07/03/2010

واشنطن بقلب أزمة ليبيا وسويسرا
 
(تقرير: خالد المهير - طرابلس - الجزيرة نت - 07/03/2010)

 

مظاهرات انطلقت مؤخرا في ليبيا تأييدا للقذافي وتنديدا بسويسرا

 
 
"صميدة: هناك تنسيق لشن حملة واسعة ليست على ليبيا فقط بل ضد مشاعر العرب والمسلمين"
 
 
رأى مراقبون أن الأزمة بين ليبيا وسويسرا تنداح لتحيق بدول أخرى, واختلطت أوراق المواجهة مع سويسرا لتلحق بالعلاقات بين طرابلس وواشنطن التي دخلت على الخط بعد تحذير مؤسسة النفط شركات أميركية من تداعيات تعليقات مسؤول بالخارجية الأميركية على دعوة الزعيم معمر القذافي للجهاد ضد سويسرا.
 
وفي مؤشر على أزمة ليبية أميركية, قال الناطق باسم الحكومة الليبية محمد بعيو متساءلا "لماذا لا يقدم المسؤول الأميركي فيليب كرولي اعتذارا صريحا؟". وأضاف "العلاقات بين الدول تحددها أصول التهذيب واللباقة واللياقة، وليست الوقاحة والصلافة والغرور".
 
بدوره ذهب مسؤول مؤسسة الصحافة سابقاً أبو القاسم صميدة بعيداً بحديثه للجزيرة نت قائلاً إنها أزمة لها علاقة بإطلاق سراح الليبي المدان في قضية لوكربي عبد الباسط المقرحي، معتبرا أن استقبال عائلة القذافي له بعد عودته في أغسطس/ آب 2009 أثار غضب لندن وواشنطن. ورأى صميدة أن هناك تنسيقا لشن حملة واسعة ليست على ليبيا فقط بل ضد مشاعر العرب والمسلمين، نافياً أن تكون الأزمة قاصرة على حادثة الاعتداء على نجل القذافي هنبعل وعقيلته قبل عام. واتهم بتصريح للجزيرة نت دولا غربية لم يحددها بعرقلة دخول الجماهيرية في مراحل التنمية والتطوير، مشيراً إلى أنها تصور ليبيا على أنها "مأزومة" مع اقتراب موعد القمة العربية بمدينة سرت نهاية الشهر الجاري. ودعا صميدة للرد "بعنف" على سويسرا، لكنه قال إن على ليبيا "التعامل بحكمة مع الولايات المتحدة بعد أن بلغت الأزمة القمة". كما رأى أن الجماهيرية "لن تكون خاسرة" داعياً الخارجية إلى الاهتمام بحقوق المواطن أينما كان "وليس فقط من يحمل جوازا دبلوماسيا".
 
مسؤولية الاعتذار
 
وقد حملت صحيفة ذا تريبولي بوست الناطقة بالإنجليزية الجانب الأميركي مسؤولية الاعتذار في أقرب وقت عن تصريحات المتحدث بالخارجية كرولي "غير الدبلوماسية". وقال رئيس تحرير الصحيفة إنها تعكس عدم احترام الحكومة الأميركية لمواقف أعضاء الأمم المتحدة. ودعا لطرح سؤال عن مغزى دخول واشنطن على خط الأزمة بين طرابلس وبيرن على الخارجية الأميركية. من جانبه تمنى منسق التعاون الاقتصادي الليبي الأميركي بغرف التجارة والصناعة عبد المجيد المنصوري في حديثه للجزيرة نت علاقات "طبيعية" بين بلاده ودول العالم، قائلا إنه لا يتوقع تداعيات كبيرة على بلاده. وأرجع المنصوري ذلك إلى أن سويسرا ليست من الدول التي تحتاج لها ليبيا، على حد قوله, مشيرا إلى أن للجماهيرية تعاملات اقتصادية مع مختلف دول العالم. كما لا يرى مشكلة في استخدام طرابلس ورقة الاقتصاد، معتبرا أنه أسلوب حضاري متعارف عليه للرد على تصرفات سويسرا. وأبدى المنصوري تفاؤله، لكنه قال إن الاقتصاد والسياسة قوة متشابكة.
 
المصدر: الجزيرة (إضغط هنا)
للتعليق على التقرير
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق