21/09/2006


      


مساجلة الشاهي
 
بقلم / احمد الحوتي


 

 

يعود تاريخ هذة المساجلة الي ايام الحرب العالمية الثانية وهي تتناول الحديث عن الشاهي الذي ندر وجوده وقتذاك نتيجة لظروف الحرب ومانشأ عنها من نقص في مواد التموين وقد تمت هذة المساجلة في مدينة جالو واشترك فيها الشعراء عبد الله مفتاح النفار وعبد الله العباسي ويونس بو صفحة المغربي وتجدر الاشارة ان رأي الشاعر الكبير رجب بوحويش ياتي خارج اطار المساجلة وقد قمت باضافته لانه يتناول نفس الموضوع وهيا نقرا ماقاله شعرائنا في موضوع (الشاهي)

 

ابتدأ الشاعر عبد الله مفتاح النفّار المجبري (موجها الكلام للشاهي ) وقال:

حنا قبل درنا ورد وانتا عله.. كيف جيت للعظم الصحيح اتحله
مانك باهي  .. مسلّط على الواشون كل دواهي
ان كان ماحضرت البيت يبقى ساهي.. يقدّم علي عيشه بلا بسمله
مغير اخساره.. المساكين ماخلا عليهم باره
م الصبح للمغرب وهي تجارا ..ان ماحصلوه تبات ليله غله
انتي مره .. وانتي بقيتي للانسان مضره
كيف الخدم ياناس كيف الحره.. ريت الحيا منهم تبرّم كله
انتي شينه.. رقيق الجهد منك غرق في دينه
من قبلا يصلي فيك يقلب عينه.. شينه خباره خاطيات المله
مانطيق افراقه.. مغير هذا واخذنا بلا بنداقه
طايبين ع الذمله بلا سواقه.. في شانها الحمل الثقيل انقله
خذانا كيفه.. دون بالطفل* كمين مية جيفه
ومن قلالي يعجبك توصيفه .. بديّن اعظامه بيض كيف الهله
ماو محلل فيها.. وين هو المذهب اللي طاريها
يفتح اكتابه كان فيه القيها.. باب الشريعه ياعرب نركن له
ان كان هي مبدوعه.. خاطي كلام الله هو وشروعه
ماعاد خلّت فرش في مربوعه.. غير العوايز يفرغن بالسله
نسال القاضي.. كان في كتابه م الزمان الماضي
عيني تبي والقلب ماهو راضي.. اللي تبع نفسه ع الهلاك ادله
للهلاك اتجيبه.. هاذي حشيشه يا اسلام عطيبه
عليك يا العباسي انعل سريبه.. افتح كلامي وامتبه بالمله

 

فرد الشاعر عبد الله العباسي وقال:

 

شربه باهي.. يجلي دراه الكبد تبقى زاهي
حشيشه حلال وماعليها ناهي.. يلذ شربها وين الثمن يتعلى
وهي منصوبه.. عليها القرايه والصلاه امحسوبه
وحتى الطرقي كان باطل دوبه.. يزهى معا السخان وين رطن له
ويجفل النوم الليل تحت اهدوبه.. ويقدر علي صلبه نهارا كله
شربه طيّب .. ولانقدر وا عنه نهار انغيّب
وان عطشته حتى البعيد اقريّب.. الباطل القي كرعيه يجارن له
ولا عاد في دوره القيت مريّب.. باقي مثيل الفرض مايتخلى
يدقّل سخانه.. كما ثلب هايج والابكار اركانه
ونعناع يغشي يعجبك فو جانه.. وسكر محاقن اتلج من قرطله
والع فينا ..وان الغدا والصبح كان القينا
وان غيّب الراس وجعه ناض علينا.. فيه انهمكنا والارزاق ع الله
ووين يحصلّن بارات بين ايدينا.. نعدوا منابه كيف باب الغله
لاتتركها .. ميط م الخلوق بشربها تتفكّا
ان ماذقتها بعد الغدا تتكى.. يروّح سبيب النوم جارد كله
يدورد عليك تركّ شينك ركه.. لاتدير حاجه لاصلا تصلى
بيه ولعنا .. وعشنا علي شربه منين طلعنا
لانقبلوا ناهي ولايقدعنا.. يدبّر علي روحه يفوت معله
لقيناه كيف وغيبتنا توجعنا.. غالي غلا ماو كذب نزاين له
كان الطعام اشوي ماشبعنا.. وين نشربوا منه ايرد الغله
كي نفسنا كي الضيف كيف تبعنا.. ان غاب سكرّه صاده انا راكن له

 

وقال الشاعر يونس بوصفحه ( موجها الكلام الي عبد الله النفار)

 

ليش تقرض فيها .. وانتا زروق الشمس تشرب فيها
وف القايله مازلت متكفيها .. وفي العصر تنصبها تجي ماشالله
والرابعه ف الليل ماتنساها.. وان جاك خاطر رزقها يدلى
في مذهبك قايل حرام اشربها.. كيف مافتل لي نا اللي نفتله
نسأل القاضي كان حرّم فيه.. يباتن علي احقوق في شرع الله
لاتقول مصيبه.. مبني عليها البيت ف التركيبه
نطيحوك ع العباسي وتبقوا طيبه.. الا رزق بونادم شبوهة ظله
ولاتريد تقدرها ان قلت عطيبه.. هالوطن متكاصي عليها كله
والعين بيها مايقولوا عيبه.. كيف الغني كيف الفقير اي والله
حاله باهي.. اللي يدير عزم وينبسط بالشاهي
لاهو حرام ولايجيب دواهي .. ولا في حديثه عيب وين اتعله
ولايقرضوك ان بعت فيه شواهي.. ولايعايروك ان جبت من باب الله
باهي ديما.. ودك اتديره ساعة التلحيمه
وشربه اربع مرات حد القيمه ..واللي ايجيبها بالدين ما يمكن له

 

هذة المحاورة التي تمت بين الشعراء الثالثة وهناك رأي اخر للفقيه الشاعر رجب بوحويش بمناسبة تخيض عدد (ادوار الشاهي)  في منطقته من ثلاثة الي اثنين يسرنا تقديمه لكم اخوتي الكرام وهيا بنا نطلع على رأي فقيهنا رجب بوحويش حيث قال:

يامن قبّ الثالث قبه.. واذهب طبه.. واجعنه قاصر ع الجبه
من قب الثالث ويريده.. عولة هم ونوع تجاره
فقر وضيق الله ايزيده .. واجعنه مبلي بخساره
عن نص الطاسه ماايزيده.. لا وفىّ لاثالث داره
يالطيف اليد شديده.. حتى ع الواشون حزاره
فات الوتر وخالف سيده.. نقّص م الورد اللي داره
يستاهل حبس وتمديده.. نين السوط ايذوق مراره
من واسع جاهه تصعيده .. غاضب ربه.. ع اللي دار اثنين وصبّا
 

مع تحياتي الباحث احمد الحوتي

 

ahmed_alhuoty@yahoo.com

 


*بالطفل: مكان به مياه سطحيه يبعد عن جالو اربعين كيلو متر كان اهل الواحه يجلبون منه الماء الحلو الذي يستعملونه في اعداد الشاهي
المصدر: ديوان الشعر الشعبي الجزء الثاني منشورات جامعة قاريونس ( بتصرف)

 


أرشيف الكاتب

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com