فعل آباؤه وأجداده في السابق.
 
وإنني اطلب من الشعب الليبي ان يمتنع عن دفع الضرائب الجائرة، وان ترفضوا اي قوانين غير منطقية، فحكم القذافي ينهار كل يوم، كما سترون في القريب العاجل بإذن الله. ومن منكم لم يسمع بتضارب القرارات في ليبيا، فقرار رجوع الاساتذه من الاخوان المسلمين إلى الجامعة تم إلغائه بعد ذلك، لدليل صارخ على ان هناك صراعا خفيا على الحكم وسيخرج إلى العلن في القريب.
 
وإليكم تحياتي وسلامي وكل عام وانتم بخير بمناسبة عيد الفطر المبارك أعاده الله علينا وعليكم وعلى ليبيا بالخير والبركات، وعلى القذافي وعصابته بالويل والثبور،،، كما لا يفوتني الدعاء للقابعين خلف القضبان بأن يمن الله عليهم بالفرج القريب، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
 
اخوكم المحب لليبيا واهلها
 
مصطفى محمد البركي

mmelbarky@yahoo.com

 

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com