18/02/2010

إطلاق سراح الإعلاميين المعتقلين بليبيا
 
(تقرير: خالد المهير - بنغازي - الجزيرة نت - 18/02/2010)

 

المقصبي: البرنامج موقوف

بناء على تعليمات "شفهية"

بدون قرار رسمي

 

 

المجبري: أبلغت الجهات الأمنية بعد أن حاول المعنيون اقتحام الأستوديو

 
 
"رفض الإذاعي خالد علي الاتهامات الرسمية، وقال إنها لا أساس لها من الصحة"
 
 
أطلق مكتب المحامي العام في مدينة بنغازي، أعلى سلطة قضائية بالمدينة، عصر اليوم الأربعاء سراح فريق عمل برنامج "مساء الخير بنغازي" الموقوف بتهمة دخول مقر الإذاعة "عنوة"، في حين أدانت منظمة "مراسلون بلا حدود" التوقيف الذي اعتبرته تضييقا على حرية التعبير في ليبيا. واعتقل جهاز البحث الجنائي مساء أمس الثلاثاء الفريق الإذاعي المكون من خالد علي وأحمد المقصبي ومدير البرنامج مفتاح القبائلي والمخرج سليمان القبائلي قبل بث البرنامج اليومي الذي يعتمد على الخطاب التفاعلي بين المواطن والمسؤول. وقد لاقى البرنامج استحسان المواطنين بعد اقترابه من هموم المواطن اليومية وانتقاداته للفساد ونهب المال العام. وقالت تقارير صحفية إن قوة مكونة من ثماني سيارات شرطة تدعمها الأجهزة الأمنية شاركت في عملية القبض على الإعلاميين.
 
إدانة
 
وفي هذا السياق أدانت منظمة "مراسلون بلا حدود" ما تشهده حرية التعبير في ليبيا من تضييق تمثل في اعتقال صحفيين وحجب مواقع إخبارية إضافة إلى حجب موقع يوتيوب، كما قالت المنظمة. وقال بيان المنظمة الذي أورده موقع "ليبيا اليوم" الإلكتروني "إننا ندين بأشد العبارات عمليات التوقيف هذه وحملة القمع التي تشن منذ بضعة أشهر ضد وسائل إعلام ليبية تجرؤ على انتقاد تجاوزات النظام". وأضاف البيان أن "عملية التوقيف هذه تندرج ضمن حملة أوسع أطلقتها السلطات الليبية ضد المواقع الإخبارية المستقلة التي تبث من الخارج".
 
إجراء احتياطي
 
ورفض مدير الإذاعة يونس المجبري التعليق للجزيرة نت، لكنه قال في تصريحات صحفية سابقة إن المعنيين حاولوا الدخول إلى أستوديو البث بالقوة للاستمرار في تقديم البرنامج على الرغم من تكليف غيرهم بتقديمه. وأضاف أنه أبلغ الجهات الأمنية المعنية بعد أن حاول المعنيون اقتحام الأستوديو وتقديم البرنامج، مؤكدا أن الأمن استجاب لبلاغه وتحفظ على المعنيين إلى حين كشف كل الملابسات. ونفى المجبري وجود خلفيات أخرى "غير الإدارية"، وأكد أن إبلاغه لمديرية الأمن إجراء احتياطي لمنع اقتحام الأستوديو. وفي أول رد فعل تأسف المدير التنفيذي لجمعية حقوق الإنسان محمد طرنيش في تصريح للجزيرة نت على الحادثة، قائلاً إنها "غير مبررة". وأوضح أن البرنامج تعرض لتفسيرات وتأويلات "خاطئة"، مؤكدا أنه كان بالإمكان عدم وصول الموضوع إلى هذا الحد. وقال ناشط حقوقي مقرب من جمعية حقوق الإنسان تابع القضية إن القضاء أصدر قرار الإفراج بعد انعدام أدلة "إدانة" ضد المعنيين، مؤكداً عدم وجود ما يبرر استمرار اعتقال الإذاعيين.
 
تعليمات مشددة
 
وكشف الإذاعي أحمد المقصبي للجزيرة نت عما سماه "تنصل" كافة الجهات من اتهام الإذاعيين باقتحام مبنى الإذاعة، مضيفاً أنها التهمة التي كانت وراء اعتقالهم. وتحدث عن وقائع مشادة كلامية تحولت إلى أداة للالتفاف على البرنامج، وأكد أن البرنامج موقوف بناء على تعليمات "شفهية" بدون قرار رسمي من الإذاعة. كما كشف المقصبي عن منعه وزملائه من دخول مبنى الإذاعة "رغم عدم وجود ما يفيد بوجود قضية ضدنا"، حسب قوله. ورفض الإذاعي خالد علي كذلك الاتهامات الرسمية، موضحا أنها "لا أساس لها من الصحة". وقال علي للجزيرة نت إن مسؤول الأمن في بنغازي علي اهويدي أصدر تعليمات "مشددة" للبحث الجنائي باعتقال الفريق، واستغرب عقب خروجه من السجن منع الفريق "حتى من استعمال الهواتف النقالة". وكانت عشرات الشخصيات الإعلامية والأدبية الليبية قد رفضت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي استدعاء الإذاعيين في إذاعة بنغازي المحلية إلى مكتب المحامي العام، في حين اعتبر الإذاعيون أن تلك الاستدعاءات ترمي لشغلهم عن دورهم في محاربة الفساد.
 
المصدر: الجزيرة (إضغط هنا)
للتعليق على التقرير
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق