29/01/2010

فقر بليبيا يتحدى ثروة النفط
 
(تقرير: خالد المهير - بنغازي - الجزيرة نت - 29/01/2010)

 

مظاهر فقر في حي قاريونس

بمدينة بنغازي

 

 

طابور أمام مكتب لتوزيع

الزكاة في بنغازي

 

 

أمين مجلس التخطيط

ببنغازي أحمد الطيرة

 

 

تعكس مدينة بنغازي –ثانية كبريات المدن بعد العاصمة طرابلس- التي تعهد منها الزعيم الليبي معمر القذافي بالقضاء على الجهل والفقر والحرمان عام 1969 حقيقة أوضاع الليبيين المعيشية والاقتصادية والاجتماعية. فقد عاينت الجزيرة نت أوضاعا "قاسية" تعيشها مئات الأسر في أحياء القوارشة وقاريونس بضواحي بنغازي منذ 15 عاما إضافة إلى قاطني أسقف العمارات. ويقول سكان أكواخ القوارشة البالغ عددهم 500 نسمة إن ثروة النفط التي وعد بها القذافي "لم تصل إليهم". وطال الفقر الطبقة الوسطى في المجتمع التي تضم موظفي الدولة والمعلمين والأطباء والمهندسين. ويتناقض واقع الليبيين مع التقاريرالاقتصادية والتنموية الصادرة مؤخرا عن الجامعة العربية والأمم المتحدة.
 
أوضاع صعبة
 
ويعادل حجم القوى العاملة في القطاع العام 70% من القوى العاملة الكلية في الاقتصاد البالغ عددها 1.660 مليون، حسب التقارير الرسمية الصادرة عن هيئة التوثيق والمعلومات. ولا تتجاوز مرتبات الغالبية العظمى منها 400 دينار (321 دولارا) شهريا للفرد الذي يعول أسرة. ولا يزيد مرتب المعلم في المؤسسات التعليمية بما فيها المرحلة الثانوية عن 450 دينارا (361 دولارا) شهريا. وبما أن متوسط عدد أفراد الأسرة هو ستة وفقا لآخر إحصاء سكاني, فهذا يعني أن نصيب الفرد اليومي من الدخل الشهري للأسرة يقل عن دولارين (خط الفقر المدقع). واتفقت آراء شريحة واسعة من المواطنين على "سوء" الخدمات الصحية والتعليمية وارتفاع تكاليف العلاج المرتفعة, وغلاء أسعار الأدوية والمواصلات والسلع الغذائية، ناهيك عن الدروس الخصوصية مقابل دخولهم المحدودة. وفي دعوى حسبة ضد الحكومة قدمت قبل أعوام, طالبت شخصيات حقوقية بزيادة جميع مرتبات العاملين والعلاوات وزيادة المكافآت المستحقة للعاملين بجميع أجهزة الدولة وما يتبعها من شركات ومنشآت وغيرها 700%. وكان محافظ المركزي فرحات بن قدارة كشف الأربعاء عن ارتفاع الاحتياطي الليبي عام 2009.
 
دخل كبير ولكن
 
ووفقا لتقارير وزارة التخطيط والمصرف المركزي, تشكل إيرادات النفط أكثر من 70% من الناتج المحلي الإجمالي، وما يزيد عن 98% من حجم الصادرات. لكن خبراء يؤكدون أن إيرادات النفط تؤول إلى الدولة. ولا تتوفر بيانات "دقيقة" عن عائدات ليبيا من النفط في السنوات السابقة. وقد قدرت مراقبة الأعمال العالمية (bmi) في تقريرها عن توقعات النفط والغاز بليبيا عائدات 2008 بنحو 77 مليار دينار (61.8 مليار دولار) بمتوسط إنتاج يومي يصل إلى 1.85 مليون برميل. كما لا تتوفر أرقام رسمية عن دخل ليبيا من النفط العام الماضي مع توقعات بانخفاض إيراداته هذا العام إلى 53.3 مليار دينار (42.8 مليار دولار) وفق مشروع قانون الميزانية العامة للسنة المالية 2010. وأقر أمين مجلس التخطيط ببنغازي أحمد الطيرة بوجود تفاوت كبير في الدخل بين الأفراد الليبيين. وقال للجزيرة نت إن مرتبات بعض الشرائح التي تعمل في مؤسسات الدولة مثل أساتذة الجامعات والعاملين بقطاع النفط والمصارف تصل لأكثر من 61 ألف دينار (49 ألف دولار) سنويا. وأضاف أن مرتبات العاملين بقطاع الخدمات والتعليم الأساسي والمتوسط لا تتعدى 2400 دينار (1920 دولارا) سنويا. وذكر أن الأطباء وأصحاب المهن الطبية المساعدة بالمستشفيات العامة يتقاضون أضعاف مرتبات زملائهم العاملين بالمراكز الطبية والعيادات العامة في الوقت الذي تتساوى فيه مؤهلاتهم العلمية ووضعهم الوظيفي.
 
لمواجهة التقلبات
 
وكشف الطيرة عن مقترح لإنشاء صندوق موازنة الأسعار رصدت له مبالغ كبيرة لمواجهة تقلبات الأسعار السلع الرئيسة من غذاء وطاقة وأدوية لتخفيف العبء عن المواطن. لكن أمين نقابة أعضاء هيئة التدريس بجامعة قاريونس ببنغازي كمال زريق قال للجزيرة نت إن دخل الأكاديمي الليبي لا يتجاوز 3000 دينار (2400 دولار) قبل الاستقطاعات الضريبية. وأشار إلى أن هذا المرتب يمثل دخل أعلى مرتبة جامعية مقابل 5000 دينار (4000 دولار) قيمة عقد الدولة مع الأكاديمي المغترب.
 
المصدر: الجزيرة (إضغط هنا)

 

  1. عمر الهواري المسراتي
    النية فاسدة وعازمة على الإفساد لأن أولي الأمر أوغاد كل يوم يؤكد النظام للشعب الليبي أن ما يقوم به من خراب ودمار واحتقار للشعب هو فعل مقصود مع سبق الإصرار والترصد. أفراد النظام وعلى رأسهم كبيرهم هم شردمة من المرضى النفسيين وحالاتهم ميؤس منها طبيا. كبيرهم عاش حرمانا عاطفيا وماديا انعكس عليه في سلوكه وتفكيره وولد فيه كرها للشعب الليبي وسادية منقطعة النظير. وها هم اليوم يؤكدون لنا نواياهم السيئة بحرمان الشعب حتى من التفريج عن نفسه بمجرد قراءة وتحليل فضائحهم. وطبعا هده ليست المرة الأولى التي يؤكد فيها نظامنا الغوغائي تخبط إدارته وسوء تخطيطها وتفكيرها. ولكن الشعب الليبي شعب واع ومتعلم وبه نخبة تمثل نسبة جيدة من الشعب وستظل تقاوم بالكلمة. وخاصة النخبة الموجودة داخل البلاد لأنهم يحتكون بالشعب يوميا وأنا على ثقة كبيرة بأن هده النخبة تؤدي دورها على أكمل وجه وتحرض على عدم الإنجراف في تيار الحمق المفسد الدي يركتبه النظام الفاسد وزبانيته. وفق الله شعبنا الطيب ورد له كرامته وحريته.
     
للتعليق على التقرير
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق