30/09/2006


     

 
الى شباب ليبيا
 
بقلم: مصطفى محمد البركي

 

ان كل يوم يمر وهذا القذافي وأبنائه وزبانيته على رأس السلطة في ليبيا هو يوم دمار وسرقة لثروات البلاد ولا احد غيركم ايها الشباب منقد لهذا الوطن. والأوطان تستحق التضحيات مهما كانت كبيرة. لاشئ في حياة الإنسان يفدى بالدم كالشرف والوطن. اما ان تبقوا صامتين منتظرين الفرج من الله دون بذل اى جهد فهذا مستحيل فالله ينصر من ينصره. عليكم بتنظيم انفسكم والإلتفاف حول بعضكم البعض وتعلنوا ثورتكم التي بدونها لن يكون لكم وطن لأن القذافي وعصابته لا يحبونكم ولا يحبون وطنكم.

ان جميع الأبطال في التاريخ ولدوا اطفالا مغمورين مثلكم لكن مواقفهم البطولية خلقت منهم ابطالا. ليخ فاونسا الذي حكم بولندا اخيرا كان عامل كهرباء في ميناء قدانسك بوارسو. وعندما نظم العمال اضرابا مطالبين بزيادة مرتباتهم أرسلت لهم الدولة مندوبا عنها ليجتمع بهم, وفي الإجتماع بدأ مندوب الحكومة في تهديد العمال فهجم عليه ليخ فاونسا من اخر الصفوف وصفعه على وجهه وأسقطه ارضا ومنها بدأ عمال الميناء اول شرارة في المظاهرات والعصيان المدني وانظم لهم باقي افراد الشعب البولندي وحملوا فاونسا على الأكتاف وحفظ له هذا الجميل حتى تم انتخابه رئيسا لبولندا بعد سقوط الحكم الشيوعي بها.

حسين نصر الله الذي حقق اول نصر للعرب ولد من عائلة فقيرة بالكاد تحصل على قوتها لكنه قرر ان يكون شخصا له قيمة وكان له ما اراد وانت اخي الشاب الليبي تستطيع ان تكون محرر ليبيا, فشمر عن ساعديك وابدأ في انقاد الوطن الذي يغرق على ايدي هذه العصابة.

نعم ان التتضحية في سبيل الأوطان بطوله ما بعدها بطولة ولهذا ليست عملا سهلا, فالأعمال السهلة يقوم بها عامة الناس اما الأعمال البطولية فهى للأبطال وحدهم. عمر المختار ولد تحت بيت شعر في قلب الصحراء, فحارب من أجل وطنه فخلده وطنه والتاريخ.

ان إعتناق المبادئ صعب ولكنه هو الذي يخلق الرجال فلا تستهن بنفسك ايها الشاب فقد تكون انت هو محرر ليبيا. وانا اعرف الأستاذ فاضل المسعودي اطال الله في عمره وهو كاتب وصحفي ليبي متميز, صاحب جريدة الميدان سابقا في عهد الملك, وهو من الكتاب الذين ينجذب لهم القراء. هذا الرجل لو عرض خدماته على القذافي متناسيا مبادئه لصار من اصحاب الملايين لكنه فضل التباث على المبادئ وهو الأن يعيش في منفاه بسويسرا يعاني العوز والفاقة مفضلا مبادئه على المال ومفضلا العيش الصعب على الكرسي الوثير في ظل دكتاتور ويكون بوقا له.

خيرت فأخترت المبيت على الطوى لم تبني جاه او ثلم ثراء

اطال الله في عمر استاذنا الفاضل فاضل المسعودي وارجعه الله الى وطنه سالما غانما .... أمين.

وليبيا لم تكن في يوما من الأيام عقيمة فعلى طول تاريخها المسجل كانت ولادة, فقديما ولدت سيبتيموس سيفيروس الذي حكم مراطورية روما, وولدت شيشنق الذي احتل اقطارا كثيرة حول ليبيا. وفي العهد الحديث ولدت رجالا عظاما بجهودهم حصلت ليبيا على استقلالها وبنوا لها دولة نشروا فيها العدل والرخاء من امثال الملك الراحل ادريس رحمه الله وعمر المختار والشيخ عبدالحميد العبار ومحمود المنتصر وسليمان الباروني واحمد وعبدالجليل سيف النصر وغيرهم كثيرون. فلماذا لا تكون انت, إبني الشاب, هذا البطل الذي ترجوه ليبيا ليخلصها من هذه العصابة.

الى متى تستمر هذه العصابة في سرقة اموال وثروات ليبيا لينعم بها ابناء القذافي يبذرونها يمينا وشمالا حتى ان زيف الإسلام الذي يسعى والده لتوريثه حكمنا يملك 100 مليار دولار في اسرائيل وحدها. زيف الإسلام هذا يملك ثلاثة نمور بنغالية في النمسا ينفق عليها 150 الف دولار شهريا قد تمضي سنة ولا يراها. اما الشعب الليبي فلا حساب له عند الطاغية القذافي. انها عصابة تخاف ولا تستحي ولا تخاف من شئ مثل خوفها من قوتكم انتم ايها الشباب.

والى قبائل ليبيا, شرقها وجنوبها وغربها, عليكم بالتحرك فوطنكم ضاع وما له من منقد غيركم. فشجعوا اولادكم على الخروج للشوارع مطالبين بحقوقهم. من العيب والعار ان يبقى الشعب الليبي جائع وهو في واحد من اغنى دول العالم بالنسبة لعدد السكان. طالبوا بحق اولادكم في العمل ... طالبوا برفع مرتباتكم لتتناسب مع تكاليف الحياة ... طالبوا قائد عصابة الدمار بالكف عن سرقة اموالكم وتحويلها الى جميع بنوك العالم.

ان بنات ليبيا أيضا مطالبات اليوم اكثر من اى وقت مضى بأن تخرج في المظاهرات العامة حتى يتشجع الشباب واعلموا جيدا ان من لا يهاب الموت تكتب له الحياة.

ان ليبيا تئن تحت ظلم هذا النظام الجائر المستبد ولا مخلّص لها بعد الله الا انتم يا شباب ليبيا, اخرجوا للشوارع وطالبوا بإعطائكم حصتكم في خيرات بلدكم واطلبوا رفع مرتبات ابائكم الذين يعولونكم. هبوا هبة رجل واحد فإنكم والله العظيم لا تعرفون مدى قوتكم ويكفي القول انكم انتم هم الذين يخافهم القذافي. لا تدفعوني لأن اطلب من فتيات ليبيا ليقدن مسيرة الإطاحة بدولة القمع فتولوا انتم القيادة فالوقت لصالحكم وليس هناك في ليبيا من لم يتضرر وتأكدوا ان بقية الشعب الليبي سيخرج ورائكم. اما ان ننتظر خيرا من هذه العصابة فهذا مستحيل فجميعهم لصوص يفكرون فيما يسرقونه ولا احد يفكر في ليبيا واهلها. واعلموا ان الحقوق تنتزع ولا تعطى. واعلموا ان نصر الله قريب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخوكم المحب لليبيا وأهلها
مصطفى محمد البركي
 


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com