13/02/2007

 

 

allibyah@yahoo.com

 
12 فيراير 2007
السيد مصطفى عبد الجليل
"اللجنة الشعبية العامة" للعـــــدل
طرابلس/ ليبيا
الموضوع: ممارسة الحق فى حرية الرأي والتعبير

 

السيد مصطفى عبد الجليل المحترم
 
تحية وبعد،
 
          أعلنت مجموعة من المواطنين عن عزمها القيام بممارسة حقها فى حرية الرأي والتعبير عن طريق تنظيم تجمع سلمي فى ميدان الشهداء بطرابلس يوم السبت 17 فيراير 2007  والذى يصادف أيضا الذكرى الأولى لمظاهرة بنغازي التى لم تصدر الدولة تقريرا رسميا، حتى الآن، بملابساتها وتحديد مسؤولية أولائك الذين شاركوا فى جريمة قتل عشرات المتظاهرين وتقديمهم الى محاكمة عادلة. وتود الرابطة فى هذه المناسبة التنبيه بأن الحق فى حرية الرأي والتعبير هوحق غير قابل للتصرف معترف به من طرف الدولة الليبية التى تعهدت، أمام العالم، باحترامه وصيانته حين انضمت رسميا الى العهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية و السياسية فى مايو1970 . ويعتبر هذا الحق بالذات حق جوهرى ومؤشرا مهما يعكس التمتع به  درجة ومدى  التمتع بجميع حقوق الإنسان الأخرى. ويمثل الحق فى التجمع السلمى جزءا مهما من الحق في حرية الرأي والتعبير ويعتبر تقييده انتهاكا لذلك الحق.  ويقصد بالحق في التجمع السلمي أن يتمكن المواطنون من عقد الاجتماعات السلمية في أي زمان ومكان، وذلك ليعبروا عن آراءهم بأي طريقة من الطرق، سواء أكانت عن طريق عقد مؤتمرات أو اجتماعات عامة، أو القيام بمظاهرات و مسيرات سلمية، بغض النظر عن عدد منظميها وانتماءاتهم الفكرية والأديولوجية
 
         إن اللجوء الى وقفات وتجمعات حضارية وسلمية لإبلاغ السلطات آرائا بشأن قضايا فى الشأن العام  إنما تساهم في تشييد أسس دولة الحق والقانون والديموقراطية والابتعاد بالبلاد عن مظاهرالتسلط والعنف. إن الإقرار بحرية الرأي بما فيها حرية تنظيم التجمعات السلمية يعني الإقرار بحق الآخرين في اعتناق الأفكار التي يريدونها، دون تقييد أو منع، بغض النظر عن طبيعة تلك الافكار. كما يعني ذلك حق الآخرين في المعارضة، وفي وجود تعددية سياسية تمارس نشاطاتها ضمن إطار قانوني يضمن التوازن بين الأمن والحرية وحق المعارضة والاختلاف. أخيرا إن الحق في حرية الرأي والتعبير يظل بدون معنى إلا إذا سمح للمواطن قانونا بالتعبير بحرية عن هذه الآراء باستخدام وسائل تعبير مختلفة والتى من ضمنها تنظيم تجمعات ومسيرات ووقفات سلمية. وتنتهز الرابطة هذه الفرصة لمطالبة الدولة باستغلال مناسبة هذا التجمع السلمى لإعادة النظر فى منظومة "القوانين" المقيدة للحريات بصفة عامة ولحرية الرأي والتعبيربصفة خاصة بغية تطويع وملائمة نصوصها وروحها مع المنظومة الدولية لحقوق الإنسان وخاصة مع العهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسة الذى انضمت له ليبيا، بإرادتها الحرة، فى 15 مايو 1970. وتعهدت عن طريق ذلك الإنضمام باحترام الحق فى حرية الرأي والتغبير والحق فى التجمع السلمى وتاسيس الجمعيات والأحزاب السياسية وحقوق أخرى لم تعرها الدولة الإحترام الواجب حتى الآن برغم الإلتزام القانونى الذى قطعته على نفسها أمام العالم كله باحترام بنود العهد والتقيد بها.
 
مع تمنيات الرابطة الليبية لحقوق الإنسان لكم بموفور الصحة ولقضية حقوق الإنسان فى ليبيا والعالم التقدم والإزدهار
 
د. سليمان إبراهيم أبوشويقير
الأميــن العـــــــام
صورة:
السيد صالح المسمارى/ "اللجنة الشعبية العامة" للأمن العـام
طرابلس/ ليبيا
 
 

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com