18/11/2006

      


ليمتْ عمرٌو .. إنْ لم ينزعْ الطوقَ !!
 

بقلم: صقر بلال

 
أغلبية الليبيين داخل الوطن المنكوب، لا تعول على ما يتقيأ به هذا الصنم الجاثم على صدر ليبيا وأهلها الطيبين، هذا النذل سليل الأراذل، مجندي ايطاليا، مشبوه النسب، المتلهي بإذلال الليبيين، واللعب بعواطفه ، وآمالهم، المنفق لثرواتهم في كافة أوجه الشر والأذى.
 
هذا الزنيم يخرج من حين إلى آخر بعدما يبث أعوانه الإشاعات بمرضه؛ لأنهم يتوقعون انتقاله إلى جهنم الحمراء وبئس المصير في أي لحظة، يتوقعون أن يبؤ بأوزاره وأوزار تابعيه ومن استن سنته من لجانه الثورية وأمنه الشخصي (الأمن الداخلي والمركزي) لأنهم لا يسهرون إلا على رعاية كرسيه وصولجانه المتسلط على رقاب شعبهم المغلوب على أمره. يطلقون الإشاعات من حين إلى آخر لأنهم يتوقعون موته لعلهم حينها يوفرون الوقت لفرارهم فهم يعلمون الثمن الباهظ الذي سيدفعونه، ولأنهم يعرفون أن سيدهم بقي هذه السنوات العجاف بحجة الشرعية الثورية (إن صحة التسمية)، وحين يذهب إلى الجحيم فإن هذه الشرعية لن تورث ولن يقبل الشعب الليبي بأن يصبح ميراثا لشذاذ الآفاق مرة أخرى، فلا دستور ينص على هذا ولا أهلية لأبناء القذافي الفسقة الداعرين متعاطي الخمور والفجور ومنفقي المال المسلوب على ملاذهم الآثمة.
 
يخرج هذا الأجرب بعد أن يجمع حوله الصنائع المهطعين ليوبخهم ويسفههم ويتهمهم بالسرقة والفساد، فيأخذهم الزهو والإعجاب بعبقرية سيدهم؛ فتلتهب أيديهم بالتصفيق، وحناجرهم بترديد "علمنا يا قائد علم " لعنة الله عليهم وعلى من علمهم هذا الذل، وهذه المسكنة، وهذا التمثيل الرخيص، مقابل البقاء على كراسي الوهم والخداع لأهلهم وأمتهم .
 
يخرج صفيق الوجه هذا ليجمع كل المتناقضات في وقت واحد، ليمثل دور الحاكم الطيب الغافل عما يجري في بلاده، ودور المتسلط الذي يعلم كل شيء ويعاقب على كل شيء، ليمثل دور الخصم والحكم ، يتوعد صنائعه ويهددهم بالويل والثبور، ثم يستدرك ـ لأنه يعلم أنه لن يجد غيرهم إن فرط فيهم، فهم صفوة النفاق الذين مردوا على شتائمه وبذآته وصغائره، يتذكر هذا، ويتذكر أن فساد أبنائه يفوق فساد هؤلاء أضعافا ً مضعفة ، فيتلطف معهم ويلعق ما تقيأ به من توعد وتهديد، ويجتهد في إيجاد الأعذار لهم وأنهم ما فعلوا ذلك إلا لحاجة، فلابد من التسامح معهم هذه المرة. ثم يتجه بخطابة ناحية أفريقيا وضرورة الاستثمار فيها وأنها جنة الله في أرضه !!! إلى أخره ما في هذه (الأسطوانة) المكررة المقيتة التي مل الليبيون تكرارها.
 
نحن نعلم أن القذافي لا نية له لا في إصلاح، ولا في التخلي عن المهزلة المسماة سلطة الشعب !!! فلو كان للشعب سلطة لملأ بطنه من طعام، و لكسا جلده من عري .. قبل كل شيء، القذافي غاية ما يريده هو الظهور على شاشة التلفزيون ليقول أنا هنا، وليردد بعض الأكاذيب للضحك على منتظري الإصلاح من المغفلين (مع الاحترام طبعاً !!!)، والمنظمات الخارجية المتابعة للشأن الليبي، هذا كل ما في الأمر، وهو أيضا يرغب في توريثها لأبنائه ولو أنه يكره ذكر الموت والقبر ولا يطيقه (شأن المتفرعنين في كل زمان) إذن هو يريد ولا يريد وسيبقى هكذا إلى أن يبصق الليبيون على قبره، ويتبولون .. إن وجد له قبرا في ليبيا ... وأن غدا لناظره لقريب ... قريب جدا يا قذاف الخراب والفساد.
 
صقر بلال
 

ملف الكاتب

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com