17/12/05

 

أرشيف 2004

 يناير 2005

فبراير 2005

مارس 2005

أبريل 2005

 مايو 2005

 يونيو 2005

 يوليو 2005

اغسطس 2005

سبتمبر 2005

اكتوبر 2005

نوفمبر 2005

              


  

 

الكاتب الليبي: طارق القزيري

 

إعتصموا ... مهما يكن الأمر

 

لاأكاد أتفق على شيء مع الإخوان المسلمين، من مشروعهم السياسي إلى فكرهم النظري(الديني)، إلى منظورهم  للمجتمع المدني كما يبدو من تجليات مؤسساتهم وهذا أمر لاأخفيه، مثلما هم لايخفون تباينهم وإختلافهم عن ومع الآخرين، ولم يهبني الله يوما القناعة بأن منظمات حقوق الأنسان والمواقع (الإخوانية) التي تدّعي الإستقلال هي مستقلة فعلا، ولايخالجني أدنى شك بأن ثمة إخواني يفعل ويتصرف ويعقد ويفك بدون توافق ذلك مع الإخوان، وإلا كان هذا الشخص ليس إخوانيا، أو لم يعد كذلك...

 

ومن جهة أخرى لازلت بيني وبين نفسي، أرى أن الكثير ممن يصرّحون ويلعنون الإخوان سرا وجهر، لايختلفون فعلا وفي العمق مع الإخوان، إذا أتصور أن الإختلاف (الذي أعني)، هو مضمون عقلاني راشد، ينأى بنفسه عن ردة الفعل العاطفية.

 

فالإصلاح الذي أضحى أداة (للتكفير السياسي) ضد الإخوان، كان من يومين فقط شعارا للإحتفال بالسيد (الفقيد) منصور الكيخيا(عليه رحمة الله حيا وميتا)، أعتقد أن من يتحدث ويتحاور مع (سيف الإسلام، وعبدالله عثمان، والزوي) أفضل حالا بكل تأكيد ممن يتفاوض ويتحاور مع (كوسة، والسنوسي، والبشاري)، فإذا إحتمل مفهوم الوطنية، أن يكون فيه منصور الكيخيا بما فعل (وأنا أعتقد بوطنيته بشكل مطلق وأعتبره رمزا وطنيا كذلك)، فإن هذا المفهوم لن يضيق بقادة الإخوان، بحسب ما نعلم عنهم (وما علمت إلا خيرا مهما خالفونا وخالفناهم).

 

وبالتالي فخلافي مع الإخوان خلاف منهجي صميمي، أعتقد أنه لاينتهي إلا بكون الإخوان (ليسوا إخوانا)، أو أن كل البدهيات التي أؤمن بها خطأ كامل أو شبه كامل، فأنا لاأؤمن بمؤسسات مجتمع مدني تضم أفرادا من حزب واحد ، ولاأفهم ديمقراطية بغير شفافية، ولايمكنني تصور جهة سياسية، لايعلم شعبها قيادتها إلا صدفة عبر الفضائيات العربية أو غيرها، ولاأظن أنني سأقتنع يوما بمن يحاول أن ينفي جزء من تاريخه لمستحقات يفرضها عليه يومه أو غده، قبل أيام قال لي أحدهم ((الإخوان إصلاحيين دائما)) ومعنى هذا أن يكون ((فتحي يكن وسعيد حوى)) ليسوا إخوانا مسلمين، ومفهوم الإنقلابية لم يخرج من عباءتهم، وقبل ذلك التنظيم السري لم يكن بعلم حسن البنا.

 

لست هنا في مقام نقد الإخوان أو غيرهم، ولكنني أردت أن أصف مدى خلافي وإختلافي معهم، وشدة وضوحي في بيان الهوية الحقيقية لمنظمات حقوق الإنسان، التي تزعم هي إستقلالها، قبل أن أوجه دعوة لمن يريد أن يتخذ خلافه مع الإخوان ذريعة للتخلف عن الإعتصام المزمع عقده 23/12/2005، أو أن يكون شعارالإصلاح (الذي أدخل بغير سبب مفهوم في الإعلان)، سببا في ترك المناداة  -متى ماتسنح الفرصة- بالحرية للمكبلين في ليبيا، أو من سيقع عليهم التكبيل لاحقا، ولو كان الخلاف سببا كافيا لذلك، فلا فرق بين الإخوان وكل الفصائل والإحزاب في كونها جميعا غير ديمقراطية بأي مقياس شئت لتقيس.....

 

....... لكن من وضع في الإعلان ( كلمة الإصلاح وتسريعه وكأنه موجود) بدا كأنه يقصد عدم حضور من يختلفون مع هذا الشعار بالذات ، ليقيم الحجة عليهم، فلا يعود لأحد ميزة، ويصير تخلف الإخوان عن تظاهرات أبوسليم مثلا مبررة، لتخلف الآخرين لاحقا أو سابقا عن غيرها، وبالتالي فالرد المناسب هو المشاركة لا المقاطعة، لاتدعوا الخلاف على شيء هو أقرب للإضغاث، اسمه الإصلاح في ليبيا، مدخلا للتفريط في حقوق المسجونين في ليبيا عليكم.

 

الرد الحقيقي كما أراه أن يصدر المؤتمر وهيئة متابعته دعوة صريحة لقواعدهم للإشتراك في الإعتصام، وأن تتحرك لجنة العمل الوطني في الساحة الأوربية لتبني الدعوة والتحريض على الإعتصام نفسه.

 

الجهمي، وبوحنك، والمنصوري، وبوسدرة، وشامية، وكل رفاقهم لاعلاقة لهم بخلافاتكم مهما عظمت، ولاشقاقكم مهما أتسع، لاتحمّلوهم وزر ما لم يفعلوا، وهبوا من أجل إخوانكم وعوائلهم المحرومة، أنتم تقفون مع العراق وفلسطين، وفيهم من بينكم وبينهم أضعاف ما بينكم وبين الإخوان، فلا تجعلوا أوهام التفرد تلبسكم ثوب من فرطوا تفريطا!!! وإذا أردتم الإختلاف مع الإخوان ففي غير هذا يكون الإختلاف.

 

هذا نداء أخوي باسم كل أم سهرت تنتظر ابنا غاب بغير سبب، أو زوجة تبكي غياب زوج برد فراشه دهرا، وطفلا ينتظر أبا يعود، أو يحلم بكبش عيد ينحره أبوه الذي غيّبوه ظلما، وألبسوه من التهم والهموم ماالله به عليم.

 

قبل أكثر من عامين(2003-08-30) كتبت مقالا بعنوان (لاتستوردها فإنها ذميمة!!!)، ولاأرى حالنا تغير منذ التاريخ  إلى اليوم فسألناكم الله لاتردوا إخوانكم الآسرى خايبين، ولاتعيدوا تلك السيرة الماضية، فأصحابها لو أستقبلوا من أمرهم ما أستدبروا لما عادوا لما صدرو ا عنه، (أو هكذا نحسبهم!!!) وحتى إن لم يكن إعتصامكم فيه الفرج، فهذا دين وصدقة على وطنيتكم، فلاتبخلوا يرحمكم الله.

 

ولو كنت ممن يستطيع المشاركة لما توانيت ولو حبوا، مهما كان موقفي من هولاء أو هولاء، ولكن قلوبنا معكم  وهذا أضعف الإيمان.

 

فقفوا أمام سفارته، ولوحوا بأعلامكم وشعاراتكم وأناشيدكم، ولايرون منكم إلا مايغيظ، فو الله ممن فكرة ستبرز، ومامن مفهوم سيرسخ، إلا حق آسرانا في الحرية، وديكتاتورية طغمتنا الحاكمة، وأضغاث أحلام بإصلاح مانحن بتأويله بعالمين.

 

فشدوا على أيدي كل ليبي مهما يكن أمره، وإجعلوا خلافنا خلافا للضحايا حول إسلوب القصاص ......

 

وقوموا إلى إعتصامكم راشدين

 

طارق القزيري

abusleem@gmail.info

 

 ارشيف الكاتب

 


 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة