10/12/2009


مراسلة بخصوص: حادثة الاختفاء القسري للمواطن الليبي
واللاجي السياسي بالمملكة المغربية: عمر عبد الله المحيشي

 

ديسمبر 2009
 
الى: معالي الوزير شكيب بن موسى، وزير الداخلية بالمملكة المغربية، وزارة الداخلية، الحي الإداري - الرباط، المملكة المغربية
 
الموضوع: حادثة الاختفاء القسري للمواطن الليبي واللاجي السياسي بالمملكة المغربية: عمر عبد الله المحيشي
 
معالي الوزير شكيب بن موسى
 
نكتب إليكم، نحن الموقعين أدناه، شخصيات وطنية ليبية، آملين أن نحظى برد على رسالتنا وتساؤلاتنا الواردة فيها. ويتعلق موضوع الرسالة بمصير اللاجئ السياسي الليبي بالمملكة المغربية، الرائد عمر عبد الله المحيشي، الذي منح حق وحماية اللجوء السياسي بالمغرب سنة 1980، لتختفي كل الأخبار عنه وحوله سنة 1983.
 
فالرائد عمر المحيشي، كان عضو مجلس قيادة انقلاب الفاتح من سبتمبر، الانقلاب الذي أتى بالعقيد معمر القذافي للسلطة في ليبيا. وحتى انشقاق الرائد عمر المحيشي عن نظام العقيد القذافي، في أغسطس 1975، تولى الرائد المحيشي مناصب قيادية وسيادية منها منصب وزير. وعلى اثر إحباط المحاولة الانقلابية استقر المحيشي كلاجئ سياسي في تونس أولا، فمصر، قبل أن ينتقل إلى المملكة المغربية، بترحيب وضمانة من جلالة الملك الراحل الحسن الثاني، خلال فترة تولي السيد إدريس البصري لوزارة الداخلية.
 
وعلى اثر تحسن العلاقات السياسية بين ليبيا والمغرب، اختفى الرائد عمر المحيشي وغابت أخباره فجأة، ودائما إلى الآن. وحيث أن الرائد عمر المحيشي كان معارضا ومناوئا لحكم العقيد القذافي، وبالنظر إلى انعدام أي أخبار موثقة عنه فان حالة اختفائه هي حالة اختفاء قسري حسب تعريف القانون الدولي: "الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، " والتي وقعت عليه المملكة المغربية.
 
الأقاويل عديدة والإشاعات أكثر، وأكثرها رواجا أن حكومة المملكة المغربية سلمت اللاجئ السياسي عمر المحيشي إلى السلطات الليبية عبر تسفيره بغير علمه ولا إرادته، ضمن تسويات سياسية واتفاقيات اقتصادية.
 
وهنا، فننا نتوجه إلى معاليكم مستفسرين ومطالبين برد وتوضيح رسمي حول حادثة الاختفاء القسري للرائد عمر المحيشي. وعشمنا كبير في أن نتوصل إلى رد منكم، لما بين شعبينا من أواصر أخوة وتمازج وتعاون متجذرة، ولما تشهده فترة حكم جلالة الملك محمد السادس من انتعاش ديمقراطي واحترام لحقوق الإنسان، يشهد عليها البعيد قبل القريب.
 
فمسألة الاختفاء القسري للمواطن الليبي عمر المحيشي قضية وطنية عامة لا تهم ذويه فقط، ولا دعاة حقوق الإنسان فقط، ولا المعارضة الوطنية الليبية فقط، بل مجمل الشعب الليبي الرازح تحت ربقة ديكتاتورية غاشمة، يقودها العقيد القذافي. والشعب الليبي لن ينسى الشعوب والدول والحكومات التي وقفت معه وساندته في نضاله من اجل التحرر والعدالة، والخلاص من الديكتاتورية. وبالتأكيد فالشعب الليبي يتفهم ظروف الثمانينات، وما عاشه الشعب المغربي نفسه من أحداث، انتهت بإرساء جلالة الملك محمد السادس لمرحلة جديدة تخطو فيها المملكة المغربية العزيزة وشعبها الشقيق إلى الأمام في كل المجالات والأصعدة، والتي منها الانفتاح والتصالح مع الماضي كضرورة شرطية للتقدم والازدهار.
 
في الختام، تقلبوا فائق الاحترام والتقدير لشخصكم الكريم، وعبركم لجلالة الملك محمد السادس كل آيات التبجيل ودوام السداد، وللشعب المغربي الشقيق اصدق التمنيات بالأمن والازدهار في ظل رعاية جلالة الملك محمد السادس.
 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
 
للتسجيل والتوقيع، يرجى ملء وإرسال القسيمة المرفقة إلى البريد الالكتروني:
 
 
ibrahim.grada@gmail.com
 
 

الاسم واللقب الوظيفة

الصفة السياسية أو التنظيمية

بلد الإقامة

البريد الالكتروني

 
 
 
 

 

 

 

 

 

* ترتيب الموقعين سيكون أبجديا.
 
** سيتم توجيه الرسالة بالبريد المسجل والبريد الالكتروني إلى وزارة الداخلية المغربية، عدد من سفارات المغرب، ومنها السفارة المغربية بليبيا، وبعض البرلمانين والصحف المغربية، وكذلك نسخة إلى منظمات حقوق الإنسان منه: منظمة العفو الدولية ومراقبة حقوق الإنسان
 
ابراهيم قراده/ ادرار نفوسه
10 ديسمبر 2009
___
راجع:
 
ادرار نفوسه: في ذكرى الكيخيا.. المحيشي لا بواكي له
في ذكرى الكيخيا، وللتاريخ.. المختفي قسريا عمر عبد الله المحيشي