08/09/2007
 

جماهيرية إليك وحدك يا من .. !!

 

بقلم: صقر بلال


 
أتمنى من الله أن يرزق القارئ الصبر والحلم - وإن كان من دعاة الإصلاح - حتى يتم قراءة برقية المهندس معتوق أمين اللجنة الشعبية العامة للتكوين والتدريب والتشغيل والتي بعثها باسم العاملين الآمنين الغافلين في القطاع مهنئا فيها ربه وولي نعمته بالعيد 38 لجلوسه على رقاب الليبيين وهي منشورة الآن على موقع الكساد والفساد والخداع (موقع اللجنة الشعبية العامة للقوى العاملة وللتدريب والتشغيل. 
 
(برقية للأخ قائد الثورة .... إلى / قائـد ثـورة الفاتـح العظيمة .... صانـع عصـر الجماهيـر ... إليك يا من صنعت التاريخ ووضعت معالم الحياة الكريمة وأرسيت دعائم الحرية والعدالة. إليك من تهاوت أمام وهج فكرك نظريات الذل والاستعباد والخنوع فانهارت وإلى الأبد كل الأفكار المضلة السوداء والعقول المريضة الجوفاء التي تزين السرقة وتجعل للباطل قانوناً. إليك أيها الصقر المحلق في فضاءات الحرية تقود الشعوب المنطلقة للعدالة الإنسانية الباحثة عن غداً أفضل. إليك أيها الفارس القادم من ضمير القدر الثوري ولحظته المجيدة، وأنت متوشحاً بإبتسامة الفجر وسر لحظة الانعتاق. إليك يامن فجرت في شرايين الجموع كوثر الحرية، ووهج الكلمات الباقيات. إليك يا من شكلت في عمق الوجدان والزمان والمكان، الصرح الممرد بالإرادة والسيادة - سلطة الشعب. إليك يا من هتفت في حنايا إفريقيا بصوت الثورة، ونور الحكمة وقدسية اللقاء فكانت على موعد معك، وكنت على موعد معها، يوم تشكل الإتحاد الإفريقي العظيم الذي أنت رائده وقائده. إليك من أججت وقدت الصحوة الإسلامية العالمية بصوت جديد، وقدر جديد ولون جديد، وأنت تعلن بداية الدعوة للدولة الفاطمية العصرية الثانية، في شمال إفريقيا الخالية من التمذهب والتطرف والعنف وبعثت في المسلمين الصحوة الجديدة للإسلام والمسلمين. إليك وأنت ترسم بعبقريتك الإنسانية الخضراء خلاص العالم من الزيف والدجل والعبودية ليعيش الإنسان عصره بكل الثقة والاطمئنان . بكل الثقة والاعتزاز وصدق الانتماء والتلاحم والوفاء والتمسك بالسلطة الشعبية قدراً ومصيراً وبفكر الكتاب الأخضر منهجاً ودليلا وتعبيراً، وبصدق الثوار الذين يجسدون الطموحات التي تفاخر بها - أنت - في عالم متموج متقلب، أضاءت جوانبه ومجاهله سلطة الشعب التي نلتقي اليوم على دربها. أيها القائد العظيم : تقبل منا في هذا اليوم وفاءنا الذي لا يتوقف ولا يتردد وثق بأننا جندك ومددك وقوتك الجماهيرية في كل وقت وحين ، وبأن سلطة الشعب لا خيار عنها فهي نهارنا ومشوارنا وقدر أقدارنا، وأنت فارسها وقائدها نحو أفاق المستقبل المشرق، الذي يبهر العالم ويقوده نحو التقدم. ليبقى الفاتح عزتنا ورمزنا .. وسلطة الشعب عرشنا وكرسينا .. وأنت قائدنا وملهمنا ومعلمنا. ولتبقى الجماهير سيدة نفسها ومصيرها .. والمجد للثورة .. والخزي والعار واللعنة على الخونة والمترددين والعملاء. وإلى الأمام .. والفاتح أبداً... والكفاح الثوري مستمر ... العاملون باللجنة الشعبية العامة للقوى العاملة والتدريب والتشغيل).
 
تـُرى عيْنَيَ ما لم ترأياه ... كلانا عالم بالترهات
 
وأنا هنا لا أريد النقاش في الركاكة اللغوية والأخطاء الإملائية والنحوية و التي يُعاقب عليها تلميذ المرحلة الابتدائية "أيام سيدي إدريس رحمه الله" وإنما أتخذ من هذه البرقية نموذجا صارخا للجهل وللتردي الأدبي والأخلاقي الذي وصل إليه القوم .. ففي سبيل الترفيه عن الدكتاتور الخَرِف المريض جسدا وعقلا؛ يُنتهك عرض المعاني وتـُصفف الكلمات كما البشر في جماهيرية العار لتصفق وتهتف وتتآمر هي الأخرى على نفسها ومستقبل حروفها.
 
ألا يرى السيد معتوق أن وصف القصير بالطول الفاره هو تعريض به ولفت لانتباه الغافلين عن حقيقة قامته القزمة .. تأمل معي بعضا من معزوفة إليك يا من:
 
(إليك يا من صنعت التاريخ ووضعت معالم الحياة الكريمة وأرسيت دعائم الحرية والعدالة) .. دعائم الحرية والعدالة .. عجبي !!!.
 
(إليك من تهاوت أمام وهج فكرك نظريات الذل والاستعباد والخنوع فانهارت وإلى الأبد كل الأفكار المضلة السوداء والعقول المريضة الجوفاء التي تزين السرقة وتجعل للباطل قانوناً).. من الذي زين السرقة وجعل الباطل قانونا ..؟ ثم لماذا ذكرت السرقة بالذات هنا يا مهندس معتوق ؟ .. يكاد المريبُ أن يقولَ خذوني !.
 
(إليك من أججت وقدت الصحوة الإسلامية العالمية بصوت جديد، وقدر جديد ولون جديد، وأنت تعلن بداية الدعوة للدولة الفاطمية العصرية الثانية) .. أعتقد يا باش مهندس أن صاحبك قد نسي هذا الهذيان المسمى دولة فاطمية لقد قالها ونسيها (شأن مرضى الزهيمر) فأنساها أنت أيضا.
 
وتستمر إليك يا من مثلما يقال في بلادنا (هيل بلا كيل) حتى تتجمع جملة من الألقاب تكفي صاحبها لأن يجتاز مصاف الأنبياء صلاوات الله وسلامه عليهم في الوقت الذي يعلم القاصي والداني أن هذا (الإليك) لا أخلاق ولا خلاق له ، وأنه يعجز بتناقضه وتقلبه وغرابة أطواره حتى عن إدارة مزرعة، وإلا فليقل لنا أصحاب (سيمفونية إليك وحدك) في أي بلاد الدنيا مازالت الدولة تناقش وتعقد الاجتماعات وتصدر القوانين تتلوها اللوائح المنظمة لبيع الطماطم والبصل إلا في جماهيرية هذا (الإليك وحدك).
 
صقر بلال
 
حركة العصيان المدني بليبيا
 

أرشيف الكاتب

 

 

للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

تعليقات القراء:

 

nar: هذا التونسى المدعو معتوق هو نموذج مطلوب ومرغوب عند سيده الخرف. هذه لنوعية من البشر والتى تقف كل كلمات القبح عاجزة عن وصفهم هم من جعل هذا الخرف يحكم ليبيا حتى الأن فهو من صنعهم وهم من صنعوه.


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com