22/02/2010

شراكة اقتصادية ليبية أميركية
 
(تقرير: خالد المهير - طرابلس - الجزيرة نت - 22/02/2010)

 
زيارة الوفد الأميركي تهدف لتأسيس علاقات اقتصادية متينة بين البلدين
 
 
الشركات الأميركية تحاول جاهدة العمل في ليبيا
 
 
"بلغت الصادرات الليبية إلى أميركا عام 2008  حوالي 4.17 مليارات دولار (5.1 مليارات دينار)، في حين بلغت سنة 2009 ما قيمته 1.91 مليار دولار (2.4 مليار دينار)"
 
 
 
"تستطيع ليبيا وضع خطط وبرامج لتفيد من العلاقات الاقتصادية الأميركية, تمهيدا لدخول الاقتصاد الليبي مرحلة الانفتاح الفعلي على النظام الاقتصادي العالمي في شتى القطاعات"
 
 
يزور ليبيا وفد اقتصادي أميركي كبير يضم ممثلي أكثر من 24 شركة و70 من رجال الأعمال في مختلف المجالات الاقتصادية من أجل البحث عن فرص استثمار في البلاد وتأكيد الشراكة طويلة الأمد. وبين 20 و22 فبراير/شباط الجاري عقد الوفد الأميركي برئاسة نيكول لامب هيل مساعدة وزير التجارة للتصنيع والخدمات التجارية الأميركية سلسلة اجتماعات مع جهات الاقتصاد والتجارة وأصحاب الأعمال الليبيين. وأكد السفير الأميركي في طرابلس جين كريتز أن وجود ممثلي الشركات يبين مدى أهمية الشراكة الليبية الأميركية الاقتصادية ودورها في نقل التقنية وتدعيم بيئة العمل ورفع قيم الشفافية والمنافسة الحرة.
 
شراكة طويلة الأمد
 
وقالت هيل في تصريحات صحفية إن هذه البعثة تضع حجر الأساس لعلاقة متينة وقوية. من جهته أكد مدير الشؤون العامة بالسفارة الأميركية بطرابلس جوشوا بيكر في تصريحات لوسائل إعلام ليبية أن الشركات الأميركية "ليس هدفها الموارد المالية فقط" وإنما إرساء شراكة طويلة المدى مع الجانب الليبى من خلال تدريب ودمج العمالة الليبية الشابة فى أعمال هذه الشركات. أما من الجانب الليبي فقد تطرق أمين شؤون التعاون في وزارة الخارجية الليبية محمد سيالة إلى الحديث أمام الوفد عن صعوبة في منح الجهات المعنية تأشيرات دخول للوفد الزائر بعد فرض ليبيا سياسية المعاملة بالمثل ردا على ما سماه "تعرية المواطنين الليبيين في المطارات الأميركية". وأكد أن قائمة أميركا من شأنها عرقلة التعاون الليبي الأميركي في مجالات الاقتصاد، ودعا الولايات المتحدة إلى ترجمة رغباتها في خطوات "ملموسة"، وأشار إلى أن ليبيا قدمت عدة مبادرات لم تقابل بالمثل من الطرف الأول.
 
 مبادلات ضعيفة
 
من جهته كشف الأمين العام لغرف التجارة والصناعة الليبية جمعة الأسطى للجزيرة نت ما سماه "خللا" في العلاقات الاقتصادية بين البلدين. واستند الأسطى إلى مؤشرات اقتصادية أكدت أن صادرات ليبيا إلى أميركا انخفضت إلى 50% إضافة إلى أن واردات ليبيا من أميركا بلغت 9% من مجموع الواردات. وأوضح أن الصادرات الليبية إلى أميركا عام 2008 بلغت 4.17 مليارات دولار (5.1 مليارات دينار)، في حين بلغت عام 2009 ما قيمته 1.918.5 مليار دولار (2.4 مليار دينار). وأكد أن سنوات التعامل التجاري الأولى بين 2005 و2008 شهدت تصاعد وتيرة التبادل التجاري بين البلدين، وأضاف أن اقتصاد أميركا "رهينة" لسياستها الخارجية. وذكر الأسطى في الاجتماع أن اللوم يقع على السياسيين، وأشار إلى أن التبادل التجاري شهد نموا مطردا في بدايته وهو يتلقى الآن صدمة  كان لا بد منها باعتبار أن الاقتصاد والسياسة متلازمان. وأكد رئيس مجلس أصحاب الأعمال الليبيين إبراهيم حافظ في تصريح للجزيرة نت أنه لا بد من اغتنام فرصة وجود مثل هذه الوفود لتحقيق منافع اقتصادية وتجارية على جميع الأصعدة لليبيا، وأشار إلى أن أميركا من أكبر اقتصاديات العالم، وأبدى الاستعداد للتعاون التام مع الجهات الأميركية.
 
مرحلة جديدة
 
من جهته أكد مدير إدارة الإنتاج والتوزيع والتجارة الداخلية في أمانة(وزارة) الاقتصاد رجب خليل للجزيرة نت تأسيس مرحلة جديدة للعمل في مجالات أخرى بعيدا عن النفط والغاز، وأوضح أن العلاقات مع الولايات المتحدة قائمة حاليا على المصالح الاقتصادية المشتركة. ويقول المحلل الاقتصادي رزق الله العوامي في تعليقه على الزيارة إنه منذ العام 2006 شهدت العلاقات الاقتصادية الليبية الأميركية تغيرا كبيرا إلا أن أهداف هذه العلاقة غير واضحة حتى الآن. وتوقع في تصريح للجزيرة نت إطلاع الوفد على الوضع الاقتصادي الليبي، ورجح تحديد أهداف هذه العلاقة على المستوى الإستراتيجي، لكنه لا يتوقع أي مستجدات اقتصادية في الوقت الراهن. وأشار إلى أن ليبيا تستطيع وضع خطط وبرامج لتفيد من العلاقات الاقتصادية الأميركية, تمهيدا لدخول الاقتصاد الليبي لمرحلة الانفتاح الفعلي على النظام الاقتصادي العالمي في شتى القطاعات.
 
المصدر: الجزيرة (إضغط هنا)
للتعليق على التقرير
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق