03/12/05

 

أرشيف 2004

 يناير 2005

فبراير 2005

مارس 2005

أبريل 2005

 مايو 2005

 يونيو 2005

 يوليو 2005

اغسطس 2005

سبتمبر 2005

اكتوبر 2005

نوفمبر 2005

              


مصطفى محمد البركي

 

يا عصابة المافية لا تستهينوا بالشعب الليبي

 

إذا جُنّ الزمان وساد نذل    فابشر بالهلاك لمن يساد

 

صعد الخليفة عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ ذات يوم على المنبر واستهل حديثه فقال: اسمعوا واطيعوا، فقام رجل قائلا: لا سمع لك ولا طاعة ياعمر، لأنك أعطيتنا اثوابا قصيرة، وأنت أخذت لنفسك ثوبا طويلا، فأشار عمر إلى ابنه عبدالله، فقام عبدالله قائلا: لقد اعطيت ثوبي لوالدي حتى يطرزه مع ثوبه، عندها قال الرجل: الآن السمع والطاعة يا عمر، فرد عمر قائلا: (لن يضيع الإسلام وفيكم مثل هذا الرجل). إذا الخليفة عمر بعدله وحزمه وجد من يجادله حتى امتنع هذا العربي، فما بالك بنزق صفيق وضيع وسارق مثل القذافي. ولذا وجب على كل ليبي وليبية رفض هذا الكذاب دون خوف أو وجل، فالقذافي اصبح كلبا لا أنياب له ولا أضافر.

 

لنرجع إلى العصيان المدني، ففي السنة الماضية قبيل أيام عيد الأضحى المبارك، خرج العاملون بمصنع الجبل الأخضر لصناعة الطلاء بمدينة شحات ـ لأنهم لم يستلموا مرتباتهم لمدة سنة كاملة ـ وسط الشوارع التي أغلقوها بالحجارة والمتاريس، ثم نصبوا خيامهم في وسط الطريق، واصروا على عدم الرجوع إلى بيوتهم قبل ان يتحصلوا على مرتباتهم، فما كان من دولة اللصوص المافيوزية إلا ان سارعت بإرسال طائرة خاصة إلى مطار الأبرق القريب من مدينة شحات مكتظة بحقائب مملؤة بالنقود، ودفعوا لهؤلاء المتمردين جميع مستحقاتهم من رواتب وميّزات، وكان ذلك في الظلام الدامس مما حدى بهم الاستعانة بضوء السيارات الواقفة في مكان العصيان.

 

إن اللصوص مهما تظاهروا بالشجاعة هم في الحقيقة أجبن من الجبن نفسه، فلما علموا ان المصنع وعماله يطالبون بحقوقهم، وفاض بهم الكيل إلى الشروع في عصيان مدني وعلى الملأ، قام النظام الليبي مذعورا بالمسارعة لدفع مرتبات الجميع، التي كانت طي النسيان. وهنا اتمنى من كل من يريد المشاركة في العصيان المدني القادم أن يذهب إلى شحات ليتأكد من هذه الواقعة، والتي تعتبر في ظني أول عصيان مدني ضد هذه العصابة.

 

يقول شكري غانم وهو من الكذابين انه لن يستطع رفع مرتبات الناس، لأن الميزانية لا تسمح بهكذا زيادة، ونسى او تناسى هذا الصفيق أن مجلة النفظ الأمريكية في عددها الصادر في مارس الماضي قالت: بأن ليبيا بإمكانها تصدير النفط بما يصل إلى 3 ملايين وربع المليون برميل يوميا، ويتوقع لها ـ أي ليبيا ـ ان تنتج قبل عام 2008 ما مقداره 7 ملايين برميل يوميا. ولو فرضنا جدلا، بأن ليبيا تنتج 2 مليون برميل يوميا فقط، وهذا يعتبر الحد الأدنى من الإنتاج، وأن برميل النفط يباع بـ 55 دولارا فقط، يكون المجموع هو 110 ملايين دولار يوميا، لو ضربنا هذا الرقم في 365 يوما في السنة، يخرج إلينا مبلغ مأهول قيمته 40 مليار، و150 مليون دولار. و لو صدقنا شكري غانم بأن عدد مستخدمي الدولة هم 800 ألف شخص، ولو دفعنا لكل شخص 1000 دولار شهريا لكان الناتج الإجمالي قيمته 800 ألف مليون دولار شهريا، أي أن الإجمالي سنويا ما يعادل مليارا ونصف المليار من الدولارات، تكفي لاشباع حاجات مستخدمي الدولة لمدة عاما كاملا، ويبقى بيد اللصوص ما يزيد عن الـ 30 مليار ونصف المليار من الدولارات، وهذه بدورها تكفي لإصلاح البنية التحتية، وتكفي ايضا لإنشاء مئات من المستشفيات المجهزة بأحدث الأجهزة التشخيصية والعلاجية، وتكفي لبناء المئات من المدارس والمؤسسات الشبابية المختلفة.

 

يقول القذافي لا أموال لديه لزيادة مرتبات الشعب الليبي، والشعب الليبي لا يريد من القذافي سوى ان يكف عن سرقته هو وعصابته. إن الشعب الليبي يملك موارد نفطية هائلة، قمت أنت ومافيوزيتك بنهبها وسرقتها خلال الـ 36 سنة الماضية تحت ما يسمى تجنيب النفظ. فعلى سبيل المثال يوم أن أردت تحويل مبلغ قيمته 8 مليار دولار باسم عمر مسعود عبدالحفيظ ليضعها في حسابات باسمك، قام الدعي ابن عبدالحفيظ بسرقتها والنصب عليك فيها، وحين اراد سيف الكفر تحويل 30 مليارا من الدولارات ليستثمرها في أمريكا ساعدته انت في تحويلها خلال لحظات، وأبناؤك الأشاوس!! من الساعدي توتا إلى عرم هبال، كل منهم يملك ما قيمته 20 مليار دولار على الأقل، يبعثروها خلف نزواتهم وشهواتهم دون رقيب ولا حسيب، وحين أراد أسيادك الأمريكان دية ركاب طائرة بان امريكان، أعطيتهم 3 مليار دولار، وعوضت طائرة يوتا الفرنسية، ومقهى لابيل الألماني، ودفعت أموالا لا يعلمها إلا الله لكل أفاق اثيم،، وحين يطلب منك الشعب الليبي زيادة مرتباته ترفض وتتحجج بعدم امتلاكنا للأمول،،، لعنة الله عليك من كاذب زنديق.

 

القذافي لا يهمه إلا ان يكون النفط له ولأولاده، ويعتبر كل ما ينفق من النفط على الشعب الليبي هي أموال مهدرة، لأنها لم تدخل جيبه. هذا السارق الجشع لم ولن يشبع من السلب والنهب المفضوح لأموال الشعب الليبي، ويساعده في ذلك طبعا بطانة سوء على رأسها شكري غانم الذي لا يستحي بأن يقول لو زودنا المرتبات لعجزنا عن تسديدها، فإن كنت يا شكري غانم عاجزعن رفع مرتبات الليبيين إلى 1000 دولار شهريا، فاستقيل كي تسجل موقفا مشرفا في تاريخ ليبيا المعاصر لنفسك ولأولادك. لا يمكن لأحد ان يكذب على الشعب الليبي في موارده الطبيعية التي حباها الله بها، فليبيا تصدر في مادة معروف كميتها، ومعروف سعرها في السوق العالمية. فلا يقبل الكذب بتاتا في هذه الجزئية المتعلقة بأموال النفط.

 

وأنا هنا أنصح هذه العصابة أن ترفع مرتبات الشعب الليبي إلى 1000 دولار شهريا ـ وهو ما يعادل ربع مرتب خليجي!!ـ قبل ان ينتزع منهم انتزاعا، مثلما فعل عمال مصنع الجبل للطلاء.

 

انصفوا الشعب الليبي إن كنتم تريدون البقاء، فالشعب الليبي مستعد لنزع حقه انتزاعا ـ بإذن الله ـ وما ضاع حق وراءه مطالب، واعلموا ان عهد الكذب والبلطجة والتجنيب قد انتهى إلى غير رجعة، فالشعب الليبي لا يصدق القذافي في شئ، وهو معروف بينهم بأنه أكذب من مسيلمة، ويستحق عن جدارة لقب شيخ الكذابين.

 

لك الله يا ليبيا،، لك الله يا ليبيا،، لك الله يا ليبيا،،،، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.

                            

تمتص من دمها الذئاب وتنحني            عجفاء تمسح للذئاب مخالبا

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

أخوكم المحب

مصطفى محمد البركي

mmelbarky@yahoo.com

 


 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة