29/01/2010

القذافي يرفض إطلاق مبرئين قضائيا
 
(تقرير: خالد المهير - ليبيا - الجزيرة نت - 29/01/2010)

 

القذافي: "الزنادقة" قد يقومون بأعمال "إرهابية" إثر إطلاقهم

 

 

أمين العدل مصطفى عبدالجليل

 
برر الزعيم الليبي معمر القذافي استمرار سجن ما يقارب 500 من المعتقلين ممن انتهت فترة عقوبتهم، وحذر من إطلاقهم في وقت يشن فيه العالم حملة على تنظيم القاعدة، واعتبر أنهم جزء من ذلك التنظيم وأنهم يشكلون خطرا على المجتمع. وأكد القذافي في خطاب مباشر على الهواء ظهر الخميس أمام مؤتمر الشعب العام (البرلمان) المنعقد في مدينة سرت منذ الثلاثاء أن المعتقلين من تنظيم القاعدة المحظور، وأضاف أنهم يشكلون خطرا على سلامة المجتمع. وجاء هذا الكلام ردا من الزعيم الليبي على تصريحات أمين العدل المستشار مصطفى عبد الجليل في جلسة البرلمان صباح الخميس حين قال إنه تعجب لعدم سؤاله عن مئات الأبرياء في السجون. وقال القذافي إن حديث الوزير عبد الجليل عن المعتقلين "ليس محله جلسة مؤتمر الشعب العام"، وأضاف أنه كان من الممكن مناقشة هذه الموضوعات في اجتماعات البرلمان والحكومة التقابلية والقيادات الشعبية. وحذر القذافي من إطلاق المعتقلين في الوقت الحالي الذي يشهد فيه العالم حملة واسعة على أعضاء القاعدة، وأوضح أن من سماهم "الزنادقة" قد يقومون بأعمال "إرهابية" إثر إطلاقهم، لكنه اشترط أيضا ضمانات للإفراج عنهم لم يكشف طبيعتها. من ناحية أخرى أبدى القذافي مخاوفه من تعرض هؤلاء السجناء للثأر على أيدي ذوي أفراد الأمن الذين قتلوا على أيدي الجماعات الإسلامية المقاتلة في التسعينيات. ودخل البرلمان إثر حديث القذافي في جلسة مغلقة أسفرت وفق تقارير صحفية عن تغييرات طفيفة في الحكومة، لكن التلفزيون الليبي سارع بعد نصف ساعة إلى استكمال بث خطاب القذافي. وطلب الوزير الليبي من البرلمان إعفاءه من منصبه الحالي، وأكد أنه لا يمكنه العمل في ظل المعيقات القائمة. تأتي تصريحات القذافي بينما نقلت مصادر حقوقية مسؤولة للجزيرة نت عن استعداد الأمن للإفراج عن 100 معتقل في الفترة المقبلة.
 
الأمن الداخلي
 
وفي اجتماع مع مراقبة حقوق الإنسان الأميركية المعنية بحقوق الإنسان في 12 ديسمبر/كانون الأول 2009، أكد رئيس جهاز الأمن الداخلي الليبي العميد التهامي خالد أن جهازه يحتجز في سجن بوسليم 330 سجينا من بين من أتموا بالفعل فترة السجن المفروضة عليهم أو برأتهم المحكمة. وقال إن الجهاز يرى أن أولئك الرجال خطر على الأمن بسبب آرائهم الجهادية، وإن القضاة الذين أمروا بالإفراج عنهم "لا يفهمون" الموقف، وفي بعض الحالات برؤوا المدعى عليهم لوجود أخطاء إجرائية. وقال إن "القانون شيء تقليدي" ولكن جهاز الأمن الداخلي "يفهم الواقع الصحيح". وقال العميد التهامي إن 150 رجلا على الأقل قد قبض عليهم، إما أثناء قتالهم في العراق أو إثر عودتهم إلى ليبيا من مصر أو سوريا، وكانوا في طريقهم إلى العراق. ونقلت هيومن رايتس ووتش حينها عن أمين العدل عبد الجليل قوله إن مكتب النائب العام أمر بالإفراج عن هؤلاء السجناء، لكن جهاز الأمن الداخلي رفض الالتزام بالأمر.
 
صلاحيات قانونية
 
وكانت شخصيات حقوقية مقربة من سيف الإسلام نجل القذافي طالبت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بالإفراج الفوري عن هؤلاء المعتقلين. ودعا الأمين العام لجمعية حقوق الإنسان -محمد العلاقي- في ذلك الوقت النائب العام عبد الرحمن العبار إلى تفعيل صلاحياته القانونية للإفراج عن مئات الأبرياء في سجون ليبيا. وفي 10 ديسمبر/كانون الأول دعت جمعية نجل القذافي الأمن الداخلي إلى الإفراج الفوري عن كل الذين صدرت بحقهم أحكام بالبراءة أو أولئك الذين استنفدوا مدة محكومتيهم.  وتخضع المعتقلات لإشراف الأمن الداخلي في مخالفة صريحة لمادتي قانون الجنايات الليبي رقم 32 و33 اللتين تشددان على إشراف وزارة العدل على السجون، للحيلولة دون وجود "سجون سرية" لا تخضع لإشراف النيابة العامة.
 
المصدر: الجزيرة (إضغط هنا)

 

  1. عمر الهواري المسراتي
    أنا لا أعرف مصطفى عبد الجليل ولم أسمع به ولكنني أعتبره رجل في زمن قل فيه الرجال. لم يخشى جبروت الظالم- ومن منا لا يعرف بطشه وحقارة بطشه- وكان صادقا ولم يتردد في إهانته بقوله أن الرسول عليه الصلاة والسلام هو القائد الأوحد تلميحا بأنك لست كما تمجد نفسك ويمجدك الحمقى من أزلامك. أسأل الله العلي القدير أن يثبته على الحق وأن يجنبه كيد الطاغية وأن يجعل كيده في نحره لأنهم لن يدعوه وشأنه وسيحاولوا النيل منه ومن شرفه وشرف أسرته لكن الله أقوى من خبثهم وغدرهم ولن يمكنهم منه بإدن الله. لقد أثلجت صدري يا أستاد مصطفى ولو كان في الوزراء مثلك لما وصلنا إلى هدا المستوى من اللإدلال والإهانة. نصر الله شعبنا على الطاغية الحقير وخلص البلاد منه ومن شروره ونواياه الخبيثة
للتعليق على التقرير
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق