04/03/2010

تأجيل محاكمة معارض ليبي
 
(تقرير: خالد المهير - طرابلس - الجزيرة نت - 04/03/2010)

 

"السجين السياسي" جمال الحاجي

 

 

الحباسي تحدث عن معاملة

"مرنة" داخل قاعة المحكمة

 
 
"مصدر رسمي رفض تجريح
هيئات القضاء أو وصفها
"بذيول الأمن الداخلي"
 
 
قررت محكمة أمن الدولة بليبيا الأربعاء تأجيل النظر في قضية "السجين السياسي" جمال الحاجي إلى جلسة في الـ17 من الشهر الجاري. وقال محامي المتهم عمر الحباسي إن تأجيل القضية كان بناء على طلبه للاطلاع وإعداد الدفاع، مشيراً إلى أنه سبق له تقديم طلب لنيابة أمن الدولة في 21 يناير/كانون الثاني الماضي للاطلاع على ملف القضية مرفقا بتوكيل من زوجة جمال الحاجي. وقال الحباسي في تصريح للجزيرة نت إنه علم من موظفي النيابة بعدم الموافقة على إطلاعه على وثائق القضية. وأضاف "لم أجد عقب انتهاء الجلسة وحين أحيلت الدعوى للمحكمة طلبي أو توكيلي مرفقين بملف الدعوى، ولما سألت قيل لي إن الأمر لا يعدو أن يكون خطأ إداريا". وأوضح أنهم قالوا له إن "سبب الخطأ يتمثل في أن رئيس القسم الجنائي بالنيابة كان في إجازة خارج الجماهيرية، ولم يوفق معاونوه في ضبط الأمور" مؤكداً أنه تقدم للمحكمة بتوكيل جديد.
 
رؤية الشمس
وكشف المحامي عن قرار المحكمة إلزام إدارة السجن بالسماح للحاجي بالخروج لرؤية أشعة الشمس بعد شكوى تقدم بها المتهم، مؤكدا أنه أمر "إيجابي". كما أكد الحباسي أن الحاجي مودع بسجن الجديدة المدني الذي يخضع لوزارة العدل منذ 9 ديسمبر/كانون الأول 2009 "ولا يعامل بوصفه سجين رأي" بل سجينا عاديا تعرض بالإهانة للهيئات القضائية. واعتذر عن الحديث عن أدلة الاتهام، وإستراتيجية الدفاع لأسباب "قانونية" تحظر على المحامي نشر أسرار التحقيقات، الأمر الذي يمنع من التعرض لها لحين صدور حكم في الدعوى. لكنه تحدث عن معاملة وصفها "بالمرنة" داخل المحكمة وأنه تحدث مع المتهم قبل الجلسة.
 
إهانة القضاء
 
ويواجه الحاجي وفق تأكيدات جهات رسمية ليبية ومنظمات حقوقية دولية تهمة "إهانة" الهيئات القضائية، وذلك عقب تقديمه شكوى إلى أمين اللجنة الشعبية العامة للعدل (وزير العدل) مصطفى عبد الجليل. وأشار في شكواه إلى انتهاكات حقوقية جسيمة منها التعذيب والخطف بطريقة "غير إنسانية" وعزله عن العالم الخارجي على يد جهاز المخابرات (الأمن الداخلي) خلال اعتقاله في الفترة بين فبراير/شباط 2007 ومارس/آذار 2009 في قضية "ميدان الشهداء". يذكر أن المادة 195 من قانون العقوبات تقضي بسجن كل من أهان قائد الثورة العقيد معمر القذافي أو الهيئات القضائية أو الشعب الليبي أو علم الدولة. وأن عقوبة السجن إذا وردت دون تحديد فهي السجن الذي أقله ثلاثة أعوام وأقصاه 15 سنة وتقديرها من مطلق صلاحيات المحكمة.
 
إفراج فوري
 
من جهتها طالبت منظمة العفو الدولية من ليبيا عشية المحاكمة الثلاثاء بالإفراج الفوري عن الحاجي بلا قيد أو شرط. وأكدت أنه محتجز بسبب ممارسة حقه في حرية التعبير ليس إلا. غير أن مصدرا مسؤولا في مكتب النائب العام عبد الرحمن العبار رفض "تدخلات مثل هذه المنظمات في سير العدالة بليبيا". ونفى المصدر الذي فضل إغفال ذكر اسمه أن تكون قضية الحاجي "سياسية"، مشيرا إلى أن جهات التحقيق تأكدت من عدم صحة ما جاء في مذكرة الحاجي لوزير العدل من خلال تتبع مراحل وظروف اعتقاله. كما نفى في حديث مع الجزيرة نت أن يكون الحاجي وضع في حمام بالأمن الداخلي، مؤكدا أنه كان في قاعة للسجناء تتوفر فيها الشروط الصحية. وأشار إلى أن عضو النيابة المكلف تحرك للتأكد من صحة الإجراءات.
 
حق التظلم
 
ورفض المصدر تجريح هيئات القضاء أو وصفها "بذيول الأمن الداخلي" مشدداً على أن قوانين الجماهيرية "لا تسمح بمثل هذه الاعتداءات" وأن القانون الليبي يكفل حق التظلم "وليس السب". ووفق المسؤول غادر الحاجي 22 مرة السجن للعلاج في مصحات طرابلس بالإضافة إلى توفير إدارة السجن أجهزة طبية لقياس ضغطه. وأكد أنه لا مناص من تقديم الحاجي إلى القضاء عن هذه الأفعال وأنه إذا اعتبرت هيئة المحكمة ما جاء في مذكرته "حرية رأي، فليكن هذا".
 
المصدر: الجزيرة (إضغط هنا)
للتعليق على التقرير
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق