16/09/2007
 

من حقد القذافي
 
بقلم: مصطفى محمد البركى

 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
سأحكى عدة وقائع حدثت من القذافي لتتمكنوا بناءا عليها من معرفة ما سيأتى به هذا الدعي من جديد. الواقعه ألأولى, كنت قد كتبتها مرة سابقه ولكنني سأعيدها لأنها توضح شخصية القذافي الساديه.
 
فى عام 1980 بعد وصولي الى مصر بأشهر قليله وبعد فتح الرابطه الليبيه الوطنيه مع بعض الأخوه الوطنيين في القاهره وفرعها فى الأسكندريه وفي أحدى الليالى بعد منتصف الليل رن جرس الهاتف فرفعت السماعه فاذا بسيدة تقول لي بأنها نعيمه الزواوي, فقلت لها بأنني لاأعرف أحد بهذا الأسم فقالت أنا زوجة عبدالله الخازمي, فقلت لها بأنني لاأعرف أحدا بهذا الأسم عندها قالت لي أنه الشخص الذى قتله القذافي في روما منذ حوالي تسعة أشهر, فسألتها عما تريد فقالت أن زوجها المرحوم موضوعا في ثلاجه منذ قتله الى هذا الوقت ووضع عليها القذافي حماية يدفع ثمنها القذافي هي وأجرة الثلاجه ويرفضوا تسليمه لي لدفنه, سألتها عمن أعطاها رقم هاتفي فقالت أنه فلان شخص يعمل مع السفاره الليبيه كان يتعاون معي في نقل أخبار ليبيا. طلبت من السيده نعيمه الزواوي, وهي تونسية الجنسيه أن تطلب من هذا الشخص أن يكلمنى لأتأكد من هذه الواقعة الغريبه, وبعدها بنصف ساعه تتصل بي مجددا لأخبرها بماذا يمكن أن أساعد.
 
كلمنى أخي هذا وأبلغنى بأن جميع ماقالته السيده التونسيه صحيح مائة بالمائه, وبعد دقائق رن جرس الهاتف وكانت السيده نعيمه فأخذت تليفونها ورقم سكنها في روما وقلت لها بأنني سأرد عليها خلال الوقت القريب القادم, وفي صباح اليوم التالي أرسلت برقية للرئيس السادات رحمه الله أخبره فيها وأطلب مساعدته في دفن ألسيد عبدالله, وقبل الساعة الواحده ظهرا من نفس اليوم جاء الرد بأن الحكومة المصريه مستعدة لتبني الموضوع وأبلغوني أن المبلغ الذي يلزم لهذه العمليه هو 1600 جنيه استرليني, وان لم يكن لدينا هذا المبلغ فأنهم مستعدون لدفعه لكن أحد ألأخوه الذين كانوا معي في الرابطه دفع شيكا بنفس المبلغ سلمناه لممثل الحكومة المصريه.
 
بعد ثلاثة أيام وصل جثمان السيد عبدالله الخازمي رحمه الله ومعه زوجته وأبنيه أحدهم وولد بعد وفاته أسمته أمه على أسم والده عبدالله وكان عمره أقل من ستة أشهر, استقبلنا السيده وأولادها في بيتنا وكانت فرحة جدا لتمكنها أخيرا من دفن زوجها مثل بقية البشر وتم دفن السيد الخازمى رحمه الله في مصر المحروصه جزاها الله خير جزاء عن كل ماقدمت للجالية الليبيه حيث فاق عددها تلك الأيام الخمسون ألفا, استقبلتنا جميعا بالترحاب والتسامح.
 
لم أكن أتصور بأن يصل الحقد بشخص أن يقتل شخصا آخر لمجرد أنه انتقد حكمه ويمنعه من الدفن, وأظن أن مثل هذه الواقعه لم تحدث في تاريخ البشر منذ بدأ الخليقه. ان هذه الواقعه تنم عن نفسية معقده وتفكير سادي وهذا هو المقياس الذي يجب أن تبنوا عليه كل توقعاتكم لتصرفات القذافي. أنه انسان حاقد يكره البشر ولن يرى منه الشعب الليبي الا الشر لأنه لايعرف الخير ولا الخير يعرفه.
 
الواقعة الثانيه. وكنت أحد أطرافها كان لي صديق أسمه عبدالجليل عارف وليس العارف وكان من كبار تجار طرابلس في مجال المعدات الصناعيه, وكان لاعب كرة قدم في صغره مما أثر على أخلاقه فهو انسان مرح فاضل مجامل, عندما كنت في ايطاليا كنت أسعى لتأسيس أي عمل ضد القذافي وبمجرد أن علمت أن عبدالجليل عارف مقيم في روما سعيت للأتصال به وحددت معه موعدا في مقهى كان دائم التردد عليه, وقابلته فقابلنى بحرارة كعادته وبعد برهة سألته عن تنظيم عمل ضد القذافي لكنه اعتذر لي بقوله انني لست سياسيا وحتى الجريدة التى أقرأها كل يوم هي جريدة الرياضه وفعلا كانت أمامه على الطاوله جريدة رياضيه. بعد لقائي معه بفترة قصيره قرأت في أحدى مطبوعات المعارضه مقالا بأسم عبدالجليل العارف وبعد هذا المقال بأسبوع واحد فقط قتل عبدالجليل عارف وليس العارف وقامت زوجته وكانت فلسطينيه على ما أظن بنقل جثمانه الى طرابلس, فلما وصل الجثمان الى طرابلس استلمته لجان القذافي وبأوامر منه رمي هذا الجثمان الطاهر في البحر, بحجة أنه جثمان خائن, هذا هو القذافي يقتل بالشبه فقط فلم يعطي وقتا للتأكد من أن عبدالجليل العارف هو ليس عبدالجليل عارف.
 
تصوروا هذا الحقد الجنوني الذي يجعله يقتل بدون التأكد من الضحية, وحين يصل جثمانه الى أرضه وأرض أجداده التى حتما لايمت لها القذافي بصله يرمي بجثمانه الطاهر في البحر. رحم الله عبدالجليل عارف فقد كان رجلا من رجال ليبيا المحترمين رغم اعتذاره في التعاون معي ضد هذا الطاغيه.
 
الواقعة الثالثه, وهي مأساة بكل المقاييس فلقد جرح أكثر من خمسمائة ليبي في حرب أوغندا ووضعهم ألأوغنديون في مستشفياتهم وتم علاجهم وكان منهم أربعمائة واثنين وستين ممن بترت أعضائهم أو شوهت أجسادهم ولقد سلم ألأوغنديون أربعمائة واثنين وستين شخصا منهم للسفارة الليبيه لنقلهم الى ليبيا, وفعلا ركبوا الطائره على أمل الرجوع الى أهلهم ووطنهم, ولما علم القذافي بألأمر أعطى أوامره لجماعته فى الطائرتين التى كانت تقل الجرحى برميهم جميعا في البحر حتى لايرى الشعب الليبي ماحل بأبنائه, وأخيرا ليست مذبحة حرب تشاد عنا ببعيد التي لم يكلف نفسه حتى نقل رفاتهم الى وطنهم وهم الذين أجبروا على حرب لاناقة لهم فيها ولاجمل, ولازالت جثامين أكثر من عشرة آلاف شاب ليبي مرمية في صحراء تشاد. ان سادية القذافي هي التي جعلته يتمسك بقانون 15 سىء السمعه والذي أوقف المرتبات عند حد 136 دولار شهريا ليزيد من معاناة الشعب واذلاله, ان اسقاط الطائره الليبيه في سماء طرابلس بصاروخ لم أجد له تفسيرا سوى أن الرجل مريضا عقليا ومحله مستشفى الأمراض العقليه لا أن يكون متحكما في دولة مثل ليبيا غنية ليبعثر أموالها دون طائل.
 
ان سيف الأسلام الذي طلب بأن يوضع خط أحمر تحت أسم والده, ماهو الا نسخة منه فأنتم أمام شر جديد بنفس فكر معمر.
 
بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك أعاده الله على الشعب الليبي وقد زاحت عنه هذه الغمه, شهر رمضان بمصاريفه الغير عاديه ثم من بعده العيد وما فيه من مصاريف من ملابس جديده للآطفال والحلويات والكعك وغيرها من عاداتنا في الأعياد الى مصاريف المدارس من شنط وكراريس وأقلام وزي مدرسي وأحذية جديده, اننى أقف حائرا ولا أعرف كيف سيتدبر الشعب الليبي المسكين أموره تجاه هذه المصاريف المتلاحقه والطارئه والمرتب هو هو ممنوع من الزياده بأمر من قانون رقم 15. كان الله في عونكم أخوتي الليبيين داخل سجن ليبيا الكبير , فمتطلبات الحياة كثيره وكثيرة جدا والمرتب لايكفي حتى لسد الرمق اللهم الا اذا فعلتم شربتكم الليبيه باللفت كما قال البسباسي لفرسه.
 
ليس والله أمامكم الا الأتحاد ضد هذا النظام الذي لايرجى خيرا منه, فهم طغمة حاقده تكره أن ترى السعاده ترفرف على التراب الليبي, ليس لكم الا الله وأنفسكم في التخلص من هؤلاء ألأوغاد, انكم لن تروا خيرا من هذه العصابه طالما أنتم مطأطئين خانعين مستذلين أمامهم .انهم عصابة أغبياء يتجاهلون معاناتكم ولا يكترثون بها مالم تعبروا عن معاناتكم بثورة تعبرون فيها عن عدم رضاكم لهذه المعيشه الضنكه.
 
ليس أمامكم الا الخروج الى الشوارع فهو خير لكم من هذا الموت البطىء الذي فرضه عليكم هذا المجنون.
أحرقوا مراكبكم ولاتتوقعوا أى خير من هذه العصابه, فاخرجوا للشوارع وتعلموا دفع ثمن الحريه. لابد لكم من الخروج للشوارع مهما كلف الثمن فعيشكم في ظل هذه العصابه هو موت بكل المقاييس , أقبلوا دفع ثمن الحريه فالخوف غير مجدي مع هذه العصابه وهم يستمدون قوتهم من خوفكم, وفقكم الله الى ما يحبه ويرضاه.
 
والى لقاء قريب ان كان في العمر بقيه.
 
المحب لليبيا وأهلها
 
مصطفى محمد البركى
 

أرشيف الكــاتب


 


للتعليق على المقال

الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

تعليقات القراء:
 
ابن ليبيا: الله يرحمك ويجعل قبرك روضة من رياض الجنة ...عشت حرا محب لليبيا واهلها ... الهم اسكنة فسح جناتك.

سيف الحق الليبى: اخى الفاضل مصطفى البركى بعد التحيه. اعرفك اخى عن قرب وان كنت لا تعرفنى ولكنك من الرموز الوطنيه فى تاريخ  ليبيا الحبيبه  لعل اكبر مصيبه نالها الشعب الليبى هو فى شخص معمر القذافى انه اضخم خدعه  انخدعنا بها على مدى 38 عاما ولكن اتسائل هل وصل بنا الجبن الى هذا الحد  مع اننا شعب النضال المشرف فندائى لاصحاب الكرامه فى وطننا ان هذا الشخص  اضعف واجبن مما تتصورون لكن ليبيا بحاجة لصحوة ضمير من ابنائها.

 

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

 
libyaalmostakbal@yahoo.com